«حزب الله» اللبناني أصبح مُجرّماً في الكويت

«التمييز»: الانضمام للتنظيم والتعاون معه «جريمة يعاقب عليها القانون»

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

«حزب الله» اللبناني أصبح مُجرّماً في الكويت

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

حسمت محكمة التمييز الكويتية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، موقفها من تصنيف «حزب الله» اللبناني، معتبرة أن هذه الجماعة «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون»، وهي «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أن الحزب «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لهذا التنظيم اللبناني، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت لتنظيم «حزب الله» باعتباره «كياناً ارهابياً» محظوراً.

موقف محكمة التمييز جاء في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله» اللبناني، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم «بحسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة.

لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورط المتهمين بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله» وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين، لأن المحكمة لاحظت أنه لا يكفي في الإدانة مجرد التأييد أو محض الميل والتعاطف، بل يلزم قيام دليل معتبر لإثبات وقوع الانتساب للحزب.

لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز حيث قضت أمس (الخميس) في حكم نهائي برئاسة المستشار عبد الله الجاسم، بإلغاء براءة لبنانية ومواطنين كويتيين من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.

لكن ما تضمنه حكم التمييز يُعّدُ لافتاً، وأرسى مبادئ جديدة بشأن تصنيف «حزب الله» اللبناني في الكويت، حيث تمّ تجريم دعم وتمويل «حزب الله»، حيث اعتبرت المحكمة إرسال تبرعات مالية إلى لبنان لدعم «حزب الله» جريمة يعاقب عليها القانون.

والأمر الآخر أن المحكمة قامت بتصنيف «حزب الله» كتنظيم مسلح، ومعادٍ للكويت، فقد أكدت المحكمة أن «حزب الله» «يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى، وهو محظور ومجرَّم قانوناً».

كما عدّت المحكمة أن «حزب الله» تنظيم يسعى إلى نشر المبادئ المتصلة بالثورة الإيرانية، وذراع لإيران في الدول الإسلامية والعربية وتنظيم مسلح يعتمد على العنف والقوة.

ورفضت المحكمة دفاع المتهمين بعدم وجود قانون بالكويت يجرم الانضمام لـ«حزب الله»، مؤكدة وجود قوانين تجرم دعم التنظيمات الإرهابية، وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم: «أن العبرة في حظر أي جماعة أسست على خلاف المادة 30 من القانون رقم 31 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 واعتبارها جماعات غير مشروعة هي بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى مبتغاها».

كما أوضحت أن «التنظيم المسمى (حزب الله) الذي انضم إليه المتهمون الثلاثة هو تنظيم مسلح، يعمل لمصلحة جمهورية إيران، ويؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها، وغرضه نشرها في دولة الكويت وجميع الدول الإسلامية، التي تقوم في جوهرها على فكرة هدم النظم الأساسية في تلك الدول بطرق غير مشروعة والانقضاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم فيها للسيطرة عليها وتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى».

وما ينطبق على «حزب الله» اللبناني ينطبق كذلك على تنظيم آخر يُطلق عليه «سرايا الأشتر»، وهو تنظيم أعلن عن نفسه في البحرين بعد أحداث عام 2012، وكان أحد المتهمين الكويتيين الثلاثة منتسباً لهذا التنظيم، ودافع أيضاً بعدم تصنيفه تنظيماً إرهابياً، وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إنه «قد ثبت من التحقيقات أن الجماعة المسماة (سرايا الأشتر) التي انضم إليها المتهم الأول تنتهج النهج نفسه».

وقالت: «إن التنظيمين وسيلتهما لتحقيق ما يرميان إليه من أهداف هو الدعوة إلى استعمال القوة والعنف ووسائل غير مشروعة بالخروج على القانون للوصول إلى هدفهما، مع علم المتهمين المنضمين إليهما».

وأضافت المحكمة: «ما شهد به ضابط الواقعة، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى السالف بيانها، مما يتحقق به جميع أركان جريمة انضمام المتهمين الثلاثة إلى جماعة محظورة بقوة القانون، وتتخذ القوة والعنف وسائل لتحقيق أغراضها، ومن ثم فإن نعي المتهمين بعدم توفر هذه الجريمة في حقهم لعدم صدور قانون يجرِّم الانضمام إلى الجماعة المسماة (حزب الله) أو الجماعة المسماة (سرايا الأشتر) وعدم حظر هذين التنظيمين غير قويم تطرحه المحكمة».

القانوني الكويتي الدكتور محمد الفيلي

التعامل مع حزب الله اللبناني من اختصاص الحكومة

ويقول القانوني الكويتي الدكتور محمد الفيلي، لـ«الشرق الأوسط»: «المحكمة تملك إعمال اجتهادها في استنباط استنتاجاتها من الوقائع، باعتبار أن الحكم الجنائي أساسه اقتناع، والقانون الجنائي الكويتي يُجرّم الانضمام للأحزاب التي تدعو لهدم النظام الاجتماعي والاقتصادي في الكويت بالقوة».

وأضاف: «حزب الله اللبناني ليس طرفاً في هذه القصة، فهو حزب مرخص في دولة أجنبية يعمل وفق قوانينها وفي إقليمها، لكن المحكمة تقول إن المجموعة التي تعمل في الكويت تحت اسم حزب الله هي مجموعة / حزب يدعو لهدم النظام الاجتماعي في الكويت بالقوة».

وبشأن تأثير هذا الحكم على التعامل مع الحزب في لبنان، قال الفيلي: «قراءة الحكم ربطاً بحزب الله اللبناني هي قراءة سياسية، وتقرير أسلوب التعامل مع حزب الله اللبناني من اختصاص الحكومة؛ لأنها، وفق الدستور، هي التي تدير ملف العلاقات الخارجية للدولة».


مقالات ذات صلة

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

الخليج رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

أعلنت الكويت، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت أن تكرار الهجمات الإيرانية على الخليج واستهداف المنشآت الحيوية يُشكِّلان تصعيداً خطيرا

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالجهود النوعية والاحترافية للجهات الأمنية الكويتية، وإلقائها القبض على خلية إرهابية تتبع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويت

أعلن لبنان تضامنه «الكامل» مع الكويت، مؤكداً استعداده للتعاون في التحقيقات التي تجريها السلطات الكويتية عن «جماعة إرهابية» تضم 16 شخصاً بينهم لبنانيان، ومرتبطة…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.