منتدى الدوحة 2023 يختتم أعماله بالدعوة إلى حلول عاجلة للقضايا العالمية

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة متحدثاً في اليوم الأخير لمنتدى الدوحة
رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة متحدثاً في اليوم الأخير لمنتدى الدوحة
TT

منتدى الدوحة 2023 يختتم أعماله بالدعوة إلى حلول عاجلة للقضايا العالمية

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة متحدثاً في اليوم الأخير لمنتدى الدوحة
رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة متحدثاً في اليوم الأخير لمنتدى الدوحة

اختُتمت في العاصمة القطرية، مساء الاثنين، أعمال «منتدى الدوحة» في نسخته الـ21، التي انعقدت برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وشهد المنتدى على مدى يومين نقاشات وحوارات مُعمقة بين دبلوماسيين كبار وأبرز الخبراء وقادة الرأي وصناع التغيير في العالم حول مجموعة من التحديات والقضايا الملحة التي تواجه العالم، وأقيم المنتدى هذا العام تحت شعار: «بناء مستقبل مشترك».

واستقطب المنتدى السنوي هذا العام 3500 ضيف ينتمون لأكثر من 120 دولة، ضمنهم أكثر من 270 متحدثاً.

واختُتم المنتدى بكلمة من الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، قال فيها: «أشعر بالامتنان إزاء هذا الثراء الذي ميَّز نقاشاتنا والتزامنا ببناء مستقبل قادر على الصمود وأكثر تعاوناً بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط والعالم».

من فعاليات «منتدى الدوحة»

وشهدت جلسات وفعاليات المنتدى حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث استقطبت نسخة هذا العام مجموعة من أبرز القادة والمسؤولين في العالم شملت الدكتور حسين علي مويني رئيس زنجبار، ومحمد اشتية، رئيس الوزراء بدولة فلسطين، وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وحسين أمير عبداللهيان، وزير خارجية إيران، وأيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، وعلي صبري، وزير خارجية سريلانكا، وأليبك كوانتيروف، وزير الاقتصاد الوطني في كازاخستان، والأمير زيد بن رعد الحسين، رئيس المعهد الدولي للسلام، وحسام زملط، السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، وناصر ياسين، وزير البيئة في لبنان، وغيرهم من الساسة حول العالم.

الدبلوماسية الإنسانية

وشهد المنتدى في يومه الثاني جلسة نقاشية تحت عنوان «الناس أولاً: الدبلوماسية الإنسانية في عالم يعج بالتحديات»، استعرضت أحدث الاتجاهات والتحليلات والتحديات التي تعوق العمل الإنساني والفرص التي يمكنها أن تصنع الفارق المنشود في هذا الجانب. وعقدت الجلسة بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للتنسيق للشؤون الإنسانية (أوتشا).

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، «أننا نعيش في عالم تسوده تحديات غير مسبوقة، ومن ثم يجب علينا أن نتكاتف للتغلب على تلك العقبات التي تعيق قدرتنا على توفير المساعدات لهؤلاء الذين هم بحاجة إليها».

في حين علَّق مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بالقول: «بينما نقترب من بداية عام 2024، هناك ما يقرب من 300 مليون شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، أي ما يعادل تعداد ثالث أكبر دولة سكاناً في العالم. صحيح أن المساعدات الإنسانية لا يمكنها أن تكون هي الحل الشامل».

وفي الجلسة الأولى لصانعي الأخبار ضمن أعمال المنتدى في يومه الثاني، قال جاي رايدر، وكيل الأمين العام لشؤون السياسات بالمكتب التنفيذي للأمين العام التابع الأمانة العامة للأمم المتحدة: «نعيش اليوم في عالم يخوض تحديات متعددة ومتزامنة. ونواجه أزمات حروب، وأزمات إنسانية غير مسبوقة، بالإضافة إلى التحديات البيئية وقضايا التنمية. وعلى الرغم من جهودنا، لا يزال هناك تقصير في إيجاد حلول ناجعة لهذه الأزمات».

وأضاف: «الأمم المتحدة، في جوهرها، تعكس إرادة وأفعال دولها الأعضاء، ولا يمكن لها أن تكون أكثر من ذلك، وعلى الرغم من هذا الواقع، تظل منصة حيوية للتعاون الدولي»، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة قد دعت إلى قمة مستقبلية في سبتمبر (أيلول) المقبل تهدف إلى إعادة تنشيط المنظمة.

«منتدى الدوحة» اختتم أعماله بالدعوة إلى حلول عاجلة للقضايا العالمية لضمان بناء مستقبل مستدام ومشترك للبشرية

فلسطين أزمة عالمية

وفي جلسة نُظمت بالشراكة مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية ومشروع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وحملت عنوان: «فلسطين أزمة عالمية: فهل من حلٍّ عالمي؟»، أكد حسام زملط، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المُتّحدة، أن السياسيين الذين يصبون جل تركيزهم على «فترة ما بعد الحرب» يتجاهلون المشكلة الأكثر إلحاحاً في غزة اليوم. وقال: «من الضروري أن نركز حديثنا على اللحظة الحالية، وأن يتحقق وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، فمع كل يوم يمضي، تتفاقم الأزمة أكثر فأكثر، مما يزيد من التكاليف، والوضع قد خرج بالفعل عن السيطرة».

وأضاف زملط: «يجب أن نتحدث أيضاً عن اليوم الذي سبق وليس اليوم الذي يلي. يجب أن تتركز محادثاتنا على الحصار والاستيطان والاحتلال والعنف وعلى نظام نتنياهو الذي يقوض أي عنصر من عناصر حل الدولتين»، منتقداً ما سمّاه الحكومات التي تلقي علينا محاضرات حول حل الدولتين دون الاعتراف بدولة فلسطين، مشيراً إلى أن «الشعب الفلسطيني هو وحده من يقرر من يمسك بزمام السلطة، لم يكن في تاريخنا رئيس لم يختره شعبه».

واختتم بالإشارة إلى أن الحركات حول العالم المطالبة بوقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال غير مسبوقة، قائلاً: «يمكننا جعل هذه الأوقات العصيبة نقطة تحول تاريخية، بتحويل المأساة الحالية إلى فرصة مهمة للتغيير. وهذا أمرٌ ممكن، لأن شعوب العالم، من خلال تضامنها وجهودها، ستسحب الأكسجين الذي يتنفسه هذا الاحتلال».

من جانبه، حذر دانيال ليفي، رئيس مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، من أن «الوضع يشهد تدهوراً متزايداً يوماً بعد يوم، مع استمرار تزويد إسرائيل بالأسلحة واستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي لصالحها، من المتوقع أن تتخذ إسرائيل تدابير أكثر تطرفاً وخطورة. لا بد من فرض المساءلة بصرامة».

وقال: «إذا أردتم إحداث تغيير في توجهات إسرائيل، يجب أن يتم فرض عواقب واضحة وملموسة لأفعالها. لكن للأسف، تُظهر الولايات المتحدة عجزاً ملحوظاً في تحميلها هذه المسؤولية».

وأضاف قائلاً: «من المهم أن تكون هناك أصوات يهودية ترفع شعار (ليس باسمي)، أولئك الذين يؤكدون أن هذا الصراع لا يمكن أن يكون حرباً دينية، ويرفضون بالتالي أن يتم التصرف أو التحدث نيابة عنهم».

من جهتها، قالت الدكتورة كومفورت إيرو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية: «نحن نواجه أزمة في عملية صنع السلام نفسها، وغزة هي خير دليل على ذلك، ولا يوجد دور فعال لمجلس الأمن. هذه المشكلة لم تظهر فجأة فيما يتعلق بالمسألة الإسرائيلية-الفلسطينية فحسب، بل برزت أيضاً في الأزمة الأوكرانية وفي العديد من النزاعات الأخرى. هناك نقص واضح في القيادة الفعّالة، وسيأتي وقت الحساب عاجلاً أم آجلاً لكل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. كما ستتم محاسبة الآخرين، الذين بقوا في موقف المتفرجين دون اتخاذ خطوات فعّالة نحو تحقيق حل الدولتين».

الذكاء الاصطناعي

وفي مجال أمن المعلومات، أقيمت جلسة نقاشية تحت عنوان: «تأمين البيانات في عصر يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي»، استعرضت التحديات والاستراتيجيات المتعلقة بكيفية ضمان الخصوصية داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما تناولت بالنقاش آفاق الضمانات التقنية والاعتبارات الأخلاقية. وأوضح المهندس عبد الرحمن علي المالكي، رئيس الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في قطر، أن الذكاء الاصطناعي يتجاوز حالياً عمليات التقنين والتنظيم، قائلاً: «في المستقبل القريب، سيكون من الصعب الاتفاق على اللوائح المنظمة لعمليات استخدام الذكاء الاصطناعي نظراً لأنه يتطور ويتغير بوتيرة متسارعة».

وقال المهندس عمرو عوض الله، الرئيس التنفيذي لشركة «فيكتارا»، إن «إحدى القضايا الرئيسية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة هي (الهلوسة)... فهذه النماذج تختلق معلومات وتكذب بطريقة مقنعة، وهذا هو أكبر عائق لاستخدام هذه التكنولوجيا في بناء الأعمال».

ناصر ياسين وزير البيئة اللبناني متحدثاً في «منتدى الدوحة»

الأمن الإقليمي

وفي جلسة بعنوان: «حوار متعدد الأطراف حول الأمن الإقليمي والدبلوماسية»، شدَّد كل من الدكتور هوياو وانج، مؤسس ورئيس مركز الصين والعولمة والمستشار السابق لمجلس الدولة للصين، والدكتور جاستن فايس، مؤسس ومدير منتدى باريس للسلام، على الحاجة الماسة إلى إطلاق حوار متعدد الأطراف وشامل لمواجهة الصراعات والتوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار الدكتور وانج إلى أن «هناك فقداناً للثقة بجميع اللاعبين الكبار بشأن إمكانية التوصل إلى حل. إن الصين يمكنها أن تؤدي دوراً أكبر الآن. فهي تمارس الأعمال الاقتصادية، ولا تحتل الدول ولم تواجه هذه المشكلات قط. كان السعوديون والإيرانيون يتحدثون عن إنهاء المنافسة بينهما، لكن من الذي استطاع أن يصنع اتفاق سلام يجمعهما؟ وحين جلست الصين إلى الطاولة، تم التوصل إلى اتفاق».

وأضاف الدكتور فايس: «كان هناك شعور بأن الاستقرار قد يسود بعد اتفاقيات إبراهيم ولكننا الآن نرى أن ذلك لم يحدث. إن السلام بين الإسرائيليين والعرب لا يعني أنه سلام بين الطرف الإسرائيلي والطرف الفلسطيني. لقد حدث ذلك بين مصر وإسرائيل منذ مدة طويلة، وهناك دائماً فكرة مفادها أن السلام العربي مع إسرائيل يعني أنه ينبغي أن يوجد سلام مع فلسطين، ولكن الأمر لم يكن كذلك».

إصلاح الحوكمة

وتناولت جلسة «تعزيز الاستدامة وإصلاح الحوكمة في الدول الهشة» التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية موضوعات عدة؛ كان من بينها سبل استخدام الابتكار والتكنولوجيا على مستوى الطاقة في توفير حلول صغيرة النطاق لتعزيز أهداف المناخ وتقوية البنية التحتية المدنية وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية ودعم عمليات بناء السلام في البلدان الهشة.

وأوضحت الدكتورة بلقيس عثمان العشا، وهي كبير المتخصصين في تغير المناخ والنمو الأخضر لدى بنك التنمية الأفريقي، أنه «على الصعيد العالمي، هناك استثمار جيد في مصادر الطاقة المتجددة، ولكن حينما تأتي إلى أفريقيا ترى جزءاً صغيراً جداً من هذه الأموال يصل إلى أفريقيا. وفي عام 2021 الذي تم خلاله استثمار 444 مليار دولار على مستوى العالم، لم يكن نصيب القارة الأفريقية منها سوى 0.6 في المائة، رغم أن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تمتلك 44 في المائة من الإمكانات العالمية للطاقة الشمسية».

من ندوة عن الحرب في السودان ضمن فعاليات «منتدى الدوحة»

مستقبل مشترك

وسلّطت الجلسة الأخيرة، التي جاءت بعنوان: «بناء مستقبل مشترك»، الضوء على الحاجة إلى تطوير المؤسسات متعددة الأطراف لمواجهة التحديات المستقبلية، وذلك عبر إيلاء الاهتمام اللازم بالمنظومات الشاملة والمعايير والتقنيات اللازمة لتعزيز التعاون الفعّال.

وأشار الدكتور بشر الخصاونة، رئيس الوزراء الأردني، خلال الجلسة الأخيرة من المنتدى، إلى أن «تجاهل ورفض حل الدولتين ليس خياراً مقبولاً، كما أن الطرد الجماعي وإعادة احتلال غزة غير مقبول، وارتفاع وتيرة أعمال العنف في الضفة الغربية من قبل المستوطنين، أمر غير مقبول أيضاً. نحن نأمل أن يكون العدوان الإسرائيلي على غزة جرس إنذار يُعيد الأمور إلى المسار الصحيح».

في حين قال عمر سليمان، مؤسس ورئيس معهد يقين: «إنني بصفتي أميركياً فلسطيني الأصل، أقول إن أميركا قد فقدت مصداقيتها منذ فترة طويلة ومن قبل الأسابيع الثلاثة المنصرمة فيما يتعلق بإدراك ماهية حقوق الإنسان. لقد فشلنا في كل ادعاء أخلاقي حول المكان الذي نقف فيه في العالم. نحن نعيش في زمن نسمع فيه الأحاديث عن السلام كثيراً في المنتديات بينما تستخدم القوة السياسية بشكل مباشر في خنق مسارات العدالة».

وتابع: «من المهم بالنسبة إلينا ألا نسمح بأن يصبح أي من الإسلام أو المسيحية أو اليهودية كبش فداء. والأصوات الدينية قادرة على الاستمرار في توضيح الرؤية بما يضمن أن يظل الناس قادرين على الرؤية بوضوح والتأثر بمشهد طفل يعاني وحشد الجماهير من أجل ذلك، بدلاً من السماح للدين بأن يصبح آلية أو وسيلة لتأجيج الكراهية».

وقال برونوين مادوكس، المدير والرئيس التنفيذي لمعهد (تشاتام هاوس): «لقد حظيت العديد من الدول بالمزيد من القوة والصوت، وأرادت التعبير عن ذلك، وهذا يعني أن العالم لم يعد مقسماً إلى كتل بسيطة كما كان من قبل... نحن نرى مساراً ينعكس فيه اتجاه سادته عقودٌ من العولمة. إن التقدم المحرز ليس كافياً لكنني لن أيأس فيما يتعلق بقدرة الدول على التوصل إلى اتفاقات حين تنشب أزمة».



السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.