من الدفاع المشترك إلى القبة الصاروخية… الخليج يصوغ منظومته الأمنية في المنامة

القمة تشهد مشاركة رئيسة الوزراء الإيطالية لتعزيز التعاون الدولي

تُعَدّ القمة الخليجية الـ46 التي يستضيفها قصر الصخير الملكي جنوب غربي المنامة المحطة الثامنة لاحتضان البحرين أعمال مجلس التعاون (الاتصال الحكومي)
تُعَدّ القمة الخليجية الـ46 التي يستضيفها قصر الصخير الملكي جنوب غربي المنامة المحطة الثامنة لاحتضان البحرين أعمال مجلس التعاون (الاتصال الحكومي)
TT

من الدفاع المشترك إلى القبة الصاروخية… الخليج يصوغ منظومته الأمنية في المنامة

تُعَدّ القمة الخليجية الـ46 التي يستضيفها قصر الصخير الملكي جنوب غربي المنامة المحطة الثامنة لاحتضان البحرين أعمال مجلس التعاون (الاتصال الحكومي)
تُعَدّ القمة الخليجية الـ46 التي يستضيفها قصر الصخير الملكي جنوب غربي المنامة المحطة الثامنة لاحتضان البحرين أعمال مجلس التعاون (الاتصال الحكومي)

تُعَدّ القمة الخليجية الـ46، التي يستضيفها قصر الصخير الملكي جنوب غربي المنامة، المحطة الثامنة لاحتضان البحرين أعمال مجلس التعاون منذ تأسيسه في 1981، مما يعكس الثقل السياسي للمملكة ودورها في ترسيخ مسار العمل الخليجي المشترك طوال العقود الماضية.

وفي حين شهدت قمة البحرين عام 2000 إقرار اتفاقية الدفاع المشترك من قِبل المجلس الأعلى لقادة الخليج، يعود الملف الدفاعي إلى الواجهة مجدداً في القمة الحالية عبر مناقشة إنشاء منظومة دفاعية خليجية موحّدة للتصدي للهجمات الصاروخية، بما في ذلك مقاربة تُشبه «القبة الصاروخية» لحماية دول المجلس وتعزيز قدرات الردع الجماعي.

وبحسب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن الدفاع الخليجي المشترك يتصدر الملفات المطروحة أمام القادة في اجتماعهم الأربعاء، باعتباره ركناً أساسياً في تعزيز منظومة الأمن الجماعي ومواجهة التهديدات الإقليمية المستجدة.

الدفاع الخليجي المشترك يتصدر الملفات المطروحة أمام القادة في اجتماعهم الأربعاء في المنامة (بنا)

وكشف البديوي في جلسة حوارية مع صحافيين قبيل انطلاق القمة أن دول مجلس التعاون الخليجي الست، بحثت اعتماد نظام دفاعي خليجي موّحد ضد الهجمات الصاروخية، وإنشاء ما يشبه «القبة الصاروخية» لحماية دول المجلس.

وتلتئم القمة الثامنة في البحرين وسط لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، تتكاثف فيها التحولات الجيوسياسية وتتشابك معها ملفات ملتهبة تمتد من غزة وسوريا ولبنان إلى السودان واليمن.

وفي خطوة لافتة، تشارك رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في أعمال قمة البحرين الخليجية، وذلك بدعوة من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، في مؤشر على اتساع دوائر الشراكات الدولية للمجلس وتنامي حضور الملفين الاقتصادي والأمني في علاقة الخليج بأوروبا.

الملك حمد بن عيسى آل خليفة يستقبل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في المنامة (بنا)

ووصف مراقبون مشاركة رئيسة الوزراء الإيطالية في القمة الخليجية بالبحرين «إنجازاً دبوماسياً لافتاً لروما»، وذهبوا بالقول إن الدعوة، التي وجّهها مباشرةً الملك حمد بن عيسى تُعدّ نادرةً، وتشير إلى أن إيطاليا باتت تُرى اليوم فاعلاً موثوقاً وبراغماتياً في الفضاء الأورومتوسطي الأوسع.

وخلال السنوات الماضية، استضافت القمم الخليجية كثيراً من القادة من أبرزهم: الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وتحمل المشاركة الإيطالية في قمة المنامة ثلاثة مسارات استراتيجية في مقدمتها توسيع مستوى التنسيق السياسي حول ملفات غزة وسوريا وإيران وأوكرانيا، إلى جانب بحث فرص أوسع للشركات الإيطالية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الاهتمام الخليجي - الإيطالي المشترك في تعزيز الاستثمارات والمشاريع بين الجانبين.

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال حوار مع الإعلاميين في المنامة (الشرق الأوسط)

وشهدت العلاقات الاقتصادية الخليجية - الإيطالية نمواً في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم الصادرات الإيطالية إلى المنطقة عام 2024 نحو 13.3 مليار يورو، بزيادة 14.2 في المائة على أساس سنوي. كما شهدت العاصمة السعودية الرياض، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، انعقاد «منتدى الأعمال السعودي - الإيطالي» بمشاركة أكثر من 430 شركة إيطالية ونحو 600 شركة سعودية، وتوقيع 22 اتفاقية ثنائية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتقنية والصحة والصناعات الثقافية والأغذية الزراعية.


مقالات ذات صلة

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

الاقتصاد المركز الإحصائي الخليجي (قنا)

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على مستويات منخفضة ومستقرة للتضخم خلال عام 2025، رغم ارتفاع المعدل العام بصورة طفيفة إلى 1.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)

انطلاق مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض بثلاث رسائل

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية السعودية، بعنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل نشأة مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنيّاً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
TT

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الألماني يوهان فاديفول، في برلين، الأحد، الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأكدا أهمية أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية فيها، وضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على انسيابية حركة التجارة الدولية.

وشدَّد الوزيران، خلال اللقاء، على مساندتهما الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية، في وقت استعرضا فيه العلاقات الثنائية والتاريخية بين السعودية وألمانيا، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول خلال مباحثاتهما في برلين (واس)

وتُوِّج اللقاء بتوقيع فيصل بن فرحان وفاديفول مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لإقامة حوار استراتيجي على مستوى وزيري الخارجية، يستهدف تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول بعد توقيع مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

كما تناول الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية، وحجم التبادل التجاري، وسبل رفع مستواه بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويفتح مزيداً من الفرص أمام تنمية التعاون والاستثمار في مختلف القطاعات.


بن فرحان يبحث خفض التصعيد بالمنطقة وأمن الممرات المائية مع ميليباند والزياني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

بن فرحان يبحث خفض التصعيد بالمنطقة وأمن الممرات المائية مع ميليباند والزياني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه البحريني عبد اللطيف الزياني، والبريطاني إد ميليباند، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار وخفض التصعيد.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما فيصل بن فرحان، الأحد، من وزيري خارجية البحرين وبريطانيا.

وتناول الاتصال مع ميليباند مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار، إلى جانب أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية، بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، واستعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.

وفي اتصال منفصل، بحث وزير الخارجية السعودي مع الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.


سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
TT

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)

بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكد الجانبان أهمية مواصلة وتكثيف الجهود والمساعي الدبلوماسية بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

كما تبادل السلطان هيثم بن طارق والرئيس ماكرون في اتصال هاتفي جمعهما، وجهاتِ النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، وسبل البناء على ما تشهده من تعاون وشراكة متنامية؛ بما يخدم المصالح المتبادلة ويحقق تطلعات شعبي البلدين.