«خلوة العزم» السعودية - الإماراتية تناقش المشاريع والمبادرات المشتركة

شخبوط بن نهيان: ما يجمع البلدين أعمق من المصالح والاتفاقيات

المشاركون في أعمال «خلوة العزم» الثالثة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (وام)
المشاركون في أعمال «خلوة العزم» الثالثة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (وام)
TT

«خلوة العزم» السعودية - الإماراتية تناقش المشاريع والمبادرات المشتركة

المشاركون في أعمال «خلوة العزم» الثالثة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (وام)
المشاركون في أعمال «خلوة العزم» الثالثة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي (وام)

ناقشت «خلوة العزم» الثالثة لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، عدداً من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال أعمالها التي استضافتها أبوظبي يومي 22 و23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

حضر الاجتماعات الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي في المجلس، وأمناء اللجنة، وراكان طرابزوني وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية للشؤون الاقتصادية الدولية، وعمر الشامسي وكيل وزارة الخارجية الإماراتية، وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية في البلدين.

تعاون وثيق

وقال الشيخ شخبوط بن نهيان، في الكلمة الافتتاحية، إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، أرسيا نهجاً حكيماً ورؤية استراتيجية تؤمن بأن التعاون السعودي - الإماراتي الوثيق هو حجر الأساس لاستقرار المنطقة وازدهارها، لافتاً إلى دعم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتوجيهه المستمر لمسيرة المجلس، تجسيداً للعلاقة الراسخة ووحدة الرؤية والمصير بين البلدين الشقيقين.

وأكد أن المجلس مثَّل منذ تأسيسه نموذجاً استثنائياً ورائداً في التعاون العربي المشترك؛ حيث يعمل على تعزيز التكامل في المنظومة الاقتصادية بين الجانبين، من خلال إيجاد حلولٍ مشتركةٍ لاستثمار الموارد وتعظيم العوائد، وتطوير منظومات عملٍ متكاملةٍ قائمة على الكفاءة والريادة، مع التركيز على مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار والتقنيات المستقبلية، بما يُسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بثقة واقتدار.

أخوّة راسخة

وأضاف الشيخ شخبوط بن نهيان أن ما يجمع البلدين أكبر من المصالح المشتركة، وأعمق من الاتفاقيات الثنائية، «فهناك علاقة أخوّة راسخة ومصير مشترك ورؤية موحّدة نحو مستقبلٍ مزدهرٍ وآمن»، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين فرق العمل، بما يتماشى مع توجيهات القيادة، ويُجسد تطلعات المجلس في تحقيق نموذجٍ متكامل للتعاون الخليجي والعربي، قائم على الرؤية الواحدة والمصير المشترك.

الشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة الإماراتي لدى إلقائه الكلمة الافتتاحية (وام)

وأوضح طرابزوني، خلال كلمة أمناء اللجنة التنفيذية، أنَّ انعقاد «خلوة العزم» الثالثة للمجلس يؤكد التزام الجانبين بمواصلة العمل الجاد لاستكمال المبادرات المطروحة، وتحديد معالم واضحة لكل منها لضمان تحقيق أثرها الفعلي، بما يعزز مكانة البلدين كنموذج رائد في التعاون الإقليمي والدولي.

رؤية مشتركة

وأضاف: «ما يجمع البلدين لا يقتصر على التعاون المؤسسي، بل هو شراكة مصير ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهاراً، فما تحقق حتى الآن يؤكد أن الطموح لا حدود له حين تتوحد الإرادة، وتلتقي الرؤى، وتُسخّر الإمكانات لخدمة الأوطان»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً أعظم للمضي قدماً نحو آفاق جديدة من التكامل والريادة، ودفع عجلة التقدم الواعد في القطاعات المستهدفة، إيماناً بأن هذه الجهود ستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية».

بدوره، قال الشامسي إنَّ «انعقاد هذه الخلوة يجسّد عمق العلاقات التاريخية، والشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، في ظل قيادةٍ تؤمن بالحوار والتعاون والتكامل بوصفها أسساً لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك»، عادَّا الاجتماع «محطة مهمة في مسيرة التعاون الثنائي، وفرصةً لتعزيز الشراكات القائمة بين بلدينا في مختلف المجالات، واستكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك، بما يسهم في ترجمة الرؤى والتوجهات الطموحة لقيادتيهما إلى مبادرات ومشروعات واقعية ذات أثر ملموس».

تجارب رائدة

وتضمنت أعمال «خلوة العزم» الثالثة عرضاً تقديمياً حول جهود الإمارات في مجال تصفير البيروقراطية الحكومية، واستعرض أبرز ممارساتها وتجاربها الرائدة في تطوير منظومة العمل الحكومي، وتبسيط الإجراءات وتقليصها، وإلغاء الاشتراطات غير الضرورية في تقديم الخدمات.

وتطرقت جلسة عن حوكمة مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، إلى عدة موضوعات ذات صلة بأعماله، كما ناقشت جلسات أخرى المبادرات المقترحة للجان التكاملية في مجالات الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والمال والاستثمار، والبيئة، وأمن الإمدادات، والتنمية البشرية.

ويُعدّ المجلس الذي تأسس خلال مايو (أيار) 2016 نموذجاً استثنائياً للشراكة على المستويين العربي والإقليمي عبر تنفيذ مشروعات استراتيجية في عدة مجالات ذات اهتمام مشترك، وتحقيق رؤى قيادة البلدين في ترسيخ التكامل بمختلف القطاعات، بما يخدم مصالح الشعبين، ويُعبّر عن تطلعاتهما وطموحاتهما نحو مستقبل مزدهر.


مقالات ذات صلة

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

يوميات الشرق باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها وتجاربها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)

السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

أبرم الصندوق السعودي للتنمية، مع وزارة المالية السورية، 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة، بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، لدعم عدة قطاعات حيوية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمها الحوثيون لبلاده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق بالقاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

السعودية ومصر تطالبان بمنح الدبلوماسية وقتاً لتجنب تداعيات التصعيد بالمنطقة

طالبت المملكة العربية السعودية ومصر بمنح مزيد من الوقت للمسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهات العسكرية وخفض التصعيد بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من الرئيس السيراليوني، جوليوس مادا بيو، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الخميس، سفير جمهورية سيراليون لدى المملكة محمد باري. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
TT

السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)

التقى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، نظيره التركي مصطفى تشفتشي، وذلك في العاصمة التركية أنقرة.

وعقد الوزيران جلسة مباحثات رسمية، أكد خلالها الأمير عبد العزيز بن سعود أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تشدد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين، في ظل العلاقات المتميزة التي تربطهما.

وزير الداخلية التركي خلال استقباله الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وأشار وزير الداخلية السعودي إلى أن العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين البلدين أصبحت نموذجاً للتعاون والتنسيق في مختلف المجالات، مؤكداً أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، تعكس عمق العلاقات بين الرياض وأنقرة وتقارب المصالح والتوجهات الاستراتيجية، في ظل البيئة الجيوسياسية الراهنة، وتُمثل خطوة مهمة تجسد حكمة قيادتي البلدين في مواجهة الأزمات.

استقبال رسمي لوزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وجرى خلال الجلسة بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومضاعفة الجهود لمواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات وترويجها، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وزير الداخلية السعودي يعقد جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي في أنقرة (واس)

وأكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير أطر الشراكة، وتنسيق الجهود حيال القضايا الأمنية، بما يُحقق تطلعات قيادتي البلدين.