من نيكسون إلى ترمب... 5 عقود من زيارات الرؤساء الأميركيين إلى السعودية

4 رؤساء كرّروا الزيارة... ولقاءات ثنائية عُقدت خارج البلدين

زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس ترمب للسعودية من شأنها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين (واس)
زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس ترمب للسعودية من شأنها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين (واس)
TT

من نيكسون إلى ترمب... 5 عقود من زيارات الرؤساء الأميركيين إلى السعودية

زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس ترمب للسعودية من شأنها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين (واس)
زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس ترمب للسعودية من شأنها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين (واس)

أكمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في زيارته التاريخية للسعودية الثلاثاء، 50 عاماً من زيارات الرؤساء الأميركيين إلى السعودية، واللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين.

«الشرق الأوسط» رصدت إعدادات تلك الزيارات، واللقاءات على مدى تاريخ العلاقة، والتي أرسى قواعدها مؤسس السعودية الراحل الملك عبد العزيز قبل 9 عقود.

الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود على متن سفينة البحرية الأميركية في 14 فبراير 1945

ففي صباح يوم 14 فبراير (شباط) عام 1945، وصلت البارجة «ميرفي» إلى البحيرات المرة بقناة السويس، وعلى متنها الملك عبد العزيز، لترسو إلى جوار بارجة «يو إس إس كوينسي» التي تحمل على متنها فرنكلين روزفلت، الرئيس الأميركي آنذاك. وحينها عُقد أول لقاء يجمع زعيمي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

ومع أن ذلك اللقاء كان خارج السعودية، خلال زيارة روزفلت إلى المنطقة، غير أنه فيما بعد زار 8 رؤساء أميركيون السعودية في 14 زيارة رسمية، مقابل 6 ملوك سعوديين، أجروا 9 زيارات رسمية إلى الولايات المتحدة. وتنوّعت هذه الزيارات المتبادلة في أسبابها، وأهدافها، ومخرجاتها، إلا أنها حملت تأكيداً على عمق العلاقات بين البلدين، منذ بداية العلاقات بين البلدين قبل 9 عقود.

الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون يصافح مستقبليه في السعودية ويظهر الملك فيصل إلى جانبه (مكتبة الرئيس نيكسون)

نيكسون يقص شريط أولى الزيارات

وجاءت أول زيارة لرئيس أميركي إلى السعودية عام 1974، عقب عام من حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وهدف من خلالها الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، وفقاً لوكالة «رويترز»، إلى استعادة التوازن للعلاقات بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني عقب قرار السعودية بقيادة الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز وضع قيود على صادراتها من النفط إلى الولايات المتحدة، وعدد من الدول الغربية.

الملك خالد والرئيس الأميركي جيمي كارتر أثناء حفل استقبال في الرياض في (يناير) 1978 (غيتي)

وبعد عام من توليه رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، أجرى الرئيس جيمي كارتر زيارةً إلى السعودية مطلع العام 1978، التقى خلالها الراحل الملك خالد بن عبد العزيز، وناقش الجانبان قضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، ودعم حل الدولتين للفلسطينيين، وجهود السلام الإقليمي.

الرئيس جورج بوش الأب لدى وصوله إلى جدة عام 1990 وفي استقباله الملك فهد (أ.ب)

وخلال «حرب الخليج» عام 1990، أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش الأب زيارةً إلى السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، التقى خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، والقيادة السعودية، وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد، كما التقى في منطقة الظهران، شرقي السعودية، بالقوات الأميركية المشاركة في التحالف الدولي لمواجهة الغزو العراقي للكويت.

وفي أعقاب حرب الخليج، عاد الرئيس جورج بوش الأب لزيارة السعودية للمرة الثانية، ولقاء الملك فهد، في أواخر العام 1992.

الملك فهد والرئيس كلينتون خلال استقبال الأخير في مدينة الملك خالد العسكرية بالسعودية (غيتي)

وفي عام 1994، استقبل الملك فهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي زار السعودية للتشاور وسط توتّرات إقليمية، وناقش خلالها الزعيمان مواضيع أمنية، وتجارية، ما نتج عنه توقيع صفقة شراء طائرات من شركة «بوينغ» بعد عدة أشهر، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري.

زيارة رئاسية بعد 14 عاماً

وعقب زيارة كلينتون بنحو 14 عاماً، أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش الابن عام 2008 زيارتين إلى السعودية خلال أقل من 4 أشهر، كانت الأولى في يناير (كانون الثاني)، والثانية في مايو (أيار)، بحث خلالهما مع الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز التعاون بين الجانبين، خصوصاً في مجال الطاقة، إلى جانب مناقشة الملف الإيراني، وسياسات طهران في المنطقة.

 

الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش زار السعودية مرتين خلال العام 2008 (واس)

أوباما الأكثر بواقع 4 زيارات

وفي العام التالي 2009، وصل الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما إلى البيت الأبيض، وفي أول جولة خارجية إلى الشرق الأوسط، كانت السعودية ضمن الدول التي زارها الرئيس الأميركي، ليبدأ منها بناء سلسلة من الزيارات التي أجراها إلى السعودية بواقع 4 زيارات خلال فترتي ولايته اللتين استمرتا حتى العام 2016.

أوباما خلال جلسة مباحثات رسمية مع الملك سلمان في الرياض عام 2016 (أ.ب)

وجاءت الزيارات التالية للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في 3 أعوام متتالية بداية من العام 2014، ثم التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارتين عامي 2015، و2016، وشارك خلال الزيارة الأخيرة في قمةٍ جمعت الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبذلك يُعد الرئيس أوباما هو أكثر الرؤساء الأميركيين زيارةً إلى السعودية، بواقع 4 زيارات رسمية خلال فترتي ولايته اللتين استمرتا منذ يناير عام 2009، وحتى يناير 2017.

ترمب... زيارتان أوليَان

وفي مايو عام 2017 أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة ولايته الأولى أول زيارة خارجية له إلى السعودية، مسجّلاً بذلك زيارةً تاريخيّة تضمّنت العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية التي عزّزت علاقات التعاون مع البلدين، كما شارك في «القمة الخليجية الأميركية»، و«القمة العربية الإسلامية الأميركية»، إلى جانب المشاركة في افتتاح المركز الدولي لمكافحة الفكر المتطرّف «اعتدال».

 

الملك سلمان يستقبل الرئيس ترمب خلال زيارته السابقة إلى الرياض عام 2017

 

وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أجرى في يوليو (تموز) 2022 زيارةً إلى السعودية بعد فتور لحق العلاقة بين الجانبين، وعقد خلالها اجتماعاً مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كما عقد جلسة مباحثات رسمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتصبح بذلك الزيارة الثالثة عشرة لرئيس أميركي إلى السعودية، ويكون الرئيس بايدن ثامن رئيس أميركي يزور السعودية.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جو بايدن خلال زيارة الأخير إلى السعودية عام 2022 (أ.ف.ب)

ورغم أن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب لم يحقق الفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2021، فإنه بعد فوزه مجدّداً في العام 2025 كرّر اختيار السعودية وجهة خارجية أولى في زياراته الرسمية خلال فترة ولايته الحالية، لتأتي هذه الزيارة باعتبارها الزيارة الرابعة عشرة خلال 50 عاماً لرئيس أميركي إلى السعودية.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.