نظام تقني متطور لخدمة الحجاج بعدة لغات على مدار الساعة

«911»... منصة تربط 30 جهة حكومية وخدمية

TT

نظام تقني متطور لخدمة الحجاج بعدة لغات على مدار الساعة

يعمل المركز على متابعة كثافة الحشود في الحرم المكي والحالة الأمنية والمرورية في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)
يعمل المركز على متابعة كثافة الحشود في الحرم المكي والحالة الأمنية والمرورية في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

يراقب المركز الوطني للعمليات الأمنية (911) في منطقة مكة المكرمة (غرب السعودية) بصورة مباشرة الكثافة البشرية في الحرم المكي والحركة المرورية، والتجمعات، والحالات الطارئة بالمشاعر المقدسة عبر منظومة تقنية متطورة، في الوقت الذي يتعامل مع أعداد هائلة من الاتصالات عبر طاقم بشري متخصص يتحدث عدة لغات لتلبية احتياجات الحجاج من مختلف الجنسيات على مدار 24 ساعة.

يعمل في المركز أكثر من 30 جهة أمنية وحكومية وخدمية تستخدم ذات النظام التقني الذي يسهل عملية تبادل المعلومات (الشرق الأوسط)

وفي زمن لا يتجاوز ثانيتين، يتلقى المركز، البلاغات الطارئة من الحجاج والمواطنين والمقيمين ضمن منظومة اتصال أمنية متقدمة تعمل على مدار الساعة، ويعتمد لتمرير البلاغات على نظام آلي متطور يتيح تمرير المعلومة في مدة لا تتجاوز 45 ثانية للجهة المختصة ومتابعتها حتى انتهائها بدقة واحترافية عالية لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

ويشغل المركز منظومة متقدمة من كاميرات المراقبة عالية الدقة تغطي مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، تدار من صالة تلفزيونية خاصة تُراقب بشكل مباشر الحركة المرورية، والتجمعات، والحالات الطارئة، وتُمكن المنظومة العالية الكفاءة المراقبين من رصد الأحداث حتى قبل ورود البلاغ، مما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية من خلال تمرير الملاحظة للجهات المعنية لمعالجتها.

فيما يواصل المركز، دوره الحيوي بوصفه منصة مركزية ومنظومة متكاملة لاستقبال ومعالجة مكالمات الطوارئ والاستفسارات العامة، ويضم أكثر من 30 جهة أمنية وحكومية وخدمية، جميعها تستخدم نفس النظام التقني، مما يُسهم في تسريع تبادل المعلومات والتنسيق الميداني الفوري.

سرعة كبيرة تشهدها معالجة البلاغات الطارئة للمركز (الشرق الأوسط)

ويقول النقيب عبد العزيز الغامدي، المتحدث الرسمي للمركز، في حديث خاص لصحيفة «الشرق الأوسط» إن النظام التقني المتطور يعرض فورياً اسم المتصل ورقم الجوال والموقع الجغرافي فور ورود المكالمة، ليتم بعدها استكمال تفاصيل البلاغ وتمريره إلى الجهة المعنية في غضون 45 ثانية.

وأشار إلى أن مركز العمليات يُنفذ خطة تشغيلية دقيقة خلال موسم الحج، تستند إلى تحليل بيانات المكالمات في الأعوام السابقة، ومن خلالها يتم تقدير عدد المكالمات المتوقعة لهذا العام، مما يترتب عليه رفع أعداد العاملين في صالة استقبال المكالمات لضمان سرعة الاستجابة واستيعاب الضغط المتزايد خلال الموسم، مشيراً إلى أن الرد على المكالمات الواردة يتم في أقل من ثانيتين.

وأكد النقيب الغامدي أن المركز يضم كادراً مؤهلاً ومدرباً قادراً على التعامل مع كل البلاغات باحترافية ويتحدث بعدة لغات، مشيراً إلى أن فرق العمل تنفّذ مهامها بالتكامل مع الجهات المعنية، لضمان سلامة ضيوف الرحمن، والاستجابة السريعة للحوادث والبلاغات الميدانية، لافتاً إلى عمل أكثر من 30 جهة أمنية وحكومية وخدمية جنباً إلى جنب باستخدام ذات النظام التقني الذي يسهل عملية تبادل المعلومات والتنسيق مع هذه الجهات.

يضم مركز العمليات (911) نحو 30 جهة أمنية وحكومية وخدمية تعمل بتكامل وتنسيق مباشر على مدار الساعة (الشرق الأوسط)

ويقوم المركز الوطني للعمليات بدوره المحوري خلال موسم الحج، بفضل ما يملكه من تجهيزات بشرية وتقنية متقدمة، إذ يستقبل جميع البلاغات والاتصالات الواردة لعدة جهات أمنية وكذلك لعدة جهات خدمية لتوفير كل ما من شانه راحة ضيوف الرحمن.

وتعد صالة المراقبة التلفزيونية إحدى الركائز الرئيسية في المركز، حيث تعمل على رصد جميع الحالات والملاحظات التي قد تؤثر على أمن وسلامة الحجاج، ورفعها مباشرةً إلى الجهة المختصة لاتخاذ الإجراء المناسب، مما يُشكل خط دفاع تقنياً فعالاً في حماية ضيوف الرحمن.

يشار إلى أن المركز الوطني للعمليات الأمنية (911) يغطي مدينة مكة المكرمة و16 محافظة أخرى، عبر نظام متكامل يضم 47 غرفة عمليات في موقع موحد.


مقالات ذات صلة

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.