دول الخليج ترّحب بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية وتدعو لمعالجة «الشواغل الأمنية»

أكدّت ملكية حقل «الدرة» البحري للسعودية والكويت ودعت العراق لحلّ أزمة «خور عبد الله»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
TT

دول الخليج ترّحب بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية وتدعو لمعالجة «الشواغل الأمنية»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت (الخارجية السعودية)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم، ترحيبها بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي الإيراني، وأكدت دعم الجهود الدبلوماسية التي ترعاها سلطنة عُمان واتباع نهج الحوار لتسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية، وعبّر المجلس عن تطلعه لأن تفضي هذه المحادثات إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

‌وأكد المجلس في بيان، الاثنين، بعد اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت، ‌دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.

كما أكد المجلس على أن حقل «الدرة» البحري يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن «ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقات المبرمة والنافذة بينهما، وأكد على رفضه القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت».

وبشأن قضية «خور عبد الله»، شدد المجلس الوزاري على وجوب احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) بشأن ترسيم الحدود الكويتية - العراقية البرية والبحرية، ودعا إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما دعا المجلس حكومة العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين دولة الكويت والعراق بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2012، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2013.

وعبّر المجلس الوزاري عن رفضه التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، وعن رفضه للمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلة ولاغية، بالإضافة إلى رفضه الإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008 وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014م واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (الخارجية السعودية)

العلاقة مع إيران

فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران، أكد المجلس الوزاري على ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الإرهاب والتطرف والطائفية.

وأعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تطورات الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أهمية الإسراع في التوصل إلى تفاهمات بناءة بهذا الشأن للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وعلى استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وعلى ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة به، وأن تشمل هذه المفاوضات، بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني، كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول المجلس، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد المجلس الوزاري على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بكافة التزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد المجلس الوزاري على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

مكافحة الإرهاب والتطرف

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذه كافة أشكاله وصوره، ورفضه دوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، مؤكداً على أن الإرهاب لا يرتبط بأي دين أو ثقافة أو جنسية أو مجموعة عرقية، وعلى حرمة إراقة الدماء والمساس بالمدنيين والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.

وأكد المجلس الوزاري على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول مجلس التعاون وتعاملها مع الشعوب الأخرى، مؤكداً على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة، ونشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف، مديناً التصريحات المُسيئة للإسلام والمُسلمين وللحضارة الإسلامية، مؤكداً على أهمية التصدي إلى جميع مظاهر الكراهية والتعصب والتنميط السلبي وتشويه صورة الأديان.



الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
TT

الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

ومدّدت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية، وذلك في أعقاب اعتداء سابق شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية يجري التعامل مع تداعياتها.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، بمن في ذلك قاصدو المسجدين «الحرام» و«النبوي»، يُعد من أعظم الجرائم، مضيفاً أنه «لم يسلك أحد عبر التاريخ مسلك هذه العصابة المجرمة في استهداف المقدسات وقاصديها إلا وكان مصيره الهلاك والعاقبة الوخيمة».

ونقل الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تفقده المصابين في مستشفيات بالعاصمة جراء العدوان الحوثي، تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً.

وشدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال مؤتمر صحافي، على ما تملكه السعودية من قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مجدداً تأكيد ما توليه المملكة من أولوية لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات.

كذلك، عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين... تكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية.


علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
TT

علماء ومفتو 70 دولة يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)

عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها، وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

وأكدوا في بيانات وبرقيات بعثوها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافاً بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها.

وشددوا على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات، ويحاسب المسؤولين عنها، وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

كما أكدوا أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركاً دولياً جاداً لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

وشددوا على أن الوقوف مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأناً يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها، أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، مؤكدين تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.

استنكار واسع

وتلقَّت رابطة العالم الإسلامي برقيات وخطابات واتصالات كبار الشخصيات الإسلامية من المفتين وكبار العلماء، ندَّدوا فيها واستنكروا بشدة الجرائم الإرهابية الحوثية على السعودية.

وأعرب المفتون والعلماء عن تضامنهم الكامل مع السعودية في جميع إجراءاتها لحفظ أمن وسلامة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسائر أراضي السعودية.

كما أشاروا إلى أن الميليشيا باتَتْ تُشكل اليوم تهديداً للأمن والسِّلم الدوليين، وخطراً على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأبدوا ثقتهم الكبيرة بالسعودية في التصدي لهذا الإرهاب، مُنوهِين بأن المسؤولية أصبحت بتداعياتها منوطة كذلك بالمجتمع الدولي.

بدوره، أدان الأزهر بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين، مؤكداً أن استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يُمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وتجاوزاً مرفوضاً لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وجدَّد الأزهر، في بيان، رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة، مُحذِّراً من عواقب هذا التمادي. وشدَّد على أن صون أمن المنطقة يستوجب الوقف الفوري لتلك الهجمات، والاحترام التام لسيادة الدول وحرمة أراضيها.


وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن الحياة في البلاد تسير بصورة طبيعية رغم الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأن رفع مستوى التأهب يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات ولا يعني القلق، فيما أدان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، «الهجمات العدوانية والإرهابية» على المملكة، مترحماً على الشهداء، ومؤكداً مساندة «أبنائنا وجنودنا البواسل على حدودنا المختلفة».

وأدان وزير الإعلام، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي استضافته حديقة الملك سلمان في الرياض، الاثنين، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مقدماً العزاء إلى المتوفين وأسرهم، ومؤكداً أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

وقال الدوسري إن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين في المطارات السعودية يجسّد «السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي»، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، والاعتزاز بالقوات المسلحة، والثقة بقدرة المملكة على حماية أمنها وصون مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الصور والمقاطع والمعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية إذا كانت صادرة عن مصادر مجهولة أو غير موثوقة.

وفي الشأن الداخلي، قال الدوسري إن الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين غاية العمل الحكومي، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتنمية قدرات المواطنين وتوسيع فرص العمل والمنافسة، ومواصلة الإصلاحات العقارية لتيسير التملك وتوسيع خيارات السكن.

وأشار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وإطلاق ولي العهد الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 تحت شعار «اقتداء وعطاء»، وذلك عبر تبرعه بالدم.

ولفت وزير الإعلام السعودي إلى موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والنظام الجديد لتعزيز عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ورفع كفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ.

وأفاد الدوسري بتجاوز عدد الأسر السعودية التي تملّكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال 6 أشهر، بزيادة 23 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع دخول قرار توطين المهن الإدارية بنسبة 100 في المائة حيز التنفيذ، مستهدفاً 69 مهنة في الموارد البشرية والإدارة.

ونوه بمحافظة المملكة على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، بتقييم بلغ 99 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، كشف الدوسري عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، فيما انتقلت مشروعات توطين صناعات المياه، باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي من 45 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 68 في المائة عام 2026.

كما كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.

توسيع شبكة النقل في الرياض

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن العاصمة تشهد مرحلة نمو استثنائية في اقتصادها وسكانها وعمرانها، موضحاً أن تطوير شبكة التنقل يجري عبر 3 مسارات تشمل الطرق والنقل العام والإدارة المرورية.

المهندس إبراهيم السلطان كشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً ضمن قطار الرياض (واس)

وأوضح السلطان أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت 500 مليون مستخدم منذ بدء التشغيل، منهم 300 مليون عبر قطار الرياض، ومن بينهم 20 مليوناً من المدارس والجامعات.

وكشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً، بما يرفع عدد القطارات إلى 277، فيما سيصل المسار الأحمر إلى الدرعية بإضافة 5 محطات جديدة، مع رفع طاقته الاستيعابية بأكثر من الضعف إلى 370 ألف راكب يومياً، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية للمسار الأصفر من 130 ألفاً إلى 188 ألف راكب يومياً.

وفي شبكة الطرق، أضاف السلطان أنه يجري تطوير 700 كم من المحاور و300 كم من التقاطعات، إلى جانب تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً، لتحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق 42 في المائة، فيما يجري التحضير لتنفيذ عدد من الجسور على طريق التخصصي، وسيبدأ تنفيذ جسر جديد لتعزيز ارتباط الأحياء الشمالية بطريق الملك سلمان، وفقاً للسلطان.

وقال السلطان إن هناك توجيهات من ولي العهد بالحرص على معالجة الزحام المروري، مشيراً إلى أن جميع المشروعات تستهدف انسيابية الحركة، وأن الرياض ستشهد انفراجاً في الازدحام خلال المستقبل القريب، مع افتتاح الجسور والمحاور والطرق خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، وزراعة أكثر من 4.5 مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة في العاصمة.