مسيّرة حوثية تسقط في عسقلان... ومهاجمة 3 سفن في البحرين «الأحمر» و«العربي»

الغارات الإسرائيلية في اليمن سببت أضراراً كبيرة بمحطتين لتوليد الكهرباء (إعلام محلي)
الغارات الإسرائيلية في اليمن سببت أضراراً كبيرة بمحطتين لتوليد الكهرباء (إعلام محلي)
TT

مسيّرة حوثية تسقط في عسقلان... ومهاجمة 3 سفن في البحرين «الأحمر» و«العربي»

الغارات الإسرائيلية في اليمن سببت أضراراً كبيرة بمحطتين لتوليد الكهرباء (إعلام محلي)
الغارات الإسرائيلية في اليمن سببت أضراراً كبيرة بمحطتين لتوليد الكهرباء (إعلام محلي)

تبنَّت الجماعة الحوثية في اليمن، مهاجمة منطقة صناعية إسرائيلية في عسقلان، الثلاثاء، بعدد من الطائرات المسيَّرة، في حين أقرّ الجيش الإسرائيلي بسقوط مسيّرة واحدة في منطقة مفتوحة من دون إصابات.

وجاء الهجوم غداة تبني الجماعة المدعومة من إيران مهاجمة 3 سفن في البحرين الأحمر والعربي، في سياق عملياتها المستمرة منذ أكثر من عام والتي تزعم أنها لمساندة الفلسطينيين في غزة، حيث تحاول منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، في بيان متلفز، إن قوات جماعته نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت المنطقة الصناعية لإسرائيل في منطقة عسقلان، وأن العملية نُفذت بعدد من الطائرات المسيَّرة.

محاكاة طائرة من دون طيار خلال مظاهرة مناهضة لإسرائيل في صنعاء 7 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

وإذ أعلن المتحدث الحوثي نجاح الطائرات في الوصول إلى أهدافها، توعد بمواصلة الهجمات حتى توقف «العدوان ورفع الحصار عن غزة وإنهاء العدوان على لبنان».

في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي، إن طائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن عبرت أجواء مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل، صباح الثلاثاء، قبل أن تسقط في منطقة مفتوحة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان، «أن صافرات الإنذار انطلقت بين الساعة 06:39 و06:42 صباحاً في عسقلان بسبب عبور طائرة مسيّرة الأراضي الإسرائيلية، سقطت في منطقة مفتوحة قريبة». مضيفاً أنه «لم يُبلّغ عن وقوع إصابات».

وتبنَّت الجماعة الحوثية إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل خلال الأشهر الماضية، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

صورة تظهر الدمار جراء القصف الإسرائيلي لمحطة كهرباء في الحديدة اليمنية الخاضعة للحوثيين (أرشيفية - أ.ف.ب)

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو (تموز) الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة؛ وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكررت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى، كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقرّ به الحوثيون.

هجمات بلا أضرار

في وقت سابق من الاثنين، تبنَّت الجماعة الحوثية مهاجمة 3 سفن في البحرين الأحمر والعربي وباب المندب، وفق ما جاء في بيان لمتحدثها العسكري يحيى سريع، غير أن وكالات الأمن البحري الغربية لم تتحدث عن وقوع أي أضرار.

وادّعى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة «مونتريال» بطائرتين مسيَّرتين جنوبي البحر العربي ومهاجمة السفينة «ميرسك كولون» في البحر العربي بصاروخ مجنح، والسفينة «موتارو» في البحر الأحمر وباب المندب بعدد من الصواريخ الباليستية.

وزعمت الجماعة الحوثية أن استهداف السفن الثلاث، «جاء لانتهاك الشركات المالكة لها قرار حظر الدخول إلى مواني فلسطين المحتلة». وأنها لن توقِف هجماتها إلا بانتهاء الحرب على غزة ولبنان.

مشهد وزَّعه الحوثيون لاستهداف ناقلة في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)

ونقلت «رويترز» عن مجموعة بورصات لندن (إل إس إي جي)، أن السفن الثلاث المستهدفة مسجلة في ليبيريا، حيث شوهدت إحدى السفن، التي قالت جماعة الحوثي إنها تدعى «موتارو» آخر مرة قبالة الساحل الغربي لليمن في البحر الأحمر، وهي في طريقها من قناة السويس في مصر إلى شنغهاي.

وتم استهداف سفينة أخرى، وهي «إس سي مونتريال»، في بحر العرب أثناء سفرها من ميناء فيكتوريا في سيشل إلى صلالة في سلطنة عُمان، كما تعقبت «إل إس إي جي» السفينة الثالثة، وتدعى «ميرسك كولون»، في غرب المحيط الهندي، وهي في طريقها من صلالة.

وكانت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري قالت، الاثنين، إن انفجارين وقعا بالقرب من سفينة تجارية كانت تبحر على بعد 14 ميلاً بحرياً من الساحل اليمني، في حين أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها تلقت معلومات عن وقوع ثلاثة انفجارات مرتبطة بواقعة على بعد 25 ميلاً بحرياً جنوب المخا في اليمن. وأكدت الهيئة أن السفينة وطاقمها بخير وأنها أبحرت إلى ميناء التوقف التالي.

200 سفينة

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تبنَّت الجماعة الحوثية قصف نحو 200 سفينة، وأدت الهجمات في البحر الأحمر إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، وإصابة آخرين في هجوم رابع ضد سفينة ليبيرية.

يشار إلى أن الجماعة أقرَّت بتلقي أكثر من 770 غارة غربية ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ سعياً من واشنطن؛ التي تقود تحالف «حارس الازدهار»، إلى تحجيم قدرات الجماعة على مهاجمة السفن.

وشهدت الأيام الأخيرة هدوءاً من حيث العمليات الأميركية ضد مواقع الجماعة الحوثية؛ وهو ما مكَّن الجماعة من تنفيذ مناورة واسعة في الحديدة دون تلقي أي ضربات.

حريق ضخم في ميناء الحديدة اليمني إثر ضربات إسرائيلية استهدفت خزانات الوقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت واشنطن لجأت إلى استخدام القاذفات الشبحية لأول مرة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في استهداف المواقع المحصنة للجماعة الحوثية في صنعاء وصعدة في رسالة استعراضية فُهمت على أنها موجهة إلى إيران بالدرجة الأولى.

وتقول الحكومة اليمنية، إن الضربات الغربية ضد الجماعة الحوثية غير مجدية، وإن الحل الأنجع هو دعم القوات الشرعية لاستعادة الحديدة وموانيها وصولاً إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة العاصمة المختطفة صنعاء.

ويتهم مراقبون يمنيون الجماعة الحوثية بأنها وجدت في الحرب الإسرائيلية على غزة، فرصة للهروب من استحقاقات السلام مع الحكومة اليمنية؛ إذ كان الطرفان وافقا أواخر العام الماضي على خريطة سلام توسطت فيها السعودية وعمان، قبل أن تنخرط الجماعة في هجماتها ضد السفن وتعلن انحيازها إلى المحور الإيراني.


مقالات ذات صلة

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

العالم العربي رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

يشهد جنوب اليمن تطورات أمنية متفرقة تمثلت أخيراً بتفكيك خلية مرتبطة بعملية اغتيال بعدن بالتزامن مع وقوع هجوم يشتبه بأنه إرهابي في أبين أدى إلى مقتل جندي

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

تتكرر المأساة الموسمية في مدينة تعز المحاصرة، بجرف السيول للأطفال في ظل اختلالات مزمنة في البنية التحتية وتعثر مشاريع الحماية وتفشي الإهمال وغياب المساءلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص «رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

خاص مراكز الحوثي الصيفية: عبور مدرسي «إلزامي» إلى جبهات القتال

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية لمراكز الحوثيين في اليمن بكتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة شبابية جذابة، فما هذه المعسكرات وكيف تجند الشباب لينخرطوا في الحرب؟

عاصم الشميري (الرياض)
جندي يمني يسير على ساحل باب المندب (رويترز)

اليمن يربط تهديد الملاحة بالأجندة الإيرانية

حمّلت الحكومة اليمنية إيران مسؤولية تصعيد تهديدات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مطالبة بتحرك دولي حازم لحماية التجارة والطاقة والأمن البحري

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

تضع تقارير دولية اليمن ضمن أعلى معدلات الجوع الحاد عالمياً، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وتزايد المخاطر الإنسانية وسط تراجع التمويل الدولي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وناقشا مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.