تحذير خليجي من تصاعد المواجهات ودعوة إلى تفعيل الوساطة

محللون لـ«الشرق الأوسط»: دول «المجلس» تتمسك بإدانة أي عدوان

مضادات جوية في سماء طهران (رويترز)
مضادات جوية في سماء طهران (رويترز)
TT

تحذير خليجي من تصاعد المواجهات ودعوة إلى تفعيل الوساطة

مضادات جوية في سماء طهران (رويترز)
مضادات جوية في سماء طهران (رويترز)

قال محللون خليجيون إن التصعيد في المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية، ينذر بتهديدات أمنية واقتصادية جسيمة قد تزعزع استقرار المنطقة، مشددين على أهمية تفعيل قنوات الوساطة والتحرك الدبلوماسي لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

مضادات جوية في سماء طهران (رويترز)

وعلى الرغم من تمسّك دول الخليج بموقف مبدئي راسخ يدين أي عدوان مهما كان مصدره، وفقاً لما أكده المحللون لـ«الشرق الأوسط»، فإنها تبقى معرضة لاضطرابات محتملة في صادرات النفط عبر مضيق هرمز، فضلاً عن تهديدات مباشرة تشمل هجمات صاروخية أو عمليات تنفذها جماعات مدعومة من إيران.

وتَوسَّع نطاق الصراع العنيف بين إيران وإسرائيل؛ إذ لم يهدأ تبادل إطلاق الصواريخ وشن الضربات الجوية، غداة تنفيذ إسرائيل هجوماً جوياً كاسحاً على عدوها اللدود، أسفر عن مقتل قادة عسكريين وعلماء، وقصف مواقع نووية، في محاولة لمنع إيران من صنع سلاح نووي.

دمار ناجم عن سقوط صاروخ باليستي إيراني على مبانٍ سكنية في ريشون ليتسيون قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

وحذّر المحللون بأن استهداف مفاعل بوشهر النووي - في حال وقوعه - قد يؤدي إلى تسرّب إشعاعي كارثي يلوّث مياه الخليج العربي؛ مما يشكّل تهديداً مباشراً لمحطات تحلية المياه التي تعتمد عليها دول الخليج مصدراً رئيسياً للمياه.

وأكد «مجلس التعاون الخليجي» عدم رصد أي مؤشرات إشعاعية غير طبيعية في أي من دول الخليج حتى اللحظة، مشيراً إلى أن المؤشرات البيئية والإشعاعية لا تزال ضمن المستويات الآمنة والمسموح بها فنياً.

مخاطر المواجهة

ويرى الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن عامل الجغرافيا والترابط الاستراتيجي للدول الخليجية مع إيران يضعها في موقف حساس من الصراع. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «أهم عامل هو تجنب توريط دول الخليج في عمليات المواجهة العسكرية القائمة وتعريض سيادتها وأراضيها ومجتمعاتها للتهديدات التي ستزعزع أمنها واستقرارها».

د. عبد العزيز بن صقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث»... (الشرق الأوسط)

وأضاف: «التهديدات الأمنية تقف على رأس المخاطر المحتملة، وهناك التأثيرات على اقتصادات دول الخليج (...)، وكذلك مخاطر ارتفاع وتيرة اللجوء والهجرة غير النظامية من إيران إذا استمر الصراع، وأخيراً، مخاطر الفوضى الأمنية والسياسية إذا تطور الصراع إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني القائم».

من جانبه، يعتقد الدكتور هشام الغنّام، الخبير في «مركز مالكوم كير كارنيغي»، أن «دول الخليج تواجه مخاطر الانجرار إلى الصراع المتفاقم بين إسرائيل وإيران؛ بسبب قربها الجغرافي واستضافة بعضها قواعد عسكرية أميركية قد تستهدفها إيران إذا تصاعدت التوترات».

ولفت الغنّام في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المواجهة «قد تؤدي أيضاً إلى اضطرابات محتملة في صادرات النفط عبر مضيق هرمز إلى التأثير على اقتصاداتها، والهجمات الصاروخية المباشرة، أو هجمات الوكلاء من الجماعات المدعومة من إيران».

منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض الصواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

وأشار الدكتور الغنام، الذي يشغل أيضاً منصب المشرف العام على «برنامج الأمن الوطني» في «جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية»، إلى أن «قصف مفاعل بوشهر النووي لو حدث، فقد يتسبب في تسرب إشعاعي كارثي يلوث مياه الخليج العربي؛ مما يهدد تحلية المياه التي تعتمد عليها دول الخليج (...) ويفاقم التوترات السياسية في المنطقة ويزيدها تعقيداً».

إلى ذلك، يقول المحلل الاستراتيجي الدكتور ظافر العجمي إن تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل يهدد أمن الخليج مباشرة، مشيراً إلى أن «إيران قد تلجأ إلى استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في الدول الخليجية».

وأضاف: «كذلك سيؤدي الأمر إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب إمداداته؛ نتيجة أي تصعيد عسكري؛ مما سيؤثر سلباً على اقتصادات الخليج والعالم، وإمكانية استغلال الجماعات الموالية لإيران التوترات لتنفيذ عمليات داخل بعض دول الخليج؛ مما يهدد الاستقرار الداخلي».

تعامل دول الخليج مع المواجهة

ويؤكد الدكتور عبد العزيز بن صقر أن «الموقف الخليجي يأتي على أرض صلبة من المبادئ التي تدين العدوان من أي طرف». وقال: «أهم مبدأ جرى تبنيه من قبل دول الخليج في ملف الصراع الإيراني - الإسرائيلي - الأميركي هو الحياد وعدم التورط في الصراع... والمحافظة على علاقات متوازنة بجميع أطراف الصراع، والتشبث بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية. دول الخليج رفضت السلوك الإيراني في تجاوز قواعد القانون الدولي، ودعت إيران وبشكل مستمر إلى الالتزام بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتخلي عن سياسة التوسع وفرض الهيمنة الإقليمية، والالتزام ببنود معاهدة عدم الانتشار النووي وتحريم تطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل».

ويواصل بن صقر: «على الجانب الآخر، رفضت (دول الخليج) ممارسات إسرائيل في فرض الهيمنة، وتبني سياسة عدوانية في استخدام القوة غير الشرعية، وارتكاب العدوان في سياستها الإقليمية، وتجاوز قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، كما أن الموقف الخليجي تجاه السياسة الأميركية أصبح واضحاً، وهو معارضة المواقف والسياسة الأميركية التي تتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية».

ويعتقد الدكتور ظافر العجمي أن «على دول الخليج التمسك بسياسة (الحياد الإيجابي)، وتفعيل قنوات الوساطة والدبلوماسية، مع تعزيز علاقاتها الدولية لضمان الدعم في حال التصعيد، إلى جانب رفع الجاهزية الدفاعية والأمنية، وتكثيف التنسيق مع الحلفاء الدوليين لحماية المنشآت الحيوية، ودعم جهود التهدئة الإقليمية والدعوة إلى حلول سياسية تمنع توسع الصراع».

د. ظافر العجمي الكاتب والمحلل الاستراتيجي (الشرق الأوسط)

بدوره، يرى الدكتور هشام الغنّام أنْ «تُعزز دولُ الخليج الدبلوماسيةَ الإقليمية لتهدئة التوترات، وأن تحث الأطراف على ضبط النفس، والمضي قدماً في تعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي، وهو أمر حيوي وضروري لمواجهة أي رد فعل إيراني محتمل»، على حد وصفه.

د. هشام الغنّام الخبير في «مركز مالكوم كير كارنيغي»... (الشرق الأوسط)

وأضاف الغنّام: «كما أن الإسراع في تنويع مسارات تصدير الطاقة لتخفيف مخاطر اضطرابات مضيق هرمز أمر ضروري (...) والحفاظ على موقف علني محايد، مع دعم جهود التهدئة سراً وعلناً؛ للموازنة بين الضغوط المحلية والدولية. والتنسيق مع الولايات المتحدة والصين، ومن كثب، لا بد منه الآن».


مقالات ذات صلة

«مسألة حياة أو موت»... رهان على الغرائبية

سينما سارة طيبة في دور حياة في الفيلم (الشرق الأوسط)

«مسألة حياة أو موت»... رهان على الغرائبية

من حين لآخر، تعود السينما إلى السؤال: ماذا لو عرف الإنسان موعد موته؟ فرضية أغرت الأدب والسينما لعقود، لأنها لا تختبر الموت بقدر ما تختبر الحياة نفسها.

إيمان الخطاف (الدمام)
الخليج ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

استقبل أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الدفاع السعودي خلال مباحثاته مع نظيره المالديفي (وزارة الدفاع السعودية)

وزير الدفاع السعودي يبحث مع نظيره المالديفي التعاون الدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع وزير الدفاع والخدمة الوطنية في جمهورية المالديف، حسن رشيد، العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق التعاون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول متابعة المونديال لدى الجمهور السعودي من المشاهدة وحدها إلى مشاركة رقمية متواصلة قبل المباراة وخلالها وبعدها (شاترستوك)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديال

تعيد كأس العالم 2026 تشكيل تجربة المشجع السعودي، عبر تفاعل رقمي مستمر يجمع المشاهدة وصناعة المحتوى والنقاشات وردود الفعل الجماهيرية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية: 7 مليارات دولار تدفقات استثمار أجنبي داخلة في الربع الأول

كشفت البيانات الإحصائية عن نمو إيجابي في إجمالي التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

​أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت والبحرين، وعلى أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن السعودية مع البلدين، ودعمها الكامل لكل ما يتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة؛ حيث اطَّلع المجلس في مستهل الجلسة على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون المشترك القائم بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

واستعرض المجلس مجمل مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، ضمن ما توليه من اهتمام بترسيخ أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والدفع بالعمل متعدد الأطراف نحو مزيد من التقدم في مختلف المجالات، وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات الراهنة في المنطقة والعالم.

وأعرب المجلس في هذا السياق عن دعمه نتائج الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، وما تضمن من التأكيد على الشراكة الاستراتيجية للجانبين، واستمرار التنسيق والتشاور تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المتبادل؛ بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية المصالح المشتركة.

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تطوير البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة، وتهيئتها لاستيعاب النمو المستمر، منوهاً ضمن هذا الإطار بتدشين المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوَّرة في مكة المكرمة، وبدء تنفيذ مشاريع المجموعة (الرابعة) من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسة في الرياض؛ مما سيسهم في مواكبة التوسع العمراني، والارتقاء بالمشهد الحضري وجودة الحياة وخدمات النقل.

وأشاد المجلس بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية، تعزز الحوار العالمي والأولويات العربية والدور المحوري للمملكة في هذا القطاع، وجهودها المتواصلة لابتكار حلول عملية وشراكات نوعية تترجم مستهدفات تحقيق الأمن المائي، وكفاية استخدام الموارد الطبيعية، وتسريع العمل المشترك نحو مستقبل مائي أكثر استدامة.

وقدَّر المجلس فوز الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بجائزة منظمة الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2026؛ ليضاف ذلك إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها المملكة في مجال الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، لخدمة التنمية، وبناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على المعرفة.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

وثمَّن مجلس الوزراء جهود وزارة الداخلية السعودية، وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها ومروجيها، وما تحقق -بفضل الله- من إنجازات ونجاحات في مواجهة هذه الآفة والتصدي لأخطارها؛ بما يعزز أمن المجتمع ويحافظ على مكتسباته.

واطَّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة السعودية وحكومتَي سلوفاكيا وسلوفينيا. وعلى مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة جنوب أفريقيا للتعاون في مجال العمل.

وفوَّض المجلس وزير الاستثمار -أو مَن ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية ثنائية لحماية الاستثمار بين حكومة السعودية وحكومة الهند. ووافق على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية ممثلة بالهيئة العامة للمنافسة، وحكومة البحرين ممثلة بهيئة تشجيع وحماية المنافسة.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية وإدارة الرياضة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالية، للتعاون في مجال الرياضة، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة التعدين بتشيلي في مجال الثروة المعدنية، وعلى مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج).

أشاد مجلس الوزراء بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية (واس)

كما فوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو مَن ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي، بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي الباكستانية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس أيضاً على مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في السعودية ولجنة الدولة للأمن القومي في الجمهورية القيرغيزية، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية ووكالة الأرشيف الفيدرالية في روسيا الاتحادية.

وقرر المجلس استثناء كبار السن ممن لا دخل لهم، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأيتام ذوي الظروف الخاصة ممن ليس لهم عائل، المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي؛ من إضافة التابعين في المسكن؛ لاحتساب الحد الأدنى من المعاش.

كما قرر أن يكون احتساب الحد الأعلى لموديلات شاحنات النقل الثقيل التي يُسمح باستيرادها إلى المملكة؛ وفقاً لسنة الموديل بدلاً من سنة الصنع.

وقرر المجلس أيضاً تجديد عضوية الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي، في مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، وتعيين الدكتور محمد بن عبد الله الشايع، والدكتور بشير بن علي الشمري، والدكتورة لانة بنت حسن بن سعيد، والدكتورة منى بنت عبد الله آل مشيط، وعبد العزيز بن فوزان الفهد؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز.

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي جهود وزارة الداخلية وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها (واس)

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، ومركز التأمين الصحي الوطني، وبنك التنمية الاجتماعية، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، وصندوق التنمية الزراعية، وجامعة جازان.


مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
TT

مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

استقبل أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، الذي نقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما للكويت قيادةً وشعباً بدوام التقدم والازدهار.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، أن أمير الكويت حمّل الأمير تركي بن محمد بن فهد نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، متمنياً للمملكة وشعبها المزيد من الرخاء، ومؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، والحرص على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

كما استقبل ولي عهد الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الأمير تركي بن محمد بن فهد، حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لـ«كونا».

وفي السياق نفسه، التقى الأمير تركي بن محمد بن فهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وبحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان الأمير تركي بن محمد بن فهد قد وصل إلى الكويت، مساء الاثنين، في زيارة رسمية، وكان في استقباله وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.


مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
TT

مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)

من أمن الطاقة إلى أمن المياه، تتسع أولويات دول الخليج في ظل المتغيرات الإقليمية، مع تنامي الاهتمام بحماية الموارد المائية بوصفها أحد مقوّمات الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.

وبينما تتواصل الجهود لتعزيز استدامة الموارد المائية وتنويع مصادرها، يؤكد مسؤول عُماني أن دول مجلس التعاون تُواصل تنسيقها المشترك لضمان أمن المياه، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات.

وقال، لـ«الشرق الأوسط»، رئيس وفد الأعمال المشارك في الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، قنصل عام سلطنة عمان بجدة، سالم البوسعيدي، على هامش أسبوع المياه السعودي في جدة، إن مستوى المشاركة في الحدث، الذي جمع مسؤولين وخبراء وممثلي شركات من دول عربية وأوروبية وأفريقية، يعكس الأهمية المتزايدة لقضايا المياه والأمن المائي على المستويين الإقليمي والدولي.

ورداً على سؤال حول تأثير التوترات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، على أمن إمدادات المياه، أكد البوسعيدي أن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي مستمر، وقال: «التشاور قائم بين دول الخليج على مستوى الوزراء المعنيين بالمياه، ونتمنى دائماً السلامة للدول والشعوب».

وأضاف أن دول الخليج، إلى جانب اعتمادها على تحلية مياه البحر، تعمل على تنويع مصادرها المائية، من خلال إنشاء السدود والاستفادة من التقنيات الحديثة، كما بدأت بعض الدول تطبيق تقنيات الاستمطار؛ بهدف زيادة الموارد المائية وتعزيز استدامتها.

وأشار إلى أن قضية المياه تمثل أولوية في جميع الظروف، سواء في أوقات السلم أم الأزمات، مؤكداً أن دول الخليج تُواصل تطوير حلولها التقنية والاستثمارية للحفاظ على أمنها المائي وتنويع مصادر الإمداد.

وأكد البوسعيدي أن دول مجلس التعاون لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، موضحاً أن الجهات المختصة تُتابع هذا الملف على مدار الساعة، وأن التنسيق قائم بين الجهات المعنية بالمياه ووزارات الخارجية في دول المجلس، باعتبار أن أي تهديد يتعلق بالمياه يمثل قضية مشتركة تمس جميع دول الخليج.

وحول إمكانية إعلان اتفاقيات جديدة خاصة بالأمن المائي، خلال أسبوع المياه السعودي، أوضح أن التنسيق بين دول مجلس التعاون والدول العربية مستمر، من خلال الاجتماعات الدورية لوزراء ووكلاء المياه، مؤكداً أن التعاون المشترك في هذا الملف قائم بصورة متواصلة، بما يعزز أمن المياه واستدامتها في المنطقة.