«ميونيخ للأمن» يناقش في العلا «خطة ترمب» وأمن البحر الأحمر

الاجتماع يستمر يومين بمشاركة عشرات القادة الدوليين

انطلاق أعمال اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» بمشاركة نحو 100 من كبار القادة الدوليين (الخارجية السعودية)
انطلاق أعمال اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» بمشاركة نحو 100 من كبار القادة الدوليين (الخارجية السعودية)
TT

«ميونيخ للأمن» يناقش في العلا «خطة ترمب» وأمن البحر الأحمر

انطلاق أعمال اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» بمشاركة نحو 100 من كبار القادة الدوليين (الخارجية السعودية)
انطلاق أعمال اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» بمشاركة نحو 100 من كبار القادة الدوليين (الخارجية السعودية)

وسط عالم مضطرب تسوده النزاعات، انطلقت في مدينة العلا أعمال اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن»، بمشاركة نحو 100 من كبار القادة الدوليين وصنّاع القرار، في محاولة لرسم الحلول للقضايا الأمنية والصراعات المختلفة.

وشهدت الجلسة الأولى من المؤتمر، الذي ينعقد على مدى يومين في مسرح المرايا بالعلا، نقاشات مستفيضة تحت عنوان: «قضايا الشرق الأوسط في عالم متعدد الأقطاب». وتطرّقت لكثير من الملفات في المنطقة، من أبرزها الدور السعودي في دعم غزة، وبحث خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيقاف الحرب في القطاع، وكيفية تطبيقها على أرض الواقع.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في افتتاح اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» (الخارجية السعودية)

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في افتتاح اجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن»، إلى جانب وزراء عدة دول منها الأردن، واليمن، ومصر، وسوريا.

أمن البحر الأحمر

شهدت فعاليات اليوم الأول جلسة خاصة بشأن تعزيز أمن البحر الأحمر، شارك فيها وزير الخارجية اليمني، الدكتور شائع الزنداني، وكان متحدثاً رئيسياً في المائدة المستديرة. وخلال مداخلته، أكد الزنداني أن انعقاد هذا اللقاء في العُلا يعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم التحديات والمخاطر الأمنية العابرة للحدود، وتشابك المصالح والأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد الوزير اليمني على أن البحر الأحمر «بات اليوم ساحة تهديد خطيرة بفعل ممارسات الميليشيات الحوثية الإرهابية التي تستهدف السفن التجارية والملاحة الدولية، ما انعكس سلباً على حركة التجارة العالمية، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وأثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي وإيصال المساعدات الإنسانية، ويشكّل تحدياً للسلام والأمن في المنطقة».

ووفقاً للدكتور الزنداني، فإن «هذه التهديدات متداخلة مع شبكات ممتدة عبر القرن الأفريقي، تشمل جماعات تهريب السلاح والبشر والتنظيمات المتطرفة والقرصنة البحرية، الأمر الذي يجعل من البحر الأحمر وباب المندب مسرحاً للجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود».

ودعا الوزير اليمني إلى دعم الحكومة اليمنية بوصفه أولوية وضرورة ملحّة، عبر شراكة حقيقة تمكّنها من القيام بدورها في المساهمة بحماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ولفت الزنداني إلى أن أي تسوية سياسية شاملة في اليمن ستظل رهينة بوقف التدخلات الإيرانية التي تمكّن الحوثيين من تقويض جهود السلام واستهداف الملاحة الدولية، مؤكداً أهمية اتخاذ «إجراءات وتدابير جماعية دولية ضد الميليشيات الحوثية وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية دولية»، بوصف ذلك خطوةً مهمة لإضعافها لضمان استعادة الأمن والاستقرار في البحر الأحمر، وتحويل التعهدات إلى خطوات عملية تعيد الأمل للشعب اليمني وللمنطقة بأسرها.

وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني خلال مشاركته في مؤتمر «ميونيخ للأمن» بالعلا بالسعودية (الخارجية اليمنية)

ومن المنتظر أن يواصل الاجتماع مناقشة كثير من التحديات الأمنية الراهنة، واستكشاف مسارات الحلول للقضايا الإقليمية والدولية. ويناقش مختلف الملفات العالمية، ومن أبرزها أمن الطاقة، وقضايا الأمن الغذائي العالمي، وأمن المناخ، والجهود المبذولة بشأنها.

كما تشمل أجندة المؤتمر ملفات بارزة، تشمل الملف النووي الإيراني، ومستقبل سوريا، والقضية الفلسطينية، فضلاً عن الحرب في أوكرانيا، والتكامل الاقتصادي، والممر الذي يربط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

دور السعودية «محوري»

وتأتي استضافة المملكة للمؤتمر تأكيداً لالتزامها بمبدأ الحوار الدولي، وتعزيز التعاون في القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس دعمها للتواصل الحضاري، واستضافة المؤتمرات والمنصات في هذا الصدد.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استضافة السعودية لاجتماع قادة مؤتمر «ميونيخ للأمن» دلالة على دورها المحوري في تعزيز الأمن الدولي، وحرصها على دعم الحوارات متعددة الأطراف، لمعالجة التحديات الإقليمية والدولية.

وقدم البديوي خلال مشاركته في افتتاح الاجتماع، الشكر والتقدير للقيادة السعودية، ووزير الخارجية السعودي، على الاستضافة والتنظيم والإعداد المتميز لهذا الاجتماع، الذي جمع كثيراً من كبار المسؤولين من مختلف دول العالم.

من الجانب السعودي، حضر أيضاً عدة شخصيات رفيعة منها، الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ عادل الجبير، ونائب وزير الخارجية وليد الخريجي، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، ومدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات بوزارة الخارجية الدكتور رائد قرملي، ومساعد مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات الأمير الدكتور عبد الله بن سعود الكبير.


مقالات ذات صلة

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الهولندي توم بيريندسن، الأربعاء، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطلاب علي باوزير ومجتبى التاروتي وعبد العزيز الجعيد يحتفلون بتحقيق الميداليات في الأولمبياد (موهبة)

السعودية تحصد 3 جوائز دولية في «أولمبياد مندليف للكيمياء 2026»

حقق المنتخب السعودي للكيمياء 3 ميداليات برونزية دولية في أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء 2026، الذي استضافته العاصمة الروسية موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي

«الشرق الأوسط» ( الدمام)
شمال افريقيا لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.