تقرير يمني: 4500 شخص نزحوا من منازلهم خلال 3 أشهر

تصعيد الحوثيين أدى إلى هروب مئات الأسر

تفتقر مخيمات النزوح في اليمن لمتطلبات الحياة الأساسية (إعلام حكومي)
تفتقر مخيمات النزوح في اليمن لمتطلبات الحياة الأساسية (إعلام حكومي)
TT

تقرير يمني: 4500 شخص نزحوا من منازلهم خلال 3 أشهر

تفتقر مخيمات النزوح في اليمن لمتطلبات الحياة الأساسية (إعلام حكومي)
تفتقر مخيمات النزوح في اليمن لمتطلبات الحياة الأساسية (إعلام حكومي)

أجبر التصعيد العسكري الحوثي المستمر، والأعمال الانتقامية ضد المدنيين، آلاف اليمنيين على ترك ديارهم والنزوح قسراً إلى مناطق أخرى في البلاد، وسط غياب شبه تام لأبسط الخدمات الضرورية التي قد تعينهم وأسرهم على البقاء على قيد الحياة.

وأوضحت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن (حكومية)، أن الموجة الأخيرة شملت نزوح ما مجموعه 829 أسرة، مكونة من 4483 شخصاً من محافظات يمنية عدة خلال الرُّبع الأول من العام الحالي.

عائلة نازحة قرب مخيم للنازحين في محافظة الحديدة اليمنية (أ.ف.ب)

وذكرت الوحدة، أن عدد الأسر اليمنية النازحة التي تحصّلت على الاستجابة الطارئة، لا يتجاوز 74 أسرة، بنسبة 9 في المائة من حالات النزوح الجديدة المرصودة.

ومع استمرار شنّ الانقلابيين الحوثيين مزيداً من الهجمات ضد المدنيين في مناطق عدة، أعلنت «منظمة الهجرة الدولية» نزوح نحو 41 أسرة يمنية خلال الأسبوع الماضي.

ورصدت منصة تابعة للمنظمة، نزوح 41 أسرة (246) فرداً، في الفترة من 19 إلى 25 مايو (أيار) الحالي، حيث نشأت تلك الحالات من الحديدة وتعز والجوف، واستقرّت في مأرب بواقع 18 أسرة، والحديدة بواقع 14 أسرة، وتعز بواقع 8 أسر.

كما رصدت منصة التتبع الأممية في الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى 18 مايو من العام الحالي، نزوح أكثر من 1300 أسرة يمنية تتألف من 7800 شخص.

وسجلت محافظة مأرب أعلى معدلات النزوح منذ بداية العام بنحو 586 أسرة، تلتها تعز بالترتيب الثاني بواقع 342 أسرة، ثم محافظة الحديدة بعدد 332 أسرة، والضالع بنحو 25 أسرة، وجاءت لحج بالمرتبة قبل الأخيرة بنزوح نحو 10 أسر، تلتها حضرموت في الترتيب الأخير بنزوح 5 أسر.

مخيم للنازحين اليمنيين يفتقد كثيراً من الخدمات الإنسانية (الأمم المتحدة)

وتواصل المنصة جمع مزيد من البيانات، عن الأعداد التقديرية للأسر اليمنية التي أُجبرت على الفرار يومياً من مواقعها الأصلية، ما يسمح بالإبلاغ المنتظم عن حالات النزوح الجديدة من حيث الأعداد المقدرة والجغرافيا والاحتياجات، كما أنها تتتبع العائدين الذين عادوا إلى مواقعهم الأصلية.

وتأتي عمليات التتبع والرصد الحكومي والدولي لحالات النزوح الجماعي لليمنيين من مناطقهم، متزامنة مع استمرار الجماعة الحوثية في تصعيدها العسكري وشنّ هجماتها العشوائية في محافظات مأرب وتعز ولحج والضالع وغيرها.

حرب وكوارث

في تقرير حديث، أعلن «صندوق الأمم المتحدة للسكان» وجود أكثر من 32 ألف شخص نزحوا مجدداً من مساكنهم في اليمن منذ مطلع العام الحالي، جراء استمرار الحرب التي تشهدها البلاد منذ 10 سنوات، والكوارث المناخية.

وذكر أنه، منذ يناير وحتى نهاية أبريل (نيسان) 2024، نزح ما مجموعه 32592 شخصاً؛ بسبب النزاعات المسلحة والظواهر الجوية القاسية. وقال، إن الكوارث المناخية تسببت في نزوح ما مجموعه 15729 شخصاً، في حين تسببت النزاعات المسلحة في نزوح 16863 فرداً.

وطبقاً للتقرير، فإن آلية الاستجابة السريعة متعددة القطاعات التابعة للأمم المتحدة، استطاعت بالتعاون مع شركائها المنفذين، تقديم الدعم المنقذ للحياة إلى ما نسبته 98 في المائة من إجمالي الأسر المتضررة المسجلة لديها، من بينها 23 في المائة من الأسر التي ترأسها نساء.

وأوضح التقرير أن نحو 3753 أسرة متضررة تلقّت مساعدة نقدية متعددة الأغراض لمرة واحدة من منظمة الهجرة الدولية، في حين تم تزويد 4373 أسرة بمساعدات غذائية عامة لمرة واحدة من قبل برنامج الغذاء العالمي.

نازحون في الحديدة متضررون من السيول يحصلون على مساعدات من مركز الملك سلمان (واس)

وعلى الرغم من المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، فإن استمرار تدفق موجات النزوح، لا يزال يشكّل خطراً على النازحين، في ظل عدم توفر الخطط الحكومية والأممية المسبقة لإيوائهم.

وكانت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة توقعت، في تقرير حديث لها، «أن يظل اليمن في صدارة قائمة أكثر الدول احتياجاً للمساعدات الإنسانية بحلول شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

ولفتت الشبكة، إلى أن «حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد ستتواصل على مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي) في معظم محافظات اليمن، حيث تواجه أسرة واحدة على الأقل من بين كل 5 أسر، فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء، مصحوبة بسوء تغذية حاد مرتفع أو أعلى من المعتاد».


مقالات ذات صلة

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

العالم العربي عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

تصاعد القمع الحوثي في إب مع إنشاء سجون سرية داخل منشآت مدنية واعتقال أكثر من 150 شخصاً، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة ودعوات حقوقية للمساءلة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعقد اجتماعاً مصغراً للحكومة (سبأ)

مساعٍ يمنية لتنفيذ الإصلاحات الحكومية وضبط الأمن وتنظيم القوات

تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وضبط الإيرادات، وتشديد الأمن في مأرب، وتحديث الجيش، مع دعم سعودي واستعدادات مبكرة لأزمة الكهرباء الصيفية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً من وصول اليمن لحافة أزمة أعمق، فمع تراجع التمويل وتقلّص الإغاثة، يتمدد الجوع وتتصاعد الاحتياجات بوتيرة مقلقة تهدد 22.3 مليون إنسان.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

تقترب المرحلة الأولى من هيكلة القوات اليمنية من الاكتمال بإشراف سعودي، مع إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وكشف الاختلالات تمهيداً لدمج التشكيلات وتعزيز كفاءة المؤسسات

محمد ناصر (عدن)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.