السعودية: إقامة دولة فلسطين ليست مرتبطة بقبول الإسرائيليين

وزير الخارجية قال إن إيران أبلغتنا أنها تُفضل تجنب التصعيد

TT

السعودية: إقامة دولة فلسطين ليست مرتبطة بقبول الإسرائيليين

وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)
وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الخميس، إن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحاً على الطاولة قبل إيجاد حل لإقامة دولة فلسطينية، مشدداً على أنه «يجب تطبيق حل الدولتين وترجمته إلى خطوات ملموسة... وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير».

وأكد الوزير بن فرحان خلال مشاركته الخميس، على هامش منتدى «مبادرة الاستثمار» في الرياض، أن «إقامة دولة فلسطينية ليست مرتبطة بما إذا كان الإسرائيليون يقبلون بذلك أم لا، لكنه مرتبط بقواعد ومبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة».

وبعدما شدد وزير الخارجية السعودي على أن «فلسطين يجب أن تكون عضواً في الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن»، حذر من أن «أمن المنطقة على المحك إذا لم نعالج حقوق الفلسطينيين، ونجد طريقة للمضي قدماً نحو إقامة دولة فلسطينية».

وجدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على موقف السعودية بأن «التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحاً على طاولة التفاوض حتى نرى حل الدولة وإقامة الدولة الفلسطينية». وزاد: «ليس فقط التطبيع مع المملكة على المحك ولكن الوضع مع المنطقة كلها من ناحية التطبيع في خطر، إذا لم نجد حلاً ومساراً واضحاً لإقامة الدولة الفلسطينية».

وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)

وبشأن مساعي التهدئة في غزة، قال بن فرحان إن «مفاوضات وقف إطلاق النار انهارت مراراً بسبب المطالب الجديدة من إسرائيل».

ووصف الاعتداءات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة بأنها «شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تغذي دائرة العنف»، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي على القطاع «أدى إلى كارثة إنسانية».

إيران

وفي السياق الإقليمي، قال الأمير فيصل إن العلاقات مع إيران تسير في الاتجاه الصحيح، رغم التعقيدات الإقليمية الجيوسياسية. وأضاف: «أجرينا محادثات صادقة وواضحة لنفهم نقاط بعضنا البعض، ونتأكد من عدم وجود سوء فهم، أعتقد بناء على ذلك الاتصال المباشر أننا سنكون قادرين ببطء على البناء باتجاه المزيد من الاستقرار والعلاقات القوية التي يمكنها أن تخدم مصالح ليس فقط دولتينا ولكن الاستقرار الإقليمي، ونقوم بذلك بتنسيق كبير مع حلفائنا في مجلس التعاون الخليجي».

ورأى وزير الخارجية السعودي أن طهران تدرك خطورة التصعيد في المنطقة وتفضل تجنبه، وقال: «أوضحت لنظيري الإيراني (عباس عراقجي) أنه من المهم أن نتجنب أي تصعيد آخر، وأشعر شخصياً أنهم يدركون خطر التصعيد ويفضلون تجنبه، لكن بالطبع لديهم حساباتهم الاستراتيجية التي تخصهم وعليهم أن يقوموا بها».

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الوزير عباس عراقجي في الرياض يوم الأربعاء (واس)

وشرح الأمير فيصل أن من أسباب تباعد العلاقات مع إيران كان سلوكها الإقليمي الذي لم يكن مواتياً لتحقيق الاستقرار من المنظور السعودي، وقال: «كنا واضحين جداً في حواراتنا الصادقة والصريحة مع الإيرانيين كجزء من حوارنا في بكين، وأعتقد أننا نجري هذه الحوارات بطريقة تضمن سيرنا في الاتجاه الصحيح».

وأكد الوزير عدم صحة إجراء أي تمرينات مشتركة مع طهران، وقال: «ليس من المرجح أن تكون هنالك تمرينات عسكرية في الوقت القريب».

الخليج والتصعيد

وأوضح الأمير فيصل، أن السعودية تحديداً ودول الخليج بشكل عام قادرة على التعامل مع النزاعات الإقليمية بطريقة تسمح لها بمواصلة مسار التقدم والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأضاف: «تشاهدون الإنجازات والتقدم الكبير في رؤية 2030، حتى مع بعض الرياح المعادية أحياناً فيما يتعلق بالصراعات في المنطقة - وهذه إشارة إيجابية - استطعنا بناء نضج في الاقتصاد السعودي واقتصاد الخليج بما يسمح لنا أن نتحمل ونقف في وجه أي آثار جانبية من الأحداث الجيوسياسية».

واستبعد الوزير بن فرحان وجود أي غموض في السياسة الخارجية السعودية، مبيناً أن المملكة كانت واضحة جداً تجاه جميع القضايا، ومنها قضية غزة.

جانب من أعمال القمة الخليجية - الأوروبية في بروكسل (مجلس التعاون الخليجي)

وتابع: «في قضية غزة، طالبنا بوقف إطلاق النار منذ البداية، كنا واضحين فيما يتعلق بأحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المرعبة، وأن الرد المفرط من إسرائيل سيكون خطيراً، ورأينا رد فعلها وهجومها العسكري المستمر على غزة، الذي أدى إلى كوارث إنسانية (...) وسنواصل العمل لإيجاد طرق للخروج من الأزمة، نمارس سياسة خارجية واضحة جداً مبنية على التوجيهات الحكيمة الواضحة وعلى منظور ألا ننجر إلى مواجهة من أي شكل».

لبنان

وعبّر وزير الخارجية السعودية عن أمله في رؤية وقف لإطلاق النار في لبنان خلال الساعات المقبلة أو الوقت القريب، لكنه استدرك بالقول: «لست متأكداً إذا كانت هذه هي الحالة فعلاً ليس لدي التفاصيل، وربما لسنا جزءاً من المفاوضات المباشرة الجارية، لكن بالطبع ندعم جهود الولايات المتحدة التي تتطلع لإيجاد مسار لوقف إطلاق النار، آمل أن يتحقق ذلك، والأمر نفسه لغزة».

ونفى الأمير فيصل بن فرحان حدوث «فك ارتباط» بين السعودية ولبنان، لكنه شدد على أن «الأمر يعود للبنانيين في حل مشاكلهم السياسية».

وأكد الوزير أن المملكة لطالما كانت موجودة مع لبنان بشكل أو بآخر، وقال: «الأمر يرجع للبنانيين، أن يبحثوا ويسعوا لاتجاه يضع لبنان على المسار الصحيح، ليس ذلك راجعاً لأي تأثير خارجي، أو أي دولة أو قوة خارجية تخبرهم بما عليهم أن يقوموا به، أو أن تملي عليهم المسار السياسي في لبنان».

الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي رده على سؤال عما إذا كانت إيران تمارس ضغطاً على بعض الأطراف اللبنانية، أجاب بن فرحان بقوله: «آمل حقاً أن تفعل إيران مثلنا باتجاه نزع فتيل الأزمات في المنطقة وليس فقط لبنان، وهذا بالطبع تركيز حواري مع نظيري الإيراني، ما سمعته من الإيرانيين أنهم بالفعل يتجهون حقاً تجاه وقف دورة التصعيد، وأنه ليس في مصلحتهم، آمل أن يترجموا ذلك حقيقة إلى خطوات عملية».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة لنزع فتيل التصعيد في المنطقة هو أن يتخذ الجميع قراراً واعياً، لأن المزيد من التصعيد خطر ويغامر بجميع الأطراف، وكذلك إسرائيل تحتاج إلى وقف التصعيد».

أميركا وانتخاباتها

وفي شأن العلاقات بواشنطن، جدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على قوة ومتانة العلاقات بالولايات المتحدة الأميركية، مبيناً أن المملكة لديها «شراكة استراتيجية مهمة جداً ومفيدة من الناحية الاقتصادية والجيواستراتيجية مع أميركا لعقود طويلة، واليوم علاقات العمل بيننا من الأفضل على الإطلاق خاصة الأمن القومي والتعاون الاقتصادي تحرز تقدماً جيداً جداً».

وفي تعليقه بشأن الاتفاقيات التي يجري العمل عليها مع واشنطن، قال بن فرحان: «نعمل مع الولايات المتحدة في عدة أشياء بعضها يمكن أن ينجز سريعاً، والآخر ما زلنا نعمل عليه، خاصة ما يتعلق بالتجارة والذكاء الاصطناعي وغير ذلك، وهذا لا يرتبط بأي أطراف ثالثة».

وتابع: «ما يتعلق باتفاقيات التعاون الدفاعي، فربما تكون أكثر تعقيداً وبالطبع نرحب بأي فرصة لإبرامها قبل انتهاء مدة الإدارة الحالية، لكن هذا يعتمد على عوامل عدة أخرى بعضها خارج سيطرتنا، وفي النهاية إذا وصلنا لها فسيكون جيداً، وإذا لم نصل لها فما زالت ستبقى لدينا علاقات قوية للتعاون مع الولايات المتحدة».

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الرئاسية الديمقراطية ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة جاهزة «للعمل مع أيٍّ من الإدارتين، أو أحد المرشحين، الذي يثق فيه الشعب الأميركي». مبيناً أن الأمر «يرجع إليهم لتقرير من سيكون الرئيس التالي، قمنا بعمل جيد تاريخياً مع الإدارتين سواء الديمقراطية أو الجمهورية، وعملنا مع الرئيس (دونالد) ترمب سابقاً بشكل جيد، ولكن كذلك نعرف الفريق الذي يعمل حالياً مع إدارة بايدن، ونائبة الرئيس (كامالا) هاريس جزء من هذا الفريق، وكنا قادرين على بناء علاقات عمل قوية، لذلك لا توجد لدينا تفضيلات».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.