السعودية تشدد على رفضها القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة

أكدت مواصلة العمل مع شركائها في المجتمع الدولي حتى يعود الأمن والاستقرار إلى السودان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على رفضها القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، على الرفض القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة والتحريضية، والاستفزازات المتواصلة لمشاعر المسلمين حول العالم، داعياً المجتمع الدولي لوضع حد للكارثة الإنسانية التي يمر بها الشعب الفلسطيني الشقيق، وتفعيل آليات جادة لمساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات المتواصلة للقوانين والأعراف والقرارات الدولية.

جاء ذلك خلال ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدت في الرياض، واطلاع المجلس في مستهلها على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومضمون استقبال ولي العهد السعودي، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما جرى خلاله من التأكيد على مواصلة المملكة بذل الجهود بالتواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية لوقف أعمال التصعيد.

وأوضح سلمان بن يوسف الدوسري وزير الإعلام السعودي عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول نتائج الاجتماعات التي عقدت في سويسرا بهدف اتخاذ خطوات ملموسة وفورية لتخفيف معاناة الشعب السوداني وتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية، مؤكداً أن المملكة ستواصل العمل مع شركائها في المجتمع الدولي حتى يعود الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق.

واستعرض المجلس، أبرز التطورات الاقتصادية المحلية، وما سجلته أحدث الإحصاءات والمؤشرات ذات الصلة، ومن ذلك ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 10.5 بالمائة في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.

وهنأ مجلس الوزراء، الفائزين بمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها (الرابعة والأربعين)، مؤكداً في هذا السياق أن المملكة منذ تأسيسها جعلت خدمة كتاب الله أنبل الأهداف وأسمى الغايات، وبذلت لتحقيق ذلك شتى الوسائل والسبل للعناية به من جميع النواحي.

الوزراء خلال الجلسة التي عقدها المجلس في الرياض (واس)

وبين وزير الإعلام السعودي، أن المجلس أشاد بما حققته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في نسختها (الأولى) من نجاح يجسد الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية للفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى.

واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدد من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية السعودية والكولومبية، وتفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض (واس)

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مستقبل أساليب النقل الحديثة بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية في السعودية ووزارة المناخ في إستونيا. وعلى مذكرتي تفاهم بين حكومة السعودية وكل من حكومة جمهورية موريشيوس، وحكومة جمهورية سريلانكا، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

وفوض المجلس، وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأمن الغذائي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القطري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأمن الغذائي في السعودية ووزارة البلدية في قطر، في مجال الأمن الغذائي، والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية ومكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في العراق، في مجال تبادل التحريات المالية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وعلى مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومحكمة المحاسبات في تونس، للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة لعام مالي سابق. ووافق على ترقيات وتعيين بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، كما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لمؤسسة المسار الرياضي، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

دعوة القطاع الخاص لبحث فرص الاستثمار الصديقة للبيئة في «كوب 16» بالرياض

الاقتصاد جانب من ورشة العمل التي أقيمت في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعوة القطاع الخاص لبحث فرص الاستثمار الصديقة للبيئة في «كوب 16» بالرياض

شدّدت رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16» على أهمية دور القطاع الخاص في حماية البيئة ودعم الاقتصاد على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق ممثلو الجهات الحكومية المشاركة في تنظيم «موسم الرياض» (حساب آل الشيخ على «إكس»)

آل الشيخ: الرياض أصبحت وجهة ترفيهية عالمية بامتياز

أكد المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، أن العاصمة أصبحت وجهة ترفيهية عالمية بامتياز، مشيداً بجهود مختلف الجهات خلال «موسم الرياض» في كل عام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقرّ وزارة النقل والخدمات اللوجيستية السعودية في الرياض (إكس)

«المنتدى اللوجيستي العالمي 2024»... شراكات مهمة لتعزيز كفاءة الخدمات

أعلن المنتدى اللوجيستي العالمي، الذي سيقام في الرياض خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول) عن عقد شراكات استراتيجية مهمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الشراكة تتماشى مع الركيزة الثالثة لملف الترشح «معاً لتنمية جسور التواصل» (الشرق الأوسط)

وحدة ملف ترشح السعودية لاستضافة كأس العالم و«مانجا العربية» تطلقان قصة بعنوان «الطريق إلى 2034»

أعلنت وحدة ملف ترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 إبرام اتفاقية تعاون مع شركة "مانجا العربية"، التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج التويجري أكدت مضي السعودية قدماً في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان (واس)

التويجري: الإصلاحات التشريعية مكّنت المرأة السعودية

عدّت الدكتورة هلا التويجري رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، تمكين المرأة تمكين للمجتمع كونه حقاً من حقوق الإنسان، مبيّنة أن الإصلاحات التشريعية جاءت ممكّنة لها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«حل الدولتين» ينتظر دعماً من القمة الخليجية - الأوروبية

سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان كريستوف فارنو (الشرق الأوسط)
سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان كريستوف فارنو (الشرق الأوسط)
TT

«حل الدولتين» ينتظر دعماً من القمة الخليجية - الأوروبية

سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان كريستوف فارنو (الشرق الأوسط)
سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان كريستوف فارنو (الشرق الأوسط)

تفرض الأحداث في المنطقة، خصوصاً الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، «حل الدولتين»، نفسها على طاولة القمة الخليجية - الأوروبية التي تستضيفها بروكسل، الأربعاء المقبل، في حين يتوقع أن تقدم القمة دعماً لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» الذي أطلقته السعودية.

وأكّد كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعُمان، أن هناك توافقاً مشتركاً بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي حول ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

وتوقّع فارنو في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هناك موقف قوي وموحّد بين الجانبين الخليجي والأوروبي بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، خلال القمة الخليجية الأوروبية الأولى من نوعها في بروكسل، الأربعاء المقبل.

وفي حديث للصحافة، أشار فارنو إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه موقف موحّد فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق الرهائن وإيصال المساعدات الإنسانية، بالإضافة للتوصُّل إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أنهم «على اتفاق مع الأصدقاء العرب والخليجيين في هذا الشأن».

«مسألة وقت»

وفي شأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي أعلن عنه عدد من الدول الأوروبية مؤخّراً، كشف فارنو لـ«الشرق الأوسط» عن «اتفاق مبدئي من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية»، لافتاً إلى أن اعتراف باقي الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية «مسألة وقت»، حيث اعترفت بعض الدول بالدولة الفلسطينية، وبعض الدول «تدرس الوقت المناسب لهذا الأمر».

وفي هذا الإطار، نوّه فارنو بإطلاق «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» الذي أعلن عنه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في 25 من سبتمبر (أيلول) الماضي، باسم الدول العربية والإسلامية والنرويج والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنه «يعبّر عن دعم الاتحاد الأوروبي لحل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية».

ولقي إعلان الوزير السعودي ترحيباً دوليّاً، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخّراً، وثمّن الاتحاد الأوروبي على لسان جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد، الإعلان الذي جاء نتيجة لجهد عربي وأوروبي مشترك حسب وصفه، مشيداً خلال اجتماع وزاري لمناقشة الوضع في غزة ومستقبل حل الدولتين بجهود السعودية في قيادة وإطلاق التحالف الدولي من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

فيما أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، عن تشرّفه «برئاسة الاجتماع الحاسم مع السعودية والاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة، وبناء تحالف عالمي لحل الدولتين»، لافتاً إلى أن هذا الإعلان وحل الدولتين «الطريق الوحيد الموثوق به للسلام في الشرق الأوسط»، وأنه لتحقيق هذا الهدف النبيل فنحن «بحاجة إلى إقامة دولة فلسطينية الآن».

تعزيز الشراكة الاقتصادية

وفي الشأن الاقتصادي، عرّج السفير الأوروبي على أنه تأكيداً على الاهتمام المتبادل بجعل الشراكة طويلة الأمد بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي أكثر استراتيجية، جرى الاتفاق خلال الوزاري الخليجي - الأوروبي في مسقط، العام الماضي، على عقد هذه القمة المقبلة بين قادة الدول في الجانبين، لافتاً إلى أن القادة سيناقشون لمدة نصف يوم في بروكسل، الأربعاء المقبل، عدداً من القضايا، مع رغبة مشتركة بين الجانبين بتعزيز التعاون والشراكة، كما سيبحثون ملفات الاقتصاد والاستثمار والتبادل التجاري الذي وصل بين الجانبين إلى 170 مليار يورو فيما يتعلق بالسلع فقط دون الخدمات.

جملة من القضايا على طاولة القمّة

ولفت فارنو إلى الحوار الأمني والتعاون بين الجانبين الخليجي والأوروبي في هذا الشأن، مشدّداً على أن الجانبين يعملان على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز الحوار والدبلوماسية من أجل إيجاد حلول للأزمات القائمة في المنطقة، وسيناقش القادة خلال القمة الأولى من نوعها كافة القضايا القائمة في المنطقة في غزة ولبنان والسودان والبحر الأحمر.

التزام بمفاوضات التجارة الحرة

وخلال حديث للصحافة، قال فارنو إن الاتحاد الأوروبي لديه التزام سياسي قوي بالتوصل إلى اتفاق حول اتفاقية التجارة الحرة في هذه المرحلة؛ «نظراً للعلاقات الاقتصادية القوية بين الجانبين»، وأردف أن هناك بعض الجوانب الفنية التي ينبغي التغلب عليها.

وحول ملف التأشيرات بين الجانبين، أعرب فارنو عن اهتمام أوروبي بتطوير التعاون بين الجانبين بما يحقق في المستقبل هدف الإعفاء من التأشيرات بين منطقة الشنغن ودول الخليج.

وتلتئم، الأربعاء المقبل، في العاصمة البلجيكية بروكسل، القمة الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، وكان سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان، أجرى مشاورات وصفها بالإيجابية مع الجانب السعودي، الاثنين، ناقش خلالها الجانبان آخر التحضيرات للقمة، وأولويّاتها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.