الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

رحيل الشيخ نواف الأحمد ألقى بظلاله على أحداث العام

TT

الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)
من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)

انعكست أجواء الاتفاق السعودي - الإيراني الذي أبرم برعاية صينية في 10 مارس (آذار) 2023، إيجابياً على منطقة الخليج، حيث تراجعت حدة التوتر في المنطقة، التي كانت تشهد تحديات أمنية وسياسية بين طرفي الخليج. وقد أسهمت المصالحة التاريخية بين قطبي الخليج، المملكة وإيران، في تهدئة الأوضاع، وتطبيع العلاقات وتبادل الزيارات وتعزيز الاتفاقيات الاقتصادية.

بل إن دولاً خليجية، مثل سلطنة عمان وقطر لعبتا دوراً محورياً في محاولة إعادة أطراف الاتفاق النووي الإيراني مجدداً إلى طاولة المفاوضات، ونجحت وساطة قطر في تأمين الإفراج المتبادل عن السجناء بين الولايات المتحدة وإيران (18 سبتمبر «أيلول» 2023)، وسمحت الولايات المتحدة بموجب هذا الاتفاق بتحويل 6 مليارات دولار إلى إيران عبر بنوك قطرية.

الكويت... رحيل الأمير

قبل أيام من انصرام عام 2023، ودّعت الكويت أميرها السادس عشر الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي رحل عن 86 عاماً، بعد نحو ثلاث سنوات قضاها أميراً للبلاد، عقب تسلمه مقاليد الحكم في 29 سبتمبر 2020 خلفاً للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد. ونظراً للظروف الصحية التي مرّ بها، قام بتفويض أخيه وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد بممارسة بعض مهامه الدستورية في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

من مراسم دفن أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)

وبرغم المدة القصيرة التي قضاها في الحكم، فإن الأمير الراحل ترك بصمة واضحة في الحياة السياسية لدولة الكويت، أبرزها تهيئة المناخ لأجواء المصالحة والعفو، التي أسفرت عن طي مرحلة من التأزم السياسي شهدتها البلاد. وفي الوقت نفسه مضى قدماً في ضرب أركان الفساد ومواجهة أبرز المتهمين بالاعتداء على المال العام عبر القضاء الذي تصدى للعديد من القضايا التي شهدتها البلاد، وعلى رأسها قضية «صندوق الجيش» التي أدين فيها رئيس وزراء سابق ووزير دفاع وداخلية سابق.

وتمت المناداة بولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح أميراً للبلاد عملاً بأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة.

والشيخ مشعل الأحمد، (مواليد 27 سبتمبر 1940)، هو النجل السابع من أنجال حاكم الكويت أحمد الجابر الصباح (الأمير العاشر من أمراء الكويت)، وأخ لثلاثة حكام هم: الشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ صباح الأحمد الصباح، والشيخ نواف الأحمد الصباح. ودخل الأمير مشعل الحياة السياسية من بوابة العمل الأمني والعسكري الذي قضى فيه أكثر من 56 عاماً. وكان الشيخ مشعل الأحمد يتولى فعلياً إدارة الدولة في الكويت منذ العارض الصحي للأمير الراحل، الذي نقل إليه في 16 نوفمبر 2021، بعض اختصاصاته الدستورية.

ورغم أن الأمير الراحل للكويت، الشيخ نواف عمل على استرخاء الأوضاع السياسية في البلاد، والعمل على بناء التوافق، فإن البلاد شهدت أزمات برلمانية متواصلة، فقد شهدت فترة حكمه التي استمرت نحو ثلاث سنوات؛ 3 انتخابات برلمانية، أول انتخابات بعد أشهر من تنصيبه حاكماً للبلاد، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وثاني انتخابات في سبتمبر 2022. والأخيرة في يونيو (حزيران) 2023؛ وذلك بسبب تأزم العلاقة بين السلطتين، كما تمّ حلّ مجلس الأمة مرتين في عهد الشيخ نواف الأحمد الصباح.

مجلس الأمة

وشهد عام 2023 تنظيم انتخابات مجلس الأمة (يوم الثلاثاء 6 يونيو 2023)، التي شهدت تكريس حياد الحكومة عن مجرياتها، وهو الإجراء الجديد الذي دشّنه الشيخ نواف الأحمد، وبدأه في صيف 2022، حيث أكد تعهد الحكومة بعدم التدخّل في الانتخابات، وكذلك في اختيار منصب رئيس مجلس الأمة وبقية مناصب مكتب المجلس، وعاد وأكد عليه مرة أخرى في خطابه في أبريل (نيسان) 2023، وهو ما تحقق بالفعل في مجلسي الأمة 2022 و2023، حيث التزمت الحكومة الحياد في الانتخابات في سابقة بالنسبة للتجربة الديمقراطية في الكويت.

وكانت الانتخابات البرلمانية السابقة (أمة 2022) التي أجريت في سبتمبر 2022، حملت شعار «تصحيح المسار»، وجاءت على وقع خطاب ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي دعا للتغيير، وقرر حل مجلس الأمة، مؤكداً أن هذا الحل جاء «تصحيحاً للمشهد السياسي، وما فيه من عدم توافق وصراعات». وفي يونيو 2022، قال ولي العهد: «لا تضيعوا فرصة تصحيح المسار حتى لا نعود إلى ما كنا عليه»، لكن مجلس 2022 أبطلته المحكمة الدستورية في 19 مارس (آذار) الماضي، التي قررت عودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

وأفضت انتخابات مجلس الأمة الكويتي في 6 يونيو 2023، لرسم مشهد سياسي وبرلماني لا يختلف عمّا أسفرت عنه آخر انتخابات شهدتها البلاد، مع اكتساح المعارضة، وشهد المجلس حالات تجاذب مع الحكومة أسفرت إحداها في 28 نوفمبر عن استجواب لرئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد.

معلوم أن الكويت بحاجة ماسة إلى استقرار سياسي، وإلى تشريعات للإصلاح الاقتصادي، حيث تواجه البلاد تراجعاً في النمو الاقتصادي مقارنة بالدول الخليجية، يبلغ 1.5 في المائة، (حسب استطلاع أجرته «رويترز» في أبريل الماضي). أما البنك الدولي فتوقع في تقرير نشره مايو (أيار) الماضي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الكويت ليصل إلى 1.3 في المائة عام 2023 استجابة لسياسة النفط وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. وللعلم أيضاً فإن اللجنة المالية البرلمانية كانت قد رفضت في 2020 مشروع قانون الدّين العام، الذي يسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 سنة.

قضايا الفساد

شهد عام 2023 حسم واحدة من أهم قضايا الفساد في الكويت، بعد أن أصدرت محكمة التمييز حكمها النهائي (26 نوفمبر 2023) في القضية المعروفة بـ«صندوق الجيش»، بالامتناع عن النطق بعقاب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك مع إلزامه برد مبالغ مالية في تهم تتعلق بإساءة استخدام أموال صندوق الجيش، وكذلك حبس وزير الدفاع السابق الشيخ خالد الجراح وآخرين 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، مع تغريم المتهمين مبلغ 105 ملايين دينار كويتي (340.50 مليون دولار) وإلزامهم برد ضعف المبلغ (681 مليون دولار) عن المبالغ المستولى عليها.

(*) مجلس الأمة الكويتي وافق على تعديل في قانون «رد الاعتبار» (مجلس الأمة)

وتفجرت قضية «صندوق الجيش» بعد أن كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في 16 نوفمبر 2019 عن وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

كذلك أيدت محكمة الاستئناف الكويتية، في 9 يوليو (تموز) 2023 حكماً بحبس أحد أعضاء الأسرة الحاكمة وشريكه ووافدين اثنين 10 أعوام، إضافة إلى محام 7 أعوام، في أكبر قضية غسل أموال عرفتها البلاد والمعروفة باسم «الصندوق الماليزي»، وألزمت المتهمين بإعادة مليار دولار أميركي، إضافة إلى فرض غرامة قدرها 145 مليون دينار كويتي (نصف مليار دولار). وكانت النيابة العامة الكويتية وجهت في صيف عام 2020 اتهامات بغسل الأموال إلى خمسة أشخاص، بينهم صباح جابر المبارك الصباح، نجل رئيس الوزراء الأسبق، كما أمرت في يوليو 2020 بإلقاء القبض عليه على خلفية قضية «الصندوق الماليزي».

حقل الدرّة

تفاعلت منتصف عام 2023 قضية حقل «الدرّة» البحري الغني بالغاز، الذي تدعي إيران المشاركة في ملكيته، بعد أن لوّحت طهران بـ«استعدادات كاملة لبدء الحفر» في هذا الحقل الذي تطلق عليه اسم «أرش».

وكان الكويت وقّعت في 21 مارس 2022 وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرّة، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أكدت أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل «الدرّة» تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والسعودية، وأنهما لهما وحدهما حقوق خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرّة، مؤكدة حسب تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الكويتي سعد البراك، رفضها «جملة وتفصيلاً الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرّة بالخليج، كما دعت الكويت «الجانب الإيراني للبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين الكويتي والسعودي كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني».

خور عبد الله

وفي الرابع من سبتمبر 2023، أثيرت قضية أخرى، حيث قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين العراق والكويت، الذي صوّت عليه البرلمان العراقي عام 2013، وأثار الحكم مخاوف من توتر العلاقات مجدداً بين البلدين، حيث انقطعت منذ 1990 وحتى 2008.

استندت المحكمة الاتحادية العراقية في حكمها بإبطال اتفاقية خور عبد الله، إلى عدم دستورية تصويت البرلمان على الاتفاقية في 2013، لأنه لم يحصل على أغلبية الثلثين من أعضاء مجلس النواب كما تنص المادة 61 من الدستور.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في عام 1993 القرار رقم 833، وينص على تقسيم مياه خور عبد الله مناصفة بين البلدين، وصدّق العراق على الاتفاقية في 25 نوفمبر 2013.

الكويت التي رفضت حكم المحكمة الاتحادية العراقية، استدعت في 16 سبتمبر 2023 سفير العراق لديها وسلمته مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية.

يذكر أن اتفاقية ترسيم الحدود قسمت ميناء خور عبد الله بين العراق والكويت، ويقع «خور عبد الله»، شمال الخليج العربي، بين جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلاً خور الزبير الذي يقع فيه ميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق، ويُعدّ ممراً مائياً ضيقاً يفصل بين العراق والكويت.

عمان: انتخابات الشورى

مجلس الشورى العماني خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها الخميس لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه (العمانية)

شهدت سلطنة عُمان في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة، وهي الانتخابات التي أجريت بالتصويت الإلكتروني باستخدام تطبيق تمّ تدشينه لهذه الغاية يطلق عليه «انتخب»، وتنافس في هذه الانتخابات 843 مرشحاً بينهم 32 امرأة، لاختيار 90 عضواً، هم مجموع أعضاء مجلس الشورى، ومجلس الشورى (المنتخب) هو الغرفة التشريعية الثانية مع مجلس الدولة (المعيّن)؛ إذ يشكلان معاً «مجلس عُمان» الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.

وبلغت النسبة العامة للمشاركة في الانتخابات 65.88 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين في قيد الانتخاب للفترة العاشرة، وعددهم 753.690 ناخباً، شارك منهم فعلياً 496 ألفاً و279 ناخباً وناخبة، بواقع 258.847 ناخباً (من الذكور) بنسبة 52.16 في المائة، و237.432 ناخبة (من الإناث) بنسبة 47.84 في المائة، من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي.

وتُعد هذه النسبة، ثاني أعلى مشاركة في الانتخابات في سلطنة عُمان، بعد انتخابات مجلس الشورى عام 2011، التي شهدت أعلى نسب المشاركة بنسبة قدرها 76 في المائة.

خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني بعد انتخابه للمرة الرابعة (العمانية)

وشهدت الانتخابات تغييراً كبيراً في عدد النواب الفائزين بعضوية المجلس، في حين مُنيّت المرأة بخسارة مدوية، فلم تتمكن أي مرشحة من الفوز بعضوية مجلس الشورى المكون من 90 عضواً. وبلغت نسبة التغيير في نتائج هذا المجلس 64 في المائة، حيث حقق 61 عضواً جديداً الفوز في هذه الانتخابات.


مقالات ذات صلة

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية) p-circle

قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

‏أعلنت ‫وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.