مباحثات سعودية - أوكرانية تتناول «قمة السلام العالمية»

أندري يرماك ومساعد العيبان ناقشا «عملية تحقيق سلام دائم وعادل»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض في فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض في فبراير الماضي (واس)
TT

مباحثات سعودية - أوكرانية تتناول «قمة السلام العالمية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض في فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض في فبراير الماضي (واس)

كشفت الرئاسة الأوكرانية، (الأربعاء)، أن محادثات جرت مع السعودية، وسط استمرار العمليات العسكرية الروسية، ناقشت العديد من التفاصيل، أبرزها «قمة السلام العالمية» المقرّر عقدها في سويسرا خلال الصيف المقبل، وفق مصادر إعلامية.

وقالت الرئاسة الأوكرانية، إن أندري يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني، أجرى اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد العيبان «ثمّن خلاله استمرار الحوار الثنائي بين البلدين على أعلى مستوى».

وأضافت الرئاسة أن يرماك شكر العيبان على «استمرار تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين البلدين»، كما ناقش الجانبان، وفقاً للرئاسة الأوكرانية، تنظيم «قمة السلام العالمية» على مستوى القادة، المقرّر عقدها في سويسرا، موجّهاً الشكر إلى السعودية على «استعدادها للانضمام إلى عملية تحقيق سلام دائم وعادل».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح مساعد العيبان مستشار الأمن الوطني السعودي (واس)

تأتي الجولة الجديدة من المحادثات السعودية - الأوكرانية بعد زيارة (هي الثانية في أقل من سنة) للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى السعودية، وسمع من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي تأكيد حرص بلاده ودعمها لجميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية سياسياً، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها، بينما نوّه الرئيس الأوكراني بالدور المحوري للسعودية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وكانت السعودية قد استضافت، في مايو (أيار) من العام الماضي، الرئيس الأوكراني ضيفاً على «القمة العربية»، بمحافظة جدة غرب البلاد، بحضور واسع للزعماء العرب، ثمّن خلالها زيلينسكي الدور السعودي في الوساطة للإفراج عن الأسرى من الجانبين، مشيراً إلى أنه «سيقدم صيغته للسلام المكونة من 10 نقاط، وسيسعى لإشراك أكبر عدد ممكن من البلدان فيها».

من اجتماع جدة التشاوري بشأن الأزمة الأوكرانية بمشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة (أرشيفية - واس)

واحتضنت المدينة الساحلية، في أغسطس (آب) من العام الماضي، اجتماعاً لمستشاري الأمن الوطني وممثلين لأكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، برئاسة مساعد العيبان مستشار الأمن الوطني السعودي، بشأن الأزمة الأوكرانية، واتفق المشاركون في ذلك الاجتماع على مواصلة التشاور الدولي وتبادل الآراء بما يسهم في بناء أرضية مشتركة تمهد الطريق للسلام، وثمّنت كييف استضافة السعودية لهذا الاجتماع.

بينما تستمر الطائرات الإغاثية السعودية، التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» إلى أوكرانيا، حيث وصلت إلى 13 طائرة حتى اللحظة.

وصول طائرة إغاثية سعودية تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)

قمة للسلام في سويسرا

وكان أندري يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، أكّد، (الأحد)، أن أوكرانيا وشركاءها قد يدعون روسيا لحضور قمة سلام في الأشهر القليلة المقبلة لبحث إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، بشروط كييف، مضيفاً، وفقاً لمصادر إعلامية، أن سويسرا ستستضيف قمة لمناقشة رؤية السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني.

غسان إبراهيم الأكاديمي والباحث السياسي يرى أن الرئيس الأوكراني يعوّل على دور السعودية بتحقيق السلام في بلاده والتهدئة مع روسيا «لما للرياض من علاقات مميزة مع طرفَي الصراع، خصوصاً أن السعودية قدّمت المساعدات الإغاثية والإنسانية لأوكرانيا، ولم تؤيد الحرب، ولم تقف بأي حلف ضد روسيا أو معها، بالإضافة لاستضافة اجتماع مستشاري الأمن الوطني والقومي والوساطة لإطلاق سراح الأسرى من الجانبين»، وهذا ما يجعل للسعودية «موقفاً مميّزاً بخصوص الأزمة الأوكرانية الروسية»، حسب تعبيره.

أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

«جس النبض»
وتوقّع إبراهيم أن تكون «قمة سويسرا» محاولة أولية لجس نبض الطرفين، ومدى استعداد أوكرانيا وروسيا للقبول بالحوار وتقديم التنازلات، بينما لا يتوقع إبراهيم مشاركة موسكو في هذه الجولة، وقال إن«احتمال مشاركة الروس ضعيف، ولكن هناك اتصالات مع روسيا؛ ما يعني أنه في الجولات المقبلة قد تشارك موسكو، لا سيما أنه لا حل عسكرياً يلوح في الأفق».

واستدرك إبراهيم في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن هذه القمة تم التحضير الكافي لها، ولا يمكن توقُّع نتائج جوهرية منها، ولكنها بالتأكيد خطوة على الطريق الصحيحة، على أمل أن تكون هناك جولات مستقبلية تمهد الطريق لعملية سياسية ووساطة حقيقية».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (أرشيفية-واس)

من جهته، رأى أحمد آل إبراهيم، المحلل السياسي السعودي، أن دور الرياض في الأزمة الروسية - الأوكرانية «يمكن أن يكون متعدد الأوجه ومهماً على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومن ذلك أن السعودية تلعب دوراً في تسهيل الحوار والتواصل بين الأطراف المعنية في الأزمة، والعمل على تحقيق التوافق والتفاهم المشترك، واستخدام علاقاتها الثنائية مع الدول المعنية للتأثير في القرارات وتعزيز الجهود الدبلوماسية».
من جانبٍ آخر، يرى آل إبراهيم في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن الدعم الإغاثي والإنساني الذي قدمته السعودية للشعب الأوكراني المتضرّر من الأزمة، وأيضاً المساعدات الطبية، عمل على تخفيف معاناة الأشخاص المتضررين من النزاع، مما يعزّز من التأثير السعودي في طريق الحل.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض في فبراير الماضي (واس)

ويلفت آل إبراهيم إلى أن فرص التعاون الاقتصادي مع السعودية «قد تلعب دوراً مؤثّراً في حل هذه الأزمة، خصوصاً أن السعودية تتمتع بعلاقة تعاون اقتصادي مهمة مع روسيا، وهناك فرصة لنموّها مع الجانب الأوكراني حال انتهاء الصراع، لا سيما أن الجانب الأوكراني أعرب، في أكثر من مرة، عن تطلّعه للاستثمارات السعودية في أوكرانيا ورفع مستوى التعاون التجاري والاقتصادي مع الرياض».
وبالنتيجة، وفقاً لآل إبراهيم، فإن هذه الأدوار «تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وحل الأزمة الروسية - الأوكرانية بطرق سلمية وبناءة، وللسعودية باع طويل في التوسط والدعم الإنساني والدعم السياسي للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».


مقالات ذات صلة

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو المقبل لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل موقع العصداء في محافظة المخواة نموذجاً معمارياً وحضارياً لمراكز التعدين ومحطات طريق الحج اليمني القديم (هيئة التراث)

التنقيب في موقع العصداء بالباحة يكشف معالم معمارية ونشاط حضاري منذ الفترة الإسلامية المبكرة

أسفرت أعمال الموسم الثاني للتنقيب الأثري الذي أنجزته هيئة التراث السعودية في موقع أثري مهم بمنطقة الباحة، الكشف عن عدد من المعالم المعمارية واللقى الأثرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.