«وزاري» خليجي – بريطاني يطالب «حماس» بإنهاء حكمها في غزة

أكد دعم جهود وقف الحرب... وأشاد بالإجماع الدولي المتزايد على حل الدولتين

المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
TT

«وزاري» خليجي – بريطاني يطالب «حماس» بإنهاء حكمها في غزة

المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)

طالَبَ اجتماع «وزاري خليجي - بريطاني»، في نيويورك، الأربعاء، حركة «حماس» بإنهاء حكمها في غزة، مُجدِّداً دعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة من خلال تطبيق حل الدولتين.

وناقش الاجتماع القضايا الإقليمية والعالمية، وتعزيز التنسيق بما يتماشى مع الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، مؤكداً التزامهما بتعزيز السلام والأمن والازدهار، والعمل معاً لحل النزاعات ومعالجة عدم الاستقرار، ودعم السلطة الفلسطينية.

وأشاد الوزراء في بيان مشترك، بجهود دول الخليج لإنهاء النزاعات الإقليمية عبر الوساطة والحوار وتعزيز التفاهم المتبادل، مُرحِّبين بانتخاب البحرين عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2026-2027.

السلام في الشرق الأوسط

وأدان مجلس التعاون وبريطانيا الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر (أيلول)، الذي شكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، مؤكدين دعمهما لسيادتها وسلامة أراضيها، ودورها الحيوي في جهود الوساطة بين إسرائيل و«حماس» لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة.

وأدان الوزراء الكارثة الإنسانية في غزة والقيود الإسرائيلية على المساعدات، التي أدت إلى تفاقم المجاعة والمعاناة الإنسانية، داعين جميع أطراف النزاع إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية.

وأشادوا بنجاح «المؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين»، برئاسة السعودية وفرنسا خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز)، والاجتماع الرفيع المستوى في 22 سبتمبر بمقر الأمم المتحدة، مؤكدين دعمهم لجهود «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين».

كما أشاد الوزراء بالقرارات الإيجابية التي اتخذتها بريطانيا ودول أخرى بالاعتراف بدولة فلسطين، منوِّهين بالإجماع الدولي المتزايد على حل الدولتين، ودعوا إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وأكد البيان أيضاً أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم للقدس ومقدساتها، وضرورة وجود حكم موحد بقيادة فلسطينية في غزة والضفة الغربية تحت إشراف السلطة، مجدداً الالتزام بدعم تطلعات الفلسطينيين في تقرير المصير، وضمان أن يكونوا محوراً أساسياً في عملية الحكم والأمن والتعافي بالقطاع بعد انتهاء الصراع.

وشددوا على ضرورة التركيز على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يُفضي إلى إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، وإطلاق سراح جميع المختطفين، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، والتوسع الكبير والمستمر في تقديم المساعدات المنقذة لحياة المدنيين.

أشاد الوزراء بالقرارات الإيجابية التي اتخذتها بريطانيا ودول أخرى بالاعتراف بدولة فلسطين (مجلس التعاون)

وحثّ الوزراء جميع الأطراف على التفاوض بحسن نية لاستعادة السلام والأمن بالمنطقة، مشددين على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ودورها المحوري في دعم جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية والتنموية، وضمان استمرارها في أداء واجباتها بما يضمن توفير الاحتياجات الأساسية للشعب.

العراق

واصل الوزراء متابعة قضية الحدود البحرية بين الكويت والعراق، مؤكدين أن حل القضايا العالقة بين البلدين الجارين وفقاً للقانون الدولي سيسهم إيجاباً في استقرار المنطقة وتعاونها.

وأكدوا أهمية سيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها واحترام الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، حاثّين على ترسيم الحدود البحرية بينها والعراق بشكل كامل بعد العلامة 162.

ودعا الوزراء حكومة العراق إلى حل الوضع القانوني الداخلي للاتفاقية مع الكويت لعام 2012 بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله وضمان بقاء الاتفاقية سارية المفعول، مُرحبِّين باعتماد مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2792، ومؤكدين مسؤولية المجلس في ضمان التنفيذ الكامل لجميع ولاياته وضمان العدالة والمساءلة.

وأشاروا إلى دور الممثل الأعلى الذي ستُركز ولايته حصرياً على تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بإعادة أو عودة جميع الكويتيين ورعايا الدول الأخرى أو رفاتهم، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني. وحثّوا على بذل أقصى الجهود للتوصل إلى حل لجميع القضايا ذات الصلة.

سوريا

أكد الوزراء التزامهم بدعم الحكومة السورية في إحراز تقدم نحو انتقال سياسي شامل وتمثيلي وغير طائفي، يحترم حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية، مُرحِّبين بإعلان التوصل إلى خريطة طريق لحل الأزمة في محافظة السويداء، وأشادوا بجهود الأردن والولايات المتحدة بشأن ذلك.

وشاركوا التزامهم بدعم الحكومة السورية في تقديم مستقبل أكثر استقراراً وحرية وازدهاراً، مُجدِّدين التأكيد على أهمية معالجة الاحتياجات الإنسانية المستمرة وتعزيز التعافي الاقتصادي، وضرورة تنفيذ الاتفاق بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل، ومشيدين بجهود دول الخليج في تعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم مسار سوريا نحو التعافي والاستقرار.

وشدد البيان على ضرورة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها التي تزعزع أمن سوريا ووحدة وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتقوض جهود الحكومة للحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكداً على ما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2782 بشأن ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

أوكرانيا

وجدَّد الوزراء التأكيد على أهمية التوصل إلى سلام عادل ومستدام في أوكرانيا يقوم على احترام السيادة ووحدة الأراضي وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واتفقوا على تكثيف الجهود للتخفيف من التداعيات العالمية للحرب، بما في ذلك آثارها الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

وأكدوا التزامهم المشترك بتحديد مسارات عملية نحو تحقيق السلام، مُرحِّبين بالجهود الجارية التي تقودها الولايات المتحدة بدعم من شركاء في الشرق الأوسط، مثل ما تقوم به السعودية، لتسهيل الحوار وتعزيز الاستقرار.

كما أقر الوزراء بأهمية التدابير الإنسانية، بما في ذلك تسهيل عمليات تبادل الأسرى، مُجدِّدين دعمهم للمبادرات الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية، ومُشيدين بجهود دول الخليج للإسهام في حل سياسي للأزمة الروسية – الأوكرانية، ومبادراتها في الوساطة، والإفراج عن المحتجزين، وتبادل الأسرى، ولمّ شمل الأطفال مع عائلاتهم.

ثمَّن الاجتماع جهود دول الخليج للإسهام في حل سياسي للأزمة الروسية – الأوكرانية (مجلس التعاون)

السودان

أعرب الوزراء عن أسفهم العميق إزاء المعاناة الإنسانية المدمرة في السودان، واستذكروا الجهود المبذولة لإنهاء النزاع بين الأطراف المتحاربة. ورحبوا ببيان وزراء السعودية والإمارات ومصر وأميركا في 12 سبتمبر 2025 بشأن استعادة السلام والأمن هناك، مُشيدين بالجهود المبذولة في هذا الصدد، وعزم الوزراء على تنسيق الجهود لإنهاء النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وحماية المدنيين.

ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية في مدينة الفاشر، لتمكين إيصال المساعدات على نطاق واسع إلى دارفور، ومعالجة الاحتياجات الإنسانية الملحّة للشعب السوداني الذي يواجه خطر المجاعة.

إيران

اتفق الوزراء على أن الحل الدبلوماسي ضروري لبرنامج إيران النووي، مؤكدين أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. وأعربوا عن تقديرهم لجهود مجلس التعاون، وخاصة سلطنة عمان، للقيام بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدوا أن التصعيد الإقليمي لا يخدم مصلحة أي طرف، مجددين التزامهم المشترك بدعم الاستقرار المشترك في المنطقة. كما أدانوا بأشد العبارات الضربات الإيرانية على قاعدة العديد في 23 يونيو (حزيران) الماضي.

وشدد الوزراء على أهمية التعاون البنّاء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدّدوا دعمهم لدعوة دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي للنزاع حول الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية، وفقاً لقواعد القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

جدَّد المجتمعون التزامهم المشترك بدعم الاستقرار المشترك في المنطقة (مجلس التعاون)

اليمن والبحر الأحمر

أكد البيان على سلامة وحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وأدان اعتداءات الحوثيين التي أضرت بالبحارة الأبرياء، وهددت اقتصادات المنطقة والملاحة الدولية. وشدَّد على ضرورة احتواء الأعمال المزعزعة للاستقرار من قبل الجماعة، وأشار إلى الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الأمن 2216، بما في ذلك استمرار استيراد الأسلحة وتخزينها.

واتفق الوزراء على أن العملية السياسية التي تفضي لتسوية سياسية مستدامة هي الحل الأفضل على المدى الطويل لليمن، مُؤكدين أن وجود حكومة يمنية مستقرة وفعّالة أمر حيوي لتحقيق السلام والاستقرار. ودعوا المنطقة والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للحكومة اليمنية.

وأدان بشدة الاحتجاز غير القانوني لما لا يقل عن 19 موظفاً أممياً منذ 31 أغسطس (آب)، مُطالِباً بالإفراج الفوري عنهم، وأعرب عن القلق العميق إزاء ترهيب الحوثيين للعاملين في المجال الإنساني، لا سيما في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي. ومع معاناة 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد وتوقع ظروف أشبه بالمجاعة، حثَّ الوزراء على اتخاذ إجراءات دولية منسقة لمنع وقوع كارثة إنسانية.

وأشاد الوزراء بجهود السعودية وسلطنة عُمان المستمرة في التواصل مع جميع الأطراف اليمنية، مشددين على أهمية إحياء العملية السياسية التي من شأنها أن تُفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن. وأكدوا أهمية انخراط الحوثيين في الجهود الدولية والأممية بعدّه أمراً بالغ الأهمية لإنهاء الأزمة اليمنية، وتخفيف معاناة الشعب اليمني.

كما أشادوا بإنجازات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والإغاثة لدول الخليج، لليمن، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها جميع دول المجلس لليمن.

الشراكة الاستراتيجية

وأكد البيان على عمق العلاقات التجارية المتنامية بين الجانبين، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 53 مليار جنيه إسترليني (72 مليار دولار أميركي) عام 2024، واتفقوا على أهمية تعزيز التجارة والاستثمار بينهما لدعم النمو والازدهار المتبادلين.

وشدَّد على الالتزام بتعزيز التجارة الحرة، وإعطاء الأولوية لإبرام الاتفاقية ذات الصلة بين الجانبين، مدركين أن إبرام اتفاقية مجدية من شأنه أن يعزز العلاقات التجارية والاستثمارية، ويفيد الشركات، ويدعم خلق فرص عمل للكفاءات العالية في بريطانيا ودول الخليج.

كما أكد الوزراء عزمهم المشترك على المساهمة في الأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين المجلس وبريطانيا، وبناء علاقات أوثق بجميع المجالات، بما في ذلك التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.


مقالات ذات صلة

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

الخليج منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكدت السعودية أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي التي يعد أمنها «كلا لا يتجزأ»، مشددة على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسبات دولها وشعوبها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزير عبد العاطي، المساعي المبذولة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأفاد نادر زكي، المتحدث الرسمي لـ«الخارجية المصرية»، السبت، بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد العاطي بالأمير فيصل بن فرحان يأتي في إطار التشاور المستمر بين السعودية ومصر بشأن مستجدات الأوضاع.

واستعرض الوزيران، خلال الاتصال، مستجدات الجهود المشتركة المبذولة والمساعي الرامية لمنع التصعيد، وحثّا جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس وتحكيم لغة الحوار والتفاوض وعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والتجاوب مع المجهودات التي يقوم بها الوسطاء لحلحلة الوضع، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات يتم البناء عليها، لتجنيب المنطقة مخاطر وتداعيات المواجهات العسكرية، بما يقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، اتفق الوزيران على استمرار بذل المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، للتأكيد على ما تقدم، ومحاولة إرساء السلام وقيم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يُفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها، ويمنع تداعياتها السلبية على شتى الدول إقليمياً.


التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وذلك عشية تدمير مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، وصاروخين باليستيين باتجاه نجران.

وكانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ قد أطلقت في وقت سابق إنذاراً في مدينتي جيزان ونجران للتحذير من خطر، قبل إعلان زواله بعد وقت قصير.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس» الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وحذّر من تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها، مؤكداً أن ذلك يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.


برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.