​العجز عن دفع الرسوم يحرم طلبة في صنعاء من أداء الامتحانات

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل وإصابة آلاف المعلمين

ارتفاع كبير في نسبة التسرب من مراحل التعليم خلال عهد الحوثيين (رويترز)
ارتفاع كبير في نسبة التسرب من مراحل التعليم خلال عهد الحوثيين (رويترز)
TT

​العجز عن دفع الرسوم يحرم طلبة في صنعاء من أداء الامتحانات

ارتفاع كبير في نسبة التسرب من مراحل التعليم خلال عهد الحوثيين (رويترز)
ارتفاع كبير في نسبة التسرب من مراحل التعليم خلال عهد الحوثيين (رويترز)

شكا أولياء أمور طلبة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من حرمان أبنائهم من دخول امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول في عدد من المدارس الأهلية، بسبب عجزهم عن سداد ما تبقى عليهم من رسوم دراسية.

وتحدث أولياء الأمور عن قيام إدارات مدارس خاصة في مديريات «السبعين»، و«معين»، و«الثورة»، و«آزال»، و«الوحدة» في صنعاء، بالضغط عليهم عبر منع أبنائهم الطلبة من دخول الامتحانات بسبب تأخر الرسوم، رغم التزامهم بالسداد خلال سنوات دراسية ماضية.

الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد التعليم العام ومنتسبيه (فيسبوك)

وسبق ذلك، منع مدارس خاصة الآلاف من الطلبة من حضور الحصص الدراسية، كما تعرّض آخرون في مدارس حكومية بمناطق سيطرة الحوثيين للطرد المتكرر بسبب عدم دفع الإتاوة الشهرية التي تفرضها الجماعة على كل طالب.

وتشير المصادر التربوية إلى ارتفاع كبير في أعداد الطلبة المتسربين من المدارس في جميع مراحل التعليم في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين، مرجعة ذلك إلى حدة الظروف المتدهورة، والانتهاكات المتكررة ضد القطاع التعليمي ومنتسبيه.

ويؤكد «محمود»، وهو أحد أولياء الأمور في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن مدير إحدى المدارس الأهلية في «حي السنينة» حرم أبناءه الثلاثة من أداء امتحانات نهاية النصف الدراسي الأول، بسبب عدم دفع الأقساط الشهرية.

وأرجع «محمود»، وهو مالك محل تجاري، أسباب عجزه عن الدفع، إلى تراجع القدرة الشرائية لدى الناس، نتيجة تدهور الظروف، الأمر الذي أفقده حتى القدرة على تأمين القوت الضروري لعائلته.

واتهم قيادات حوثية تتحكم بالقطاع التعليمي، بالاتفاق المسبق مع إدارات عدد من المدارس الخاصة في صنعاء، وبقية مناطق سيطرتها، لاستخدام كل الطرق والأساليب، لتحصيل الرسوم المتأخرة لدى كثير من الطلبة من أجل الإيفاء بدفع ما عليهم من إتاوات وجبايات لمصلحة الجماعة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الحوثيون إلزام المدارس الحكومية والأهلية في مناطق سيطرتهم، بتخصيص برامج وأنشطة ذات صبغة طائفية، وإجبار طلبة وتربويين على تقديم تبرعات مالية تحت أسماء متعددة.

آلاف الانتهاكات

وكشفت منظمة «إرادة» الحقوقية، عن مقتل نحو 1650 معلماً يمنياً، وإصابة 2800 آخرين بجروح بعضها نتجت عنه إعاقات دائمة أو جزئية، نتيجة الصراع المسلح الذي شهدته البلاد على مدار السنوات العشر الماضية.

أطفال مجندون مع الحوثيين جرت إعادة تأهيلهم في مأرب بدعم سعودي (أ.ب)

وأكدت المنظمة تعرض مئات المعلمين للخطف والاعتقال التعسفي، حيث تصدرت الجماعة الحوثية قائمة الجهات المرتكبة لتلك الانتهاكات، أبرزها منع الجماعة لنحو 200 ألف معلم بمناطق سيطرتها، من تقديم خدمة التعليم للطلبة.

وتجبر الجماعة الحوثية المعلمين على المشاركة القسرية بدورات تعبوية، كما ترغمهم على نشر الأفكار ذات البُعد الطائفي في أوساط الطلبة، بالتوازي مع حرمانهم من أبسط الحقوق وفي مقدمها الراتب.

ولا يزال مئات من المعلمين والتربويين محتجزين في سجون سرية تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، بينما أصدرت الجماعة ضد كثير منهم أحكاماً بالإعدام.

وطالبت المنظمة الحقوقية، بوقف أعمال الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب بحق العاملين في القطاع التربوي، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، إلى جانب دفع رواتب المعلمين من عائدات الجمارك والضرائب والمشتقات النفطية، التي تستغلها الجماعة لأغراض طائفية وعسكرية.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

العالم العربي الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها في واشنطن لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين السلطات المحلية، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة أزمة المياه الحادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الحكومة اليمنية تطالب بدعم مالي عاجل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وأزمة المناخ، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص التمويل الدولي

محمد ناصر (عدن)
مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

اتهم العليمي الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران داعياً لحسم الخطر، فيما هاجمت الجماعة المبعوث الأممي واتهمته بالانحياز، مقابل تحذيرات دولية من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».