مباحثات سعودية - لبنانية تناقش مستجدات المنطقة

عون بدأ من الرياض أولى زياراته الخارجية

ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس اللبناني بقصر اليمامة في الرياض مساء الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس اللبناني بقصر اليمامة في الرياض مساء الاثنين (واس)
TT

مباحثات سعودية - لبنانية تناقش مستجدات المنطقة

ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس اللبناني بقصر اليمامة في الرياض مساء الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثات مع الرئيس اللبناني بقصر اليمامة في الرياض مساء الاثنين (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقب استقبال الأمير محمد بن سلمان للرئيس عون في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض، حيث استعرضا أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسُبل دعمها وتعزيزها.

وأعرب الرئيس عون، بعد وصوله إلى الرياض، ظهر الاثنين، في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً للبنان أوائل شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، عن تقدير بلاده للدور الذي تلعبه السعودية في «دعم واستقرار لبنان، وسلامته وانتظام عمل المؤسسات الدستورية فيه»، عاداً الزيارة التي جاءت تلبيةً لدعوة الأمير محمد بن سلمان «فرصة للتأكيد على عمق العلاقات اللبنانية - السعودية».

الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس جوزيف عون في قصر اليمامة (واس)

وكان في استقباله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي رفقة وزير الخارجية يوسف رجي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، والأمير يزيد بن محمد بن فرحان مستشار وزير الخارجية للشأن اللبناني، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف أمين المنطقة، وسفيرا البلدين.

وقبيل لقائه بالمسؤولين السعوديين لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة ولبنان، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض وبيروت في مختلف المجالات، قال الرئيس عون: «أتطلع بكثير من الأمل إلى المحادثات التي سأجريها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مساء اليوم، والتي سوف تمهد لزيارة لاحقة يتم خلالها توقيع اتفاقيات تعزز التعاون بين البلدين الشقيقين».

جوزيف عون لدى وصوله إلى الرياض الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

وثمّن الرئيس عون مواقف السعودية تجاه لبنان وشعبه، وأبان أن «الزيارة ستكون مناسبة أيضاً لشكر المملكة على احتضانها اللبنانيين الذين وفدوا إليها منذ سنوات بعيدة ولا يزالون، وساهموا في نهضتها العمرانية والاقتصادية».

كان الرئيس اللبناني قد أوضح خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان في يناير الماضي، أن اختياره السعودية بصفتها أول وجهة خارجية يأتي إيماناً بدورها التاريخي في مساندة بلاده والتعاضد معها، وتأكيداً لعمق لبنان العربي كأساس لعلاقاته مع محيطه الإقليمي.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض (واس)

وحينها، عبَّر وليد بخاري السفير السعودي في بيروت، عن ارتياح بلاده بإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي «تحقَّق بوحدة اللبنانيين التي تبعث الأمل في نفوسهم»، عادّه «خطوة مهمة نحو الأمام لتعزيز نهضة لبنان وإعماره، واستتباب الأمن والاستقرار، والبدء بورشة الإصلاح، واستعادة ثقة المجتمع العربي والدولي».

وقبل أيام من سفره إلى الرياض، أشاد الرئيس عون في مقابلة مع «الشرق الأوسط» هي الأولى منذ انتخابه، بالتحرك السعودي الذي قاده الأمير محمد بن سلمان لإنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان. وقال: «زيارتي زيارة احترام وشكر لولي العهد على مشاركته في الخماسية، ولمدة سنتين إلى ثلاث سنوات وحتى إنهاء الشغور الرئاسي، والتي كانت بتوجيهاته التي عمل عليها (المستشار في الديوان الملكي) نزار العلولا، والسفير (السعودي لدى لبنان وليد) البخاري، وبالتأكيد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وأخيراً الأمير يزيد بن فرحان».

وأشار عون إلى العلاقة القديمة بين البلدين من أيام الملك المؤسس (عبد العزيز آل سعود)، وقال: «السعودية صارت إطلالة للمنطقة وللعالم كله. صارت منصة للسلام العالمي؛ لذلك أنا اخترت السعودية لعلاقتها التاريخية»، متابعاً: «آمل وأنتظر من السعودية وخصوصاً ولي العهد سمو الأمير (محمد بن سلمان)، أن نصوّب العلاقة لمصلحة البلدين، ونزيل كل العوائق التي كانت في الماضي القريب، حتى نبني العلاقات الاقتصادية والطبيعية بيننا، ويعود السعوديون إلى بلدهم الثاني لبنان، واللبنانيون اشتاقوا للسعودية».

وأضاف: «أنا زرت سمو وزير الدفاع السعودي (الأمير خالد بن سلمان) قبل انتخابي بنحو أسبوعين، وطلبت منه وأرسلت رسالة باحتياجات الجيش اللبناني، وعندي كل الثقة أنه سيُستجاب لها»، مواصلاً: «خلال الزيارة (الحالية للرياض) سأطلب - إذا كان ممكناً - إعادة تفعيل الهبة (المساعدات العسكرية التي كانت تقدمها السعودية إلى الجيش اللبناني)».

الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً جوزيف عون قبل انتخابه رئيساً للبنان (وزارة الدفاع السعودية)

ونوّه الرئيس عون بأن «لبنان يستطيع أن يكون ضمن رؤية سمو ولي العهد (رؤية السعودية 2030)»، مؤكداً: «يجب أن يكون هناك نوع من اللجان الثنائية تتابع القضايا بجميع المجالات الأمنية والعسكرية، والاقتصادية، والسياحية، والتجارية والمالية، وما إلى ذلك».

ووجّه رسالة للبنانيين العاملين في السعودية، قائلاً: «لا تنسوا أن هذه المملكة احتضنتكم وعشتم فيها بكرامة، وأعنتم أهلكم في لبنان، حافظوا عليها وتقيّدوا بقوانينها وردوا الجميل إليها»، مضيفاً: «هنا لا ننسى أن السعودية هي عراب (اتفاق الطائف) الذي أنهى الحرب الأهلية، فالسعودية بلد أساسي؛ والبلد الثاني للبنانيين الذي احتضن اللبنانيين وعيشهم بكرامة، فإذن لا بد من أن نرد له الجميل. حافظوا على السعودية. البلد الذي احتضنكم، وكرمكم، ولا تنسوا بالمقابل لبنان بلدكم الأم».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

روبي ويليامز وكيتي بيري على السجادة الخزامية في الرياض

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

تتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة.

فاطمة القحطاني (الرياض)
خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

خاص رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.