حراك سعودي إقليمي ودولي لاحتواء المواجهات الإسرائيلية - الإيرانية

27 جولة من المشاورات السياسية لولي العهد و«الخارجية» خلال أقل من 96 ساعة

ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني والرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني والرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

حراك سعودي إقليمي ودولي لاحتواء المواجهات الإسرائيلية - الإيرانية

ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني والرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني والرئيس الأميركي (الشرق الأوسط)

شرعت السعودية منذ انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، الجمعة، في الإعلان عن موقفها الواضح برفض ما وصفته «الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك القوانين والأعراف الدولية» ضد إيران، مشدّدة في الوقت ذاته على ضرورة خفض التصعيد وضبط النفس والعودة للحوار وحل الخلافات كافة بالوسائل الدبلوماسية، وبدأت في الوقت ذاته حراكاً إقليمياً عبر جولات من المشاورات السياسية لاحتواء تطوّرات الأوضاع.

استجابة سريعة

وأظهر رصد لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية من أوليات الدول التي تفاعلت مع شن إسرائيل عملية «الأسد الصاعد» ضد إيران فجر الجمعة، والتي تدخل الاثنين يومها الرابع، وعقب قرابة 4 ساعات من بداية العمليات العسكرية، أعربت السعودية عن «إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية السافرة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة التي تمس سيادتها وأمنها وتمثل انتهاكاً ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية»، ووضعت الكرة في ملعب المجتمع الدولي ومجلس الأمن، مطالبةً إياهما بأخذ زمام المسؤولية تجاه الوقف الفوري لهذا «العدوان الشنيع».

اعتماد الحوار ورفض استخدام القوة

تلى ذلك بساعات قليلة، انطلاق سلسلة من المشاورات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية السعودي مع عدد من نظرائه في المنطقة والعالم، بدأت بمشاورات مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، وشهد هذا الاتصال ظهور الموقف السعودي المعلن بـ«رفض استخدام القوة وضرورة اعتماد الحوار لمعالجة الخلافات، وأن الهجوم الإسرائيلي يعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصّل إلى حلول دبلوماسية»، كما استمر في بيانات لاحقة بالإشارة الصريحة إلى أن «هذه الاعتداءات أدت إلى تعطيل الحوار القائم لحل الأزمة وعرقلة الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصل لحلول دبلوماسية».

7 مشاورات سياسية أجراها ولي العهد

ومنذ اليوم الأول للمواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، انخرط الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مجموعة من المشاورات السياسية مع قادة وزعماء عدد من الدول في المنطقة والعالم، بواقع 7 مشاورات هاتفية معلنة حتى الاثنين، إلى جانب عدد من الإجراءات المباشرة، من ضمنها الاستجابة السريعة لوجود الحجاج الإيرانيين في السعودية؛ نظراً للظروف الجارية التي تمر بها إيران، الأمر الذي نتج منه توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، لوزارة الحج والعمرة السعودية، بناءً على ما عرضه ولي العهد بتسهيل احتياجات الحجاج الإيرانيين كافة، وتوفير جميع الخدمات لهم حتى تتهيأ الظروف لعودتهم سالمين.

تصاعد عمود من الدخان الكثيف فوق مصفاة نفط جنوب طهران بعد استهدافها في غارة إسرائيلية ليلية (أ.ف.ب)

وأجرى ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفيّاً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، جرى خلاله بحث التطورات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس). كما ناقش الجانبان أهمية ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد وأهمية حل الخلافات كافة بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدين أهمية استمرار العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما أجرى جملة من المشاورات السياسية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس تركيا رجب طيب إردوغان، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليوناني.

والسبت، أجرى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث ثمّن الأخير «التعاون الأخوي والصادق من خادم الحرمين الشريفين والجهات المعنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، في تقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام» وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وأضاف أنه «بفضل مكانتها في المنطقة والعالم الإسلامي، يمكن للمملكة العربية السعودية أن تلعب دوراً فعالاً في تعزيز الوحدة بين الدول الإسلامية».

في حين جدّد الأمير محمد بن سلمان إدانة بلاده واستنكارها هذه الاعتداءات التي «تمس سيادة إيران وأمنها، وتمثِّل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية»، لافتاً - حسب قوله - إلى أن هذه الاعتداءات «أدت إلى تعطيل الحوار القائم لحل الأزمة وعرقلة الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصل لحلول دبلوماسية».

20 جولة مشاورات لـ«الخارجية السعودية»

بدوره، عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، 18 جولة من المشاورات الدبلوماسية خلال أقل من 96 ساعة من اندلاع الأحداث، شملت اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه الإقليميين والدوليين، إلى جانب عقد اجتماعين في لندن وفي الرياض مع وزيرَي الخارجية البريطاني والألماني على التوالي، قبل أن يشارك يوم الاثنين، في الاجتماع الاستثنائي الـ48 لمجلس وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الذي ناقش تطورات الأوضاع في المنطقة.

بينما استقبل المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الأحد، في الرياض، سفيرَي الصين والمملكة المتحدة، على التوالي، وبحث معهما أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، ليصل مجمل المشاورات التي أجرتها «الخارجية السعودية» حتى اللحظة 20 اتصالاً ولقاءً واجتماعاً دبلوماسياً.

المحلل السياسي منيف الحربي، عدَّ أن المبدأ السعودي الثابت هو أن «حل الخلافات يتم عبر الطرق الدبلوماسية ورفض استخدام القوة العسكرية وأهمية استقرار المنطقة» وأشار إلى أنه من هذا المنطلق جاءت المشاورات السياسية التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، سواءً مع نظرائه قادة دول العالم، في مسعى لوقف المواجهة العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران ودفع واشنطن وطهران لاستئناف جولة التفاوض السادسة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ثقة بالتأثير الإقليمي والدولي للسعودية

وفي هذه المرحلة الحرجة وغير المسبوقة والمخاوف الحقيقية من توسع دائرة الصراع، يبرز الدور المحوري والرئيس للرياض، وفقاً للحربي، في إقناع واشنطن أولاً بالضغط على تل أبيب لوقف العدوان على طهران الذي أدانته السعودية، إلى جانب احترام سيادة إيران ومن ثم إقناع الجانبين الإيراني والأميركي بحقيقة أن الوصول لحل سلمي حول البرنامج النووي الإيراني «ضرورة قصوى لأمن إيران وأمن المنطقة واستقرارها».

الحربي وضع إشارة إلى أن ما يعزز الدور السعودي في هذا الإطار هو العلاقة الوثيقة والشخصية بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي ترمب، علاوةً على «تنامي العلاقة وتطورها بين الرياض وطهران من جهة، وتقدير واشنطن وطهران لدور الرياض الدائم بصفتها وسيط سلام موثوقاً به من جهةٍ أخرى».

موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)

في الاتجاه ذاته، يذهب المحلل السياسي نضال السبع، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن مسعى السعودية خلال السنوات الأخيرة إلى جعل موقفها في المنطقة إيجابياً من الأطراف كافة ساهم في أن تثق الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ودول مثل إريتريا وإثيوبيا، والأطراف السودانية إلى جانب دول إقليمية كثيرة، في قدرة الرياض على قيادة جهود وساطة سواءً من جانبها أو في إطار تشارك فيه مجموعة من الدول.

السبع توقّع أن تشكّل السعودية ضغطاً تجاه وقف الأعمال الحربية، وذلك عن طريق الضغط على الولايات المتحدة تحديداً وإقناع إيران في الاتجاه ذاته، مستعيداً في ذلك التذكير بالمساعي السعودية قبل أسابيع قليلة في مشاورات مع إيران لتجنّب هذا المصير، ومن ذلك زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران، إلى جانب استعراض التأثير السعودي في واشنطن، ومن ذلك القرار الأميركي برفع العقوبات عن سوريا بطلب من ولي العهد السعودي.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية البحرينية»، حظر الحركة البحرية، لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، على أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

حظرت البحرين الأحد، الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً، واضعةً ذلك في إطار حماية أراضيها في ظل تعرّضها لـ«عدوان إيراني سافر» منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أنه «حفاظاً على سلامة البحارة ومرتادي البحر في ظل ما تتعرض له مملكة البحرين من عدوان إيراني سافر»، تحظر «الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة».

وأوضحت أنّ «الحظر يبدأ من السادسة مساء وحتى الرابعة صباحاً وذلك اعتباراً من اليوم (الأحد) ولحين إشعار آخر»، داعية جميع مرتادي البحر إلى «الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنبا للمساءلة القانونية».

إلى ذلك، اعترضت قوة دفاع البحرين ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.


عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العُمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا، ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.