الكويت: أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله

توافق على «رفع التمثيل الدبلوماسي» والتنسيق الأمني وتسهيل عودة مواطني البلدين

الشيخ مشعل الأحمد الصباح أمير الكويت والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال المباحثات الرسمية التي عُقدت اليوم في قصر بيان بالكويت (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح أمير الكويت والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال المباحثات الرسمية التي عُقدت اليوم في قصر بيان بالكويت (كونا)
TT

الكويت: أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله

الشيخ مشعل الأحمد الصباح أمير الكويت والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال المباحثات الرسمية التي عُقدت اليوم في قصر بيان بالكويت (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح أمير الكويت والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال المباحثات الرسمية التي عُقدت اليوم في قصر بيان بالكويت (كونا)

أكدت الكويت، الاثنين، أن أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله وتجاوز جميع التحديات الماضية والبدء بعملية إعادة البناء والتطوير بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني نحو الأمن والاستقرار.

وعُقدت، الاثنين، بقصر بيان جلسة المباحثات الرسمية بين الكويت ولبنان، برئاسة الشيخ مشعل الأحمد الصباح والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، بحضور ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد اليوسف وعدد من كبار المسؤولين في البلدين.

في حين أعلن موقع الرئاسة اللبنانية أن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد أكد للرئيس اللبناني عزم الكويت «رفع التمثيل الدبلوماسي» بين بلاده ولبنان بهدف تعزيز العلاقات الثنائية و«إعادتها إلى وضعها الأمثل».

وشكر عون أمير الكويت «على العاطفة التي أبداها تجاه لبنان وعلى وقوف الكويت إلى جانب الشعب اللبناني مقدراً احتضان دولة الكويت للبنانيين فيها».

وصرح وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بأن جلسة المباحثات الرسمية بين الكويت ولبنان «تناولت العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات».

وأضاف: تمّ «التأكيد على أهمية ترسيخ التعاون الثنائي بين البلدين وتوسيع أطره بما يخدم مصالحهما المشتركة، وبحث مستجدات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة تجاهها».

وأكدت الكويت «أن أمام لبنان فرصة تاريخية لتحديد مستقبله وتجاوز جميع التحديات الماضية والبدء بعملية إعادة البناء والتطوير بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني إلى الأمن والاستقرار».

كما تم بحث أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم مسيرة العمل العربي الموحد، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكشفت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، أن الرئيس اللبناني أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء بالنيابة وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، وتم في خلال اللقاء التوافق على «تسهيل دخول اللبنانيين إلى الكويت، وكذلك عودة الكويتيين إلى لبنان وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات».

وأكد اليوسف أن «التعاون قائم بين الأجهزة الأمنية الكويتية والأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما في مجال مكافحة المخدرات، وأن المعلومات المتبادلة أدت إلى كشف محاولات عدة لتهريب المخدرات إلى الكويت».

أضاف «أن الكويت ماضية في تقديم المساعدة للبنان، وهي جاهزة لكل ما يطلبه في هذا الإطار»، كما أكد إدانة بلاده «للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان».

من جانبه، أكد الرئيس عون عن أمله أن يسفر لقاؤه مع أمير البلاد، عن «نتائج إيجابية في مختلف المجالات، لا سيما لجهة عودة الكويتيين إلى وطنهم الثاني لبنان»، وأكد «تعاون لبنان مع الحكومة الكويتية في كل المجالات لا سيما في المجال الأمني».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.