الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

رحيل الشيخ نواف الأحمد ألقى بظلاله على أحداث العام

TT

الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)
من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)

انعكست أجواء الاتفاق السعودي - الإيراني الذي أبرم برعاية صينية في 10 مارس (آذار) 2023، إيجابياً على منطقة الخليج، حيث تراجعت حدة التوتر في المنطقة، التي كانت تشهد تحديات أمنية وسياسية بين طرفي الخليج. وقد أسهمت المصالحة التاريخية بين قطبي الخليج، المملكة وإيران، في تهدئة الأوضاع، وتطبيع العلاقات وتبادل الزيارات وتعزيز الاتفاقيات الاقتصادية.

بل إن دولاً خليجية، مثل سلطنة عمان وقطر لعبتا دوراً محورياً في محاولة إعادة أطراف الاتفاق النووي الإيراني مجدداً إلى طاولة المفاوضات، ونجحت وساطة قطر في تأمين الإفراج المتبادل عن السجناء بين الولايات المتحدة وإيران (18 سبتمبر «أيلول» 2023)، وسمحت الولايات المتحدة بموجب هذا الاتفاق بتحويل 6 مليارات دولار إلى إيران عبر بنوك قطرية.

الكويت... رحيل الأمير

قبل أيام من انصرام عام 2023، ودّعت الكويت أميرها السادس عشر الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي رحل عن 86 عاماً، بعد نحو ثلاث سنوات قضاها أميراً للبلاد، عقب تسلمه مقاليد الحكم في 29 سبتمبر 2020 خلفاً للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد. ونظراً للظروف الصحية التي مرّ بها، قام بتفويض أخيه وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد بممارسة بعض مهامه الدستورية في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

من مراسم دفن أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)

وبرغم المدة القصيرة التي قضاها في الحكم، فإن الأمير الراحل ترك بصمة واضحة في الحياة السياسية لدولة الكويت، أبرزها تهيئة المناخ لأجواء المصالحة والعفو، التي أسفرت عن طي مرحلة من التأزم السياسي شهدتها البلاد. وفي الوقت نفسه مضى قدماً في ضرب أركان الفساد ومواجهة أبرز المتهمين بالاعتداء على المال العام عبر القضاء الذي تصدى للعديد من القضايا التي شهدتها البلاد، وعلى رأسها قضية «صندوق الجيش» التي أدين فيها رئيس وزراء سابق ووزير دفاع وداخلية سابق.

وتمت المناداة بولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح أميراً للبلاد عملاً بأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة.

والشيخ مشعل الأحمد، (مواليد 27 سبتمبر 1940)، هو النجل السابع من أنجال حاكم الكويت أحمد الجابر الصباح (الأمير العاشر من أمراء الكويت)، وأخ لثلاثة حكام هم: الشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ صباح الأحمد الصباح، والشيخ نواف الأحمد الصباح. ودخل الأمير مشعل الحياة السياسية من بوابة العمل الأمني والعسكري الذي قضى فيه أكثر من 56 عاماً. وكان الشيخ مشعل الأحمد يتولى فعلياً إدارة الدولة في الكويت منذ العارض الصحي للأمير الراحل، الذي نقل إليه في 16 نوفمبر 2021، بعض اختصاصاته الدستورية.

ورغم أن الأمير الراحل للكويت، الشيخ نواف عمل على استرخاء الأوضاع السياسية في البلاد، والعمل على بناء التوافق، فإن البلاد شهدت أزمات برلمانية متواصلة، فقد شهدت فترة حكمه التي استمرت نحو ثلاث سنوات؛ 3 انتخابات برلمانية، أول انتخابات بعد أشهر من تنصيبه حاكماً للبلاد، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وثاني انتخابات في سبتمبر 2022. والأخيرة في يونيو (حزيران) 2023؛ وذلك بسبب تأزم العلاقة بين السلطتين، كما تمّ حلّ مجلس الأمة مرتين في عهد الشيخ نواف الأحمد الصباح.

مجلس الأمة

وشهد عام 2023 تنظيم انتخابات مجلس الأمة (يوم الثلاثاء 6 يونيو 2023)، التي شهدت تكريس حياد الحكومة عن مجرياتها، وهو الإجراء الجديد الذي دشّنه الشيخ نواف الأحمد، وبدأه في صيف 2022، حيث أكد تعهد الحكومة بعدم التدخّل في الانتخابات، وكذلك في اختيار منصب رئيس مجلس الأمة وبقية مناصب مكتب المجلس، وعاد وأكد عليه مرة أخرى في خطابه في أبريل (نيسان) 2023، وهو ما تحقق بالفعل في مجلسي الأمة 2022 و2023، حيث التزمت الحكومة الحياد في الانتخابات في سابقة بالنسبة للتجربة الديمقراطية في الكويت.

وكانت الانتخابات البرلمانية السابقة (أمة 2022) التي أجريت في سبتمبر 2022، حملت شعار «تصحيح المسار»، وجاءت على وقع خطاب ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي دعا للتغيير، وقرر حل مجلس الأمة، مؤكداً أن هذا الحل جاء «تصحيحاً للمشهد السياسي، وما فيه من عدم توافق وصراعات». وفي يونيو 2022، قال ولي العهد: «لا تضيعوا فرصة تصحيح المسار حتى لا نعود إلى ما كنا عليه»، لكن مجلس 2022 أبطلته المحكمة الدستورية في 19 مارس (آذار) الماضي، التي قررت عودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

وأفضت انتخابات مجلس الأمة الكويتي في 6 يونيو 2023، لرسم مشهد سياسي وبرلماني لا يختلف عمّا أسفرت عنه آخر انتخابات شهدتها البلاد، مع اكتساح المعارضة، وشهد المجلس حالات تجاذب مع الحكومة أسفرت إحداها في 28 نوفمبر عن استجواب لرئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد.

معلوم أن الكويت بحاجة ماسة إلى استقرار سياسي، وإلى تشريعات للإصلاح الاقتصادي، حيث تواجه البلاد تراجعاً في النمو الاقتصادي مقارنة بالدول الخليجية، يبلغ 1.5 في المائة، (حسب استطلاع أجرته «رويترز» في أبريل الماضي). أما البنك الدولي فتوقع في تقرير نشره مايو (أيار) الماضي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الكويت ليصل إلى 1.3 في المائة عام 2023 استجابة لسياسة النفط وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. وللعلم أيضاً فإن اللجنة المالية البرلمانية كانت قد رفضت في 2020 مشروع قانون الدّين العام، الذي يسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 سنة.

قضايا الفساد

شهد عام 2023 حسم واحدة من أهم قضايا الفساد في الكويت، بعد أن أصدرت محكمة التمييز حكمها النهائي (26 نوفمبر 2023) في القضية المعروفة بـ«صندوق الجيش»، بالامتناع عن النطق بعقاب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك مع إلزامه برد مبالغ مالية في تهم تتعلق بإساءة استخدام أموال صندوق الجيش، وكذلك حبس وزير الدفاع السابق الشيخ خالد الجراح وآخرين 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، مع تغريم المتهمين مبلغ 105 ملايين دينار كويتي (340.50 مليون دولار) وإلزامهم برد ضعف المبلغ (681 مليون دولار) عن المبالغ المستولى عليها.

(*) مجلس الأمة الكويتي وافق على تعديل في قانون «رد الاعتبار» (مجلس الأمة)

وتفجرت قضية «صندوق الجيش» بعد أن كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في 16 نوفمبر 2019 عن وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

كذلك أيدت محكمة الاستئناف الكويتية، في 9 يوليو (تموز) 2023 حكماً بحبس أحد أعضاء الأسرة الحاكمة وشريكه ووافدين اثنين 10 أعوام، إضافة إلى محام 7 أعوام، في أكبر قضية غسل أموال عرفتها البلاد والمعروفة باسم «الصندوق الماليزي»، وألزمت المتهمين بإعادة مليار دولار أميركي، إضافة إلى فرض غرامة قدرها 145 مليون دينار كويتي (نصف مليار دولار). وكانت النيابة العامة الكويتية وجهت في صيف عام 2020 اتهامات بغسل الأموال إلى خمسة أشخاص، بينهم صباح جابر المبارك الصباح، نجل رئيس الوزراء الأسبق، كما أمرت في يوليو 2020 بإلقاء القبض عليه على خلفية قضية «الصندوق الماليزي».

حقل الدرّة

تفاعلت منتصف عام 2023 قضية حقل «الدرّة» البحري الغني بالغاز، الذي تدعي إيران المشاركة في ملكيته، بعد أن لوّحت طهران بـ«استعدادات كاملة لبدء الحفر» في هذا الحقل الذي تطلق عليه اسم «أرش».

وكان الكويت وقّعت في 21 مارس 2022 وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرّة، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أكدت أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل «الدرّة» تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والسعودية، وأنهما لهما وحدهما حقوق خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرّة، مؤكدة حسب تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الكويتي سعد البراك، رفضها «جملة وتفصيلاً الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرّة بالخليج، كما دعت الكويت «الجانب الإيراني للبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين الكويتي والسعودي كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني».

خور عبد الله

وفي الرابع من سبتمبر 2023، أثيرت قضية أخرى، حيث قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين العراق والكويت، الذي صوّت عليه البرلمان العراقي عام 2013، وأثار الحكم مخاوف من توتر العلاقات مجدداً بين البلدين، حيث انقطعت منذ 1990 وحتى 2008.

استندت المحكمة الاتحادية العراقية في حكمها بإبطال اتفاقية خور عبد الله، إلى عدم دستورية تصويت البرلمان على الاتفاقية في 2013، لأنه لم يحصل على أغلبية الثلثين من أعضاء مجلس النواب كما تنص المادة 61 من الدستور.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في عام 1993 القرار رقم 833، وينص على تقسيم مياه خور عبد الله مناصفة بين البلدين، وصدّق العراق على الاتفاقية في 25 نوفمبر 2013.

الكويت التي رفضت حكم المحكمة الاتحادية العراقية، استدعت في 16 سبتمبر 2023 سفير العراق لديها وسلمته مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية.

يذكر أن اتفاقية ترسيم الحدود قسمت ميناء خور عبد الله بين العراق والكويت، ويقع «خور عبد الله»، شمال الخليج العربي، بين جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلاً خور الزبير الذي يقع فيه ميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق، ويُعدّ ممراً مائياً ضيقاً يفصل بين العراق والكويت.

عمان: انتخابات الشورى

مجلس الشورى العماني خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها الخميس لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه (العمانية)

شهدت سلطنة عُمان في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة، وهي الانتخابات التي أجريت بالتصويت الإلكتروني باستخدام تطبيق تمّ تدشينه لهذه الغاية يطلق عليه «انتخب»، وتنافس في هذه الانتخابات 843 مرشحاً بينهم 32 امرأة، لاختيار 90 عضواً، هم مجموع أعضاء مجلس الشورى، ومجلس الشورى (المنتخب) هو الغرفة التشريعية الثانية مع مجلس الدولة (المعيّن)؛ إذ يشكلان معاً «مجلس عُمان» الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.

وبلغت النسبة العامة للمشاركة في الانتخابات 65.88 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين في قيد الانتخاب للفترة العاشرة، وعددهم 753.690 ناخباً، شارك منهم فعلياً 496 ألفاً و279 ناخباً وناخبة، بواقع 258.847 ناخباً (من الذكور) بنسبة 52.16 في المائة، و237.432 ناخبة (من الإناث) بنسبة 47.84 في المائة، من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي.

وتُعد هذه النسبة، ثاني أعلى مشاركة في الانتخابات في سلطنة عُمان، بعد انتخابات مجلس الشورى عام 2011، التي شهدت أعلى نسب المشاركة بنسبة قدرها 76 في المائة.

خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني بعد انتخابه للمرة الرابعة (العمانية)

وشهدت الانتخابات تغييراً كبيراً في عدد النواب الفائزين بعضوية المجلس، في حين مُنيّت المرأة بخسارة مدوية، فلم تتمكن أي مرشحة من الفوز بعضوية مجلس الشورى المكون من 90 عضواً. وبلغت نسبة التغيير في نتائج هذا المجلس 64 في المائة، حيث حقق 61 عضواً جديداً الفوز في هذه الانتخابات.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ويرتبط مباشرة بالازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في المسجد الأقصى وترفض مخططاتها لضم الأراضي

أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
TT

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في المسجد الأقصى وترفض مخططاتها لضم الأراضي

أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على حرمته ومرافقه الدينية والتاريخية، تحت حماية قوات تابعة لسلطات الاحتلال، مجددةً رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، أن التصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان، ومناطق تمتد حتى «الخط الأصفر» في قطاع غزة، تمثّل امتداداً لمحاولات إسرائيلية متصاعدة وممنهجة للتعدي على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدّدت السعودية موقفها الرافض لأي إجراءات من شأنها تقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الاثنين، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران، بعد إطلاق إنذارات مبكرة عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ» في المنطقتين، للتحذير من خطر.

وكان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار في منطقة جازان، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر.

وسبق ذلك إطلاق إنذار مماثل عبر المنصة الوطنية في منطقة نجران، قبل أن يعلن الدفاع المدني لاحقاً «زوال الخطر» عنها، مطالباً السكان، حرصاً على سلامتهم، بالاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والاتصال بالرقم «998» في حالات الطوارئ.

وشملت التعليمات المصاحبة للإنذارات التزام الهدوء وعدم مغادرة المنازل أو المباني حتى انتهاء الخطر، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على الأسطح.

كما دعا الدفاع المدني الموجودين في الأماكن المفتوحة إلى دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب، وحث على تجنب التجمع والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة.

وفي حال وصول الرسالة التحذيرية أثناء القيادة، أوصى بإيقاف المركبة على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمباني الشاهقة، داعياً إلى الاتصال بالرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية عند ملاحظة أي خطر، وبالرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في منطقة ديرة إسماعيل خان، شمال غربي باكستان، وأوقع عدداً من القتلى والمصابين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، «رفض المملكة التام للأعمال الإرهابية والمتطرفة كافة»، مجدّدة وقوفها مع باكستان وجهودها في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومُعربة عن صادق تعازيها لأُسر المتوفّين، وللحكومة والشعب الباكستانيين.

نقل أحد المصابين جراء التفجير إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان شمال غربي باكستان (إ.ب.أ)

وكانت نقطة تفتيش «أمان ميلا» المشتركة في منطقة درازيندا، التابعة لديرة إسماعيل خان، بإقليم خيبر بختونخوا، قد تعرضت، السبت، لهجوم بسيارة محملة بالمتفجرات، في أحد أحدث الهجمات التي تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحكومية بشمال غربي البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية بأن الانفجار استهدف نقطة التفتيش الواقعة على طريق ديرة إسماعيل خان - كويتا، قرب الحدود بين إقليميْ خيبر بختونخوا وبلوشستان، وأسفر، وفق حصيلة أعلنتها الشرطة، عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة 35 آخرين، بينهم مدنيون، كما ألحق أضراراً واسعة بنقطة التفتيش ومنزل قريب.

مصابون جراء التفجير لدى نقلهم إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان الباكستانية (إ.ب.أ)

وفي تطور أعقب التفجير، استهدف مسلّحون سيارة إسعاف تابعة لخدمة الإنقاذ «1122» أثناء نقلها مصابين من موقع الهجوم إلى ديرة إسماعيل خان، ما أدى إلى مقتل اثنين من عمال الإنقاذ، وفق ما أوردت الإذاعة الباكستانية الرسمية.

وأكد المجلس الفيدرالي للإيرادات في باكستان أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش مشتركة يعمل فيها عناصر من الجمارك الباكستانية وشرطة خيبر بختونخوا وإدارة الضرائب والمكوس في الإقليم، مشيراً كذلك إلى تعرض سيارة الإسعاف التي كانت تُقل المصابين لإطلاق نار بعد الهجوم.

أشخاص ينقلون مصاباً جراء التفجير داخل مستشفى في ديرة إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني (أ.ف.ب)

من جانبهما، أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، الهجوم، وأعربا عن تعازيهما لأُسر الضحايا. وأكد شريف أن حكومته ماضية في جهودها للقضاء على الإرهاب، في حين وجّه زرداري بتوفير أفضل رعاية طبية ممكنة للمصابين وتعزيز عمليات مكافحة الجماعات المسلّحة.