الكويت: «شبكة إجرامية» تدير السحوبات التجارية... و73 متهماً إلى المحكمة

مقر النيابة العامة في الكويت (كونا)
مقر النيابة العامة في الكويت (كونا)
TT

الكويت: «شبكة إجرامية» تدير السحوبات التجارية... و73 متهماً إلى المحكمة

مقر النيابة العامة في الكويت (كونا)
مقر النيابة العامة في الكويت (كونا)

كشفت النيابة العامة الكويتية، الثلاثاء، عن «شبكة إجرامية منظمة» عمدت إلى التلاعب بنتائج سحوبات تجارية؛ لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، مُعلنة إحالة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات.

وأعلنت النيابة، عن نتائج التحقيقات بشأن قضية التلاعب في السحوبات على جوائز المسابقات، التي كُشف عنها مارس (آذار) الماضي، وأُوقِف إثرها متهمون قاموا بتزوير عمليات السحب، والاستيلاء على جوائز مالية وعينية.

وبينما كانت تلك السحوبات تتم تحت إشراف «وزارة التجارة»، أظهرت التحقيقات أن «شبكة منظمة» تولَّت إدارة عمليات التلاعب خلال الفترة من عام 2021 حتى 2025.

وقالت النيابة العامة إن الشبكة الإجرامية عمدت إلى التلاعب بنتائج سحوبات تجارية والإضرار بعدالة إجراءاتها، مستغلةً الوظيفة العامة ومواطن الضعف في الرقابة، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها فيما بين أفرادها.

وقائع التلاعب

وأضافت أن نطاق التلاعب امتد ليشمل 110 سحوبات تجارية، خُصِّصت لها جوائز تمثَّلت في مركبات ومبالغ نقدية وهدايا عينية، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 ملايين دولار أميركي.

وتابعت النيابة: «ثبت أن المتهمين قد تكاملت أدوارهم في تنفيذ وقائع التلاعب بالسحوبات، مستخدمين محررات رسمية مزورة وتنازلات صورية نقلت بموجبها الجوائز إلى المستفيدين الحقيقيين من جراء التلاعب، وذلك لقاء مبالغ مالية دفعت بطرق مباشرة وغير مباشرة، اتخذ بعضها صورة الرشوة أو الوساطة أو المنافع المالية الناتجة عن المشاركة في تلك الأفعال».

وأحالت النيابة العامة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات عن جرائم الرشوة، والتوسط فيها، والتزوير في المحررات الرسمية والإلكترونية، وغسل الأموال، حيث تضافرت الأدلة على وحدة القصد والغرض الإجرامي بين مرتكبيها.

الاستعداد لعملية السحب في المسابقة التي أثيرت حولها القضية (الشرق الأوسط)

استرداد العائدات

وواصلت: «أظهرت التحقيقات أن الأموال الناتجة عن تلك الجرائم قد أعيد توظيفها في معاملات مالية متعددة، جرى تمويهها عمداً لإخفاء طبيعتها غير المشروعة، في محاولة للإفلات من الرقابة القانونية».

وفي إطار جهود استرداد العائدات غير المشروعة، أفادت النيابة بالتحفظ على أموال نقدية وعينية بلغت قيمتها التقديرية نحو 4 ملايين دولار تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية المقررة بشأنها، على النحو الذي رسمه القانون.

وأكّدت النيابة العامة التزامها الدائم بسيادة القانون وحماية الحقوق وضمان العدالة، في إطار من الحياد والنزاهة التي تقتضيها رسالتها، وبما يرسخ قيم الشفافية التي تمثل أساس الثقة بين الدولة.

قضية السحوبات

تعود تفاصيل القضية التي شغلت الرأي العام في الكويت، مارس الماضي، إلى عملية سحب على سيارة فاخرة في مسابقة مهرجان «يا هلا» للتسوق في الكويت، حيث اتهم مسؤول بوزارة التجارة، الذي قام بعملية السحوبات، بأنه أخفى «كوبوناً» داخل «كمّه»، وتبين أن اسم الفائز الذي أعلن عنه يعود لسيدة مصرية تكرر فوزها بالجوائز 4 مرات، وتمّ تداول لقطات مصورة تظهر ما يعتقد أنه عملية تلاعب.

ومن المصادفة كذلك أن يتكرر حضور هذا المسؤول بوزارة التجارة في عمليات السحب التي فازت فيها السيدة المصرية.

وبحسب وسائل إعلام كويتية، فإن السيدة التي فازت بالسحب وكانت جائزتها عبارة عن سيارة فاخرة سبق أن فازت بـ4 سيارات في عام واحد، ما عزّز الشكوك في نزاهة السحوبات.

وفازت هذه السيدة، منتصف أبريل (نيسان) 2024، بسيارة من طراز «رنج روفر»، وفي شهر أغسطس (آب) 2024 فازت بسيارة من طراز «جيلي»، وفي يناير (كانون الثاني) 2025 فازت بسيارة من طراز «BMW»، وفي 22 من هذا الشهر فازت بسيارة من طراز «إسكاليد».

شبكة متورطة

وعلى الفور، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، أنها ممثلة بقطاع الأمن الجنائي، وبالتعاون مع «التجارة»، ضبطت شبكة متورطة في التلاعب بنتائج السحوبات، وذلك عقب تداول مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أظهر شخصاً يقوم بالتحايل في عملية السحب.

وذكرت «الداخلية» أن التحريات أسفرت عن تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وهو مواطن يشغل منصب رئيس قسم السحوبات بوزارة التجارة، وتبين أنه استغل موقعه الوظيفي لتنفيذ عمليات تلاعب ممنهجة في العديد من السحوبات الخاصة بالشركات المعلنة عن جوائز، حيث قام بضمان فوز أشخاص محددين مقابل تلقيه منافع مادية.

وأضافت أن التحريات كشفت أيضاً عن وجود شبكة تقوم بإجراءات دقيقة في التلاعب بسحوبات عديدة، منها فوز امرأة من جنسية عربية وتعمل في إحدى اللجان الخيرية بعدة جوائز، من بينها 5 سيارات باسمها، وسيارتان باسم زوجها الذي يحمل نفس جنسيتها، ويعمل في إحدى شركات الصحافة، وذلك من خلال عمليات تلاعب ممنهجة.


مقالات ذات صلة

«بيتك» الكويتي ينجز إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار

الاقتصاد ناطحات السحاب وسط ضباب الصباح في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«بيتك» الكويتي ينجز إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار

أتمّ بيت التمويل الكويتي «بيتك» إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار ضمن برنامج إصدار أوراق ‌مالية بقيمة ‌لا تتجاوز أربعة ‌مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)

«أكوا باور» تستكمل استحواذها على حصة «إنجي» بمحطة «الزور الشمالية الأولى» بالكويت

استحوذت شركة «أكوا باور» السعودية على كامل حصة شركة «إنجي» الفرنسية في محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة والمياه في الكويت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج يسهم تمرين «درع الخليج 2026» بتعزيز التكامل في بيئة العمليات المشتركة (وزارة الدفاع السعودية)

انطلاق تمرين «درع الخليج» في السعودية لتعزيز الجاهزية القتالية

يشتمل التمرين على حزمة متكاملة من الإجراءات والاختبارات والفرضيات المصممة بدقة؛ لقياس الجاهزية القتالية وفاعلية الاستجابة لمختلف التهديدات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر مبارك الصباح

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، في وفاة الشيخ جابر مبارك صباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج 
د. طارق السويدان

الكويت تسحب الجنسية من طارق السويدان

سحبت الكويت جنسيتها من 24 شخصاً، من بينهم الداعية طارق السويدان، بحسب مرسوم نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم».

«الشرق الأوسط» (الكويت)

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

في اختراق محوري على الصعيد السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حلَ كل هيئات المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية ومكاتبه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي.

ووصف البيان ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، مع التأكيد على الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض برعاية السعودية.

وأوضح البيان الصادر عن اجتماع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

وفي أول تعليق سعودي رسمي، أشاد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بقرار المجلس التاريخي القاضي بحلّ نفسه، واصفاً الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكداً أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم».


السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن بالغ أسف المملكة لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر الشقيقة من أضرار نتيجة القصف في العاصمة الأوكرانية كييف.

وقالت الوزارة في بيان لها: «المملكة تؤكد على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقًا لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، وتجدّد موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة (الروسية - الأوكرانية) بالطرق السلمية».


«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

اختُتمت في السعودية، الجمعة، مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

وجاء التمرين ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، حيث شملت مناوراته سيناريوهات عملياتية متقدمة، تضمنت محاكاة تهديدات جوية وصاروخية متعددة الأبعاد.

كما تضمن مناورات جوية مشتركة وتمارين ميدانية تكاملية، ركزت على تحسين التشغيل البيني، وتعزيز منظومات القيادة والسيطرة، ورفع كفاءة العمل ضمن بيئة عمليات مشتركة.

جسَّد العرض الجوي المشترك مستوى التناغم والتكامل العملياتي (وزارة الدفاع السعودية)

ويسعى التمرين إلى تطوير القدرات العسكرية النوعية، وتعزيز الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الحالية والناشئة والمستقبلية، وترسيخ مفاهيم الدفاع المشترك والردع المرن، بما يُسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويُعدّ «درع الخليج 2026» إحدى أبرز ركائز التعاون العسكري بين دول المجلس، ويعكس الجهود المستمرة لتعزيز التكامل الدفاعي، ورفع القدرة على الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.

ونفَّذت القوات المشاركة في ختام التمرين، عرضاً جوياً مشتركاً، جسَّد مستوى التناغم والتكامل العملياتي، وقدرة القوات على التخطيط والتنفيذ وفق مفاهيم عملياتية موحدة ومعايير مهنية متقدمة.