وزير الأوقاف اليمني لـ«الشرق الأوسط»: القصف الإسرائيلي قضى على خيار عودة الحجيج الجوية إلى صنعاء

كشف عن خطط متكاملة لضمان رجوعهم جميعاً بسلام

وزير الأوقاف اليمني مع حجاج بلاده قبيل التصعيد إلى مَشْعَر مِنَى الأربعاء (سبأ)
وزير الأوقاف اليمني مع حجاج بلاده قبيل التصعيد إلى مَشْعَر مِنَى الأربعاء (سبأ)
TT

وزير الأوقاف اليمني لـ«الشرق الأوسط»: القصف الإسرائيلي قضى على خيار عودة الحجيج الجوية إلى صنعاء

وزير الأوقاف اليمني مع حجاج بلاده قبيل التصعيد إلى مَشْعَر مِنَى الأربعاء (سبأ)
وزير الأوقاف اليمني مع حجاج بلاده قبيل التصعيد إلى مَشْعَر مِنَى الأربعاء (سبأ)

كشف مسؤول يمني رفيع عن أن الحكومة أعدّت خططاً متكاملة لمرحلة ما بعد أداء مناسك الحج هذا العام، «تهدف إلى تأمين عودة جميع الحجاج اليمنيين، بمن فيهم القادمون من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، عبر منافذ جوية وبرية عدة».

د. محمد بن عيضة شبيبة وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الشرق الأوسط)

وقال وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن وزارته، بالتعاون مع الجهات المختصة، وضعت «خططاً بديلة واقعية وآمنة لضمان عودة الحجاج اليمنيين بسلام، سواء عبر مطارَي سيئون وعدن، وعبر منفذ الوديعة البري»، مضيفاً أن «الاستعدادات اللوجيستية رُفعت لتأمين عمليات النقل والاستقبال بكفاءة عالية».

وبدأ حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى «مَشْعَر مِنَى» لقضاء يوم التروية، الأربعاء 8 من شهر ذي الحجة 1464، مكثرين من التلبية والتسبيح والتكبير، ليوجد فيه اليوم نحو 64 في المائة من الحجاج، في حين يتوجه 36 في المائة مباشرة إلى الوقوف بعرفة (الوقفة الكبرى)، ثم يعودون إلى «مشعر منى» بعد «النَّفْرَة» من عرفة والمبيت بمزدلفة، وذلك لقضاء أيام 10 و11 و12 و13 من ذي الحجة، ورمي الجمرات الثلاث: جمرة العقبة، والجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى؛ إلا من تعجّل.

بدء توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مَشْعَر مِنَى بكل يسر وطمأنينة وسط منظومة خدمات متكاملة (واس)

وأوضح الدكتور شبيبة، خلال تفقده الأربعاء تصعيد الحجاج اليمنيين إلى مِنى، أن «العملية تسير وفق خطة محكمة ومسهلة وميسرة وسلسة»، مبيناً أن الوزارة «حرصت على اختيار أفضل المواقع للحجاج في المشاعر المقدسة بمنى وعرفات، والتعاقد مع كبرى الشركات والمؤسسات السعودية لتقديم الخدمات العامة والإعاشية والنقل والخدمات الصحية».

وزير الأوقاف اليمني مع حجاج بلاده قبيل التصعيد إلى مَشْعَر مِنَى الأربعاء (سبأ)

ويبلغ عدد الحجاج اليمنيين هذا الموسم 24 ألفاً و255 حاجاً، وهو العدد المعتمد رسمياً من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية وفقاً للنسبة المخصصة للجمهورية اليمنية.

وشنت إسرائيل 9 موجات انتقامية دمرت خلالها مطار صنعاء وآخر طائرة مدنية تنقل المسافرين عبره، فضلاً عن تدمير موانئ الحديدة ومحطات الكهرباء ومصنعَي إسمنت.

جاء ذلك بعد أن هاجمت الجماعةُ إسرائيلَ منذ مارس (آذار) الماضي بنحو 32 صاروخاً باليستياً وبكثير من المسيّرات دون تأثير يذكر، عدا انفجار صاروخ قرب «مطار بن غوريون» في 4 مايو (أيار) الماضي أخفقت الدفاعات في اعتراضه لسبب تقني.

طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية اليمنية» محطمة بمطار صنعاء بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

وأقدم الحوثيون العام الماضي على اختطاف 4 طائرات مدنية تابعة لـ«الخطوط الجوية اليمنية»؛ مما أدى إلى عرقلة سفر أكثر من 1300 حاج، ظلوا عالقين في الأراضي المقدسة مدة طويلة.

وتلافياً لأي تعطيل أو تأخير في عودة الحجاج هذا العام، أكد الوزير شبيبة أن «وزارة الأوقاف والإرشاد، ومنذ اللحظة الأولى، وضعت خطة متكاملة لمرحلة ما بعد أداء المناسك، تشمل جميع الحجاج اليمنيين، وفي مقدمتهم أولئك القادمون من مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، الذين تضاعفت معاناتهم نتيجة القصف الصهيوني الغاشم لطائرتهم بمطار صنعاء الدولي، بعد أن غامرت بهم الميليشيات الحوثية وعرضت حياتهم للخطر بهدف التكسب السياسي».

في موسم الحج الماضي عرقل الحوثيون سفر أكثر من 1300 حاج بعد اختطافهم 4 طائرات تابعة لـ«الخطوط الجوية اليمنية»... (سبأ)

وأضاف الوزير: «بكل أسف، القصف الصهيوني قد قضى على خيار العودة الجوية في صنعاء، وهو ما شكّل تحدياً إضافياً أمامنا، ورغم هذه التحديات، فإن الوزارة، بالتنسيق المستمر مع (الخطوط الجوية اليمنية) وهيئة النقل البري والجهات المعنية كافة، قد أعدت بدائل واقعية وآمنة لضمان عودة جميع الحجاج إلى أرض الوطن بسلام، سواء عبر مطارَي سيئون وعدن، ومن خلال منفذ الوديعة البري، فقد رُفعت الجاهزية لتأمين التنقل والاستقبال بالشكل الأمثل».

وقدّم وزير الأوقاف اليمني «الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، على ما قدموه من تسهيلات كبيرة وإجراءات استثنائية لضمان راحة الحجاج اليمنيين، سواء في مراحل التصعيد والإقامة، وترتيبات العودة».

وكيل وزارة الأوقاف اليمنية د. مختار الرباش خلال جولاته للاطلاع على مخيمات حجاج بلاده (الشرق الأوسط)

وتعهد الوزير بتوفير جميع التسهيلات والرعاية للحجاج اليمنيين، سواء خلال تأدية النسك، وفي رحلة العودة للبلاد، وقال: «نؤكد أن حجاجنا سيحظون بتسهيل ورعاية كبيرين، ونعمل بكل ما أوتينا من إمكانات لتجنيبهم أي معاناة إضافية، لا سيما في ظل المخاطر التي سببتها الميليشيا الحوثية باحتجاز الطائرة وتعريض حياة المدنيين للخطر».

وتابع: «ستنفَّذ خطة العودة بمرونة وكفاءة عالية، وبتنسيق كامل مع الجهات الرسمية في الداخل والخارج، حتى يعود آخر حاج يمني إلى أهله ووطنه سالماً بإذن الله».


مقالات ذات صلة

أزمات المعيشة تُطفئ فرحة العيد بمناطق سيطرة الحوثيين

العالم العربي الأسواق بمناطق سيطرة الحوثيين تشهد مزيداً من الركود (الشرق الأوسط)

أزمات المعيشة تُطفئ فرحة العيد بمناطق سيطرة الحوثيين

اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين يستقبلون عيد الأضحى بأوضاع معيشية قاسية وغلاء متصاعد وسط تحذيرات أممية من تفاقم الجوع وسوء التغذية بين الأطفال

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي الحرب في إيران ستؤدي إلى زيادة معدلات التضخم في اليمن (إعلام محلي)

البنك الدولي: الحرب الإيرانية تعمّق أزمات الاقتصاد اليمني

البنك الدولي يحذر من أن الحرب في إيران وتراجع التمويل الإنساني وتوقف صادرات النفط تدفع الاقتصاد اليمني نحو مزيد من الانكماش والتضخم والفقر

محمد ناصر (عدن)
الخليج وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني) p-circle 01:33

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

شدد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة، بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
العالم العربي انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

الحكومة اليمنية تكثف الرقابة على الأسواق مع بدء تحرير سعر الدولار الجمركي، وسط مخاوف شعبية من استغلال القرار لرفع أسعار السلع قبيل عيد الأضحى.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية في محافظة حجة تجني العسل بعد أن تلقت تدريباً ودعماً لتربية النحل (الأمم المتحدة)

العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلبات المناخ

ألقت الحرب والتغيرات المناخية بتأثيراتها الثقيلة على قطاع العسل اليمني، ودفعت النحالين إلى مواجهة صعوبات ومخاطر كبيرة من أجل الحفاظ على السمعة العالمية لمنتجهم.

وضاح الجليل (عدن)

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.


آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة والألسن المستأجرة من المتطرفين والغلاة تجاه المملكة، إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، واحتضانها الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة الإسلام.

وشدد في تصريح خلال لقائه بعدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، على أن محاولات التشويش والإساءة لن تؤثر على مكانة المملكة ودورها الريادي، مشيراً إلى أن الأعداء يستهدفون دائماً الرأس قبل البدن.

كما أكد أن السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي ومحوره، بما تقوم به من دور كبير في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الأمن والاستقرار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشار إلى أن المملكة ستظل ثابتة في رسالتها تجاه خدمة الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من منهجها القائم على الوسطية والاعتدال، وحرص قيادتها على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية.

واستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمقر الوزارة في مشعر منى، الأحد، عدداً من الشخصيات الإسلامية من البوسنة والهرسك وألبانيا ومقدونيا الشمالية والسنغال المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه الوزارة.

ورحّب الوزير آل الشيخ بالضيوف المشمولين بالاستضافة في البرنامج لهذا العام الذي وصفه بأنه حلقة وصل مع المسلمين بالعالم؛ إذ يحتضن 2500 حاج وحاجة من 104 دول في أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول تحت سقف واحد، بما يترجم حرص القيادة الرشيدة واهتمامها بالمسلمين، وما يحقق أمنياتهم ورغباتهم.

من جانبهم، عبّر الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على استضافتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، مثمّنين ما شاهدوه من تنظيم متميز، وخدمات متكاملة، وجهود كبيرة تبذلها المملكة لخدمة الحجاج، ومشاريع سهلت ويسرت منظومة الحج في أبهى صورة يشهدها التاريخ المعاصر.

كما أشادوا بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من برامج توعوية وخدمات متكاملة لضيوف البرنامج، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة المسلمين حول العالم، إلى جانب دعم العمل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين المسلمين في مختلف القارات.