الخليج و«آسيان»... تأكيد على تعزيز الشراكة الاقتصادية

من القمة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في كوالالمبور الثلاثاء (واس)
من القمة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في كوالالمبور الثلاثاء (واس)
TT

الخليج و«آسيان»... تأكيد على تعزيز الشراكة الاقتصادية

من القمة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في كوالالمبور الثلاثاء (واس)
من القمة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في كوالالمبور الثلاثاء (واس)

أكد مجلس التعاون الخليجي ورابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان)، الخميس، رغبتهما في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين من خلال تعميق الشراكة والترابط بين المنطقتين، بهدف تنويع سلاسل الإمداد.

وأشار إعلان مشترك عن «قمة الخليج - آسيان» الثانية في كوالالمبور، إلى بيان القمة الأولى التي استضافتها الرياض بتاريخ 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ إذ أعلن الجانبان استكشاف التعاون بشأن أولويات الشراكة الاقتصادية الرئيسية، وتتمثل في تعزيز تكامل الأسواق الإقليمية، والاستدامة وتخفيض الكربون، والتحول الرقمي، والشمول، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ومشاركة القطاعين العام والخاص، والتواصل بين الشعوب.

وسلّط الإعلان الضوء على الإمكانات الاقتصادية المحتملة التي تحملها اتفاقية التجارة الحرة بين المجلس والرابطة للطرفين، والبدائل الممكنة لتعميق علاقاتهما، بما في ذلك تعزيز التعاون القطاعي بين الجانبين، لا سيما في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل القطاع المالي كالتمويل الإسلامي، والأغذية والمشروبات الحلال، والسياحة.

وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في «قمة الخليج - آسيان» الثانية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور الثلاثاء (واس)

وأُقر إطار التعاون بين المجلس والرابطة (2024-2028) الذي حدد التدابير والأنشطة التي يتعين على الجانبين القيام بها بشكل مشترك بالمجالات ذات الاهتمام المشترك في الركائز «الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية»، لتحقيق الإمكانات الكاملة لتعاونهما.

وأكّد الجانبان الرغبة في العمل على تطوير التكامل الاقتصادي بين المناطق، والشراكة والتعاون لمواجهة التحديات العالمية من خلال تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، وتهيئة بيئة مواتية ومشجعة، وإيجاد فرص متبادلة ومفيدة للاستثمارات المشتركة، بما يتوافق مع إطار عمل التعاون بين المجلس والرابطة.

ويستهدف التعاون إجراء دراسة جدوى مشتركة بشأن اتفاقية التجارة الحرة وبدء مفاوضاتها، واستكشاف التعاون وتبادل المعلومات بمجالات الاقتصاد الرقمي، لا سيما الذكاء الاصطناعي، والابتكار الرقمي، وحوكمة البيانات، وتدفقات البيانات عبر الحدود، وإنترنت الأشياء، وشبكات الجيل الخامس، والمدن الذكية، والربط البيني، مع التأكيد على أهميتها في تعزيز الابتكار، وزيادة مرونة الاقتصادات، ودفع عجلة النمو المستدام بكلتا المنطقتين.

ولفت الإعلان إلى تعزيز التعاون بمجالات مثل الزراعة والأمن الغذائي، وبنائه في مجال الهيدروكربونات ومصادر الطاقة الخضراء والنظيفة والمتجددة والتقنيات الحديثة، والرعاية الصحية، والتصنيع، والسياحة، وتطوير البنية التحتية المستدامة، والتكنولوجيا والخدمات المالية، والمنتجات والخدمات الحلال، والاستفادة من الإمكانات الهائلة في المجلس والرابطة.

جانب من أعمال القمة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في كوالالمبور الثلاثاء (واس)

ويشجع على تعزيز الانخراط بين القطاعين العام والخاص، والعلاقات بين قطاع الأعمال في كلتا المنطقتين، من خلال الاستفادة من المنصات المادية والرقمية القائمة والجديدة، مثل البعثات التجارية، وأنشطة التوفيق بين الأعمال، وتبادل الخبرات لدعم الفهم المشترك للأطر الاقتصادية والتنظيمية والقانونية لدى الجانبين، وإجراء الحوارات بين ممثلي الأعمال، وتيسير وتعزيز مشاركة أكبر للقطاع الخاص في كلتا المنطقتين.

ودعا الإعلان لتعزيز التواصل والتنسيق بين الحكومات، وجمعيات الأعمال، والقطاع الخاص من كلا الجانبين، وتبادل الخبرات في استخدام نظم المعلومات الجغرافية، وأنظمة النقل الذكية، والذكاء الاصطناعي، واستكشاف المناقشات بشأن الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لربط السكك الحديدية والطرق بين دول المجلس والرابطة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص بقطاعات النقل البري.

وحثَّ على تشجيع التبادلات لتيسير فرص الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية العالية، مثل الطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والإقرار بالدور المتنامي الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية في تعزيز التعاون الاستثماري بين الإقليمين، مؤكداً أهمية بناء شراكات بين الصناديق بكلتا المنطقتين، والاستفادة من العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، واستغلال الفرص الاقتصادية لتحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على شعوبهما.


مقالات ذات صلة

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.