«روح حكيموف» جديدة ترسم مستقبل العلاقات السعودية - الروسية

ذكرى «الباشا الأحمر» تعود بعد أكثر من 80 عاماً على وفاته

كريم حكيموف أول رئيس للممثلية الدبلوماسية السوفياتية في الحجاز ثم المملكة العربية السعودية (ويكيبيديا)
كريم حكيموف أول رئيس للممثلية الدبلوماسية السوفياتية في الحجاز ثم المملكة العربية السعودية (ويكيبيديا)
TT

«روح حكيموف» جديدة ترسم مستقبل العلاقات السعودية - الروسية

كريم حكيموف أول رئيس للممثلية الدبلوماسية السوفياتية في الحجاز ثم المملكة العربية السعودية (ويكيبيديا)
كريم حكيموف أول رئيس للممثلية الدبلوماسية السوفياتية في الحجاز ثم المملكة العربية السعودية (ويكيبيديا)

أمضى عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين والأكاديميين والخبراء السعوديين والروس ساعات من النقاشات العميقة الأسبوع الماضي، في محاولة لاستلهام ما وصف بـ«روح حكيموف» جديدة، لرسم مستقبل العلاقات السعودية - الروسية.

ويعد كريم حكيموف (1892-1938) أول دبلوماسي سوفياتي يُعيّن في المملكة العربية السعودية، ويعود له الفضل في تأسيس علاقات بلاده مع المملكة الفتية التي وحّدها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، طيب الله ثراه، مطلع الثلاثينات الميلادية من القرن المنصرم.

وبفضل جهود حكيموف الذي يتجذر من «بشكيريا»، الجمهورية ذات الأغلبية السكانية المسلمة في أواسط روسيا الاتحادية، كان الاتحاد السوفياتي أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية في ذلك الوقت، كما نجح في كسب ثقة الملك عبد العزيز وبناء علاقات متميزة بين البلدين.

صورة أرشيفية لخادم الحرمين والرئيس الروسي في زيارة لمركز الملك عبد العزيز التاريخي (واس)

يؤكد أوليغ أوزيروف رئيس نادي حكيموف الذي يرأس الوفد الروسي الزائر للرياض، إن «روح حكيموف حية الآن، وتعطي لنا قوة وقدرة أن نتقدم للأمام».

ويضيف في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت هذه النقاشات تعيد روح (حكيموف) جديدة بقوله: «بالتأكيد نحن نعتقد أن نادي حكيموف من خلال الاسم وبرنامج عمله وأعضائه ينقلون روح حكيموف؛ روح الصداقة والعلاقات الودية بين بلدينا، روح العلاقات بين المسلمين الروس والمسلمين في المملكة العربية السعودية، ونعتقد أن هذه الروح الآن حية وتعطي لنا قوة وقدرة أن نتقدم للأمام».

والتقى الوفد الروسي المؤلف من أعضاء نادي حكيموف الذي تأسس العام الماضي، ومجموعة من الخبراء والمستعربين الروس، بما في ذلك دبلوماسيون مثلوا بلادهم لدى السعودية وممثل من البرلمان الروسي (الدوما)، بنظرائهم السعوديين، منهم باحثون في مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية، ومركز الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، وغيرهم.

ومن اللافت أن زيارة الوفد الروسي جاءت مباشرة بعد زيارة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض قبل أيام، أجرى خلالها مباحثات وصفها الكرملين بـ«المهمة للغاية» مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء.

يقول أوزيروف الذي كان يشغل سفير روسيا لدى السعودية خلال الفترة من 2010 - 2017 إن الهدف الأساسي لنادي حكيموف هو «دراسة الماضي، وتحليل واقع العلاقات بين السعودية وروسيا، وكذلك العالم العربي والشرق الأوسط، وتقديم مقترحات خاصة بمستقبل علاقاتنا».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارته الأخيرة للرياض (واس)

وأشرف كريم حكيموف على مرحلة إيجابية من العلاقات السعودية - السوفياتية، ونظم زيارة الملك فيصل (الأمير آنذاك) إلى الاتحاد السوفياتي عام 1932، لكن الحال انتهى بـ«الباشا الأحمر» كما كان يطلق عليه السعوديون في تلك الفترة، بأن يصبح أحد ضحايا المرحلة الستالينية؛ إذ أعيد إلى موسكو عام 1937، ثم اعتُقل بتهمة التجسس والمشاركة في منظمة مناهضة للثورة، وأُعدم في 10 يناير (كانون الثاني) 1938.

يقول أوليغ أوزيروف إن «كريم حكيموف بشخصيته وجهوده عمل كثيراً لإقامة العلاقات بين البلدين، ولعب دوراً كبيراً في أن يصبح الاتحاد السوفياتي الدولة الأولى التي اعترفت بالمملكة العربية السعودية».

كما عرج أوزيروف على «دور الملك عبد العزيز الذي أصبح صديقاً لكريم حكيموف واقترح بعض الأشياء التي كانت مثمرة وأعطت فرصة لتطوير العلاقات والتجارة، وهو من قدم فكرة مجيء الحجاج المسلمين من الاتحاد السوفياتي في ذلك الحين».

ولفت رئيس نادي حكيموف إلى أن الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، كان «صاحب فكرة انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي الأول عام 1926، وفي هذا المؤتمر تم الاعتراف بالملك عبد العزيز بصفته خادماً للحرمين الشريفين، كانت مرحلة مثمرة جداً وبالفعل شكلت القاعدة لتطوير علاقاتنا مستقبلاً».

الجانبان السعودي والروسي بحثا التحضير للاحتفاء بالذكرى المئوية للعلاقات بين البلدين التي تصادف عام 2026، بحسب السفير أوزيروف.

ويضيف: «البعض يقول مبكراً بحث ذلك، لكن إذا بدأنا بعض المشاريع مثل المشروع السينمائي الكبير وصُنع فيلم وثائقي عن تاريخ علاقاتنا، أو فيلم درامي عن حياة حكيموف أو حياة الملك عبد العزيز، هذا يتطلب وقتاً طويلاً».

وفي نظرته للعلاقات الحالية بين الدولتين، يرى رئيس نادي حكيموف أن هنالك تطابقاً واضحاً في وجهات النظر بين روسيا الاتحادية والسعودية في الكثير من المجالات.

ويقول: «على المستوى السياسي جئنا لحسن الحظ مباشرة بعد زيارة الرئيس بوتين للمملكة، وخلال هذه المناقشات الكثيرون كانوا يتحدثون عن أهمية زيارته في هذا الوقت للسعودية، وقدروا تقديراً عالياً رؤية الرئيس الروسي بشأن بناء النظام العالمي الجديد المبني على تعددية الأقطاب والعدالة والأخذ بعين الاعتبار آراء الآخرين وليس إملاء من طرف واحد في القرارات الدولية».

وأشار أوزيروف إلى أن روسيا والسعودية تواجهان تحديات مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي، ومن ذلك العقوبات الغربية التي وصفها بغير القانونية ضد بلاده والتي عقّدت تطوير العلاقات مع المملكة وغيرها من الدول، إلى جانب الأزمة الفلسطينية وما يحدث في غزة، حيث أكد الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان موقفاً موحداً تجاهها.

وأضاف: «نحن نطلب من المجتمع الدولي ومن إسرائيل وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني (...) نعتقد أن ما يوحد روسيا والسعودية هو التمسك بالقيم التقليدية في كل شيء؛ العائلية، والعلاقات بين الناس، ونقاط التفاهم والاتفاق بين البلدين تتسع من يوم لآخر».

أوليغ أوزيروف يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور بحضور غينادي تاراسوف أول سفير للاتحاد السوفياتي ومن ثم روسيا بعد عودة العلاقات عام 1991 (الشرق الأوسط)

في ختام حديثه، أكد السفير أوزيروف أن الأبواب مفتوحة لتطوير العلاقات بين البلدين في شتى المجالات؛ إذ يتشاركان نفس الرؤية للمستقبل، على حد تعبيره، وقال: «مستقبل يأخذ بعين الاعتبار مصالح بعضنا، وجدول متبادل واحترام لبعضنا كشعب وحضارة، وأعتقد أن هذه رؤية حضارية مهمة جداً في علاقاتنا؛ لأننا نعد العالم الإسلامي قطباً حضارياً وثقافياً مع جذور عميقة في تاريخ البشرية، ونفس الأمر روسيا هي بلد حضاري، مع عنصر إسلامي كبير كما تفضل الأمير تركي الفيصل بأن المسلمين الروس يمثلون جسراً بيننا».

وتابع: «كذلك مهم دور نادي حكيموف في بناء علاقات على المستوى الإنساني؛ لأنه يضيف إلى العلاقات الرسمية، بما يسمح لبحث الأمور بشكل غير رسمي».


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.