قانون قريب في الكويت لتسوية أوضاع «البدون» بلا تجنيس

اليوسف: لستُ مسؤولاً عن أخطاء من سبقني

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح خلال لقاء مفتوح عقده اليوم مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية وجمعيات النفع العام (كونا)
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح خلال لقاء مفتوح عقده اليوم مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية وجمعيات النفع العام (كونا)
TT

قانون قريب في الكويت لتسوية أوضاع «البدون» بلا تجنيس

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح خلال لقاء مفتوح عقده اليوم مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية وجمعيات النفع العام (كونا)
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح خلال لقاء مفتوح عقده اليوم مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية وجمعيات النفع العام (كونا)

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية الشيخ فهد اليوسف سعود الصباح، الأربعاء، أن مجلس الوزراء الكويتي سيقرّ قريباً مشروع قانون لإنهاء مشكلة المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية «البدون».

وقال اليوسف خلال لقاء مفتوح عقده (الأربعاء)، مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية وجمعيات النفع العام: «الموضوع يسير بخط متوازٍ مع ما نقوم به الآن، وخلال شهرين نتطلع لإقرار مشروع القانون قريباً لحل الموضوع نهائياً بالتنسيق مع أكثر من دولة».

وأضاف: «نرتب مع أكثر من دولة لتسهيل حصول البدون على جنسيات أخرى».

وتحدث عن وقف جوازات السفر التي تمّ صرفها لفئة «البدون»، قائلاً: «أصدرنا أمراً بوقف استخدام جوازات المادة 17 لمزيد من الدراسة وتم استثناء الحالات المرتبطة بالعلاج والدراسة»، مكملاً بالقول إن «عدد جوازات المادة 17 يبلغ نحو 64 ألف جواز سفر، وبعد قرار وقف استخدام جوازات المادة 17 قام نحو 230 شخصاً بتعديل أوضاعهم وكشف مستنداتهم الحقيقية».

ويوم الاثنين الماضي، أصدرت الحكومة الكويتية مرسوماً بقانون بتعديل قانون الجنسية الكويتية، حيث ألغى مفاعيل المادة الثامنة من قانون الجنسية السابق، الذي بموجبه يتم منح الجنسية الكويتية لزوجات الكويتيين. ونصّ التعديل على عدم اعتبار علاقة الزوجية لاكتساب الزوجة الأجنبية للكويتي للجنسية الكويتية. وفي الوقت نفسه نصّ التعديل على عدم اعتبار علاقة الزوجية سبباً مُكسباً للجنسية لزوجة الأجنبي الذي اكتسب الجنسية الكويتية.

وجاء التعديل المتوقَّع وسط حملة تشنها وزارة الداخلية الكويتية لإسقاط آلاف الجنسيات من الحاصلين عليها، وذلك لأسباب مختلفة؛ من بينها التجنيس حسب المادة الثامنة التي تمنح الجنسية لزوجات الكويتيين، أو لأسباب تتعلق بالتزوير، كما تمّ سحب الجنسية نظراً لخلل في إجراءات الحصول عليها.

ومنذ أن بدأت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية عملها مطلع مارس (آذار) الماضي، تمّ سحب الجنسية الكويتية من نحو 15 ألفاً، حسب تقديرات لوسائل إعلام كويتية.

وأشار اليوسف إلى «توجيه أميري بعدم ظلم مَن سُحبت جنسيتها وستعيش عيشة كريمة تحظى بكل ما كانت تتمتع به من مزايا عدا الجنسية إلى أن يأخذ الله أمانته».

وأوضح قائلاً: «لست مسؤولاً عن عمل مَن سبقني، وسأعمل على معالجة وتصويب الأوضاع الخاطئة التي حدثت من قبل في حق الكويت ونعاني منها جميعاً»، وزاد قائلاً: «لن يُظلَم أحد في الكويت، ولا يوجد هناك كويتي يقبل بأن تُظلم الكويت، فنحن نرغب في منح أبنائنا دولة خالية من الشوائب لنبنيها».

لا موعد نهائياً

لم يحدد اليوسف وقتاً لنهاية أعمال اللجنة التي أوضح أن جدول أعمالها مزدحم، «نكتشف حالات جديدة كل يوم (...) أتوقع أن ننتهي من النظر في حالات المادة الثامنة نهاية شهر يناير (كانون الثاني) المقبل ونحن نراجع أسبوعياً ملفات للمزورين والمزدوجين».

وكشف اليوسف عن أنه اعتباراً من الأحد المقبل سوف يتم صرف الرواتب عن مئات من المسحوبة جنسياتهن من النساء بعد أن تمّ حظر حساباتهن البنكية. وقال: «سيرفع (بلوك) البنوك عن المسحوبة جنسياتهن شريطة سلامة ملفاتهن والإقامة بالكويت»، مضيفاً: «سيتم صرف رواتب المسحوبة جنسياتهن (مادة 8) اعتباراً من الأحد المقبل».

وذكر نائب رئيس الوزارة أن «مَن سُحبت جنسيتها ستحمل نفس الجواز الكويتي الأزرق ونعمل على سلامة جوازها رغم عدم وجود صفة كويتية في خانة الجنسية»، متابعاً: «كنا نستطيع أن نصرف لها مادة 17 لكن نريد لها نفس الجواز»، موضحاً أن «بطاقة المسحوبة جنسيتها ستكون بطاقة زرقاء مثل بطاقة الكويتي».

وعرض اليوسف حالات لزواج مصلحة طُلقت فيها المجنسات بعد الحصول على الجنسية بأسابيع أو شهور وحالات صارخة في الاستثناء من مدة إعلان الرغبة وصولاً إلى يومين وأسبوع وأسابيع.

سنة «النحشة»

تحدث اليوسف عن حالات تزوير الجنسية، وقال إن «سنة 2024 هي سنة النحشة (وتعني باللهجة العامية الهروب) من كثرة المزورين الذين هربوا من الكويت».

وأضاف أن «جميع من سُحبت جنسياتهم بسبب التزوير والغش أو الازدواجية لم يرفعوا تظلماً، وجميعهم يعلمون أنهم مزورون وبعض الحالات هربت إلى خارج البلاد عقب 48 ساعة من وضع الخط الساخن لشكاوى الجنسية وذلك خلال أشهر (مايو «أيار» ويونيو «حزيران» ويوليو «تموز»).

وأوضح: «بعض هذه الحالات خضعت لفحص (DNA) وتَبيَّن أن لديها أكثر من إثبات أو جواز للسفر».

وبشأن سحب الجنسية ممن حصلوا عليها تحت بند «أعمال جليلة»، قال اليوسف: «نبحث حالات المجنسين (أعمال جليلة) حالةً حالةً»، مبيناً أن «أمامنا 2100 حالة تُفحص، وثلاثة أرباعهم جُنِّسوا بعد التحرير»، موضحاً أن «الخدمات الجليلة يجب أن تكون للكويت وليست لشركة أو عضو أو وزير».

بعض الحالات -حسب رئيس اللجنة- التي مُنحت الجنسية الكويتية وفق بند الأعمال الجليلة، حصلت عليها من دون وجه حق «وبناءً على مصالح وليست خدمات جليلة قُدمت للكويت»، وفق قوله.

وقال اليوسف: «نفلتر أسماء من سُحبت منهن الجنسية (مادة 8)، وسوف نرفع الأسماء إلى وزير الخارجية، وهناك تواصل مع بعض السفراء».

وبالنسبة إلى المجنّسين على أمهاتهم الكويتيات فإن ملفاتهم -حسب اليوسف- «تُبحث حالةً بحالة، ونضع نصب أعيننا الهوية الوطنية والتركيبة السكانية».



وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.


إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
TT

إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

أعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«إقدام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) دولةً مستقلةً»، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها، وحدودها المعترف بها دولياً».

وفي بيان ختامي صدر عقب اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عُقدت في جدة مساء السبت، شدَّد الوزراء على أن التحرك الإسرائيلي «يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في منطقتَي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويمس حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وأضاف البيان أن هذه الخطوة «تندرج ضمن محاولات خطيرة لتغيير الخريطة الجيوسياسية للسواحل الصومالية وخليج عدن والبحر الأحمر»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التصدي لمثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومةً وشعباً، مجددين رفضهم أي إجراءات أو تدابير من شأنها تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها على كامل أراضيها، ومشيرين إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية «يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، وأن أي إخلال بهذا المبدأ «ينعكس سلباً على السلم والأمن الدوليَّين».

وشدد البيان على أن إقليم «أرض الصومال» «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، عادّاً أن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه «تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الصومالي، واعتداءً مباشراً على وحدة وسيادة الدولة».

كما أقر الوزراء بحق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادته ووحدة أراضيه، داعين في الوقت نفسه جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية الصومالية.

وفي بُعد متصل، حذَّر الوزراء من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع ما وصفوها بـ«مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني»، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل تورطاً في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجدد البيان رفضه التام لأي محاولات أو إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم تحت أي مسمى، عادّاً أن هذه السياسات «تقوض الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتسهم في خلق بيئات هشة قابلة للاختراق والاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة».


لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
TT

لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، تتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، لتوحيد القرار العسكري وتعزيز جاهزية الدولة لاستعادة مؤسساتها سلماً أو حرباً في حال عدم جنوح الحوثيين للسلام.

وأكد العليمي في خطاب متلفز، السبت، استكمال تسلم المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، مجدداً التزام الدولة بالقضية الجنوبية، ودعم عقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية، وتنفيذ مخرجاته ضمن ضمانات إقليمية ودولية.

من ناحية ثانية، طالب مصدر رئاسي يمني دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها السعودية.

وأكد المصدر عدم القدرة على التواصل مع البحسني خلال الأيام الماضية، مع التلميح إلى أن السلطات الإماراتية لم تسمح له بالمغادرة للقيام بمسؤولياته ضمن مجلس القيادة الرئاسي.