ولي العهد السعودي يؤكد لبلينكن أهمية وقف الحرب بغزة وإعادة مسار السلام

جولة وزير الخارجية الأميركي بالشرق الأوسط تبحث إيقاف التصعيد بالمنطقة

TT

ولي العهد السعودي يؤكد لبلينكن أهمية وقف الحرب بغزة وإعادة مسار السلام

ولي العهد السعودي خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي (أ.ب)
ولي العهد السعودي خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي (أ.ب)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء أهمية وقف العمليات العسكرية في غزة، وتكثيف مزيد من الجهود على الصعيد الإنساني، وذلك خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، في المخيم الشتوي بمدينة العُلا السعودية.

وشدد ولي العهد السعودي على ضرورة العمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار، واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وتحقيق السلام العادل والدائم.

وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أنه جرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، ومجالات التعاون المشترك وسبل تطويره بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. وأضافت أنه جرى تبادل الآراء حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والاستقرار، خاصة مستجدات الأحداث في غزة ومحيطها والمساعي بشأنها.

وزير الخارجية الأميركي خلال وصوله إلى العلا (أ.ب)

وتأتي جولة بلينكن للمنطقة في إطار المساعي الأميركية لمنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وبحث تداعيات الحرب في غزة. ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى إسرائيل في وقت متأخر، الاثنين.

كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد وصل إلى مدينة العُلا السعودية، مساء الاثنين، قادماً من الإمارات في سياق جولته الشرق أوسطية.

رئيس الإمارات خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي (أ.ف.ب)

وبالتزامن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن بلينكن ناقش جهود منع اتساع الصراع في غزة في اجتماع مع مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في السعودية، الاثنين.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله قد استقبل في وقت سابق بوريل، في محافظة العُلا.

وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع بوريل (أ.ف.ب)

واستعرض الجانبان العلاقات بين المملكة والاتحاد الأوروبي، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة حيالها، لا سيما على الصعيد الإنساني.

وبدأ وزير الخارجية الأميركي، الأسبوع الماضي، جولة بالمنطقة استهلها بزيارة تركيا، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن التطورات في المنطقة.

كما عقد بلينكن اجتماعاً مع رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في خانيا، إحدى المدن الرئيسية في جزيرة كريت اليونانية، في منزل رئيس الحكومة اليونانية.

ومن اليونان، طار الوزير الأميركي إلى الأردن، حيث أجرى مباحثات مع الملك عبد الله الثاني، قبل أن يحل ضيفاً على قطر في رابع محطاته بالمنطقة.

المؤتمر الصحافي الذي جمع وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي في الدوحة (أ.ب)

وخلال مؤتمر صحافي، الأحد، في الدوحة قال بلينكن إنه سيبلغ المسؤولين الإسرائيليين عند زيارته إسرائيل هذا الأسبوع بضرورة بذل مزيد من الجهود لمنع سقوط قتلى ومصابين من المدنيين في غزة.

وأضاف بلينكن أنه يجب السماح للمدنيين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، ويجب عدم الضغط عليهم لمغادرة غزة.

وحذر الوزير الأميركي من أن «هذه لحظة تشهد توتراً شديداً في المنطقة، وقد ينتشر الصراع بسهولة».

أمير قطر خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي (رويترز)

وقال بلينكن في الدوحة إنه ناقش أموراً، منها الجهود المبذولة لتحرير ما يزيد على 100 رهينة يُعتقد أنهم ما زالوا محتجزين لدى «حماس» بعد انهيار اتفاق سابق توسطت فيه قطر ومصر.

وتكثف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية من أجل إيجاد مخرج لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، في ظل ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في القطاع المحاصر.

وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مترافقاً مع هجوم بري بدأ في 27 من الشهر نفسه، إلى مقتل أكثر من 23 ألف شخص غالبيتهم نساء وأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة بغزة.


مقالات ذات صلة

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«التحالف» يدمّر صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدمّر صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة الرياض.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخ باليستي باتجاه منطقة الرياض.

وفي وقت سابق، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر.

ويأتي ذلك في إطار الاعتداءات المتكررة التي تستهدف أراضي السعودية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية متابعة التهديدات والتعامل معها، بما يحافظ على سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن استهدف أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

 وحذَّر  اللواء الركن تركي المالكي، الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.