نائب الرئيس الصيني يؤكد من الرياض محورية العلاقات مع السعودية

قال في مؤتمر «مستقبل الاستثمار» إن «رؤية 2030» فتحت الطريق لاغتنام الفرص

هان تشنغ نائب الرئيس الصيني يتحدث أمام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الرياض الثلاثاء (الشرق الأوسط)
هان تشنغ نائب الرئيس الصيني يتحدث أمام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الرياض الثلاثاء (الشرق الأوسط)
TT

نائب الرئيس الصيني يؤكد من الرياض محورية العلاقات مع السعودية

هان تشنغ نائب الرئيس الصيني يتحدث أمام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الرياض الثلاثاء (الشرق الأوسط)
هان تشنغ نائب الرئيس الصيني يتحدث أمام مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الرياض الثلاثاء (الشرق الأوسط)

شدَّد هان تشنغ نائب الرئيس الصيني، على محورية علاقات بلاده مع السعودية، التي عدَّها عضواً مهماً على المستويين العربي والإسلامي وفي العالم، وذلك خلال مخاطبته مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض مساء الثلاثاء.

وأبدى المسؤول الصيني سعادته بحضور النسخة التاسعة من المؤتمر، ودعوته للمشاركة فيها، مبيناً أن «شعارها (مفتاح الازدهار) يحمل دلالات مهمة للنمو والازدهار»، ومنوهاً بأن الحدث يُمثِّل منصة كبرى للتواصل بين مختلف الخبرات والقادة وصانعي القرارات، واستعرض عبر محاور متعددة فرص تعزيز التنمية، وتحقيق الازدهار.

وأكد هان تشنغ أن السعودية تُشكِّل قوة حيوية ومهمة لدى الصين، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لافتاً إلى استمرار التواصل بين البلدين، ومُضيِّهما في التعاون بعدة مجالات ومبادرات، بينها التعاون في قطاع الطاقة، وتحفيز النمو المالي والثقافي، وتوسيع الابتكار لتعزيز التنمية، وتوفير فرص في دول العالم كافة.

نائب الرئيس الصيني أشار إلى أن «رؤية السعودية 2030» فتحت الطريق لاغتنام الفرص (الشرق الأوسط)

وأشار إلى الرسائل التي حملها خطاب للرئيس الصيني شي جينبينغ مؤخراً، حيث تطرقت لعدة مبادرات تعنى بالحوكمة العالمية، وتحديد مسارات الازدهار المشتركة، مضيفاً أن الاجتماع الماضي لـ«لجنة الحزب الحاكم» وقفت على إنجازات خمس سنوات ماضية، انطلقت منها خريطة للسنوات الخمس المقبلة.

وأوضح نائب الرئيس الصيني، أن خريطة العمل الجديدة لبلاده تُمكِّنها من العمل على توسيع الانفتاح واغتنام الفرص، تتصدرها مشروعات الابتكار بوصفها أكبر قوة دافعة لمواجهة مستجدات ومتغيرات عصرية منها ما يتصل بالطاقة والمناخ.

وشدَّد هان تشنغ على أن «الانبعاثات الكربونية لم تعد قابلة للاستمرار، والابتكارات لن تنقطع للمساعدة في تحجيمها»، لافتاً إلى «انفتاح الصين نحو هذا الاتجاه الابتكاري في ظل تمكين القوة النظيفة والقوة النووية، مع الحرص على تعزيز عنصر التكنولوجيا المتصلة بالاقتصادات الناشئة خاصة الاقتصاد الأخضر».

جانب من كلمة هان تشنغ نائب الرئيس الصيني خلال مؤتمر «مستقبل الاستثمار» في الثلاثاء (الشرق الأوسط)

وأقرَّ بـ«استفادة الصين من التقنية العالمية، بوصفها أكبر دولة في الإمداد العالمي من حيث القيمة»، وقال: «نحن على استعداد للتعاون بمجالات سلاسل الإمداد لتكون أكثر مرونة، ولتعزيز الطاقة الإيجابية والاقتصاد والازدهار».

ويقول المسؤول الصيني، إن «رؤية السعودية 2030» فتحت الطريق لاغتنام الفرص، وحفَّزت الشعب السعودي ليحقق إنجازات كبيرة على المستويات كافة، كما أن بلاده تضع شعبها فوق كل الاعتبارات، مع التمسك بتنميته ورفاهيته، منوهاً بأنها «تعدَّ أكبر دولة نامية في العالم وتتقاسم الفرص مع العالم، ويتعين على جميع الدول ردم الفجوة، مع البحث عن مفاهيم مشتركة».

هان تشنغ تحدث عن أهمية المؤتمر بوصفه منصة كبرى للتواصل بين مختلف الخبرات والقادة وصانعي القرارات (الشرق الأوسط)

وشدَّد على «أهمية تعزيز وتعميق التضامن والتنسيق بين الدول لمواجهة تحديات العولمة، لكونها تعد اختباراً خطيراً بسبب الحمائية، ما زاد من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي»، مؤكداً استعداد الصين بـ«التمسك بالحوكمة العالمية، وإنشاء المنظومة العالمية العادلة يداً بيد».


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

الخليج السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

شدّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

ترأّس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الأربعاء، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.