الرياض وروما: دعم مشترك لحل سياسي في غزة وأوكرانيا

فيصل بن فرحان وتاياني يؤكدان تعزيز الشراكة والتوافق في القضايا الإقليمية

الوزير أنطونيو تاياني لدى استقباله الأمير فيصل بن فرحان في روما الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير أنطونيو تاياني لدى استقباله الأمير فيصل بن فرحان في روما الخميس (الخارجية السعودية)
TT

الرياض وروما: دعم مشترك لحل سياسي في غزة وأوكرانيا

الوزير أنطونيو تاياني لدى استقباله الأمير فيصل بن فرحان في روما الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير أنطونيو تاياني لدى استقباله الأمير فيصل بن فرحان في روما الخميس (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وأنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، أهمية مواصلة العمل والتنسيق تجاه جميع القضايا الإقليمية والدولية، ودعم التوصل إلى الحلول السلمية وإنهاء النزاعات، ولا سيما في غزة، وأهمية اتخاذ جميع الخطوات والتدابير لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى القطاع بالتعاون الكامل مع الآليات الدولية.

وتطرق الجانبان خلال جلسة مباحثات رسمية، الخميس، ضمن زيارة الأمير فيصل بن فرحان الرسمية لروما، إلى أهمية حلّ الأزمة الأوكرانية بالطرق السلمية، إذ ثمَّن وزير الخارجية الإيطالي جهود السعودية في تقريب وجهات النظر الروسية - الأميركية لإيجاد حل لهذه الأزمة.

وبحث الوزيران تعزيز العلاقات السعودية - الإيطالية في عدة مجالات، كما أشادا بالتعاون الاقتصادي المتطور بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 12 مليار دولار عام 2024، متطلعين إلى مزيد من التقدم خلال الفترة المقبلة.

جانب من جلسة المباحثات الرسمية في روما الخميس (الخارجية السعودية)

وأكّد الأمير فيصل، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء، استمرار بلاده في دعم الحلول السلمية للأزمات الدولية، مشيراً إلى أنها «توفر المساحة اللازمة للحوار بين روسيا وأوكرانيا»، وتعمل مع شركائها على دعم الجهود الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية تُنهي الحرب وتحدّ من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

وفي الشأن الفلسطيني، شدَّد وزير الخارجية السعودي على أن حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة، موضحاً أن هناك توافقاً بين الرياض وروما بشأن ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وإفساح المجال أمام الحوار السياسي، بما يضمن إنهاء معاناة المدنيين وفتح الطريق أمام حل شامل.

وأشار الأمير فيصل إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطوراً لافتاً، موضحاً أن هناك 250 ترخيصاً لمقار إقليمية لشركات إيطالية تعمل حالياً في السعودية، في مؤشر على تنامي الشراكة الاستثمارية، وتوجه البلدين نحو توسيع التعاون في مجالات متعددة تشمل الطاقة والتقنية والتصنيع.

الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي في روما الخميس (الخارجية السعودية)

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها السعودية في سبيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية، مضيفاً أن الرياض «تتمتع بمكانة دولية تمكّنها من لعب دور حاسم في تقريب وجهات النظر وإنهاء الحرب».

وفي الملف الفلسطيني، أكد تاياني دعم إيطاليا للمبادرات السعودية والدولية الهادفة إلى وقف إطلاق النار في غزة، والتزام بلاده بـ«حل الدولتين» بوصفه خياراً أساسياً لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان تدفق المساعدات إلى السكان المدنيين في القطاع.

وتناول المؤتمر تطورات التوترات الإقليمية، حيث شدد الوزيران على أهمية الإبقاء على قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة وتفادي التصعيد، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، وتأثيراتها على استقرار أسواق الطاقة والأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية الإيطالي يستقبل نظيره السعودي في روما الخميس (أ.ب)

تأتي زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى روما، ثانية محطاته الأوروبية بعد برلين، ضمن تحرك دبلوماسي واسع تقوده المملكة لتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، وتثبيت مواقف داعمة للحلول السياسية في الأزمات الدولية، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة.

كان وزير الخارجية السعودي قد اختتم، الأربعاء، زيارة رسمية لبرلين، تناول خلالها مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات بقطاع غزة.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها بمختلف المجالات، كما تبادلا وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.