الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

بقرار نهائي من محكمة التمييز

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فقامت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري.

وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم (أمس الجمعة)على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

(تفاصيل ص 6) صنّفت محكمة التمييز الكويتية «حزب الله» اللبناني جماعةً «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون». وعدّت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، أن الحزب «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أنه «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لـ«حزب الله»، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت إياه «كياناً إرهابياً» محظوراً.

وجاء قرار محكمة التمييز النهائي في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله»، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم بـ«حسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة. لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورطهم بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله»، وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين. لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز، حيث قضت أول من أمس الخميس في حكم نهائي بإلغاء براءة اللبنانية والكويتيين، الاثنين، من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: إطلاق نار على قواتنا في جنوب لبنان من مجموعات مسلحة

المشرق العربي آليات لقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«يونيفيل»: إطلاق نار على قواتنا في جنوب لبنان من مجموعات مسلحة

أعلنت «اليونيفيل» أن ثلاث دوريات تابعة لها تعرضت، اليوم الأحد، لإطلاق نار في حوادث منفصلة في جنوب البلاد «يُرجح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

قال الجيش الإسرائيلي الأحد إن شقيق منفذ الهجوم على كنيس يهودي في ميشيغان الأسبوع الماضي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية هذا الشهر، كان قيادياً في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان: مفاوضات وقف الحرب بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

يتقدم في الأيام الأخيرة الحديث عن احتمال فتح مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة أي اتفاق على النجاح أو الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)

«حزب الله» يكشف بيروت أمنياً ويأمر بنزع كاميرات المراقبة

حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل.

يوسف دياب (بيروت)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد ونزع سلاح «حزب الله» وإنهاء «عزلة» إيران

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.