التزام خليجي - أوروبي بـ«حلّ الدولتين»... وإعمار غزة

دعا إيران لتهدئة التوتر الإقليمي والعراق لتسوية الحدود البحرية مع الكويت

جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في الكويت (كونا)
جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في الكويت (كونا)
TT

التزام خليجي - أوروبي بـ«حلّ الدولتين»... وإعمار غزة

جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في الكويت (كونا)
جانب من الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في الكويت (كونا)

أكد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، الاثنين، التزامه بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، ودعا إسرائيل إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية فوراً وبشكل آمن إلى قطاع غزة، وأكدا التزامهما بالتعاون مع الشركاء الدوليين في إنعاش وإعادة إعمار غزة مستقبلاً.

وفي بيان صدر بعد اجتماع للمجلس الوزاري المشترك، عقد بالكويت، الاثنين، حث مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، إسرائيل، على التعاون مع السلطة الفلسطينية والإفراج عن عائدات الضرائب المحتجزة، في وقت تواجه فيه السلطة أزمة مالية غير مسبوقة.

وأكد المجلس المشترك «التزامه الثابت بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات عملية السلام، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، مع إمكانية تبادلات متكافئة للأراضي حسبما يتفق عليه الطرفان ووفقاً للقانون الدولي والمعايير الدولية المتفق عليها».

ورحب المجلس المشترك بمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً استعداده «للتعاون البناء مع الولايات المتحدة وجميع الأطراف المعنية لضمان تنفيذه، وتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة».

وأشار بيان المجلس المشترك إلى «اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، باعتباره تعبيراً واضحاً عن الإرادة الدولية لرسم مسار لا رجعة فيه لبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة، ودعم تحقيق دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة اقتصادياً، والتي تعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل».

كما أشاد المجلس المشترك بجهود الوساطة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية لضمان وقف إطلاق نار شامل، ووصول المساعدات الإنسانية، والإفراج عن جميع الأسرى، وتبادل الأسرى الفلسطينيين.

وأكد المجلس المشترك على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني الراهن في القدس ومقدساتها، مؤكداً على الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في هذا الصدد، ومؤيداً لعمل لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس ملك المغرب. وأعرب عن قلقه إزاء الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك توسيع المستوطنات غير الشرعية، وعنف المستوطنين، بما في ذلك ضد الطوائف المسيحية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، وازدياد الهجمات الإرهابية ضد المدنيين، مما يقوض حل الدولتين ويفاقم التوترات.

وأكّد البيان دعمه لسيادة قطر ووحدة أراضيها بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة معتبراً أن الاعتداء يعد تصعيداً غير مقبول وانتهاكاً للقانون الدولي، يُقوّض جهود الوساطة القطرية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وشدد على أن الهجمات على دول المنطقة تزيد من حدة التوتر وتؤثر بشكل خطير على الأمن والاستقرار الإقليميين.

الكويت والعراق

أعلن أنه سيواصل متابعة مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق عن كثب، مؤكداً أن حل القضايا العالقة المتبقية بين البلدين الجارين وفقاً للقانون الدولي سيسهم إيجاباً في الاستقرار والتعاون الإقليمي.

كما أكد أهمية التزام العراق بسيادة الكويت وسلامة أراضيها على أراضيها وجزرها ومرتفعات المد والجزر، واحترام الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 833، داعياً إلى ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق بشكل كامل بعد العلامة 162.

ولفت إلى أهمية التنفيذ الكامل لاتفاقية الكويت والعراق لعام 2012 بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله، ودعا إلى استئناف اجتماعات اللجنة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله.

إيران

نوه البيان إلى أهمية استئناف التعاون الكامل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعا إيران إلى العودة إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب الضمانات الملزمة قانوناً، بالتالي بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ودعا البيان إيران إلى السعي لتهدئة التوتر الإقليمي، وشدد على أهمية ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ووقف انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وأي تقنيات تُهدد أمن منطقتينا وخارجهما، وتُقوّض الأمن والسلم الدوليين، في انتهاك لاتفاقيات وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

سوريا ولبنان

شدد المجلس المشترك على أن «أمن سوريا واستقرارها أساسيان لاستقرار المنطقة»، داعياً المؤسسات المالية الدولية إلى تعزيز التعاون لدعم الاقتصاد السوري.

كما أكد على أن نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة دمجها في قوات أمن وطنية موحدة يمثل شرطاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.

وعبر المجلس المشترك عن دعمه كذلك لجهود الحكومة اللبنانية في الإصلاح واستعادة الأمن والاستقرار، مؤكداً على مساندته لجهود لبنان في ضمان احتكار الدولة للسلاح.

الحرب في أوكرانيا

أشاد المجلس المشترك بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية لاستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وكذلك بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كجهد نحو محادثات سلام مباشرة مستقبلية، مؤكداً أهمية هذه الجهود في دعم المبادرات السياسية الرامية إلى التسوية.

وأكد المجلس المشترك دعمه للجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، ودعا إلى الالتزام بوقف إطلاق نار كامل وغير مشروط، وصولاً إلى سلام عادل ودائم في نهاية المطاف. وأشاد المجلس المشترك بمبادرات مجلس التعاون، بما في ذلك الاجتماعات التي عُقدت في جدة وكوبنهاغن والدوحة.


مقالات ذات صلة

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تُقر الاستيلاء على أراضي الضفة لأول مرة منذ 1967

الحكومة الإسرائيلية تصادق على بدء تسجيل الأراضي بالضفة، لأول مرة من 1967، منقلبة على السلطة والاتفاقيات وعلى الفلسطينيين بشكل يضمن ضم الضفة، ويلغي دور السلطة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج شددت السعودية على ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم السياسي (أ.ب)

السعودية تشدد على ضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية

شددت السعودية على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي يمثل المرجعية القانونية والسياسية، ولا سيما فيما يتعلق بعمل مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.