السعودية تؤكد استمرار جهودها الدولية لدعم القضية الفلسطينية

مجلس الوزراء استعرض خطط «الحج» ومنجزات المملكة عالمياً... وأقرّ تعديل «تنظيم الدعم السكني»

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد استمرار جهودها الدولية لدعم القضية الفلسطينية

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، مؤكداً استمرار جهود المملكة بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي لدعم القضية الفلسطينية، وإنهاء الحرب على قطاع غزة، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، ووقف انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقوانين والأعراف الدولية.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها في جدة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث بحث المجلس مضامين المحادثات والاجتماعات بين السعودية ودول العالم خلال الأيام الماضية؛ لتعزيز أواصر التعاون والتنسيق على المستويين الثنائي والجماعي تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

واطّلع مجلس الوزراء على الخطط المعدة لموسم حج هذا العام وفق أرفع مستويات الكفاية والجودة، وأعلى درجات التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية؛ بما يوفر لضيوف الرحمن وسائل الراحة والطمأنينة، في ظل ما سخّرته السعودية من إمكانات ومشاريع تطويرية عملاقة وبنية تحتية متقدمة شملت جميع جوانب الخدمات؛ لتسهيل أداء المناسك على القادمين من كل أنحاء العالم.

وأعرب المجلس عن اعتزاز السعودية قيادة وشعباً بشرف خدمة الحرمين الشريفين، والترحيب بقاصديهما الذين يتوافدون بالملايين للحج والعمرة والزيارة، مواصلة بذلك دورها الريادي الإسلامي ونهجها الراسخ منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن -طيب الله ثراه- سائلاً الله أن يتم لحجاج بيته نُسكهم وعباداتهم، ويُعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتطرّق المجلس إلى ما اشتملت عليه مشاركة المملكة في قمتي «الخليج - آسيان» و«الخليج - آسيان - الصين»؛ من التأكيد على دعم المبادرات الدولية المحققة للتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي، وبما يسهم في بناء مستقبل مزدهر للشعوب والعالم أجمع، منوهاً بتدشين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» برنامجه الإقليمي لدول الساحل في مالي؛ بهدف دعم مجالات التعاون بين الأعضاء في مواجهة تحديات الإرهاب وتمويله عبر العمل المشترك وتبادل المعلومات والخبرات.

وعدّ مجلس الوزراء الاكتشاف البترولي الجديد في المنطقة المقسومة بين السعودية ودولة الكويت، خطوةً إيجابية لما يمثّله من تعزيز للتعاون الثنائي في قطاع الطاقة، ومواصلة لجهود الاستكشاف والتطوير المشترك.

وفي الشأن المحلي، أشاد مجلس الوزراء بما قدَّمه برنامج «التحول الصحي» من مبادرات نوعية أسهمت في تحسين جودة الرعاية الصحية وشموليتها، وتعزيز الوقاية ومستوى السلامة المرورية، إضافة إلى استمرار التطور في الخدمات الرقمية ذات الصلة تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

واستعرض ما حققته المملكة من إنجازات ومراتب متقدمة في التصنيفات الدولية، ومن ذلك حصولها على المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تطور تنظيمات قطاع الاتصالات والتقنية الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2024.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وأكّد المجلس مواصلة السعودية المضي قدماً وبخطى متسارعة نحو تنمية شاملة ومستدامة ترتكز على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من الميزات النسبية والتنافسية للقطاعات، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى تطوير ودعم قدرات أبناء الوطن، وتوفير المزيد من فرص العمل في شتى الميادين.

ووافق مجلس الوزراء على إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وجزر مارشال على مستوى (سفير غير مقيم)، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع على مشروع البروتوكول بشأن ذلك، ومشروع اتفاقية مع الصين حول إعفاء أفراد طاقم شركات الطيران من تأشيرة الدخول.

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون مع تونس وروسيا وبنين بالمجال الثقافي، والعراق في تعزيز المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، والتعاون التنموي بين الصندوق السعودي للتنمية وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، كذلك اتفاقية مع كوسوفا في مجال خدمات النقل الجوي.

وأقر مجلس الوزراء تنظيم الهيئة العامة للأمن الغذائي، وتعديل تنظيم الدعم السكني، واعتماد آلية تكامل أدوار الجهات ذات العلاقة بالرقابة على الإشعاعات غير المؤَيِّنة، والحسابات الختامية للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة شقراء لأعوام مالية سابقة، وترقيات بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة) ووظيفة (وزير مفوض).

كما اطّلع المجلس على عدة موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية الثقافي، وجامعة الملك عبد العزيز، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».