بيان «الفجر» السعودي... رفض مباشر لتصفية القضية الفلسطينية

السلطة عدَّته «شجاعة»... ومراقبون رأوا فيه تأكيداً على «دور الرياض التاريخي»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله في وقت سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله في وقت سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرياض (واس)
TT

بيان «الفجر» السعودي... رفض مباشر لتصفية القضية الفلسطينية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله في وقت سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله في وقت سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرياض (واس)

شدّد بيان الخارجية السعودية الصادر فجر الأربعاء، على ثبات الموقف السعودي تجاه قضية فلسطين، مؤكداً أن «موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت لا يتزعزع»، مذكراً أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أكد هذا الموقف «بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال»، ومشدداً على أن «السعودية لن تقيم علاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية»، وأن موقف الرياض في هذا الصدد «ثابت لا يتزعزع وليس محل تفاوض أو مزايدات».

وأكّد البيان السعودي على ما سبق أن أعلنته السعودية «من رفضها القاطع المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، سواء من خلال سياسات الاستيطان الإسرائيلي، أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو السعي لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وأن واجب المجتمع الدولي اليوم هو العمل على رفع المعاناة الإنسانية القاسية التي يرزح تحت وطأتها الشعب الفلسطيني الذي سيظل متمسكاً بأرضه، ولن يتزحزح عنها»، مشيراً إلى أن «هذا الموقف الثابت ليس محل تفاوض أو مزايدات، وأن السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية»، ولفت أخيراً إلى أن «هذا ما سبق إيضاحه للإدارة الأميركية السابقة والإدارة الحالية».

تثمين فلسطيني

ولقي البيان السعودي الذي جاء بعد قرابة 60 دقيقة من تصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إشادةً من السلطة الفلسطينية.

ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان، بـ«المواقف الأخوية الصادقة التي تصدر تباعاً عن قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة الرافضة الاستيطان والضم والتهجير، ومتمسكةً بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة»، مثمّناً في الوقت ذاته «المواقف السعودية الشجاعة والمشرِّفة، إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية للشعب الفلسطيني، وآخره المساعدات الإنسانية المستمرة لقطاع غزة، إضافة إلى الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتأسيس التحالف الدولي لحشد الاعتراف بدولة فلسطين، وعقد المؤتمر الدولي للسلام في يونيو (حزيران) المقبل».

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ: «نثمِّن عالياً الموقف الثابت والراسخ والتاريخي للمملكة العربية السعودية من حقوق الشعب الفلسطيني، وأن حل الدولتين وفق القانون الدولي هو ضمانة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».

ضمان الحق

وأشار الكاتب والمحلّل السياسي منيف الحربي إلى أن «العرب والمسلمين وجميع أصحاب الضمائر الحية، سيسجِّلون للسعودية ثبات مواقفها ومبادئها تجاه القضية الفلسطينية، منذ لقاء الملك عبد العزيز مع الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت قبل 80 عاماً، وتأكيد ولي العهد في خطابيه أمام مجلس الشورى وخلال رئاسته القمة العربية - الإسلامية المُشتركة، وأنها لم تتأخر، ولن، عن الرد على أي محاولات للمساس بالحق الفلسطيني أو التأثير عليه بأي شكل من الأشكال»، عادَّاً أن الرياض تمتلك رصيداً دينياً وعروبياً وسياسياً وأخلاقياً وإنسانياً ضخماً تضمن من خلاله الحق الفلسطيني، وضمان الحق الفلسطيني يكون «بإقامة دولته».

فرصة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

ورأى الحربي أن «أمام جميع دول العالم المُحبة للسلام اليوم فرصة للحاق بركب الجهد الدؤوب الذي تقوده المملكة بإشراف مُباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للاعتراف بدولة فلسطين». وأكّد على «أهمية حشد المجتمع الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الذي عبَّرت عنه قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة للأمم المتحدة»، ولفت إلى أن السعودية صاحبة القرار السيادي والمستقل «وضعت الحق الفلسطيني وحقوق الفلسطينيين أولوية قصوى لديها» وأن أي جهد يبذل من القوى الدولية أو الإقليمية للسلام بين الرياض وتل أبيب يجب أن يمر عبر بوابة إقامة الدولة الفلسطينية، ووصف الحربي ما عدا ذلك بأنه «جهد ضائع لن يفضي إلى تحقيق السلام الثنائي ومن ثم السلام العادل والشامل للمنطقة».

وحذّر الحربي من أن استخدام القوة العسكرية والاغتيالات وضم الأراضي بالقوة والتهجير القسري وانتهاك سيادة الدول لن يحقّق لها الأمن والاستقرار، وإنما يتحقّق عبر معادلة السلام السعودية التي ترتكز على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأردف أن ما دون ذلك سوف يجعل دوّامة الصراع ودائرة الحروب المتتالية تتواصل.

رسالة «الرد المباشر»

المحلل السياسي نضال السبع، من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الموقف السعودي المبدئي هو موقف أخلاقي وتاريخي، ويستدعي في الوقت ذاته موقفاً عربياً وإسلامياً عبر اجتماع لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ولا يجب أن تكون السعودية وحدها من تقف للتصدّي لهذا الموقف»، مضيفاً أن «سرعة الرد السعودي عبر بيانها الفوري الرافض تصفية القضية الفلسطينية أرسل رسالة صارمة تؤكد على سيادة واستقلالية القرار السعودي، وأن تحقيق السلام الدائم والعادل لن يكون دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية»، كما يبعث رسالة أخرى مُباشرة بأن هذا الملف «ليس محل تفاوض ولا تنازلات ولا مُزايدات، وأن السعوديين يقفون مع الحق الفلسطيني في وجه أي محاولات تسعى لتصفية هذا الحق أو إجهاضه».

السبع شدّد على ثقة فلسطينية حقيقية في أن تصدّي الرياض لهذا الموقف «بحزم لا يلين» سيمنع أي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة سواء من خلال سياسات الاستيطان الإسرائيلي أو ضم الأراضي الفلسطينية أو السعي لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.


مقالات ذات صلة

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» خلال جنازته بمدينة غزة يوم 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص اغتيالات لا تتوقف في غزة... إسرائيل تلاحق كل رموز «حماس»

تحاول إسرائيل القضاء على أي رمز يظهر في «حماس» إعلامياً أو غير ذلك، في إطار محاولاتها للقضاء على جميع قيادات الحركة ونشطائها البارزين في مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز) p-circle

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بهجوم إسرائيلي في منطقة المواصي بخان يونس يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قتلى وجرحى غزّيون بنيران إسرائيلية

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي واستهدافات برية وغارات جوية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الشيخ حمد بن خليفة… الأمير الذي غيّر وجه قطر

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

الشيخ حمد بن خليفة… الأمير الذي غيّر وجه قطر

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تطوى قطر واحدة من أبرز التجارب السياسية والتنموية في منطقة الخليج خلال العقود الأخيرة. فقد ارتبط اسمه بالتحول الأكبر في تاريخ قطر الحديث، إذ انتقلت البلاد خلال فترة حكمه من دولة محدودة الحضور إلى لاعب مؤثر في السياسة والاقتصاد والإعلام على المستويين الإقليمي والدولي.

يُعدّ الشيخ حمد أحد قادة قطر التاريخيين، وباني نهضتها الحديثة، وفي عهده انطلقت نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو 6 مرات.

وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة عام 1952، وتخرج في كلية «ساندهيرست» العسكرية البريطانية عام 1971، ثم التحق بالقوات المسلحة وتدرج في المناصب العسكرية حتى عُيّن ولياً للعهد ووزيراً للدفاع عام 1977. وفي 27 يونيو (حزيران) 1995 تولى الحكم، قبل أن يسلم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013، في انتقال سلس للسلطة عُد من الحالات النادرة في المنطقة.

اقتصاد قوي

اعتمدت سياسة الشيخ حمد على استثمار الثروة الغازية لبناء اقتصاد قوي وتنويع مصادر الدخل. وخلال سنوات حكمه تضاعف الناتج المحلي الإجمالي بصورة كبيرة، وارتفع متوسط دخل الفرد، ودشنت صادرات الغاز الطبيعي المسال مرحلة جديدة في تاريخ البلاد، بعدما انطلقت أولى الشحنات عام 1996، حتى أصبحت قطر عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، الأمر الذي وفر موارد ضخمة لتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات العامة.

الساحة الدولية

أما خارجياً، فقد تبنت قطر سياسة أكثر حضوراً في الملفات الإقليمية، ولعبت أدوار وساطة في عدد من النزاعات الأفريقية والدولية، ومن أبرزها الأزمة اللبنانية، سواء في الحرب عام 2006، أو الأزمة السياسية عام 2008، كما اتخذت مواقف سياسية لافتة في احتضان القضية الفلسطينية، وخاصة دعم قطاع غزة اقتصادياً وتوفير بيئة حاضنة للمفاوضات لوقف الحرب هناك، وكان الشيخ حمد أول زعيم عربي يزور غزة عام 2012 بعد سيطرة حركة «حماس» عليها.

ودشن علاقات متميزة مع الولايات المتحدة، وفي عهده أُنشئت قاعدة العديد الجوية في قطر عام 1996، وقامت الحكومة القطرية بتمويل بنائها بالكامل تقريباً، بتكلفة تجاوزت مليار دولار، في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية وتوثيق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة بعد حرب الخليج، لتصبح لاحقاً في 2002 إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية خارج الولايات المتحدة.

كما شاركت قطر في مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة في العاصمة الفرنسية باريس، كما احتضنت في عهده القضية السورية، وقدمت دعماً كبيراً للمعارضة السورية سياسياً وإنسانياً، ثم استمر هذا النهج لاحقاً.

وإزاء ذلك، ومنذ منتصف التسعينيات، تبنت قطر سياسة خارجية تقوم على توظيف الحياد النسبي، والعلاقات المفتوحة مع أطراف متعارضة، لتؤدي دور الوسيط في النزاعات الإقليمية والدولية. وقد تحول هذا النهج تدريجياً إلى أحد أبرز عناصر القوة الناعمة القطرية، وجعل الدوحة منصة دائمة للمفاوضات والاتصالات السياسية، حتى باتت الدوحة تُعرف بأنها إحدى أبرز العواصم العالمية لاستضافة المفاوضات وتسوية النزاعات، وهو النهج الذي بدأ يتبلور في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واستمر وتوسع في عهد الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

القوة الناعمة

بعد عامٍ على تسلمه الحكم، أعلن الشيخ حمد في عام 1996، تأسيس قناة «الجزيرة» الإخبارية، ولعبت منذ ذلك الوقت قطر دوراً بارزاً في التأثير الإعلامي والسياسي في مختلف أنحاء العالم العربي، وارتبط اسمها بالتحولات الكبيرة التي شهدها العالم العربي، وكانت شبكة الجزيرة أهم أدوات التأثير القطري في المشهد السياسي في العالم العربي، وتوجت قطر دولة ذات تأثير يتجاوز حدودها.

كأس العالم

لم تكن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 مجرد حدث رياضي عابر، بل كانت مشروعاً استراتيجياً وطنياً ونقطة تحول تاريخية صاغت من خلالها الدوحة مكانتها الجديدة على الساحة الدولية.

باستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، أصبحت قطر أول دولة عربية وأول دولة في الشرق الأوسط تستضيف كأس العالم، وهو ما منحها حضوراً غير مسبوق في الإعلام والسياسة والاقتصاد، ورسخ صورتها كدولة قادرة على تنظيم أكبر الأحداث العالمية.

ومثّل المونديال إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة القطرية. فبدلاً من الاعتماد على النفوذ التقليدي، استخدمت الدوحة الرياضة بوصفها وسيلة لتعزيز صورتها الدولية، وإبراز قدراتها التنظيمية، وجذب الاهتمام العالمي.

ترك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصمة عميقة في تاريخ قطر الحديث، إذ ارتبط اسمه بتحويل الدولة من اقتصاد يعتمد على الموارد الطبيعية إلى قوة تمتلك أدوات تأثير متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والإعلام والدبلوماسية والرياضة. ولا يزال كثير من ملامح السياسة القطرية الحالية امتداداً للنهج الذي أرسى أسسه خلال سنوات حكمه، ما جعل إرثه أحد أبرز التحولات السياسية والتنموية في منطقة الخليج خلال العقود الأخيرة.


عُمان تستدعي السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج على استهداف أراضيها

ميناء الدقم في سلطنة عمان تعرض سابقاً لهجمات إيرانية (العمانية)
ميناء الدقم في سلطنة عمان تعرض سابقاً لهجمات إيرانية (العمانية)
TT

عُمان تستدعي السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج على استهداف أراضيها

ميناء الدقم في سلطنة عمان تعرض سابقاً لهجمات إيرانية (العمانية)
ميناء الدقم في سلطنة عمان تعرض سابقاً لهجمات إيرانية (العمانية)

استدعت سلطنة عُمان، الأحد، السفير الإيراني المعتمد لدى مسقط، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية تعرّض مواقع في محافظتي مسندم والوسطى لاستهدافات بواسطة طائرات مسيّرة، مؤكدة رفضها هذه الأعمال، ومطالبة طهران باحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.

وقام خالد المصلحي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والمالية، باستدعاء السفير الإيراني موسى فرهنك، حيث سلّمه مذكرة الاحتجاج، معرباً خلال اللقاء عن استياء سلطنة عُمان من هذه الأعمال التي وصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وأكد المسؤول العُماني ضرورة التقيّد بأحكام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الأعراف والقيم الأخلاقية التي تربط البلدين والشعبين الجارين، مشدداً على أهمية تجنب كل ما من شأنه الإضرار بأمن المنطقة واستقرارها.


قادة عرب ودوليون ينعون أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

قادة عرب ودوليون ينعون أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الشرق الأوسط)

توالت برقيات التعزية من قادة ومسؤولين عرب وخليجيين ودوليين في وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، معربين عن خالص مواساتهم إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة، والشعب القطري.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيتي عزاء ومواساة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ونعى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أمير قطر السابق، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري، وداعياً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

وفي الكويت، بعث أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، برقيتي تعزية ومواساة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأكد أمير الكويت أن دولة قطر والأسرة الخليجية والأمتين العربية والإسلامية، والعالم، فقدت برحيله قائدًا بارزًا ورمزًا اتسم بالحكمة والرؤية الثاقبة، مشيدًا بما قدمه الفقيد من إسهامات في خدمة بلاده وتعزيز العمل الخليجي المشترك.

كما شدد على أن دولة الكويت وشعبها سيظلان يستذكران بكل فخر واعتزاز المواقف الأخوية التي وقفتها دولة قطر، والفقيد الراحل على وجه الخصوص، إلى جانب الكويت، ودعمه لقضاياها العادلة خلال فترة الاحتلال العراقي.

وأعلن أمير الكويت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام داخل البلاد وفي سفارات الدولة بالخارج لمدة أربعة أيام، حدادًا على وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي البحرين، بعث الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تعزية ومواساة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعربا فيهما عن خالص التعازي وصادق المواساة في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

كما أعلنت مملكة البحرين الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة أربعة أيام، اعتبارًا من الأحد، حدادًا على فقيد دولة قطر. وأوضح الديوان الملكي البحريني، في بيان، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمر بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في أنحاء المملكة طوال هذه المدة، تعبيرًا عن مواساة البحرين لقيادة وشعب قطر في هذا المصاب

كما أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خالص تعازيه ومواساته إلى دولة قطر، أميراً وحكومةً وشعباً، في وفاة الأمير حمد، متمنياً للبلاد دوام الأمن والاستقرار.

ومن جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يمثل خسارة لدولة قطر وللعالم العربي، مستذكراً مواقفه الداعمة للبنان، ولا سيما خلال حرب يوليو (تموز) 2006 عندما وقفت قطر إلى جانب اللبنانيين، وأسهمت في التخفيف من معاناتهم.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن خالص تعازيه ومواساته إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى أسرة آل ثاني، وحكومة دولة قطر وشعبها، مؤكداً أن الأمير الراحل كان أحد القادة الذين أسهموا بإخلاص وحكمة في نهضة دولة قطر، وكان له دور بارز في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون، انطلاقاً من إيمانه بأهمية وحدة الصف الخليجي، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس.

واختتم البديوي تعزيته بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم الله أمير دولة قطر وأسرة آل ثاني والشعب القطري الصبر والسلوان.

بدوره، تقدم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة بخالص التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى حكومة دولة قطر وشعبها، في وفاة أمير قطر السابق.

وقدّم ملك الأردن عبد الله الثاني تعازيه للشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،

وكتب الملك عبد الله عبر منصة «إكس»: «أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أخي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري الشقيق بوفاة المغفور له، بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. سائلين المولى، جل وعلا، أن يفيض عليه من رحمته ورضوانه، وأن يحفظ دولة قطر وشعبها. إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما تقدم حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني بخالص المواساة وصادق التعازي إلى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى القيادة القطرية والشعب القطري الشقيق، في وفاة الأمير حمد، واصفاً الفقيد بأنه طيب الذكر وصاحب القيم والمبادئ الإنسانية والوطنية، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري جميل الصبر وحسن العزاء.

وفي السياق ذاته قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إنه تلقى ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتقدم بالتعازي والمواساة لأمير دولة قطر ولأسرة الفقيد الكريمة وللشعب القطري.

وأعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن خالص تعازيه في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً استذكاره لقيادته البصيرة وإسهاماته القيمة في تنمية دولة قطر.

كذلك بعث رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، ببرقية تعزية عبّر فيها عن حزنه العميق لرحيل أمير قطر السابق.

ونعى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، أمير قطر السابق، وقال: «كان زعيماً صاحب رؤية ثاقبة، قاد قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار. أتقدم بخالص التعازي إلى أمير قطر وإلى جميع أفراد الأسرة المالكة والشعب القطري».

من جانبه، تقدم رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم بأحرّ التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعائلة المالكة القطرية وشعب دولة قطر بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

إلى ذلك بعث رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، برسالة تعزية إلى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بوفاة والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأشارت وكالة الأنباء العراقية إلى أن الزيدي عبّر عن خالص تعازيه إلى دولة قطر الشقيقة، حكومةً وشعباً، بهذا الفقد الأليم.

وتقدم قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة قطر، قيادة وحكومةً وشعباً، في وفاة أمير البلاد السابق.