مشروع البيان الختامي لقمة البحرين: قوات حماية أممية بانتظار حل الدولتين

لافتة تضم أعلام الدول المشاركة في القمة العربية بالبحرين (رويترز)
لافتة تضم أعلام الدول المشاركة في القمة العربية بالبحرين (رويترز)
TT

مشروع البيان الختامي لقمة البحرين: قوات حماية أممية بانتظار حل الدولتين

لافتة تضم أعلام الدول المشاركة في القمة العربية بالبحرين (رويترز)
لافتة تضم أعلام الدول المشاركة في القمة العربية بالبحرين (رويترز)

تضمنت نسخة غير رسمية لمشروع البيان الختامي لقمة البحرين، المقرر عقدها الخميس، حصلت عليها «الشرق الأوسط»، دعوة من الدول العربية إلى «نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين».

وبحسب المشروع، من المقرر أن يؤكد الزعماء العرب في بيانهم على ضرورة «وضع سقف زمني للعملية السياسية والمفاوضات»، لاتخاذ إجراءات واضحة لتنفيذ حل الدولتين، على أن «يتم بعده إصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع بإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتواصلة الأراضي، على خطوط ما قبل الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء أي وجود للاحتلال على أرضها، مع تحميل إسرائيل مسؤولية تدمير المدن والمنشآت المدنية في قطاع غزة».

حقائق

نص مقترح مشروع البيان عن حرب غزة

ونعرب عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الأخير في المنطقة وخطورة انعكاساته على الأمن والاستقرار الاقليمي، وندعو كافة الأطراف إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحرب وزيادة حدة التوتر، ونطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين والعمل على تنفيذ قراراته المتعلقة بالوقف الدائم لإطلاق النار في غزة، والحيلولة دون تفاقم الأزمة وتوسع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وندعو المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته لمتابعة جهود دفع عملية السلام وصولاً إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وندعو إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين.

ونؤكد في هذا الإطار على المسؤولية التي تقع على عاتق مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات واضحة لتنفيذ حل الدولتين ونشدد على ضرورة وضع سقف زمني للعملية السياسية والمفاوضات، يتم بعده إصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع بإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتواصلة الأراضي، على خطوط ما قبل الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء أي تواجد للاحتلال على أرضها، مع تحميل إسرائيل مسؤولية تدمير المدن والمنشآت المدنية في قطاع غزة.

وإذ يندد «مشروع البيان الختامي» بالعدوان الإسرائيلي على غزة، فإنه يؤكد «على ضرورة وقف العدوان»، و«خروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع، ورفع الحصار المفروض عليه، وإزالة جميع المعوقات وفتح جميع المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية لجميع أنحائه، وتمكين منظمات الأمم المتحدة، وخصوصاً وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) من العمل والقيام بمسؤولياتها بحرية وبأمان».

كما يجدد «الرفض القاطع لأي محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه بقطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية»، مع تأكيد الدعوة «إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار الفوري والدائم وإنهاء العدوان في قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين».

ويؤكد المشروع الدعوة الجماعية من الدول العربية «لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية (الأمم المتحدة)، لحل القضية الفلسطينية بهدف إيجاد مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين، وتوفير الضمانات اللازمة لاستدامته، وبما يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، سبيلاً لتحقيق السلام العادل والشامل».

كما يوجه «وزراء خارجية الدول العربية بالتحرك الفوري والتواصل مع وزراء خارجية الدول الغربية ودول العالم لحثّهم على الاعتراف السريع بدولة فلسطين».

ويفترض أن يتم التشاور بين وزراء الخارجية حول كيفية هذا التحرك، وأن ترفع تقارير بهذا الشأن إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك دعماً للمساعي العربية للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في «الأمم المتحدة» كدولة مستقلة وذات سيادة كاملة، وتكثيف الجهود العربية مع جميع أعضاء مجلس الأمن لتحقيق هذا الاعتراف.

الإرهاب والتطرف

وفي شأن آخر، يجدد المشروع «الرفض الكامل وبشدة لأي دعم للجماعات المسلحة أو الميليشيات التي تعمل خارج نطاق سيادة الدول وتتبع أو تنفذ أجندات خارجية تتعارض مع المصالح العليا للدول العربية، مع التأكيد على تضامن الدول العربية كافة في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحماية مؤسساتها الوطنية ضد أي محاولات خارجية للاعتداء، أو فرض النفوذ، أو تقويض السيادة، أو المساس بالمصالح العربية».

ويضيف: «نؤكد بقوة موقفنا الثابت ضد الإرهاب بكافة أشكاله وصوره والرفض القاطع لدوافعه ومبرراته، ونعمل على تجفيف مصادر تمويله ودعم الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ومنع تمويلها، ومواجهة التداعيات الخطيرة للإرهاب على المنطقة وتهديده للسلم والأمن الدوليين».

ويدعو «إلى اتخاذ إجراءات رادعة في سبيل مكافحة التطرف وخطاب الكراهية والتحريض، وإدانة هذه الأعمال أينما كانت، لما لها من تأثير سلبي على السلم الاجتماعي واستدامة السلام والأمن الدوليين، ومن تشجيع على تفشي النزاعات وتصعيدها وتكرارها حول العالم، وزعزعة الأمن والاستقرار، وذلك وفقاً للقرارات الصادرة من الجامعة العربية، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

كما يطالب «الدول كافة بتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي والإخوة الإنسانية، ونبذ الكراهية والطائفية والتعصب والتمييز والتطرف بمختلف أشكاله. ونعرب عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الأخير في المنطقة وخطورة انعكاساته على الأمن والاستقرار الاقليمي، وندعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحرب وزيادة حدة التوتر، ونطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين والعمل على تنفيذ قراراته المتعلقة بالوقف الدائم لإطلاق النار في غزة، والحيلولة دون تفاقم الأزمة وتوسع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط».

قضايا عربية

وفي الشأن السوداني، يدعو مشروع البيان «إلى التوصل الى وقف فورى ومستدام لإطلاق النار، للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وسيادة الدولة السودانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ومنع التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، بما في ذلك من تهديد للسلم والأمن الإقليميين».

وفي ما يخص سوريا، يؤكد «على ضرورة إنهاء الأزمة السورية، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبما يحفظ أمن سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، ويحقق طموحات شعبها، ويخلصها من الإرهاب ويوفر البيئة الكفيلة بالعودة الطوعية والآمنة للاجئين». وكذلك «رفض التدخل في شؤون سوريا الداخلية وأي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية فيها».

أما في ملف اليمن، فيجدد المشروع «مساندة جهود الحكومة اليمنية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب اليمني كافة ووحدة الصف اليمني تحقيقاً للأمن والاستقرار في اليمن، وتأييداً للمساعي الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات المعتمدة دولياً، ممثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216».

لبنانياً، يؤكد المشروع دعم لبنان وسيادته واستقراره ووحدة أراضيه، ويحثّ «جميع الأطراف اللبنانية على إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية، ومعالجة التحديات السياسية والأمنية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي للحفاظ على أمن لبنان واستقراره وحماية حدوده».

كما يؤكد «سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، وندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التجاوب مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وفقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق (الأمم المتحدة)، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي».

وبشأن «سدّ النهضة» الإثيوبي الذي أثار نزاعاً حول المياه مع مصر والسودان، يؤكد البيان على أن الأمن المائي لكل من القاهرة والخرطوم «هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مع التشديد على رفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل، والتضامن مع دولتي مصر والسودان في اتخاذ ما يرونه من إجراءات لحماية أمنهما ومصالحهما المائية».


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.