الحجاج يواصلون رمي الجمرات... و«المتعجلون» يحزمون أمتعتهم

زخات المطر تلطف أجواء «مِنى»... و«الداخلية» دعت للالتزام بمواعيد المغادرة

الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
TT

الحجاج يواصلون رمي الجمرات... و«المتعجلون» يحزمون أمتعتهم

الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)
الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق (واس)

قضى الحجاج، الاثنين، أول أيام التشريق في مشعر منى، وقاموا برمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، تأسياً واتباعاً للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج.

وخُصصت مسارات متعددة لتوزيع الحشود على الأدوار المتعددة لمنشأة الجمرات لضمان انسيابية حركة الحجيج على جسور المشاة المترابطة مع «قطار المشاعر» والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى، والتي شهدت، عصر الاثنين، هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة.

ويستعد ضيوف الرحمن المتعجلون لمغادرة مشعر منى، الثلاثاء، الموافق الثاني عشر من ذي الحجة، بعد رمي الجمرات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع آخر أعمال الحج، ليكملوا بذلك أداء المناسك بأركانها وواجباتها وفرائضها.

زخات المطر تلطف الأجواء في مشعر منى (واس)

ودعا العقيد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية خلال مؤتمر صحافي، الحجاج للاستمرار في التقييد بالتعليمات التي تنظم تحركاتهم، وتشمل رمي الجمرات والسعي والطواف بالبيت الحرام، والالتزام بتنظيم التفويج، واتباع الاتجاهات المحددة للسير على الطرق التي تؤدي إلى منشأة الجمرات والحرم المكي.

وأهاب الشلهوب بالحجاج المتعجلين في المغادرة من مشعر منى خلال ثاني أيام التشريق، عدم مغادرة مخيماتهم قبل حلول المواعيد التي يحددها القائمون على خدمتهم.

خدمات طبية

واستفاد أكثر من 142 ألف حاج من الخدمات المتنوعة والرعاية المتكاملة التي تقدمها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن، منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة حتى الحادي عشر من ذي الحجة، إذ تنوعت الخدمات بين عيادات طبية وتخصصية، وصيدليات، ومراكز غسيل الكلى، وغرف العناية المركزة، ووحدات العزل، كما أجريت 24 عملية قلب مفتوح، و249 قسطرة قلبية، و1006 عملية غسيل كلوي، إضافة إلى دخول 4082 من الحجاج للمستشفيات والمراكز الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.

142 ألف حاج استفادوا من الخدمات الصحية المتنوعة والرعاية المتكاملة (واس)

رسائل توعوية

دعا فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الحجاج إلى تجنب وقت الذروة عند الخروج لأداء ما تبقى من مناسك الحج، من الساعة 11 ظهراً وحتى الرابعة عصراً، حاثاً على تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، والابتعاد عن الأسطح مرتفعة الحرارة، ومؤكداً أن الحل هو «الوقاية».

من جانبه، أكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الحالة الصحية لضيوف الرحمن مطمئنة، ولا يوجد أي تحديات ذات صلة بالصحة العامة، كما لا يوجد أي تفشٍ للأمراض العامة، لافتاً إلى أن الإجهاد الحراري هو التحدي الأكبر لهم، وقد أدى عدم تقيد البعض بالتعليمات إلى تعرضهم له.

وأضاف: «الحجاج بذلوا جهداً عالياً جداً للوصول إلى المملكة لأداء فريضة الحج، ودورنا أن نمكّنهم بأقصى جهد ممكن، والوقاية قبل العلاج، ولا نريد أن يصل الحجاج لهذه المرحلة المتقدمة من الإجهاد الحراري»، ناصحاً باتباع التوعية والتثقيف، مثل حمل المظلة الشمسية أثناء أداء المناسك، وشرب السوائل بانتظام.

إضافة إلى ذلك، طالبَ حسين القحطاني المتحدث الرسمي للمركز السعودي للأرصاد، الجميع بالتقيد بالتعليمات لتجنب مخاطر ارتفاع درجات الحرارة، والتي سجّلت في الظل عند الساعة الواحدة ظهراً بالمنطقة المركزية 51.8 م، وعرفات 48 م، ومنى 46م، ومزدلفة 46 م.

«الأرصاد» دعت للتقيد بالتعليمات لتجنب مخاطر ارتفاع درجات الحرارة (واس)

نمو مساهمة القطاع الخاص

شهدت مساهمة القطاع الصحي الخاص في موسم حج هذا العام نمواً يتجاوز 400 في المائة مقارنة بالموسم الماضي؛ ما أسهم في توسيع نطاق الخدمات، ورفع مستوى الرعاية الصحية، بما يدعم صحة الحجاج، حيث شارك بفاعلية ضمن جهات المنظومة الصحية في تقديم الرعاية من خلال مسارات عدة بنماذج تشغيلية مختلفة، بإجمالي يتجاوز 62 مرفقاً ونقطة إسعافية.

ويشارك القطاع الخاص أيضاً في تقديم الخدمات الإسعافية لركاب قطار المشاعر المقدسة الذي تشغّله الخطوط الحديدية السعودية (سار)، حيث يتمركز في 18 موقعاً على امتداد مسار القطار لتمكين الحجاج من إتمام حجهم بسلام وصحة، كما يشغّل مركزين صحيين من أصل 25 مركزاً صحياً لوزارة الصحة، عبر طاقم صحي متكامل وسيارات إسعاف في تناغم مع المنظومة والربط الإلكتروني.

إمدادات طبية

تستمر الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية «نوبكو»، في تقديم الإمدادات الطبية لموسم الحج، بتسخير جميع إمكاناتها لضمان سير العمليات بنجاح، من خلال توفير خدمات سلاسل الإمداد المتكاملة للمستلزمات والأدوية، من التخزين والنقل والتوزيع، لضمان حصول الحجاج على أفضل رعاية صحية ممكنة لإتمام مناسكهم بيسر وطمأنينة.

واستحدثت «نوبكو» نموذج عمل جديداً يرتكز على المتابعة اللحظية والدقيقة لتغطية الاحتياج والاستجابة للكوارث، وذلك عبر تطوير مركز قيادة وتحكم في مستودعها بمشعر عرفات يربط جميع الجهات الصحية العاملة في المشاعر المقدسة بأنظمة متطورة، حيث يقوم بتحليل البيانات، وتوجيه الفريق بالإجراءات المطلوب تنفيذها لتغطية الاحتياج في حال وصول المخزون إلى مستوى إعادة الطلب في 104 مواقع دون الحاجة إلى رفع طلبات في النظام من الجهة.

إجراء 4100 فحص مخبري يومياً لضمان جودة المياه المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

4100 فحص مخبري

تواصل شركة المياه الوطنية إجراء فحوصاتها المخبرية بشكل مستمر لضمان جودة المياه، والتأكد من مطابقتها المواصفات العالمية القياسية لمياه الشرب، حيث تُضاعف هذه الأعمال التي تعد جزءاً مهماً من منظومتها التشغيلية لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن.

وتتمحور خطة الشركة في تنفيذ جوانب عدة لخدمة الحجاج، ومنها ضمان جودة المياه المقدمة، حيث تقوم الفرق الميدانية بجمع العينات من المصادر الرئيسية لمياه الشرب، والخزانات التشغيلية، وخزانات الخزن الاستراتيجي، وكذلك شبكات المياه في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة على مدار 24 ساعة، مؤكدةً أن فريق عملها يضم كوادر وطنية مؤهلة ومتخصصة تقوم بإجراء أكثر من 4100 فحص مخبري يومياً خلال الموسم.

تكثيف الخدمات البلدية

كثفت أمانة العاصمة المقدسة أعمالها وخدماتها في مشعر منى خلال أيام التشريق، حيث عمدت إلى زيادة عدد الفرق الميدانية في 28 مركز خدمات منتشرة في المشاعر المقدسة، حيث استنفرت في أعمال النظافة والمراقبة البيئية، ومتابعة محلات المواد الغذائية، مع تخصيص آليات ومعدات لرفع النفايات أولاً بأول بمنطقة جسر الجمرات، وزيادة الجولات الميدانية لمتابعة وإزالة جميع الظواهر السلبية التي قد تؤثر في صحة وسلامة الحجاج.

أمانة العاصمة المقدسة تكثف خدماتها البلدية بمنشأة الجمرات (واس)


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.