أمير قطر في زيارة دولة لفرنسا... وملفات ساخنة للنقاش

مصدر رئاسي: لا فصل لغزة عن الضفة ونمرر رسائل إلى إيران سعياً وراء خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
TT

أمير قطر في زيارة دولة لفرنسا... وملفات ساخنة للنقاش

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)

رأى قصر الإليزيه في بيان أصدره، الاثنين، أن «زيارة الدولة» من يومين - الثلاثاء والأربعاء - التي يقوم بها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويرافقه فيها وفد وزاري واقتصادي كبير، ستوفر الفرصة، من جهة، «تعميق العلاقات الثنائية» بين الطرفين وفق رؤية البلدين 2020 ــ 2030 في مجالات الأمن والدفاع والاستثمارات والاقتصاد، ومن جهة ثانية، تعزيز العلاقات الثقافية والتعاون في ميدان التنمية. كما رحب البيان بـ«نوعية التشاور الفرنسي القطري بشأن الملفات الإقليمية والدولية».

و«زيارة الدولة» التي يقوم بها أمير قطر إلى باريس هي الأولى التي تحمل هذه الصفة منذ توليه العرش في عام 2013، وتعد الأرفع بالنسبة للزيارات الرسمية.

ملفا غزة ولبنان

وأفادت مصادر قصر الإليزيه بأنه، إلى جانب ملفي غزة ولبنان والوضع الإقليمي بشكل عام، اللذين سيحظيان بمساحات واسعة من الاجتماع المغلق، ثم الاجتماع الموسع بين وفدي البلدين الذي سيجري عصر الثلاثاء في القصر الرئاسي، سيراجع الطرفان علاقاتهما الثنائية بحثاً عن مزيد من التعاون في كل القطاعات. وفي هذا السياق، سيلتئم مؤتمر اقتصادي كبير تحت رعاية رئيسي حكومتي البلدين، وسيوفر المجال لمناقشة كل نواحي العلاقات الثنائية وقطاعات التعاون والاستثمار. كذلك فإن باريس تبدي ارتياحها للتعاون والتنسيق القائمين مع الدوحة في مجال توفير المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وبعدها «العمل من أجل توفير دفع حاسم لا يمكن التراجع من أجل حل الدولتين الذي هو «الوحيد القادر على توفير الأمن والسلام للطرفين».

أمير قطر خلال زيارة سابقة لفرنسا ولقائه بالرئيس إيمانويل ماكرون عام 2019 (الديوان الأميري القطري)

اهتمام باريس بعلاقاتها مع الدوحة

وتشير مصادر فرنسية إلى أن باريس مهتمة بتعزيز علاقاتها مع الدوحة لأكثر من سبب؛ فهي أولاً، وفق أوساط فرنسية، «طرف فاعل في الوساطة القائمة بين (حماس) وإسرائيل، بينما فرنسا ليست طرفاً فيها». ويشارك رئيس الحكومة القطرية ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شخصياً مباشرة في الاتصالات والاجتماعات الساعية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة طويلة الأمد. وكان حاضراً نهاية الأسبوع المنصرم في باريس لجولة مباحثات جديدة مصرية ــ قطرية ــ أميركية ـ إسرائيلية من يومين. وتفيد المعلومات المتوافرة حولها فرنسياً أن الأطراف الأربعة توصلوا إلى «اتفاق إطاري» جديد لهدنة من 6 أسابيع تنطلق بعد أسبوعين، وتغطي كامل شهر رمضان. فضلاً عن ذلك، فإن أمير قطر استقبل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وفق بيان صادر عن الديوان الأميري لعرض الجهود المبذولة لإتمام التوافق المبدئي.

وهذا يعني أن الدوحة «طرف فاعل» في المفاوضات بفضل استضافتها القيادة السياسية لـ«حماس» في عاصمتها، وبفضل التمويل الذي توفره للحركة شهرياً. كذلك، فإن باريس تواصل جهودها لإطلاق سراح 3 من مواطنيها ما زالوا محتجزين في غزة بأيدي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وهي تراهن على دور تقوم به الدوحة لإخراجهم من غزة.

وفي السياق نفسه، تقدر باريس الدور الذي تلعبه قطر في إطار «مجموعة الاتصال» بشأن حرب غزة التي نتجت عن القمة التي استضافتها الرياض بداية شهر فبراير (شباط) الحالي والتي تنشط على الصعيد الدولي. ويؤكد مصدر رئاسي فرنسي أن باريس والدوحة «تعملان مع الشركاء الدوليين بهذا الاتجاه».

فلسطينيون يصلون الاثنين على قبور قتلى الغارات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ب)

ومن الملفات التي سيجري بحثها مسألة «ترميم السلطة الفلسطينية وإعادتها لغزة» التي أخرجت منها بقوة السلاح قبل 10 سنوات. وبذلك ستكون غزة «في قلب المحادثات» التي سيجريها الطرفان، ومن بين ملفاتها مواصلة التعاون الثنائي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب من خلال عمليات مشتركة وبينها 3 رحلات جوية إلى مطار العريش المصري في سيناء وإخلاء جرحى.

باريس تذكر بمبادئها

ومقابل الجهود التي تبذلها قطر، تذكر باريس بالمبادئ التي تسير على هديها وعلى الدور الذي تلعبه إن في مجلس الأمن أو داخل الاتحاد الأوروبي أو في إطار مجموعتي السبع والعشرين... وشدد المصدر الرئاسي على أن غزة «جزء من حل الدولتين كما الضفة الغربية» وعلى عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع «شرط أن يصار إلى تجديدها وإصلاحها وتقويتها» وقبل ذلك على «أولوية» التوصل إلى وقف إطلاق النار. وتنبه باريس من التهديدات التي تطأ بثقلها على حل الدولتين وأولها الاستيطان الذي «تدينه»، وكذلك العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين، وقد اتخذت بحق 28 منهم عقوبات على الصعيد الوطني وتسعى لدفع الاتحاد الأوروبي لسلوك الدرب نفسه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار مع مزارعين السبت بمناسبة المعرض الزراعي في باريس (أ.ف.ب)

أما في ملف المساعدات الإنسانية، فإن باريس ترى، كما غيرها من العواصم والمنظمات الدولية، أنها غير كافية بتاتاً؛ ولذا فإنها تطالب بأن تصبح «مكثفة»، ولن يكون ذلك متاحاً، وفق المصدر الرئاسي، إلا من خلال فتح كل المعابر أمام تدفقها. ودعا الإليزيه إلى فتح مرفأ أشدود، وتكثيف العبور من خلال معبري رفح وكرم سالم، إلا أن هذه الدعوة ستبقى من غير أثر ميدانياً بالنظر للشروط والعقبات التي تضعها إسرائيل.

تريد باريس النظر في إمكانية أن تساعدها قطر على إقناع إيران بالإفراج عن 4 رهائن فرنسيين محتجزين لديها. وحتى اليوم، لم تنفع الدعوات الفرنسية في دفعها لإخلاء سبيلهم. وما يشجعها في هذا السبيل أن الدوحة نجحت في عقد صفقة أميركية ــ إيرانية أفرجت بموجبها طهران عن 5 رهائن أميركيين.

الرئيس الفرنسي خلال زيارته مرفأ بيروت بعد الانفجار في أغسطس 2020 (غيتي)

الفراغ الرئاسي في لبنان

وبالتوازي مع غزة، سيكون الملف اللبناني حاضراً بقوة خلال محادثات ماكرون ــ تميم أو بين الوزراء المعنيين. وباريس والدوحة كلتاهما عضو في اللجنة الخماسية التي تحاول مساعدة لبنان على ملء الفراغ الرئاسي، والإسراع في انتخاب رئيس جديد بينما الحرب على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية تدق الأبواب. وقدمت باريس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، خطة متدرجة لنزع فتيل التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»، ووعدت الحكومة اللبنانية، بلسان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب بالرد عليها رسمياً الأسبوع المقبل. وفهم من أوساط تتابع الملف اللبناني في العاصمة الفرنسية أن باريس ستحث الدوحة على مواصلة تقديم الدعم المالي للجيش اللبناني الذي زار قائده العاصمة القطرية أكثر من مرة وهو يقيم علاقات جيدة مع سلطاتها. وبنظر فرنسا، فإن دور الجيش يعد عنصراً «أساسياً» في خفض التصعيد، وتجنب الحرب الشاملة بين إسرائيل و«حزب الله». كذلك، لم تفت الإليزيه الإشارة إلى أن باريس «تعمل مع كل شركائها الدوليين (والإقليميين)، ومنهم قطر لسد الفراغ» الرئاسي و«لتجنب التصعيد في المنطقة خصوصاً في لبنان». ولهذا الغرض، فإنها «تمرر الرسائل على أعلى المستويات إلى إيران» من خلال كثير من الاتصالات عالية المستوى بما فيها بين ماكرون والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.