السعودية تجدد وقوفها إلى جانب الشعب السوري ودعمها ما يحقق أمنه واستقراره

مجلس الوزراء السعودي عدَّ تنظيم كأس العالم تجسيداً لمكانة المملكة بين الأمم والشعوب

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتراس جلسة مجلس الوزراء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتراس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب الشعب السوري ودعمها ما يحقق أمنه واستقراره

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتراس جلسة مجلس الوزراء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتراس جلسة مجلس الوزراء (واس)

جددت السعودية وقوفها إلى جانب الشعب السوري ودعمها كل ما من شأنه تحقيق أمن هذا البلد الشقيق واستقراره، وتأكيد إدانة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية وانتهاكاتها قواعد القانون الدولي، وذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في الرياض.

وفي مستهلّ الجلسة؛ توجَّه مجلس الوزراء إلى المولى عزَّ وجلَّ بالحمد والشكر على ما تحقق لهذه البلاد خلال العام الجاري من مكتسبات جوهرية وإنجاز كثير من المستهدفات على المستوى الوطني، ماضيةً بعونه -سبحانه- ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبعزم أبنائها نحو طموحات أكبر ونجاحات غير مسبوقة في مسيرتها التنموية الشاملة والمستدامة.

ورفع المجلس الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين على دعمه ورعايته الكريمة لمشروع النقل العام في مدينة الرياض بشقيه القطار والحافلات، منذ أن كان فكرة حتى تجسَّد على أرض الواقع، مؤكداً أن تشغيل هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية، ودعماً للحراك التنموي والاقتصادي، والإسهام في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، والارتقاء بها إلى أفضل المستويات.

تناول المجلس التطورات في المنطقة والعالم والجهود الدولية المبذولة بشأنها (واس)

وعدّ مجلس الوزراء، فوز المملكة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2034م؛ محطة جديدة ستنطلق منها الرياضة السعودية نحو آفاق واسعة من النجاح والتميز بتنظيم نسخة استثنائية من هذا الحدث العالمي، تجسيداً لمكانة هذه البلاد بين الأمم والشعوب.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن المجلس اطّلع إثر ذلك، على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية بين المملكة وبلدانهم، وتطور الأحداث في المنطقة والعالم، لا سيما الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات الساحة السورية.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق، بما حققته زيارتا رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، للمملكة؛ من نتائج إيجابية ستسهم في توسيع نطاق التعاون المشترك في مختلف المجالات؛ بما يحقق المنافع المتبادلة والأهداف والتطلُّعات المنشودة، ويعزز التنسيق تجاه القضايا الدولية.

وتناول المجلس التطورات في المنطقة والعالم والجهود الدولية المبذولة بشأنها، وشدّد على استمرار جهود المملكة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً دول العالم إلى المشاركة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين المقرر عقده في يونيو (حزيران) القادم بمدينة نيويورك برئاسة مشتركة بين المملكة وفرنسا.

واستعرض المجلس مخرجات التجمعات الإقليمية والدولية التي استضافتها المملكة، ضمن ما توليه من اهتمام بدعم العمل المتعدد الأطراف الذي يرسخ التنمية والازدهار الاقتصادي، ويدفع بالجهود الجماعية للإسهام في معالجة التحديات العالمية.

وأكد مجلس الوزراء أن انعقاد قمة «المياه الواحدة»، في الرياض، جسَّد الدور الريادي للمملكة على المستوى الدولي، والتزامها العمل على استدامة موارد المياه النقية، وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول إليها؛ وذلك امتداداً للمبادرات السعودية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه.

استعرض المجلس مخرجات التجمعات الإقليمية والدولية التي استضافتها المملكة (واس)

وبيَّن الوزير الدوسري أن المجلس قدّر تمكّن مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) الذي عُقد برئاسة المملكة؛ من حشد الجهود الدولية لتقديم أكثر من (100) مبادرة، والحصول على أكثر من (12) مليار دولار لتعزيز دور المؤسسات المالية والقطاع الخاص في مكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

وتطرق مجلس الوزراء إلى أهمية الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر التي أطلقها ولي العهد بهدف حماية النظام البيئي، وتعزيز أطر التعاون لاستدامته، ودعم التحول إلى اقتصاد أزرق مستدام؛ بما يحقق التنوع الاقتصادي ويتماشى مع المستهدفات الوطنية.

وأشار المجلس إلى أن انضمام المملكة إلى التحالف الدولي لمكافحة الجوع والفقر، يأتي اتساقاً مع دورها الرائد عالمياً في هذا الجانب من خلال برامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والصندوق السعودي للتنمية، بالإضافة إلى مساهماتها في مبادرات صندوق النقد والبنك الدوليين لدعم الدول النامية.

ونوّه مجلس الوزراء بما حققه المؤتمر الدولي للتوائم الملتصقة الذي عُقد في الرياض؛ من نجاح ملموس أبرز الدور القيادي للمملكة في هذا المجال، وتفوقها الطبي المنسجم مع مستهدفات (رؤية 2030) الرامية إلى تطوير القطاع الصحي ورفع جودته وكفاءته.

جانب من جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم في الرياض برئاسة ولي العهد (واس)

وأعرب المجلس عن تطلع المملكة إلى تعزيز مكانتها بين الدول المتقدمة في قطاع التقنية الحيوية وتطويره، مشيداً في هذا الإطار بما تضمنته «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها (الثالثة)؛ من مخرجات ستسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.

وأفاد وزير الإعلام بأن مجلس الوزراء عبّر عن الإشادة بما اشتمل عليه المعرض الدوائي العالمي الذي أُقيم في الرياض؛ من اتفاقيات وإطلاقات تجاوزت قيمتها (10) مليارات ريال لتوطين العلاجات الجينية ودعم إنتاج الأدوية الحيوية واللقاحات، بما يعزز ريادة المملكة عالمياً في الابتكار الصحي.

ورحب المجلس باعتماد الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية «معاهدة الرياض لقانون التصاميم» التي ستسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي، ووضع أسس قانونية تدعم الابتكار والإبداع على مستوى العالم.

وعدّ مجلس الوزراء حصول المملكة خلال العامين الحالي والماضي على عدد من الترقيات في تصنيفها الائتماني من الوكالات العالمية؛ تأكيداً على اسـتمرار جهودها وإصلاحاتها الاقتصادية، وتبنّي سياسـات مالية أسهمت في المحافظـة علـى الاسـتدامة المالية وعززت كفـاءة التخطيـط المالي وقوة المركز المالي ومتانته.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته، تفويض وزير الرياضة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البروناوي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية ووزارة الثقافة والشباب والرياضة في سلطنة بروناي دار السلام للتعاون في مجال الشباب والرياضة، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الداخلية -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب القرغيزي في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال استعمال رخص القيادة واستبدالها بين حكومة السعودية ومجلس وزراء الجمهورية القرغيزية، والتوقيع عليه، والموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية البيئة بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة العلوم والتكنولوجيا والبيئة في جمهورية كوبا.

كما قرر المجلس تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب البرازيلي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية في جمهورية البرازيل الاتحادية للتعاون في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب العراقي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في السعودية، وهيئة المسح الجيولوجي في جمهورية العراق، للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، والموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية والأجهزة النظيرة في الدول الأخرى، وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى، بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في هذا المجال، والتوقيع عليه، في ضوء النموذج الاسترشادي، والموافقة على الاتفاقية الثلاثية بين حكومة المملكة والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (المركز) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشأن تصنيف المركز مركزاً من الفئة الثانية تحت رعاية «اليونسكو».

وخلال جلسته قرر المجلس الموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز الوطني للمعلومات البحرية، وعلى سلم رواتب الوظائف الهندسية، وعلى الممكنات النظامية للهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وعلى الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، واعتماد الحسابين الختاميين للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وجامعة «بيشة» لعامٍ ماليٍّ سابق.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وهيئة الفروسية، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

خاص السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.