ولي العهد السعودي: نسخِّر جميع إمكاناتنا للوقوف مع قطر في كل إجراءاتها

أكد تركيز العمل على رِفعة المواطن وتقدم البلاد بمختلف المجالات

TT

ولي العهد السعودي: نسخِّر جميع إمكاناتنا للوقوف مع قطر في كل إجراءاتها

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)

جدَّد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رفض بلاده وإدانتها اعتداءات سلطة الاحتلال الإسرائيلية في المنطقة؛ وآخرها العدوان الغاشم على قطر، مؤكداً وقوف الرياض مع الدوحة في كل إجراءاتها بلا حدٍ، وتسخير جميع إمكاناتها لذلك.

وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى: «قامت هذه الدولة منذ ثلاثة قرون على مبادئ راسخة ترتكز على إعلاء الشريعة الإسلامية وإقامة العدل والشورى، وإننا نعتز بهذا النهج المبارك، وأنْ شرّفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين، وهي مسؤولية نوليها كل العناية والاهتمام، ونسخّر لها كل طاقاتنا».

وأكد أن العدوان الإسرائيلي على قطر يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً لمواجهته، واتخاذ إجراءات دولية لإيقاف سلطة الاحتلال وردعها عن ممارساتها الإجرامية في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، معرباً عن إدانة السعودية استمرار الاعتداءات الغاشمة على الشعب الفلسطيني في غزة، والإمعان في ارتكاب جرائم التجويع والتهجير القسري.

وشدَّد ولي العهد السعودي على أن «أرض غزة فلسطينية، وحق أهلها ثابت لا ينتزعه عدوان ولا تلغيه تهديدات، وموقفنا ثابت هو حماية الحق والعمل الجاد لمنع انتهاكاته»، مشيراً إلى أن «مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة عام 2002، وقمنا بتفعيلها دولياً عبر منظور حل الدولتين، تُشكِّل اليوم مساراً غير مسبوق لتحقيق الدولة الفلسطينية».

وأضاف أن «جهود السعودية المكثفة أثمرت في ازدياد عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، وما حققه المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك من حشد لم يسبق له مثيل يعزز التوافق الدولي من أجل تنفيذ هذه المبادرة»، مُقدِّماً شكره لكل الشركاء الإقليميين والدوليين المشاركين على إسهاماتهم الإنسانية الفعالة، ومُكرراً الدعوة للدول الأخرى للمشاركة في هذه المرحلة.

وعن الملف السوري، نوَّه الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية اتخذت مواقف محورية ونفَّذت مبادرات متعددة، بدءاً من النجاح في رفع العقوبات الدولية عن سوريا، ومساندة جهودها لضمان وحدة أراضيها وإعادة بناء اقتصادها، معرباً عن الأمل بأن يتحقق الاستقرار في لبنان واليمن والسودان.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الخطاب السنوي في مجلس الشورى (واس)

وفي الشأن المحلي، قال ولي العهد السعودي: «إنجازاتنا الداخلية تسير جنباً إلى جنب مع مساعينا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، و«جعلت المملكة مركزاً عالمياً يستقطب مختلف النشاطات».

وأضاف: «يمضي اقتصادنا في تنويع مساراته، وتأكيد قدرته على تقليص اعتماده على النفط»، متابعاً: «للمرة الأولى في تاريخنا حققت الأنشطة غير النفطية 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ مستويات تتجاوز أربعة ونصف تريليون ريال».

وواصل الأمير محمد بن سلمان: «لعل اختيار 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها وهو أكثر مما كان مستهدفاً لعام 2030، يُجسِّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة».

وضمن الاستثمارات في التوجهات المستقبلية، أوضح أن الاتفاقات التي عُقدت في مجال الذكاء الاصطناعي تستكمل جوانب من حلقة برامج الرؤية لتكون السعودية خلال السنوات المقبلة مركزاً عالمياً له.

وزاد: «نعمل في البرامج العسكرية على رفع القدرات الدفاعية إلى أعلى مستويات متقدمة عالمياً»، مبيناً أن «التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين يسهم في تحقيق مستهدفاتنا في توطين الصناعة العسكرية وتسريعها التي وصلت الآن إلى أكثر من 19 في المائة بعد أن كانت لا تتجاوز 2 في المائة».

وقال ولي العهد السعودي: «تدرك الدولة أن وجود مالية عامة قوية لا تعتمد على مصدر وحيد متذبذب للإيرادات هي ضرورة ومطلب أساسي للتنمية والتنويع الاقتصادي المستدام، ومن خلالها تنمو الفرص الوظيفية المتنوعة»، منوهاً بأن «الدولة عملت منذ انطلاق الرؤية لبناء هذا الأساس، مما أكسب بلادنا اقتصاداً صلباً جعل منها وجهة للاستثمار».

ولفت إلى «تحقق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها، ومن ذلك وصول نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أعلى درجاته، وانخفاض نسبة محدودي الدخل».

وأكد الأمير محمد بن سلمان مواصلة تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق العام «لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، ضمن سعينا المستمر لخدمة المواطن وزيادة دخله، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيم والزائر».

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال كلمته في مجلس الشورى الأربعاء (واس)

وأشار إلى أن «النمو الاقتصادي القوي الذي تعيشه المملكة اليوم صاحبه ارتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدى إلى بعض التشوهات في القطاع وتسببها في ارتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن»، منوهاً بأن ذلك «استدعى العمل إلى وضع سياسات تعيد توازن هذا القطاع بما يخفض تكلفة العقار، ويشجع على الاستثمار في التطوير العقاري، ويتيح خيارات مناسبة ومتعددة للمواطنين والمستثمرين».

وأبان ولي العهد السعودي أن «المرحلة السابقة أظهرت قدرة القطاع العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغير الظروف»، مضيفاً: «كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في امتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات دون تعطيل متطلبات التنمية».

ولي العهد السعودي افتتح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

وشدَّد على أن «المصلحة العامة هي الهدف الأسمى الذي نتوخاه من تلك البرامج والمستهدفات»، مؤكداً العزم على تحقيقها وإكمالها، و«لن نتردد في إلغاء أو إجراء أي تعديل جذري لأي برامج أو مستهدفات تبيَّن لنا أن المصلحة العامة تقتضي ذلك».

وعن دور مجلس الشورى، أوضح أن له «بصمة واضحة ودوراً مهماً فيما يتحقق من إنجازات من خلال إسهامهم في تطوير الأنظمة واستكمال المنظومة التشريعية وتحديثها، لتكون بلادنا في مصافّ الدول المتقدمة تشريعياً، وأن ما نعمل عليه ونصبو إليه عمادُه رفعة المواطن وتقدم بلادنا الغالية في مختلف المجالات».

واختتم الأمير محمد بن سلمان بالقول: «ما نعمل عليه ونصبوا إليه عماده رفعة المواطن، وتقدُّم بلادنا الغالية في مختلف المجالات».

جانب من افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

من جانبه، رحَّب الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، بإلقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الخطاب الملكي السنوي وافتتاح أعمال السنة الجديدة للمجلس نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مُثمِّناً ما يوليانه من حرص واهتمام بمجلس الشورى، وتوجيهاتهما السديدة فيما يتصل بأعمال السلطة التنظيمية وتجويد مخرجاتها التنظيمية والرقابية، مما كان لها الدور الكبير في إنجاز المجلس مهامه وأعماله، وممارسته لاختصاصاته وصولاً إلى المستوى الذي يلبي الطموحات ويحقق التطلعات.

وأوضح آل الشيخ أن المجلس في سعي دائم لمواكبة عجلة التنمية وفق «رؤية السعودية 2030» من أجل تحقيق تطلعات القيادة التي آمنت بدوره ومنحته رعايتها الكاملة، مؤكداً أن دعمها واهتمامها أكسبا «الشورى» مكانة كبيرة وتأثيراً فاعلاً في العديد من المنظمات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، مما أسهم في التعريف بجهود البلاد ومواقفها، وإبراز مكانتها، والدفاع عنها، وخدمة قضاياها في الاجتماعات والمحافل المختلفة.

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

ونوَّه بأن السنة الأولى من الدورة التاسعة «شهدت إنجاز العديد من الموضوعات التي خرجت بعد اجتماعات مكثفة، ودراسات كافية، وجهود متواصلة»، مضيفاً أنه صدر عن المجلس خلالها 462 قراراً، منها: 180 تتعلق بالتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، و55 بالأنظمة واللوائح، و225 بالاتفاقات والمعاهدات ومذكرات التفاهم.


مقالات ذات صلة

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

الخليج المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

شدّدت السعودية، الأربعاء، «أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

أكّدت هيئة كبار العلماء في السعودية، الأربعاء، أنّ ما تقوم به الميليشيا الحوثية من استهداف للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بـ«منتدى مصر» الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي: الجهد العسكري مع السعودية دفاعي ولا يشمل هجوماً على اليمن

قال السيسي، مساء الأربعاء، إن «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.


السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

أكّدت السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة، وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني، مُجدِّدة الرفض للكيانات الموازية والإجراءات غير المشروعة خارج المؤسسات الرسمية التي تمس وحدة السودان ولا تُعبِّر عن إرادة شعبه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، حيث شدَّد على جهود المملكة لوقف إطلاق النار وصون الوحدة والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار.

وأوضح الخريجي أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع 11 مايو (أيار) 2023، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مبيناً أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية للوصول لحل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامته أراضيه.

وأكد نائب وزير الخارجية أهمية مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتهيئة حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، مُشدِّداً على مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

جانب من الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (الخارجية السعودية)

وبيَّن الخريجي أن السعودية أعلنت تقديم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، حيث تجاوز إجمالي المساعدات السعودية للسودان 3.2 مليار دولار، فضلاً عن دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 خلال مشاركتها اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان، في برلين بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، التقى المهندس الخريجي، على هامش الاجتماع، وزيري الخارجية السويسري ألكسندر فازل، والنرويجي أندريس كرافيك، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات الثنائية استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم، وآفاق التعاون المشترك، وناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية.


الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء، حسبما أفاد مصدر مسؤول بوزارة الطاقة.

وذكر المصدر أنه أسفر عن هذه الحادثة نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية، موضحاً أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار المسؤول إلى أنه نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لذوي المتوفين، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 7 طائرات مسيَّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه مناطق المدينة المنورة والشرقية والجنوبية، الأربعاء.