ولي العهد السعودي: نسخِّر جميع إمكاناتنا للوقوف مع قطر في كل إجراءاتها

أكد تركيز العمل على رِفعة المواطن وتقدم البلاد بمختلف المجالات

TT

ولي العهد السعودي: نسخِّر جميع إمكاناتنا للوقوف مع قطر في كل إجراءاتها

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)

جدَّد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رفض بلاده وإدانتها اعتداءات سلطة الاحتلال الإسرائيلية في المنطقة؛ وآخرها العدوان الغاشم على قطر، مؤكداً وقوف الرياض مع الدوحة في كل إجراءاتها بلا حدٍ، وتسخير جميع إمكاناتها لذلك.

وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى: «قامت هذه الدولة منذ ثلاثة قرون على مبادئ راسخة ترتكز على إعلاء الشريعة الإسلامية وإقامة العدل والشورى، وإننا نعتز بهذا النهج المبارك، وأنْ شرّفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين، وهي مسؤولية نوليها كل العناية والاهتمام، ونسخّر لها كل طاقاتنا».

وأكد أن العدوان الإسرائيلي على قطر يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً لمواجهته، واتخاذ إجراءات دولية لإيقاف سلطة الاحتلال وردعها عن ممارساتها الإجرامية في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، معرباً عن إدانة السعودية استمرار الاعتداءات الغاشمة على الشعب الفلسطيني في غزة، والإمعان في ارتكاب جرائم التجويع والتهجير القسري.

وشدَّد ولي العهد السعودي على أن «أرض غزة فلسطينية، وحق أهلها ثابت لا ينتزعه عدوان ولا تلغيه تهديدات، وموقفنا ثابت هو حماية الحق والعمل الجاد لمنع انتهاكاته»، مشيراً إلى أن «مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة عام 2002، وقمنا بتفعيلها دولياً عبر منظور حل الدولتين، تُشكِّل اليوم مساراً غير مسبوق لتحقيق الدولة الفلسطينية».

وأضاف أن «جهود السعودية المكثفة أثمرت في ازدياد عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، وما حققه المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك من حشد لم يسبق له مثيل يعزز التوافق الدولي من أجل تنفيذ هذه المبادرة»، مُقدِّماً شكره لكل الشركاء الإقليميين والدوليين المشاركين على إسهاماتهم الإنسانية الفعالة، ومُكرراً الدعوة للدول الأخرى للمشاركة في هذه المرحلة.

وعن الملف السوري، نوَّه الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية اتخذت مواقف محورية ونفَّذت مبادرات متعددة، بدءاً من النجاح في رفع العقوبات الدولية عن سوريا، ومساندة جهودها لضمان وحدة أراضيها وإعادة بناء اقتصادها، معرباً عن الأمل بأن يتحقق الاستقرار في لبنان واليمن والسودان.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)

وفي الشأن المحلي، قال ولي العهد السعودي: «إنجازاتنا الداخلية تسير جنباً إلى جنب مع مساعينا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، و«جعلت المملكة مركزاً عالمياً يستقطب مختلف النشاطات».

وأضاف: «يمضي اقتصادنا في تنويع مساراته، وتأكيد قدرته على تقليص اعتماده على النفط»، متابعاً: «للمرة الأولى في تاريخنا حققت الأنشطة غير النفطية 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ مستويات تتجاوز أربعة ونصف تريليون ريال».

وواصل الأمير محمد بن سلمان: «لعل اختيار 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها وهو أكثر مما كان مستهدفاً لعام 2030، يُجسِّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة».

وضمن الاستثمارات في التوجهات المستقبلية، أوضح أن الاتفاقات التي عُقدت في مجال الذكاء الاصطناعي تستكمل جوانب من حلقة برامج الرؤية لتكون السعودية خلال السنوات المقبلة مركزاً عالمياً له.

وزاد: «نعمل في البرامج العسكرية على رفع القدرات الدفاعية إلى أعلى مستويات متقدمة عالمياً»، مبيناً أن «التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين يسهم في تحقيق مستهدفاتنا في توطين الصناعة العسكرية وتسريعها التي وصلت الآن إلى أكثر من 19 في المائة بعد أن كانت لا تتجاوز 2 في المائة».

وقال ولي العهد السعودي: «تدرك الدولة أن وجود مالية عامة قوية لا تعتمد على مصدر وحيد متذبذب للإيرادات هي ضرورة ومطلب أساسي للتنمية والتنويع الاقتصادي المستدام، ومن خلالها تنمو الفرص الوظيفية المتنوعة»، منوهاً بأن «الدولة عملت منذ انطلاق الرؤية لبناء هذا الأساس، مما أكسب بلادنا اقتصاداً صلباً جعل منها وجهة للاستثمار».

ولفت إلى «تحقق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها، ومن ذلك وصول نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أعلى درجاته، وانخفاض نسبة محدودي الدخل».

وأكد الأمير محمد بن سلمان مواصلة تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق العام «لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، ضمن سعينا المستمر لخدمة المواطن وزيادة دخله، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيم والزائر».

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال كلمته في مجلس الشورى الأربعاء (واس)

وأشار إلى أن «النمو الاقتصادي القوي الذي تعيشه المملكة اليوم صاحبه ارتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدى إلى بعض التشوهات في القطاع وتسببها في ارتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن»، منوهاً بأن ذلك «استدعى العمل إلى وضع سياسات تعيد توازن هذا القطاع بما يخفض تكلفة العقار، ويشجع على الاستثمار في التطوير العقاري، ويتيح خيارات مناسبة ومتعددة للمواطنين والمستثمرين».

وأبان ولي العهد السعودي أن «المرحلة السابقة أظهرت قدرة القطاع العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغير الظروف»، مضيفاً: «كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في امتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات دون تعطيل متطلبات التنمية».

ولي العهد السعودي افتتح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

وشدَّد على أن «المصلحة العامة هي الهدف الأسمى الذي نتوخاه من تلك البرامج والمستهدفات»، مؤكداً العزم على تحقيقها وإكمالها، و«لن نتردد في إلغاء أو إجراء أي تعديل جذري لأي برامج أو مستهدفات تبيَّن لنا أن المصلحة العامة تقتضي ذلك».

وعن دور مجلس الشورى، أوضح أن له «بصمة واضحة ودوراً مهماً فيما يتحقق من إنجازات من خلال إسهامهم في تطوير الأنظمة واستكمال المنظومة التشريعية وتحديثها، لتكون بلادنا في مصافّ الدول المتقدمة تشريعياً، وأن ما نعمل عليه ونصبو إليه عمادُه رفعة المواطن وتقدم بلادنا الغالية في مختلف المجالات».

واختتم الأمير محمد بن سلمان بالقول: «ما نعمل عليه ونصبوا إليه عماده رفعة المواطن، وتقدُّم بلادنا الغالية في مختلف المجالات».

جانب من افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

من جانبه، رحَّب الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، بإلقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الخطاب الملكي السنوي وافتتاح أعمال السنة الجديدة للمجلس نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مُثمِّناً ما يوليانه من حرص واهتمام بمجلس الشورى، وتوجيهاتهما السديدة فيما يتصل بأعمال السلطة التنظيمية وتجويد مخرجاتها التنظيمية والرقابية، مما كان لها الدور الكبير في إنجاز المجلس مهامه وأعماله، وممارسته لاختصاصاته وصولاً إلى المستوى الذي يلبي الطموحات ويحقق التطلعات.

وأوضح آل الشيخ أن المجلس في سعي دائم لمواكبة عجلة التنمية وفق «رؤية السعودية 2030» من أجل تحقيق تطلعات القيادة التي آمنت بدوره ومنحته رعايتها الكاملة، مؤكداً أن دعمها واهتمامها أكسبا «الشورى» مكانة كبيرة وتأثيراً فاعلاً في العديد من المنظمات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، مما أسهم في التعريف بجهود البلاد ومواقفها، وإبراز مكانتها، والدفاع عنها، وخدمة قضاياها في الاجتماعات والمحافل المختلفة.

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

ونوَّه بأن السنة الأولى من الدورة التاسعة «شهدت إنجاز العديد من الموضوعات التي خرجت بعد اجتماعات مكثفة، ودراسات كافية، وجهود متواصلة»، مضيفاً أنه صدر عن المجلس خلالها 462 قراراً، منها: 180 تتعلق بالتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، و55 بالأنظمة واللوائح، و225 بالاتفاقات والمعاهدات ومذكرات التفاهم.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الخليج الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الخليج الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
p-circle

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (عدن)

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء، على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مضيفاً أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة أثبتت تورط ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في بيان، الخميس، أن هذا العمل الإرهابي الجبان استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي، مشيراً إلى تسبّبه في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة.

وأضاف المتحدث باسم التحالف أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

بقايا حطام المسيّرة المستخدمة في الهجوم الإرهابي على المدينة المنورة (واس)

وشدَّد اللواء المالكي على استمرار التحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيا الحوثية الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تمادي خطير

من جانبه، أدان جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.

العمل الإرهابي الحوثي تسبّب في خروج مُحوَّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية (واس)

وقال الأمين العام إن هذا الاعتداء الحوثي يكشف عن نهج عدائي لا يقيم وزناً للقيم الدينية والإنسانية ولا للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما مع تكرار محاولات استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، مشدداً على أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لأمن دول المجلس كافة.

وجدَّد البديوي، في بيان، التأكيد على وقوف دول الخليج التام والثابت مع السعودية، وتضامنها الكامل معها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدساتها، ودعمها كل إجراءاتها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين عليها وضيوف الرحمن.


السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال (59.7 مليون دولار)، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية، وامتداداً لدعم المملكة المستمر للشعب اليمني والحكومة اليمنية.

يأتي الدعم، بتوجيهات القيادة السعودية، في ظل التحديات التي يواجهها اليمن، وما تقوم به الميليشيا الحوثية من اعتداءات تستهدف موارد وممتلكات ومصالح الشعب اليمني.

وأوضحت السعودية أن الدفعة الجديدة، التي تقدَّم عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تهدف إلى تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، ودعم كفاءة السياسة المالية، بما يسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطن اليمني ودعم الاستقرار الاقتصادي.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، عن عظيم الشكر والتقدير للسعودية على هذه الخطوة التي جاءت تأكيداً مستمراً على موقفها الثابت إلى جانب اليمن وشعبه، ودعم مؤسساته واقتصاده الوطني.

وأضاف العليمي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الإعلان «يؤكد بشكل حاسم ما جاء في الخطاب الملكي الأخير من التزام السعودية بدعم شامل للحكومة اليمنية، بما في ذلك بسط سلطتها على كامل أراضيها، والتصدي لاعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية».

بدوره، قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن الدفعة الجديدة من منحة دعم الموازنة تأتي بتوجيهات من القيادة، مؤكداً استمرار المملكة في مساندة الحكومة اليمنية في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها اليمن.

وأوضح السفير أن قيمة الدفعة الجديدة تتجاوز 224 مليون ريال سعودي، مشيراً إلى أنها ستسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، ودعم كفاءة السياسة المالية، وستعزز القوة الشرائية للمواطن اليمني، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويخفف من تداعيات الظروف التي تمر بها البلاد.

وتندرج المنحة ضمن جهود السعودية المتواصلة لمساندة الحكومة اليمنية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، ودعم الاقتصاد اليمني في مواجهة الظروف الراهنة.

من ناحيته، ثمَّن مجلس الوزراء اليمني برئاسة شائع الزنداني، هذا الدعم الاقتصادي المتواصل من السعودية الذي يأتي في ظرف بالغ الصعوبة، ويساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية، والحفاظ على انتظام عمل مؤسساتها وخدماتها، ويؤكد أن الشراكة السعودية - اليمنية ليست موقفاً سياسياً فقط، وإنما عملية تسند الدولة في أصعب مراحلها.

وأشاد المجلس بما تضمنه الخطاب الملكي السعودي السنوي من تأكيد على دعم السعودية للحكومة اليمنية، ومساندتها في بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الحوثيين، مبيناً أن هذا الموقف يعكس عمق شراكة البلدين، وحرص المملكة المستمر على أمن اليمن واستقراره وسيادته، وتمكين مؤسساته الوطنية من القيام بواجباتها.


الإمارات تشكل فريقاً للتحقيق في واقعة طائرة «فلاي دبي»

النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي (وكالة أنباء الإمارات)
النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي (وكالة أنباء الإمارات)
TT

الإمارات تشكل فريقاً للتحقيق في واقعة طائرة «فلاي دبي»

النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي (وكالة أنباء الإمارات)
النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي (وكالة أنباء الإمارات)

أمر النائب العام في الإمارات حمد سيف الشامسي بتشكيل فريق تحقيق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في واقعة تعرضت لها، أمس، رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073) المتجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، وأدت إلى تحويل مسار الطائرة وهبوطها بسلام في مطار تبوك بالسعودية، وفق ما نشرت وكالة أنباء الإمارات، اليوم (الخميس).

وبحسب الوكالة، يأتي التحقيق في أعقاب إعلان شركة «فلاي دبي» وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.

وأشارت الوكالة إلى أن فريق التحقيق باشر أعماله بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية في الإمارات، بينما وجّه النائب العام باتخاذ الإجراءات اللازمة لجمع المعلومات والأدلة، والوقوف على حقيقة الواقعة وظروفها وملابساتها ودوافعها.

كما يشمل التحقيق التحقق مما إذا كانت الواقعة مرتبطة بأي نشاط أو غرض إرهابي، أو ما إذا كان هناك تخطيط أو توجيه مسبق لها، بحسب ما نشرت الوكالة.

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية، داعياً إلى تجنب التكهنات أو تداول معلومات غير موثوقة بشأن الواقعة قبل استكمال السلطات المختصة جمع الحقائق والتحقق منها.

وشدد على ضرورة الاعتماد على المعلومات والبيانات الصادرة عن المصادر الرسمية، وعدم استباق نتائج التحقيق.

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو وزعته وكالة الصحافة الفرنسية التلفزيونية في 30 سبتمبر 2026 ركاباً داخل رحلة فلاي دبي FZ 1073 (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن السلطات القضائية في دولة الإمارات تختص بالتحقيق في الواقعة وفقاً للتشريعات النافذة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها، ولو وقعت خارج إقليم الدولة.