محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية الشاملة

خلال لقاء في أبوظبي شهد إعلان عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين الإمارات وإندونيسيا

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وجوكو ويدودو رئيس إندونيسيا (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وجوكو ويدودو رئيس إندونيسيا (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية الشاملة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وجوكو ويدودو رئيس إندونيسيا (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات وجوكو ويدودو رئيس إندونيسيا (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، وجوكو ويدودو، رئيس إندونيسيا، مسار تطور العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في المجالات التنموية، في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمعهما، والحرص المشترك على مواصلة دفعها إلى الأمام، بما يسهم في تحقيق رؤى البلدين نحو التنمية والازدهار المستدام.

واستعرض رئيس الإمارات والرئيس الإندونيسي مختلف جوانب التعاون، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية، بجانب التعليم والصحة والعمل المناخي والبيئة وغيرها من المجالات التي تمثل أولويات التنمية المستدامة في البلدين.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد، خلال اللقاء، عن تقديره للدور المهم الذي قام به الرئيس الإندونيسي في تطوير علاقات البلدين، وازدهار تعاونهما، واهتمامه الشخصي بتوفير كل أسباب التقدم لهذه العلاقات. وقال رئيس الإمارات: «إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2022 شكل نقطة تحول نوعية أسهمت في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وخدمة التنمية المشتركة لكل من الإمارات وإندونيسيا»، وأضاف: «إنه عندما تولى الرئيس جوكو ويدودو الرئاسة في إندونيسيا عام 2014، كان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وإندونيسيا 2.7 مليار دولار، ووصل العام الماضي إلى 4.4 مليار دولار بجانب إنجاز اتفاقيات بمشاريع تفوق 21 مليار دولار في إندونيسيا خلال عام 2023، ولا نزال نتطلع إلى استثمارات نوعية جديدة بين البلدين».

وأشار الشيخ محمد بن زايد إلى أن جامع الشيخ زايد الكبير في مدينة سولو، وشارع جوكو ويدودو ومسجد جوكو ويدودو في أبوظبي، إضافة إلى شارع محمد بن زايد و«مركز محمد بن زايد - جوكو ويدودو لأبحاث القرم» وكلية محمد بن زايد للدراسات المستقبلية في إندونيسيا، ستبقى رموزاً لعمق صداقتنا ومصدر إلهام للأجيال المقبلة في البلدين، وتجسيداً لخصوصية العلاقات بينهما، وأكد أن العلاقات الإماراتية - الإندونيسية ستظل نموذجاً للتطور والنماء على الدوام.

من جانبه، أعرب الرئيس الإندونيسي عن اعتزازه بالتعاون البنّاء مع رئيس دولة الإمارات على مدى السنوات العشر الماضية، متطلعاً إلى مواصلة ترسيخ العلاقات بين دولة الإمارات وإندونيسيا خلال المرحلة المقبلة، ورحب في هذا السياق بالاتفاقيات التي أعلنها، اليوم، الجانبان في العديد من المجالات الحيوية، مؤكداً أنها تسهم في توثيق علاقات البلدين.

كما أشار إلى أهمية تعزيز العلاقات، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبيئة والعمل المناخي، إضافة إلى مجالات التجارة والاستثمار، في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، منوهاً بأن الإمارات هي الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي ترتبط مع إندونيسيا بهذه الشراكة.

وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إعلان عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين الإمارات وإندونيسيا التي تهدف إلى تطوير مجالات التعاون الثنائي، وشملت اتفاقية تعاون لتركيب أنظمة طاقة شمسية على أسطح منشآت صناعية وتجارية في إندونيسيا، ومذكرة تفاهم حول إدارة الميزانية العامة، ومذكرة تفاهم بين مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي الإندونيسي بشأن الأنظمة الذكية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية.

بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين ديوان الرئاسة في دولة الإمارات ووزارة التنسيق والشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا بشأن مشروع إنشاء مركز الشيخ محمد بن زايد وجوكو ويدودو لأبحاث المانغروف في جزيرة بالي بإندونيسيا، ومذكرة تفاهم بين مركز دبي المالي الدولي والهيئة المالية في نوسانتارا، ومذكرة تفاهم بين وزارة المؤسسات المملوكة للحكومة الإندونيسية وشركة «إيجل هيلز» العقارية حول التعاون في مجال التطوير العقاري والاستثمار السياحي وإدارة المطارات والفنادق، واتفاق إطاري بشأن طائرات الدوريات البحرية.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يمنح الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو «وسام زايد» (وام)

ومنح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو «وسام زايد»؛ تقديراً لجهوده في ترسيخ العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، وازدهار تعاونهما المشترك على مختلف المستويات خلال الفترة الماضية. ويعد «وسام زايد» أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لرؤساء الدول وملوكها وقادتها، كما منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا لوهوت بنسار باندجيتان «وسام الاتحاد»؛ تقديراً للجهود المخلصة التي بذلها في تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات وإندونيسيا.


مقالات ذات صلة

الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended