نائب الرئيس الغامبي لـ«الشرق الأوسط»: حلّ الدولتين هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع في المنطقة

جالو شدد على ضرورة وقف الحرب بغزة ووضع آليات رادعة للانتهاكات الإسرائيلية

محمد جالو نائب الرئيس الغامبي (سفارة غامبيا في الرياض)
محمد جالو نائب الرئيس الغامبي (سفارة غامبيا في الرياض)
TT

نائب الرئيس الغامبي لـ«الشرق الأوسط»: حلّ الدولتين هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع في المنطقة

محمد جالو نائب الرئيس الغامبي (سفارة غامبيا في الرياض)
محمد جالو نائب الرئيس الغامبي (سفارة غامبيا في الرياض)

في ظل التفاؤل الذي يسود الأوساط الدولية، بعد إعلان استجابة «حماس» لتنفيذ اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الوضع في غزة وتسريح الرهائن، أكد محمد جالو نائب الرئيس الغامبي، ضرورة وقف الحرب في غزة، مشيراً إلى أن حلّ الدولتين هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع في المنطقة.

وشدد نائب الرئيس الغامبي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، على أن الأعمال التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية أقل ما توصف به أنها غير قانونية، بل استفزازية، وتهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مؤكدا أن الخيار الدبلوماسي يعدّ الحل الوحيد القابل للتطبيق والدائم للصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح جالو أن القمة العربية الإسلامية التي استضافتها الدوحة أخيراً دعت المجتمع الدولي إلى ضرورة إدانة أفعال إسرائيل بأشد العبارات الممكنة، ووضع آليات رادعة على وجه السرعة لوقف هذه الأعمال العدوانية ضد الدول ذات السيادة، منوهاً بثمار الجهود السعودية - الفرنسية المشتركة، في حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين.

نتائج القمة العربية الإسلامية

ويرى جالو أن نتائج القمة العربية الإسلامية، التي شارك فيها في العاصمة القطرية الدوحة، كانت مؤثرة بشكل أو بآخر في مجمل مستجدات الواقع حالياً، مشيراً إلى أن القمة كانت قد انعقدت في وقت حرج للمنطقة العربية والشرق الأوسط.

وشدد على أن الأمة الإسلامية المشاركة في القمة أسهمت في تقديم رد قوي وموحد على الاعتداء الإسرائيلي غير القانوني على سيادة دولة قطر، مشيراً إلى أن القمة رفضت بشكل قاطع العدوان الإسرائيلي المتكرر والتهديدات باستهداف أيٍّ من الدول الأعضاء.

وشدد جالو على أن القمة اكتسبت أهمية كبيرة، لأنها أتاحت لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الفرصة للرد بشكل جماعي على العدوان الإسرائيلي؛ دفاعاً عن الأمن العربي الإسلامي المشترك، مع تأكيد التضامن الكامل والإدانة القاطعة لأي مساس بأمن واستقرار أيٍّ من الدول الأعضاء.

الأعمال الإسرائيلية استفزازية

ويعتقد نائب الرئيس الغامبي أن هناك ضرورة لإدانة انتهاك سيادة قطر لأنها أمر غير مقبول، مبيناً أن الأهداف الكامنة وراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا ولبنان وإيران واليمن وتونس وعلى قطر في 9 سبتمبر (أيلول) 2025، واضحة.

وشرح أن إسرائيل كانت تهدف بهذه الهجمات في المنطقة، بشكل يائس، إلى صرف انتباه العالم عن التطورات المروعة في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتثبيط وتخريب عملية السلام السياسية الدولية، وإطالة أمد الصراع والتسبب في مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، وتقويض فرص حل الدولتين.

علاوة على ذلك، عدّ جالو الهجوم على قطر مظهراً متجدداً من مظاهر الاستهتار التام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، والقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، حيث إن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر اعتداء صارخ على دولة ذات سيادة ويهدد سلامة أراضيها.

وقال جالو: «تُعرب غامبيا عن تضامنها الكامل مع حكومة وشعب دولة قطر، وتدعم كل جهد يهدف إلى الحفاظ على سيادة دولة قطر وأمنها واستقرارها. هذا العمل العدواني وغير القانوني مرفوض ومدان رفضاً قاطعاً من غامبيا. ونعتقد أن على المجتمع الدولي إجبار إسرائيل، القوة المحتلة، على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعملية السلام».

جهود صناعة السلام

وقال نائب الرئيس الغامبي: «مع تقديرنا لجهود الوساطة القطرية، إلا أننا نتوقع أيضاً التعبئة الفورية للموارد العربية والإسلامية المشتركة، بالتعاون مع أعضاء المجتمع الدولي، لتحقيق وقف إطلاق نار دائم، مما يمهد الطريق لسلام دائم يحترم حقوق وسيادة جميع الدول والشعوب».

وأضاف جالو: «إن جهود الوساطة الكبيرة، التي تبذلها دولة قطر مع الشركاء، ومساهماتها في مبادرة السلام العربية الرامية إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، واستعادة الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط، محل تقدير المجتمع الدولي».

وتابع: «يتحتم علينا أيضاً التأكيد مجدداً على أهمية تكاتف جميع أعضاء المجتمع الدولي، خصوصاً الأمتين العربية والإسلامية، في تضامنٍ ووحدةٍ كاملين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. كما يتحتم علينا العمل جماعياً من أجل التوصل إلى حل سياسي مستدام يعزز السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».

ثمار الجهود السعودية - الفرنسية المشتركة

ولفت جالو إلى ثمرات الجهود السعودية - الفرنسية المشتركة في حشد دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين والعمل على تعزيز حلّ الدولتين، مشيراً إلى أن الجهود الثنائية كانت وراء نجاحهما في تنسيق ورئاسة مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى الأخير حول فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

وقال: «نعتقد أن الجهود الكبيرة التي ما زالت تبذلها المملكة في دعم حشد الدعم الدولي اللازم في هذا الصدد تحقق ثماراً كبيرة، حيث تعالت التصريحات الإيجابية الأخيرة من كثير من زعماء العالم والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، باعتراف بلدانهم الكامل بدولة فلسطين دولةً مستقلةً وذات سيادة كاملة، خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك».

وجدد دعم بلاده «وانضمامها الكامل إلى التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين الذي أطلقته السعودية». وقال إن موقف غامبيا «يتماشى في هذا الصدد مع موقف المملكة، ونعتقد أنه يمثل الخيار الأمثل لتسوية سلمية ودائمة لهذا النزاع المُطوّل بين الدولتين».

ودعا جالو إلى ضرورة تعزيز اتفاق سلام قائم على حل الدولتين، يضمن لكلتا الدولتين حقوقها المشروعة وغير القابلة للتصرف في السيادة الكاملة وتقرير المصير، في جوٍّ من الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة.

وأضاف نائب الرئيس الغامبي: «يتحتم علينا ألا نتهاون في جهودنا، لتحقيق هذا الهدف، بقيادة وتوجيهات السعودية الحكيمة، وبالتعاون والدعم المُتكامل من أعضاء المجتمع الدولي، بجانب الجهود الفرنسية».


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

قال جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الاتحاد ينتظر قرار «الفيفا» بشأن الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات بالضفة الغربية مقراً لها

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.