عراقجي لـ«الشرق الأوسط»: لا نتدخل في لبنان ولكن لنا رأينا... ونرفض تقسيم سوريا

أكد أن السعودية دولة كبرى والتعاون معها يحقق الاستقرار في المنطقة

أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)
أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)
TT

عراقجي لـ«الشرق الأوسط»: لا نتدخل في لبنان ولكن لنا رأينا... ونرفض تقسيم سوريا

أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)
أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة الأميركية لكن بضمانات عدم اعتداء، مبيناً أن ما لم تحققه الضربات العسكرية على المنشآت النووية لن يتحقَّق في أي مفاوضات مقبلة مع واشنطن.

ولم يستبعد عراقجي، الذي التقته «الشرق الأوسط» في أحد الفنادق المطلة على كورنيش جدة (غرب السعودية)، عقب مشاركته في اجتماعات الدورة الاستثنائية لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي»؛ لبحث دعم غزة وفلسطين، مواجهةً جديدةً مع إسرائيل، قائلاً: «هناك احتمال لكل شيء، وطهران مستعدة لكل الظروف».

أكد عراقجي أن التعاون مع السعودية يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة (تصوير: علي خمج)

وفي حديثه عن العلاقات مع الرياض، قال وزير الخارجية الإيراني إن العلاقات الثنائية تشهد «مرحلة غير مسبوقة من التعاون»، مشدداً على أن «المملكة العربية السعودية دولة كبرى في المنطقة والعالم الإسلامي، وهي مع إيران قطبان مهمان في المنطقة».

أما في الشأن اللبناني، فأكد أن بلاده لا تتدخل في شؤونه الداخلية، لكنها تعبِّر عن وجهات نظر وآراء كما يفعل آخرون، مضيفاً أن قضية سلاح «حزب الله» تعود إلى الحزب نفسه والحكومة اللبنانية، عادّاً أن «خطة نزع سلاحه إسرائيلية مائة في المائة».

وتحفَّظ عراقجي عن الإجابة بشأن تصريحات لوزير الدفاع الإيراني عن إنشاء بنية تحتية عسكرية في دول خارج إيران، لافتاً إلى أن أي توضيح في هذا الشأن «يجب أن يكون من وزير الدفاع نفسه».

وفي رده على سؤال حول التهديد بإغلاق مضيق هرمز، شدَّد عراقجي على أن السياسة الرسمية لإيران «واضحة تماماً»، وأنها تدعو للسلام والهدوء في منطقة الخليج الحيوية، قائلاً: «إيران دولة منتجة ومصدّرة للنفط، ويعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة عليه، ولهذا تريد أن تكون الملاحة حرة للجميع».

الوزير عراقجي تحدَّث بإسهاب عن كثير من الملفات الأخرى، وهنا نص الحوار كاملاً.

أهالي غزة لا يحتاجون إلى بيانات

أوضح عراقجي أن اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» بشأن التطورات في غزة، الذي عُقد بطلب من إيران وفلسطين وتركيا، شهد صدور بيانات جيدة من وزراء الخارجية، إلى جانب قرارات مهمة، مبيناً أن النقطة الأهم أن «أهالي غزة لا يحتاجون إلى بياناتنا وقراراتنا، بقدر حاجتهم إلى الدعم العملي على أرض الواقع، فهم قبل أي شيء يحتاجون إلى الطعام والمياه والأدوية، وبعد ذلك إلى السلام والعدالة وإنهاء الاحتلال».

وأضاف: «شددتُ خلال كلمتي على ضرورة أن تتخذ الدول الإسلامية خطوات عملية في هذا المجال، وعلى الدول التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني أن تبادر إلى قطع تلك العلاقات ووقف التبادل التجاري، بوصف ذلك خطوةً عمليةً يمكن المضي فيها».

وتابع: «كما يجب أن يكون للدول الإسلامية صوت واحد في الأوساط والمنظمات والمحاكم الدولية لإدانة الكيان الصهيوني، ومن الطبيعي أن أكثر من 50 دولة إسلامية، وأكثر من مليار مسلم، يمتلكون قدرات كبيرة يمكن توظيفها في دعم غزة وفلسطين».

مستعدون لمفاوضات مع أميركا بشروط

أكد عراقجي أن طهران لا تزال على استعداد للدخول في مفاوضات عادلة ومنصفة بشأن برنامجها النووي، لافتاً إلى أن المفاوضات حالياً جارية مع الدول الأوروبية الثلاث، والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحديد إطار جديد للمفاوضات.

وقال: «لدينا استعداد لخوض مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، شرط أن يطمئننا الأميركيون بأنهم لن يقدموا على أي اعتداء عسكري في أثناء المفاوضات. يجب أن نتأكد أنهم حين يأتون إلى طاولة التفاوض، فإنهم يأتون إلى مفاوضات عادلة ومنصفة تخدم مصالح الطرفين، وتُبنى على أساس المصالح المتبادلة، أما إذا كانوا يعتقدون أن ما عجزوا عن تحقيقه عبر الهجمات العسكرية يمكن أن ينجزوه من خلال المفاوضات، فلن تُعقد هذه المفاوضات».

شدَّد الوزير على أن أي مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة يجب أن تكون بضمانات عدم اعتداء (تصوير: علي خمج)

وأضاف: «نحن لم نترك طاولة التفاوض في أي وقت، كنا في قلب المفاوضات حين شنَّت إسرائيل هجوماً علينا وانضمت إليها الولايات المتحدة، لذلك من المؤكد أن أي مفاوضات جديدة ـ إذا جرت ـ لن تكون مثل سابقاتها، وقد أكدتُ مراراً أن موقفنا من التفاوض غير المباشر مع أميركا لم يتغير».

مستعدون لأي ظروف

في رده على سؤال بشأن التوتر القائم حالياً في المنطقة والتهديدات المتبادلة مع إسرائيل، وما إذا كنا على مشارف مواجهة جديدة، أجاب وزير الخارجية الإيراني بقوله: «هناك احتمال لكل شيء، ونحن مستعدون لأي ظروف. الكيان الصهيوني والولايات المتحدة خلال حرب الـ12 يوماً لم يحققا أي هدف من أهدافهما، بينما قاومت الجمهورية الإسلامية بشكل بطولي، وردَّت في الوقت نفسه على الاعتداء. لقد واصلنا ضرباتنا الصاروخية على إسرائيل حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت تظن أنها قادرة على التصدي لها خلال 48 ساعة».

أكد عراقجي استعداد طهران لأي مواجهة جديدة مع إسرائيل (تصوير: علي خمج)

وتابع: «بعد 12 يوماً كانت إسرائيل هي مَن طلبت وقف إطلاق النار غير المشروط، وبما أن طلبهم جاء دون شروط فقد قبلناه، وإذا أرادوا تكرار هذا السيناريو فنحن مستعدون، لكن حرب الـ12 يوماً أثبتت أن الخيار العسكري ليس خياراً ناجحاً، بل فاشل، لذلك أستبعد أن يعيدوا التجربة، ولكن إن أقدموا عليها فسيواجهون رداً مماثلاً، بل أقوى».

التقارب مع دول المنطقة

وفقاً للوزير عراقجي فإن «الأحداث والتطورات الأخيرة، وما جرى في غزة ولبنان وسوريا، والاعتداء على إيران، أثبتت للمنطقة بأسرها أن العدو الرئيسي هو الكيان الصهيوني». وقال: «أعتقد أن الجميع بات يدرك أن الكيان الذي يهدد المنطقة كلها، ويسعى لأن تكون ضعيفةً ومبعثرةً ومتفرقةً، هو الكيان الصهيوني، وفي الاعتداء الأخير وقفت دول المنطقة كافة، من دون استثناء، إلى جانب إيران، وأدانت الكيان وحتى الهجوم الأميركي».

وشدَّد على أنه «خلال السنة الماضية، ومنذ تولي الحكومة الجديدة الحكم في إيران، بذلتُ جهوداً كبيرة لبناء الثقة بين طهران ودول المنطقة، الأمر نفسه كان قائماً في عهد الحكومة السابقة، لكننا عملنا على تسريع الوتيرة في حكومتنا الحالية، فقد التقيتُ شخصياً، خلال العام الماضي، الأمير محمد بن سلمان مرتين، كما شاركت مرة في لقائه مع النائب الأول للرئيس الإيراني. وأن يُعقد 3 لقاءات في عام واحد يُعد أمراً غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين البلدين».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في يوليو الماضي (واس)

وأضاف: «كذلك استأنفنا علاقاتنا مع دول أخرى في المنطقة مثل مصر والأردن وغيرهما، وأصبحت علاقاتنا الآن أكثر قرباً، ومع أن العلاقات الدبلوماسية مع مصر ليست في أعلى مستوياتها، فإن عدد اتصالاتي الهاتفية مع نظيري المصري يفوق اتصالاتي مع بقية الوزراء في المنطقة، إلى جانب اللقاءات المباشرة معه، وخلال لقاءاتي الأخيرة أصبح واضحاً لي أن دول المنطقة باتت لديها ثقة أكبر بالجمهورية الإسلامية، وأدركت مَن هو عدوها الرئيسي، كما أن لديها هواجس حقيقية إزاء التهديدات التي يطلقها الكيان الصهيوني ضدها، ونحن سنواصل المضي في هذا المسار».

العلاقات مع مصر

في رده على سؤال بشأن رفع العلاقات لمستويات أعلى مع القاهرة، أجاب السيد عراقجي بقوله: «نحن، كأي دولتين عاديتين، لدينا علاقات وتعاون، لكن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي بين بلدين يحتاج إلى وقته المناسب، ولسنا في عجلة من أمرنا، السفارتان في طهران والقاهرة تعملان حالياً تحت اسم (مكتب رعاية المصالح)، وكلا القائمَين عليهما يحمل مرتبة «سفير»، والليلة الماضية تناولت العشاء مع وزير الخارجية المصري، وتحدَّثنا لأكثر من ساعتين».

تصريحات البعض ليست رسمية

في تفسيره لبعض التصريحات الصادرة عن طهران، التي تبدو أحياناً متناقضةً؛ مثل تهديد البعض بإغلاق مضيق هرمز، وأخرى تدعو للاستقرار والأمن في الخليج، قال عراقجي إن هذه «ليست تصريحات صادرة عن مسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإنما عن أشخاص عاديين أو صحافيين ليست لديهم أي مسؤولية، فالمجتمع الإيراني مفتوح، وأي تصريحات يمكن أن تُسمع داخله، ولو تابعتم التلفزيون الإيراني فستجدون كل ليلة مناظرات بين شخص يطالب بإغلاق مضيق هرمز، وآخر يرفض ذلك».

وتابع: «أما السياسة الرسمية للجمهورية الإسلامية فهي واضحة تماماً: نحن ندعو للسلام والهدوء في منطقة الخليج، والسبب في ذلك جلي، فإيران، شأنها شأن السعودية ودول المنطقة، دولة منتجة ومصدّرة للنفط، ويعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على النفط، ولهذا من الطبيعي أن ندعو إلى السلام في الخليج، وأن تكون الملاحة حرة للجميع، ويكون التنقل للسفن طبيعياً».

إيران دولة منتجة ومصدرة للنفط وتدعو لحرية الملاحة والتنقل في الخليج وفقاً لوزير الخارجية عراقجي (تصوير: علي خمج)

محاولة إسرائيلية لشن حرب نفطية

كشف وزير الخارجية الإيراني عن أنه «خلال حرب الـ12 يوماً حين استهدفت إسرائيل منشآتنا النفطية في منطقة عسلوية، أدركنا حينها أنها تريد جر الحرب إلى منطقة الخليج، وإشعال (حرب نفطية) هناك، لكننا قمنا باستهداف المنشآت الإسرائيلية، وبذلنا أقصى جهدنا لعدم انتقال الحرب إلى الخليج».

وقال: «أعتقد أن على الدول المطلة على جنوب الخليج أن يكون هاجسها موجَّهاً نحو السياسة الإسرائيلية التي يمكن أن تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وجرّ الحرب إلى المنطقة، لا أن يكون هاجسها موجَّهاً ضد إيران».

تصريحات وزير الدفاع الإيراني

عند سؤال الوزير عن تصريحات وزير الدفاع الإيراني الأخيرة عن إنشاء بنى تحتية عسكرية في دول خارج إيران، وتفسير أو توضيح المغزى منها، (ابتسم) عراقجي، ثم قال: «حقيقة تعتقدون أن أرد على مثل هذا السؤال؟!»، مضيفاً: «إذا كان من المفروض أن يكون هناك إيضاح أكثر كان على وزير الدفاع أن يقدِّم ذلك».

الوزير عراقجي مبتسماً عند إجابته عن أحد أسئلة محرر «الشرق الأوسط» (تصوير: علي خمج)

لا نتدخل في لبنان بل نبدي آراءنا

في الملف اللبناني ورده على الاتهامات بتدخل طهران ودعم «حزب الله»، قال عراقجي: «نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لكن هذا لا يمنعنا من التعبير عن آرائنا ومواقفنا، وهذا ما تفعله الدول كافة، فالسعودية، على سبيل المثال، تعبِّر عن وجهة نظرها تجاه لبنان، ولا يُعدُّ ذلك تدخلاً. التدخل الحقيقي هو مَن يحتل الأراضي اللبنانية، أو يطرح خططاً عجيبة وغريبة لتقويض لبنان وتسليمه».

وأضاف بقوله: «أما القرار بشأن سلاح حزب الله، فيعود إلى الحزب نفسه، وقد أعلن الحزب اقتراحاً يقوم على الحوار الوطني لتحديد الاستراتيجية الأمنية للبنان بمشاركة جميع المكونات، ونحن مطمئنون إلى حقيقة واحدة: إسرائيل تريد أن تكون كل دول المنطقة ضعيفة، منزوعة السلاح، مبعثرة ومتصارعة».

أشار عراقجي إلى أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني لكنها تبدي وجهات نظرها فقط وأن نزع سلاح «حزب الله» خطة إسرائيلية (تصوير: علي خمج)

وتابع: «انظروا إلى سوريا: هناك حكومة جديدة مختلفة جذرياً عن حكومة بشار الأسد، لكن إذا قارنا بينهما فسنرى أن إسرائيل احتلت مزيداً من الأراضي السورية، وقصفت كل القدرات العسكرية للحكومة الجديدة حتى لم تبقِ دبابة أو قوة عسكرية فاعلة، وهذا السيناريو تسعى إسرائيل إلى تنفيذه في لبنان، و(سلاح المقاومة تصدى له). صحيح تعرَّضت المقاومة خلال الأشهر الأخيرة لضربات وأضرار، ويظنون أنها أصبحت ضعيفة، ولهذا يريدون نزع سلاحها، لكن نزع سلاح حزب الله خطة إسرائيلية مائة في المائة، وأجدِّد التأكيد على أن القرار في هذا الشأن يعود إلى حزب الله، والحكومة اللبنانية، واللبنانيين أنفسهم، أما نحن فنعبِّر عن رأينا فقط».

وعبَّر عباس عن أمله أن «تدرك بقية دول المنطقة هذه الحقيقة، وألا تتردد في أن ما حدث في سوريا ولبنان قد يتكرر عندها. الأعداء حاولوا استهداف إيران لكنها قاومت، وندموا على فعلتهم، وكيف قاومت إيران؟ ليس بالدبلوماسية ولا بالحوار مع أميركا، بل بصواريخها. مَن يتصدى لإسرائيل القوة، وليس التهاون، ننصح دول المنطقة بألا تقدم التنازلات لإسرائيل، فكلما قُدِّمت لها تنازلات ازدادت تمدداً وجرأة، كما نراها اليوم تتحدَّث عن (خطة إسرائيل الكبرى)، والتصريحات الأخيرة لنتنياهو أثبتت أن لديه أطماعاً في سائر دول المنطقة».

مستعدون للعمل مع السعودية في لبنان

أوضح وزير الخارجية الإيراني أن طهران مستعدة للتعاون مع الرياض في الملف اللبناني، مشيراً إلى أن لقاءه نظيره السعودي في جدة، الأمير فيصل بن فرحان، تخلله نقاش جيد حول لبنان، واستطرد قائلاً: «نعم هناك خلاف في وجهات النظر، لكننا تحدثنا بهدوء وفي أجواء إيجابية، ونحن على استعداد لمواصلة هذا النقاش والحوار مع الجانب السعودي حتى نصل إلى نقطة يمكن أن تساعد على حلحلة هذا الملف، ليس لدي شك في أن السعودية تريد مساعدة الشعب اللبناني، ونحن كذلك، لكن الأدوات والوسائل قد تكون مختلفة، ومع ذلك، لدي كل الأمل في أن نصل إلى نقطة مشتركة بيننا».

إيران مع وحدة سوريا... وضد تقسيمها

قال عراقجي إن إيران لطالما أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، مبيناً أن هذه الاعتداءات «نتيجة تقديم تنازلات مفرطة للكيان الصهيوني». وقال: «موقفنا من سوريا واضح تماماً: نحن مع وحدة الأراضي السورية والحفاظ على سيادتها وحدودها، ونرفض أي مساعٍ لتقسيمها، كما أننا نريد الاستقرار والهدوء في سوريا، فقد أثبتت التجارب أنه في غياب الاستقرار يمكن أن تتحول البلاد إلى ملاذ للجماعات الإرهابية، وهذا لا يصب في مصلحة أي دولة من دول المنطقة».

ولفت الوزير إلى عدم وجود أي تواصل حتى الآن مع الحكومة السورية الجديدة. وتابع بقوله: «لسنا في عجلة من أمرنا، في أي وقت تصل فيه الحكومة الجديدة في سوريا إلى قناعة بأن العلاقات مع إيران تصب في مصلحة سوريا، حكومةً وشعباً، سنفكر عندها في الأمر».

السعودية دولة كبرى في المنطقة والعالم الإسلامي

أكد عباس عراقجي أن «المملكة العربية السعودية دولة كبرى في المنطقة والعالم الإسلامي، وكذلك إيران دولة كبرى في المنطقة، عشنا معاً وسنظل نعيش لسنوات طويلة، والاستقرار في المنطقة يصب في مصلحة الجانبين. أعتقد أن الاستقرار والسلام والهدوء لن تتحقق إلا عبر التعاون بين البلدين، فإيران والسعودية قطبان مهمان في المنطقة».

وأضاف: «نعم، هناك خلافات في وجهات النظر ومنافسة، لكن لا يجب أن تتحول إلى خصومة، فالشعب السعودي أشقاؤنا في الدين، كما أن الشعب الإيراني إخوتكم وأشقاؤكم. أنتم تستضيفون زوار الحرمين الشريفين، والآن سنوياً يؤدي أكثر من 80 ألف حاج إيراني فريضة الحج، ويعودون إلى بلادهم سالمين فرحين، وقبل أيام بدأت حملات العمرة للإيرانيين، ونتوقَّع أن يبلغ عدد المعتمرين هذا العام نحو 400 ألف معتمر».

كما شدَّد: «البلدان مهتمان بالإسلام ومصالح المسلمين وأمنهم، ونحن نسعى بكل الطرق لتحقيق ذلك، والتعاون بيننا يصبُّ في مصلحة العلاقات الثنائية، ومصلحة المنطقة والعالم الإسلامي، ولحسن الحظ، خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً العام الماضي، فُتحت أبواب جديدة في العلاقات بين البلدين، لكن الباب الاقتصادي لم يُفتَح بشكل كافٍ حتى الآن، وهذا يتطلب مزيداً من التخطيط المشترك».

أكد عراقجي أن التعاون مع السعودية يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة (تصوير: علي خمج)

وقال: «نتمنى أن نرى في المستقبل القريب، كما هي الحال مع عدد الحجاج الإيرانيين إلى السعودية، العدد نفسه من السياح السعوديين يتوجهون إلى إيران، فأنا على يقين أن الطبيعة والثقافة والتاريخ والمعالم الجذابة في إيران ستكون تجربةً ممتعةً لهم، والأهم من ذلك أن هذه الرحلات السياحية ستتيح لهم رؤية الواقع الإيراني بشكل مباشر، بعيداً عن الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام الغربية، فعندما يقوم الزائر بأول رحلة إلى إيران، ستتغير هذه الصورة تماماً».

موقف سعودي ممتاز وقوي

في تعليقه حول الموقف السعودي خلال المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، وصف عراقجي موقف الرياض بـ«الممتاز والقوي». وقال: «كان موقف المملكة العربية السعودية قوياً وممتازاً جداً، سواء في إدانة الهجمات الإسرائيلية والأميركية ضد إيران، أو في دعم إيران والشعب الإيراني، والموقف ذاته تبنَّاه مجلس التعاون الخليجي، وهو موقف نعدّه قيّماً للغاية بالنسبة لنا».

فرص استثمارية للسعودية في إيران

يرى عباس عراقجي أن الأولوية في العلاقات الاقتصادية مع السعودية تبدأ بالتبادل التجاري، مشيراً إلى أن «كثيراً من البضائع التي تصل إليكم من دول بعيدة يمكن تأمينها من إيران وهي قريبة، وكذلك كثير من احتياجاتنا يمكن أن نؤمّنها من السعودية. حجم التبادل التجاري بيننا وإحدى دول المنطقة يبلغ نحو 30 مليار دولار، وهذا دليل على أنه حتى في ظل العقوبات يمكن أن يكون بيننا حجم تبادل كبير».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقبال عراقجي في يوليو الماضي (واس)

وأضاف: «في إيران، هناك فرص ممتازة ومربحة للمستثمرين السعوديين، خصوصاً في قطاع النفط والغاز وسائر الصناعات، عدد سكان إيران نحو 100 مليون نسمة، كما أن موقعها الجغرافي يجعلها ممراً مهماً لآسيا الوسطى ومنطقة القوقاز وأوروبا عبر المحيط الهندي وميناء تشابهار».

تفاؤل دبلوماسي

وبشأن نظرته لمستقبل المنطقة، يقول وزير الخارجية الإيراني: «الدبلوماسيون دائماً متفائلون». وتابع بقوله: «أعتقد أنه إذا تحقَّق تعاون بين دول المنطقة، خصوصاً بين إيران والسعودية، فسنشهد منطقة يسودها الاستقرار والهدوء، وتزدهر بالتقدم والتطور، وأنا أبذل كل جهودي لتتجه الدبلوماسية الإيرانية نحو هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.


اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.