الداخلية السورية تؤكّد التعاون مع السعودية لمكافحة النشاطين الإجرامي والإرهابي

المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: عمليات مشتركة لم تظهر إعلامياً لأسباب أمنية

وزير الداخلية السعودي مستقبلاً نظيره السوري في جدة الشهر الماضي (واس)
وزير الداخلية السعودي مستقبلاً نظيره السوري في جدة الشهر الماضي (واس)
TT

الداخلية السورية تؤكّد التعاون مع السعودية لمكافحة النشاطين الإجرامي والإرهابي

وزير الداخلية السعودي مستقبلاً نظيره السوري في جدة الشهر الماضي (واس)
وزير الداخلية السعودي مستقبلاً نظيره السوري في جدة الشهر الماضي (واس)

أكدت وزارة الداخلية السورية أن عمليات أمنية مشتركة مع السعودية يجري التنسيق بخصوصها دون ظهورها في وسائل الإعلام لأسباب أمنية، مشيدةً بما تتمتع به وزارة الداخلية السعودية من جهد وهيكلية وتجارب.

وكشف نور الدين البابا المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية لـ«الشرق الأوسط» أن التعاون الأمني بين الرياض ودمشق يبدأ من تبادل المعلومات، إلى جانب مساعدة الداخلية السعودية لنظيرتها السورية في الهيكلة العامة وعمل الأقسام المختلفة المعنيّة، وأشاد في هذا الإطار بما تتمتّع به نظيرتها السعودية من تجربة متقدمة وهيكلية متطورة، مؤكداً استفادة الداخلية السورية كثيراً من ذلك.

ضبط مواد مخدرة بعد عملية مشتركة لوزارتي داخلية البلدين (الداخلية السورية)

وفي شأن التدريبات، أشار البابا إلى احتمال أن تشهد المرحلة المقبلة «تدريبات لإدارات ووحدات وأفراد من الداخلية السورية على يد الداخلية السعودية»، وكان الجانبان عقدا عدداً من الاجتماعات الأمنية خلال الأشهر الماضية في السعودية، ومطلع الشهر الماضي بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، مع نظيره السوري أنس خطاب «تعزيز مسارات التعاون الأمني بين البلدين»، وفقاً لما قالته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن اللقاء جاء بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، وحرصهما على تقديم كل الدعم ونقل الخبرات بما يحقق مصلحة أمن واستقرار سوريا، مضيفاً أن اللقاء ناقش وضع الآليات المناسبة لتنفيذ توجيهات ولي العهد بتقديم الدعم الكامل، ونقل الخبرات للأشقاء في كل ما يحقق الاستقرار والأمان للشعب السوري.

المتحدث باسم الداخلية السورية أوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التعاون الأمني بين البلدين يشمل التركيز على «مكافحة النشاط الإجرامي والنشاط الإرهابي»، وأوضح أن النشاط الإجرامي يتركّز أكثر في «تهريب المخدرات وتحديداً الكبتاغون»، أما النشاط الإرهابي، فإنه يركّز على ما يتعلق بـ«عناصر تنظيم داعش وموضوع الفلول والعمليات التخريبية والإرهابية التي قاموا فيها في شهر مارس (آذار) الماضي».

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارتا الداخلية في البلدين عن عملية نوعية جديدة تمكّنت الداخلية السورية وبناءً على معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية من ضبط كميات من الحبوب من «مادة الإمفيتامين المخدرة» كانت مخبأة داخل مواقع صناعية في محافظتي إدلب وحلب، وذلك في محاولة لتهريبها عبر الحدود.

وعن ذلك نوّه البابا أن نتائج هذه العملية هي «إحباط تهريب كمية كبيرة من أحد المستودعات من بقايا النظام البائد إلى المملكة العربية السعودية»، ويقدّر ما تم إحباطه وفقاً للبابا بعشرات آلاف الأقراص من «مادة الكبتاغون»، مستدركاً أن هناك الكثير من العمليات الأمنية يتم التنسيق بشأنها بين السعودية وسوريا لم تظهر إعلامياً لأسباب أمنية.

وأظهرت الاتصالات والمشاورات بين الجانبين خلال المرحلة الماضية تصاعداً في مستوى التعاون الأمني، واستضافت الداخلية السعودية في أبريل (نيسان) الماضي وفداً أمنياً من سوريا، للاطلاع على تجربة الأجهزة الأمنية السعودية، والاستفادة من خبراتها المتقدمة في المجالات الأمنية، وبهدف تطوير منظومة العمل الأمني في سوريا.

وتضمّنت مباحثات وزيري داخلية البلدين الشهر الماضي بحث آفاق التعاون في المجالات الأمنية، ومنها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وحرس الحدود، وتعزيز التنسيق في مكافحة المخدرات إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)

موريتانيا تكثف حربها على تهريب المخدرات

كثّفت السلطات الموريتانية ملاحقة مهربي المخدرات وأعلنت تفكيك شبكتين لتهريب المخدرات في عمليتين منفصلتين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
TT

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها، مُشدِّدين على ضرورة تكثيف رصد وتوثيق المخالفات المرتكبة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة مرتكبيها، وفق الأنظمة والتشريعات المعتمدة في كل دولة.

ونوَّه بيان للوزراء عقب اجتماعهم الـ29 في المنامة، الأربعاء، بأن التلاحم والتكاتف بين دول المجلس يمثلان ركيزة لحماية الأمن والاستقرار وصون المنجزات الخليجية، مؤكدين أن وحدة الصف مسؤولية مشتركة تزداد أهميتها في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

ودعا الوزراء المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الإعلامي ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر أو تداول المحتوى المسيء أو المضلل، مشيرين إلى أهمية تضافر الجهود لحماية وحدة الصف وتعزيز الروابط بين شعوب دول المجلس.

وجاء البيان في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وما صاحبها من حملات إعلامية ومعلومات مضللة عبر المنصات الرقمية.

جانب من اجتماع وزراء الإعلام الخليجيين في البحرين الأربعاء (واس)

بدوره، طالَبَ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، في كلمة خلال الاجتماع، بتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي الخليجي بما يخدم المصالح المشتركة، ويعكس مواقف دُولِه وقضاياها، ويُبرز إنجازاتها التنموية وحضورها الإقليمي والدولي.

وجدَّد البديوي إدانة الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف الأماكن المقدسة، مؤكداً تضامن مجلس التعاون مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، ورفض أي مساس بأمن الدول وسلامة أراضيها.

وأشاد الأمين العام بأداء وسائل الإعلام الخليجية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى دورها في التصدي للشائعات وتفنيد الروايات المضللة، وتوفير المعلومات للجمهور خلال الأزمات.

وقال البديوي إن المؤسسات الإعلامية الخليجية أظهرت قدرة على الجمع بين سرعة الاستجابة ودقة المعلومات، وأسهمت في تعزيز ثقة الجمهور ودعم الجبهة الداخلية، عادَّاً أن دور الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأحداث، بل أصبح شريكاً في حماية أمن الدول واستقرارها.

جاسم البديوي متحدثاً خلال اجتماع وزراء إعلام دول الخليج في البحرين الأربعاء (واس)

وأكد البديوي أن طموح دول المجلس للإعلام الخليجي «لا يقف عند حدود التميز والريادة، بل يمتد إلى أن يكون قوة فاعلة في تشكيل الوعي، وصناعة التأثير، وترسيخ مكانة دول المجلس في المشهد الإقليمي والدولي».

وفي سياق تطوير العمل الإعلامي المشترك، لفت الأمين العام إلى التقدم الذي حققته المؤسسات الخليجية في مجالات صناعة المحتوى والإعلام الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة ودعم غرف الأخبار وأتمتة العمليات.

وأشار البديوي إلى أهمية الجهود المبذولة لإعداد «الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي»، بوصفه خطوة لتعزيز جودة المحتوى والمحافظة على الهوية والقيم الخليجية، وتطوير أرضية مشتركة للعمل الإعلامي في ظل التحولات التقنية.

كان الاجتماع عُقد برئاسة وزير الإعلام البحريني رمزان النعيمي، وبمشاركة نظرائه في دول المجلس؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الإعلامي الخليجي، في ظل التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.


الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
TT

الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان أصدرته السفارة بشأن أحكام قضائية بإعدام ثلاثة متهمين، بينهم مواطن إيراني، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى في الدولة.

واعتبرت الكويت أن البيان الإيراني يمثل «تدخلاً سافراً» في شؤونها الداخلية، ومساساً بسيادتها، واستقلالية سلطتها القضائية، في تصعيد دبلوماسي أعقب صدور أحكام محكمة الجنايات، الاثنين، بإعدام ثلاثة متهمين، وسجن ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات في القضية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن نائب الوزير، السفير حمد المشعان، استدعى السفير الإيراني، الأربعاء، وسلمه مذكرة احتجاج على بيان سفارة بلاده الصادر في اليوم نفسه، وما تضمنه من مواقف اعتبرتها الكويت مخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وجدد المشعان رفض الكويت واستنكارها لأي تدخل في الأحكام الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، خصوصاً مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

السفارة الإيرانية تنفي الاتهامات

وجاء التحرك الكويتي رداً على بيان للسفارة الإيرانية رفضت فيه اتهام أحد مواطنيها بالتورط في مخطط لاغتيال شخصيات كويتية، أو القيام بأعمال تمس الأمن الوطني للبلاد.

وقالت السفارة إن المواطن الإيراني المعني بالقضية لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه تندرج ضمن ما وصفته بـ«سيناريوهات واهية ومستهلكة» بشأن التدخل الإيراني في الشؤون الكويتية.

وأعربت عن أسفها لما سمته «استمرار النهج السلبي تجاه إيران»، مشيرة إلى أن توجيه مثل هذه الاتهامات إلى مواطنين إيرانيين يتعارض، من وجهة نظرها، مع مبادئ حسن الجوار، والقوانين الدولية.

وربط البيان الإيراني القضية بالتوترات التي تشهدها المنطقة على خلفية المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً دول المنطقة إلى انتهاج سياسات تحول دون تفاقم الأزمات.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية -ممثلة بدائرة أمن الدولة، وبرئاسة المستشار ناصر البدر- قد أصدرت الاثنين أحكاماً بإعدام ثلاثة متهمين، هم الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، والمواطن الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، إلى جانب أحكام بحبس ثمانية متهمين آخرين لمدة خمس سنوات.

وتتعلق القضية باتهامات بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الكويت، في مقدمتها اغتيال وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهماً شملت السعي والتخابر مع جهات أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، والإضرار بمصالحها القومية، وارتكاب أفعال تمس استقلال البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها، فضلاً عن اتهامات تتعلق بالانضمام إلى تنظيم «حزب الله».

وبحسب أوراق القضية، اتهمت النيابة سبعة من المتهمين، من الرابع إلى العاشر، بعقد اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، وتوزيع الأدوار اللازمة لتنفيذها، فيما أسندت إلى المتهم الحادي عشر مهمة توفير المعدات، والمواد اللازمة للعملية، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وشملت الاتهامات الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ المخطط، وإشاعة الذعر في البلاد، إلى جانب الشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ العملية.

وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة خطورة الأفعال التي أدانت المتهمين بارتكابها، معتبرة أنها استهدفت أمن البلاد، واستقرار المجتمع، وسعت إلى إثارة الاضطراب، وزعزعة الثقة في قدرة السلطات العامة على حماية الأرواح، والممتلكات.


تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
TT

تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية والكويت ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الاعتداءات الإرهابية للميليشيات الحوثية، والعمل على استعادة أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال مباحثات بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الأربعاء، في الرياض.

كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها، بما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ونقلت وزارة الخارجية الكويتية أن الشيخ جراح الصباح جدّد، خلال اجتماعه مع الأمير فيصل بن فرحان، إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثي ضد عدد من المناطق في المملكة، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأكد الشيخ جراح الصباح أن هذه الاعتداءات الآثمة تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم.

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح الصباح في الرياض (الخارجية السعودية)

وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة وتكرارها، بما تنطوي عليه من استهداف للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة، فضلاً عما يمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.

وأشارت «الخارجية الكويتية» إلى استعراض الجانبين الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين، وتأكيد الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، بما يجسد توجيهات قيادتي البلدين، ويلبي تطلعاتهما نحو مزيد من التكامل والتعاون المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح المستجدات والتطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، واستعرضا الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين.

وشددا على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي - السعودي على مختلف الأصعدة، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة، وحرص البلدين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، مع الشيخ جراح الصباح، الروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات، بما يجسد توجيهات القيادتين، ويلبّي تطلعاتهما نحو مزيدٍ من التكامل والتعاون المشترك.

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، خلال لقاء ثنائي، تضامن بلاده المطلق مع السعودية، ودعمها الكامل لإجراءاتها وتدابيرها التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها والتصدي للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية، مؤكداً أن أمنها وأمن دول الخليج جزء لا يتجزأ.

ووصل الشيخ جراح الصباح في وقت سابق إلى الرياض في زيارة رسمية، وتقدم مستقبليه في مطار الملك خالد الدولي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.