لائحة جديدة لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية في الكويت: لا تبرعات من دون ترخيص

حظر بث «الطائفية والقبلية» أو التدخل في «المنازعات الدينية أو السياسية»

الدكتورة أمثال الحويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية (كونا)
الدكتورة أمثال الحويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية (كونا)
TT

لائحة جديدة لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية في الكويت: لا تبرعات من دون ترخيص

الدكتورة أمثال الحويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية (كونا)
الدكتورة أمثال الحويلة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية (كونا)

حظرت اللائحة الجديدة التي أصدرتها وزارة الشؤون الكويتية، على الجمعيات الخيرية التدخل في المنازعات الدينية والسياسية، أو بث «روح الطائفية والقبلية»، ومنعت تنظيم أي حملات للتبرعات من دون الحصول على ترخيص حكومي، كما ألزمت القائمين عليها بالتوقيع على تعهد بعدم المطالبة بأي تمويل حكومي.

وأصدرت الدكتورة أمثال الحويلة، وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، لائحة جديدة لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية؛ حيث نصّت اللائحة على التزام الجمعيات الخيرية الخاضعة لأحكام هذه اللائحة بجميع التعليمات التنظيمية، وإجراءات الأمن والسلامة الصادرة عن الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وحظرت اللائحة التي نُشرت الأحد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، القيام بأي نشاط خيري أو اجتماعي أو التعاقد أو إبرام أي معاملة باسم الجمعية قبل إشهارها من قبل الوزارة، وكذلك حظرت على أصحاب الجمعية نقل موقعها أو تعديل مواصفاتها أو إنشاء فروع لها، من دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الشؤون.

وألزمت المؤسسين التعهد بعدم طلب أي تبرعات من الجمهور أو الدعوة إلى ذلك بأي شكل من الأشكال، إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة.

واشترطت اللائحة أن يكون مؤسسو الجمعية وأعضاء الجمعية العمومية العاملون كويتيي الجنسية، وألا يكون قد سبق الحكم على أي منهم بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

كما يشترط أن يقرّ المؤسسون بالالتزام بالأهداف التي أنشئت من أجلها الجمعية، وبعدم المطالبة بتوفير مقر للجمعية أو دفع بدل إيجار أو طلب معونة سنوية من الوزارة.

وينبغي حسب اللائحة أن تهدف الجمعية إلى سدّ فراغ على الساحة المحلية، وذلك في أوجه الرعاية المتنوعة بالمجتمع.

ويلتزم المؤسسون بـ«عدم بث روح الطائفية والقبلية، وعدم التدخل في المنازعات الدينية أو السياسية، وذلك حرصاً على تضامن المجتمع وإذكاء روح الوحدة الوطنية»، وأن يكون هدف الجمعية هو القيام بالعمل الخيري وليس الحصول على ربح مادي.

وتتولى الوزارة الإشراف على الجمعيات المشهرة بواسطة موظفي الإدارة المختصة، الذين يحق لهم التفتيش على الجمعية في أي وقت دون سابق إنذار، ولهم في سبيل ذلك حق دخول مقر الجمعية، والاطلاع على السجلات والبيانات والمعلومات ذات الصلة بعمل الجمعية.

وأعطت اللائحة وزارة الشؤون الاجتماعية الحق في تعليق إشهار الجمعية، في حال ارتكابها مخالفات جسيمة، أو استمرارها في ارتكاب المخالفات أو تكرارها رغم إخطارها من الوزارة. وأيضاً في حال تخلف الجمعية عن تقديم الميزانية العمومية والتقرير الإداري لعامين متتاليين، وكذلك في حال إخفاء معلومات أو بيانات مالية تطلبها الوزارة أو التلاعب في البيانات أو تقديم معلومات خاطئة بسوء نية، بهدف تضليل الوزارة ومنعها من القيام بدورها الرقابي.

كما نصّت المادة (22) من اللائحة على أنه يجوز بقرار من مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الشؤون الاجتماعية، حل الجمعية، إذا تناقصت عضويتها إلى أقل من العدد المنصوص عليه (10 أعضاء)، أو إذا أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، أو إذا خالفت أحكام هذا القانون أو النظام الأساسي للجمعية، أو قامت بأعمال تخرج عن أهدافها، أو إذا لم تقم بأي نشاط فعال في سبيل تحقيق أغراضها، أو إذا اقتضت دواعي المصلحة العامة أو الأمن العام ذلك.

وقضت المواد (24، و25، و26) من اللائحة، بأنه في حال حل المبرّة (الجمعية) يصدر الوزير قراراً بتشكيل لجنة لتصفية أموالها، وتحدد فيه طريقة التصفية ومدتها وأتعاب المصفين، ويجوز تجديد المدة لأكثر من مرة لحين الانتهاء من أعمال التصفية، وتؤول أموال الجمعية بعد تصفيتها إلى الوزارة، لتقوم بتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال، في حال عدم النص بالنظام الأساسي للجمعية على تحديد تلك الجهة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.