إدانات خليجية لـ«انتهاك سيادة» إيران... ودعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد

السعودية أعربت عن قلقها البالغ بعد الضربات الأميركية

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانات خليجية لـ«انتهاك سيادة» إيران... ودعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران (أ.ف.ب)

عبَّرت السعودية، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء التطورات المتسارعة في إيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفَّذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية داخل إيران، عادّةً أن ما جرى يمثل «انتهاكاً لسيادة» طهران.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، جدَّدت المملكة تأكيدها على ما ورد في بيانها السابق الصادر في 13 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أدانت فيه الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدةً موقفها الثابت برفض أي تدخلات تنتهك سيادة الدول.

ودعت الرياض إلى «بذل الجهود كافة لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد»، مشيرة إلى أن تفاقم الأوضاع في هذا التوقيت الحساس يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

كما حثَّت السعودية المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، ويفتح صفحةً جديدةً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المتفاقمة.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن الدوحة تأسف «للتدهور الذي بلغته الأمور» بقصف المنشآت النووية الإيرانية، مشيرة إلى أنها تتابع بقلق تطورات الأحداث.

وأضافت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن هناك ضرورة لوقف العمليات العسكرية، والعودة فوراً للحوار والمسارات الدبلوماسية لحل القضايا العالقة.

وحذَّرت من أن «التوتر الخطير» الذي تشهده المنطقة سيقود لتداعيات كارثية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي سلطنة عمان - الوسيط الرئيسي في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران - أدانت وزارة الخارجية العمانية الضربات الأميركية على 3 منشآت في إيران، داعية إلى خفض «فوري وشامل» للتصعيد.

وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية العمانية في بيان عن «إدانة سلطنة عمان لهذا العدوان غير القانوني، ودعوتها إلى خفض التصعيد الفوري والشامل». وأضاف أن ذلك «يهدِّد بتوسيع رقعة الحرب، ويُشكِّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة، وانتهاك السيادة الوطنية للدول وحقها المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية».

من جهتها أكدت دولة الإمارات قلقها البالغ من تصاعد حدة التوتر في المنطقة، ولا سيما في ظل استهداف المنشآت النووية الإيرانية، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار التصعيد، وما قد يقود إليه من زعزعة إضافية للاستقرار الإقليمي والدولي.

وشددت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، داعية إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة الخلافات، ضمن إطار شامل يضمن تحقيق الاستقرار والعدالة والازدهار لشعوب المنطقة.

وجددت الإمارات دعوتها للمجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده من أجل التوصل إلى تسوية شاملة لهذه التطورات الحساسة، بما يضمن تجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والصراعات المتكررة. كما حثت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على تحمّل مسؤولياتهما في هذا السياق، والعمل الجاد على إيجاد حلول جذرية للقضايا المزمنة التي باتت تمثّل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأكدت وزارة الخارجية إيمان دولة الإمارات العميق بأن الحكمة وروح المسؤولية يجب أن تسودا في هذه المرحلة الحرجة، داعية إلى الانخراط الجاد في مفاوضات فاعلة، والاستفادة من تجارب الماضي، وما تحمله من دروس حول كلفة الحروب وأثرها البالغ على التنمية والسلم في المنطقة.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن ما شهدته المنطقة من أحداث اليوم، واستهداف مباشر للمنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، سيزيد من حدة التوترات ويؤثر على الأمن والاستقرار بالمنطقة. كما ذكر الأمين العام، أن مجلس التعاون يؤكد على مضامين البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ48 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وإدانة مجلس التعاون لكل ما من شأنه أن يهدد أمن واستقرار المنطقة، وكذلك ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وبذل الأطراف كافة جهوداً مشتركة للتهدئة، واتخاذ نهج الدبلوماسية سبيلاً فعالاً لتسوية النزاعات، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربات جوية على مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، في أول تدخل مباشر لدعم إسرائيل، ضمن تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة منذ منتصف الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

المشرق العربي إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

إسرائيل تحتفي بالاتفاق مع لبنان: يجعل إيران خارج المعادلة

يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…

كفاح زبون (رام الله)
العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو: محادثات إيران تعود إلى سويسرا الأسبوع المقبل

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن اعتقاده بأن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف في 29 أو 30 يونيو (حزيران) في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية قاليباف يلقي كلمة أثناء اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني) p-circle

قاليباف يصف تفاهم إسلام آباد بـ«هزيمة أميركا»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأربعاء إن مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن «تحولت إعلان هزيمة لأميركا

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» ومصرع جميع ركابها

نموذج من الطائرة المروحية من طراز ليوناردو AW139  المستخدمة في أسطول طيران أرامكو وتتسع لـ 14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز ليوناردو AW139 المستخدمة في أسطول طيران أرامكو وتتسع لـ 14 راكباً
TT

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» ومصرع جميع ركابها

نموذج من الطائرة المروحية من طراز ليوناردو AW139  المستخدمة في أسطول طيران أرامكو وتتسع لـ 14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز ليوناردو AW139 المستخدمة في أسطول طيران أرامكو وتتسع لـ 14 راكباً

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامكو السعودية» في محافظة رأس تنورة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها وعددهم 14 مواطناً سعودياً.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن الحادث وقع عند الساعة السادسة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للوقوف على أسباب سقوط وتحطم المروحية.

وأكد المصدر أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، فيما تقدمت وزارة الطاقة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، سائلةً الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على البحرين والكويت

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على البحرين والكويت

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

اتسعت دائرة الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، مع تأكيدات على رفض انتهاك سيادة الدول، وتحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة، ودعوات إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، وكذلك على أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز».

وأكدت السعودية، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات بوصفها انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتُجدِّد المملكة تأكيدها بأنَّ هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّدت وزارة الخارجية السعودية، تضامنها مع دولة الكويت ومملكة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجمات «بأشد العبارات»، مؤكداً أنَّها تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين والكويت، وتهديداً مباشراً لأمنهما واستقرارهما وسلامة المواطنين والمقيمين. وقال إن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، مجدداً دعم مجلس التعاون للإجراءات كافة التي تتخذها المنامة والكويت لحماية سيادتهما، وتعزيز أمنهما.

وأعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية المتكرِّرة، ووصفتها بأنَّها «انتهاك سافر لسيادة البحرين والكويت، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي»، مؤكدة أهمية تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، ومُجدِّدة تضامنها الكامل مع البلدين.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وجددت تضامنها الكامل معهما، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

من جانبها، أكدت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع دولة الكويت، وأدانت الاعتداءات العسكرية التي استهدفت أراضيها، مُجدِّدة رفضها جميع الأعمال التي تُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، وداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

من جانبه، أدان الأردن، اليوم، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة؛ وعدّه انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع البحرين والكويت الشقيقتين، ووقوفَه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما، وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما.

كذلك أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية، وعدته تصعيدًا مرفوضًا يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر بالمنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع الدولتين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.
وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، ضرورة الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، واللجوء إلى الحوار والطرق السلمية لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

إلى ذلك، أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، تجدد الاعتداءات الإيرانية الغادرة على كل من البحرين والكويت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، عادّةً ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشدَّد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، في بيان اليوم، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف دول الخليج العربي، وتهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة التي تقوِّض الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وأكد الوقوف إلى جانب كل من البحرين والكويت قيادةً وشعباً، والتضامن الكامل معهما فيما تتخذانه من إجراءات وخطوات لوقف الاعتداءات الإيرانية الغاشمة عليهما، داعياً الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام بخفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة وصولاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار.

وكانت البحرين قد أدانت، في وقت سابق، استهداف أراضيها بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعدّت الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً لأمن المواطنين والمقيمين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرُّك لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكرِّرة، ومحمّلة طهران مسؤولية تقويض جهود التهدئة وزعزعة الأمن الإقليمي.

بدورها، أدانت الكويت الهجوم الذي استهدف أراضيها فجر الأحد، مؤكدة أنَّه يمثِّل انتهاكاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومشدِّدة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.

وجاءت موجة الإدانات عقب هجمات إيرانية جديدة استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة؛ إذ أعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، الأحد، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات. وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، بأنَّ الدفاعات الجوية «اعترضت ودمَّرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، مؤكدة لزوم «أعلى درجات الجاهزية»، في حين أفادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: «جراء الاعتداء الإيراني الآثم... وقوع أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع».

وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخين باليستيَّين، فجر الأحد، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، بينما وصفت المنامة استهداف أراضيها بالطائرات المسيّرة بأنَّه اعتداء على السيادة وتهديد مباشر لأمن المملكة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
TT

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

​أعلن الجيش الكويتي، فجر الأحد، التصدي «لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية»، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين عقب إعلان الولايات المتحدة عن شنها ضربات جوية جديدة ضد إيران.

وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان على منصة «إكس»، بأن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية».

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، وفقاً لوزارة الداخلية التي حضت السكان على «الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

وأعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، الأحد، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمُسيَّرات. وأفادت «القيادة العامة لقوة دفاع البحرين»، في بيان، بأن الدفاعات الجوية «اعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، مؤكدة لزوم «أعلى درجات الجاهزية».

من جانبها، أفادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان بأنه «جرَّاء الاعتداء الإيراني الآثم... وقعت أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع».

وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إن القوات البحرية والجوية التابعة لـ«الحرس الثوري» شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة في الكويت والبحرين، رداً على أحدث الضربات الأميركية.

وأعربت وزارة خارجية البحرين، في بيان، عن إدانة المملكة «بأشدِّ العبارات استهداف أراضيها بعددٍ من الطائرات المُسيَّرة الإيرانية، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ سافرٍ لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقٍ فاضحٍ للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرِّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين».

وعدّت البحرين أنَّ «استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يُلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجاً قائماً على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي».

ولاحقاً، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة رصدت فجر اليوم صاروخين باليستيين، وأنه جرى اعتراضهما والتعامل معهما بنجاح، مؤكداً أنه لم تترتب على الحادث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضاف العطوان أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، بما يعزز أمن البلاد، ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأدانت الكويت بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها فجر الأحد، مؤكدة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن أنه خرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن استمرار هذه الاعتداءات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يقوض المساعي الرامية إلى التهدئة، ويمثل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة هذا المسار.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وتوالت الإدانات الخليجية للهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، إذ أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية التي نُفذت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلدين وتهديد مباشر لأمنهما واستقرارهما وسلامة المواطنين والمقيمين فيهما.

وقال البديوي إن الهجمات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام واحتواء الأزمة، مؤكداً دعم مجلس التعاون الإجراءات التي تتخذها البحرين والكويت لحماية سيادتهما وتعزيز أمنهما.

وأدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، وعدّتها انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي. وشددت وزارة الخارجية، في بيان الأحد، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت ودعمها كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

من جانبها، أدانت سلطنة عُمان الاعتداءات العسكرية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدة، في بيان من وزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع الكويت، ومجددة رفضها كل الأعمال التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتعزيز الأمن والسلام الإقليميين.

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما. وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن أبوظبي الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها كل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.