إدانات خليجية لـ«انتهاك سيادة» إيران... ودعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد

السعودية أعربت عن قلقها البالغ بعد الضربات الأميركية

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانات خليجية لـ«انتهاك سيادة» إيران... ودعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)

عبَّرت السعودية، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء التطورات المتسارعة في إيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفَّذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية داخل إيران، عادّةً أن ما جرى يمثل «انتهاكاً لسيادة» طهران.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، جدَّدت المملكة تأكيدها على ما ورد في بيانها السابق الصادر في 13 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أدانت فيه الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدةً موقفها الثابت برفض أي تدخلات تنتهك سيادة الدول.

ودعت الرياض إلى «بذل الجهود كافة لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد»، مشيرة إلى أن تفاقم الأوضاع في هذا التوقيت الحساس يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

كما حثَّت السعودية المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، ويفتح صفحةً جديدةً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المتفاقمة.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن الدوحة تأسف «للتدهور الذي بلغته الأمور» بقصف المنشآت النووية الإيرانية، مشيرة إلى أنها تتابع بقلق تطورات الأحداث.

وأضافت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن هناك ضرورة لوقف العمليات العسكرية، والعودة فوراً للحوار والمسارات الدبلوماسية لحل القضايا العالقة.

وحذَّرت من أن «التوتر الخطير» الذي تشهده المنطقة سيقود لتداعيات كارثية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي سلطنة عمان - الوسيط الرئيسي في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران - أدانت وزارة الخارجية العمانية الضربات الأميركية على 3 منشآت في إيران، داعية إلى خفض «فوري وشامل» للتصعيد.

وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية العمانية في بيان عن «إدانة سلطنة عمان لهذا العدوان غير القانوني، ودعوتها إلى خفض التصعيد الفوري والشامل». وأضاف أن ذلك «يهدِّد بتوسيع رقعة الحرب، ويُشكِّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة، وانتهاك السيادة الوطنية للدول وحقها المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية».

من جهتها أكدت دولة الإمارات قلقها البالغ من تصاعد حدة التوتر في المنطقة، ولا سيما في ظل استهداف المنشآت النووية الإيرانية، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار التصعيد، وما قد يقود إليه من زعزعة إضافية للاستقرار الإقليمي والدولي.

وشددت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، داعية إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة الخلافات، ضمن إطار شامل يضمن تحقيق الاستقرار والعدالة والازدهار لشعوب المنطقة.

وجددت الإمارات دعوتها للمجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده من أجل التوصل إلى تسوية شاملة لهذه التطورات الحساسة، بما يضمن تجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والصراعات المتكررة. كما حثت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على تحمّل مسؤولياتهما في هذا السياق، والعمل الجاد على إيجاد حلول جذرية للقضايا المزمنة التي باتت تمثّل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأكدت وزارة الخارجية إيمان دولة الإمارات العميق بأن الحكمة وروح المسؤولية يجب أن تسودا في هذه المرحلة الحرجة، داعية إلى الانخراط الجاد في مفاوضات فاعلة، والاستفادة من تجارب الماضي، وما تحمله من دروس حول كلفة الحروب وأثرها البالغ على التنمية والسلم في المنطقة.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن ما شهدته المنطقة من أحداث اليوم، واستهداف مباشر للمنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، سيزيد من حدة التوترات ويؤثر على الأمن والاستقرار بالمنطقة. كما ذكر الأمين العام، أن مجلس التعاون يؤكد على مضامين البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ48 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وإدانة مجلس التعاون لكل ما من شأنه أن يهدد أمن واستقرار المنطقة، وكذلك ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وبذل الأطراف كافة جهوداً مشتركة للتهدئة، واتخاذ نهج الدبلوماسية سبيلاً فعالاً لتسوية النزاعات، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربات جوية على مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، في أول تدخل مباشر لدعم إسرائيل، ضمن تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة منذ منتصف الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

الإمارات: تسرب نفطي من ناقلة يؤثر على شواطئ في أم القيوين

صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
TT

الإمارات: تسرب نفطي من ناقلة يؤثر على شواطئ في أم القيوين

صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)
صورة نشرتها وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات لاحد شواطئ البلاد.(وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية)

قالت وزارة التغير المناخي ​والبيئة الإماراتية، اليوم (الجمعة)، إن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت تلوثا بحريا ناتجا عن تسرب ‌نفطي من إحدى ‌الناقلات ​البحرية ‌وإن ⁠آثاره ​امتدت إلى شواطئ ⁠إمارة أم القيوين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن التسرب نتجت عنه روائح لوحظت من قبل سكان الشارقة ⁠وعجمان وأم القيوين، ‌وذكرت ‌أنها لا ​تشكل أي ‌مخاوف أو مخاطر صحية ‌على السكان.

وقررت الوزارة إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية بأم القيوين مؤقتا لحين ‌استكمال عمليات المسح كإجراء احترازي لضمان سلامة ⁠البيئة ⁠البحرية.

وذكرت الوزارة في البيان أن الفرق المختصة باشرت التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة والبدء بأعمال التنظيف والمعالجة للحد ​من ​آثاره البيئية.


التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.