«قمة الدوحة»: الاستمرار في تعزيز الاستقرار الإقليمي... وأمن دول الخليج لا يتجزأ

التنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة والدعوة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح القمة الخليجية في الدوحة (الديوان الأميري)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح القمة الخليجية في الدوحة (الديوان الأميري)
TT

«قمة الدوحة»: الاستمرار في تعزيز الاستقرار الإقليمي... وأمن دول الخليج لا يتجزأ

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح القمة الخليجية في الدوحة (الديوان الأميري)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح القمة الخليجية في الدوحة (الديوان الأميري)

أكدت دول الخليج العربية في ختام القمة الـ44 التي استضافتها الدوحة، حرص هذه الدول على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، مشددة على دور مجلس التعاون «كركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي».

وأكد البيان الختامي للقمة الخليجية على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؛ استناداً إلى المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، ورفضه أي تهديد تتعرض له أي دولة من الدول الأعضاء، مشدداً على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ وفقاً لمبدأ الدفاع المشترك ومفهوم الأمن الجماعي، والنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.

كما أكد على مواقف مجلس التعاون الرافضة التدخلات الأجنبية في الدول العربية من أي جهةٍ كانت.

وشدَّد القادة في البيان الختامي للقمة على وقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أيٌّ من دول المجلس.

وفي الشأن الفلسطيني، أدان المجلس العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأكد على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني، مطالباً بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، كما دعا المجلس إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحمّل إسرائيل المسؤولية القانونية عن اعتداءاتها المستمرة التي طالت المدنيين الأبرياء.

وبشأن قضية حقل الدرة بين الكويت والعراق، أكد المجلس على أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة.

وطالب العراق احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي الشأن اللبناني، أكد المجلس دعمه المستمر سيادة لبنان وأمنه واستقراره والقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية، مؤكداً على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف.

(*) مقتطفات من البيان الختامي للقمة الخليجية الـ44 في الدوحة

أشاد البيان الختامي لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي صدر بعد القمة الخليجية في الدوحة، بقرارات «القمة العربية - الاسلامية المشتركة غير العادية لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني»، التي استضافتها المملكة العربية السعودية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث الأوضاع المؤلمة في غزة، وتداعيتها الأمنية والسياسية الخطيرة، كما أشاد بجهود اللجنة الوزارية التي شكّلتها القمة برئاسة وزير خارجية السعودية؛ بهدف «بلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة».

كما أشاد بيان دول المجلس بنجاح جهود دولة قطر التي بذلتها بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأميركية، في التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من كلا الجانبين، والسماح بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية، بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية.

وشدّد المجلس على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في التعامل مع هذه القضية دون ازدواجية في المعايير.

ورحّب المجلس بدور قطر في مجال الوساطة، الذي أدى إلى الإفراج عن عدد من المحتجزين في كل من إيران والولايات المتحدة الأميركية؛ «مما أكد مكانة دولة قطر كشريك دولي موثوق به في مجال الوساطة».

مشاركة تركيا

رحّب المجلس بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في القمة الخليجية وما تم خلال اللقاء من بحث للقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة، ومناقشة سبل تعزيز أواصر التعاون القائم بين الجانبين في إطار الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والجمهورية التركية، حيث تم الاتفاق على أهمية تنفيذ خطة العمل المشترك وتوسعة نطاقها والانطلاق بالشراكة التي تجمع الجانبين إلى آفاق أرحب.

«رؤية خادم الحرمين الشريفين»

اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ «رؤية خادم الحرمين الشريفين»، الملك سلمان بن عبد العزيز؛ لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرّها المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين في ديسمبر (كانون الأول) 2015. وأكد المجلس على التنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لـ«رؤية خادم الحرمين الشريفين»، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون، والحفاظ على مصالحها، ويُجنّبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة.

العمل الخليجي المشترك

أكد المجلس حرصه على قوة مجلس التعاون وتماسكه، ووحدة الصف بين أعضائه، وتحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، مؤكداً على وقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أيٌّ من دول المجلس.

واعتمد المجلس الأعلى قانون (نظام) العمل التطوعي الموحد بصفة إلزامية، كما اعتمد تمديد قانون (نظام) المدخلات والمنتجات العضوية.

ووافق المجلس الأعلى على قواعد الوقاية والحماية من العنف والاستغلال والإيذاء الأسري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ تأكيداً على ما جاء في إعلان حقوق الإنسان لدول مجلس التعاون، واتساقاً مع المواثيق والاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة، كما وافق المجلس الأعلى على وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بصفتها الإلزامية.

التغير المناخي

أكد المجلس الأعلى على تبني الركائز الأساسية لتحولات الطاقة (أمن الطاقة، والتنمية الاقتصادية، والتغير المناخي) من خلال الاستمرار باستثمارات مستدامة للمصادر الهيدروكربونية؛ للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية مع مراعاة التطورات التقنية باعتماد نهج الاقتصاد الدائري للكربون بوصفه منهجاً متكاملاً وشاملاً لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة، وإدارتها باستخدام جميع التقنيات والابتكارات المتاحة؛ للتأكد من فاعلية الركائز الأساسية وترابطها ومواءمتها.

أكّد المجلس الأعلى على تعزيز العمل المشترك لتعظيم أثر جهود ومبادرات دول المجلس في العمل المتعلق بتحولات الطاقة والتغير المناخي، وتفعيل التعاون وتبادل الخبرات وتطوير المُمَكّنات مع دول المنطقة تحت مظلة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر».

العمل العسكري والأمني المشترك

صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك في اجتماعه العشرين، المنعقد في 21 نوفمبر 2023، مؤكداً على أهمية تعزيز العمل العسكري المشترك.

اطلع المجلس الأعلى على سير العمل العسكري المشترك بجوانبه المختلفة والعمل على تحقيق التكامل العسكري المشترك بين القوات المسلحة بدول المجلس، كما أثنى على استمرار العمل العسكري المشترك من خلال القيادة العسكرية الموحدة ووحداتها والمراكز التابعة لها، وما تم عقده من تمارين مشتركة واجتماعات تنسيقية للتمارين خلال 2023.

كما صادق المجلس الأعلى على قرارات وزراء الداخلية في اجتماعهم الأربعين الذي عقد في 8 نوفمبر 2023، مؤكداً على أهمية تعزيز العمل الأمني المشترك.

وأقرّ المجلس الأعلى النظام (القانون) الموحّد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بصفة استرشادية، كما أعرب عن شكره للجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات من مبادرات مشتركة لرصد الظواهر الإجرامية المستجدة وعمليات استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتقنية الحديثة في عمليات تهريب المواد المخدرة التي تستهدف دول المجلس.

رحّب المجلس الأعلى بالجهود التي تقوم بها لجنة وزراء الداخلية حيال التأشيرة السياحية الموحدة، واعتماد ما تم التوصل إليه بهذا الشأن، وتفويض وزراء الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ.

القضايا الإقليمية والدولية

جدّد المجلس الأعلى حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وتعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية؛ انطلاقاً من دور مجلس التعاون كركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وتعزيز دور المجلس في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وخدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية.

أكَّد المجلس الأعلى على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، استناداً إلى المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، ورفضه أي تهديد تتعرض له أي دولة من الدول الأعضاء، مشدداً على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ وفقاً لمبدأ الدفاع المشترك ومفهوم الأمن الجماعي، والنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، مؤكداً على أن أمن دول المجلس رافد أساسي للأمن القومي العربي، وفقاً لميثاق جامعة الدول العربية. كما أكد على مواقف مجلس التعاون الرافضة التدخلات الأجنبية في الدول العربية من أي جهة كانت.

الوضع في غزة

أدان المجلس الأعلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأكد على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق خلال التطورات الراهنة في قطاع غزة ومحيطها، مطالباً بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان توفير وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية كافة، واستئناف عمل خطوط الكهرباء والمياه والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وطالب المجلس بإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني والمخالف لقرار مجلس الأمن رقم 2417، بتاريخ 24 مايو (أيار) 2018، الذي يدين المنع غير القانوني من إيصال المساعدات الإنسانية، ويدين استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال والمحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

أكد المجلس الأعلى على ضرورة الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2712 بتاريخ 15 نوفمبر 2023، بما في ذلك إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة، ودعا المجلس الأعلى الأطراف كافة إلى الالتزام بتطبيق القرار، مطالباً الأمين العام للأمم المتحدة بوضع الآليات الملائمة لمراقبة تنفيذ القرار وفقاً لمقتضيات بنوده، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى العمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة لاحتواء الحرب ومنع امتدادها إلى الدول المجاورة.

دعا المجلس الأعلى إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحمّل إسرائيل المسؤولية القانونية عن اعتداءاتها المستمرة التي طالت المدنيين الأبرياء، وأسفرت عن قتل آلاف المدنيين في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال، في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

دعا المجلس الأعلى جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالباً بإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين المدنيين، خاصة النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

أعرب المجلس الأعلى عن رفضه أي مبررات وذرائع لوصف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة، ضمن القانون الدولي؛ للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية غير القانونية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة العُزّل، ودعم المجلس ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لتشريد سكان غزة أو تهجيرهم.

القضية الفلسطينية

أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة من مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعمه سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق تلك الأسس، داعياً مجلس الأمن إلى إصدار قرار باستكمال الاعتراف الدولي بدولة فلسطين المستقلة وأن تنال العضوية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة.

دعم المجلس الأعلى مبادرة المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

دعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن الإجراءات الأحادية.

أدان المجلس الأعلى قرار الحكومة الإسرائيلية بتسليح المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، في ظل حماية وتمويل من المستوى الرسمي والعسكري؛ مما أدى إلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين واستهداف منازلهم وبلداتهم وممتلكاتهم ومقدساتهم.

أدان المجلس الأعلى التصريحات والخطابات العنصرية والمتطرفة ضد الشعب الفلسطيني، التي صدرت عن عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2686 بتاريخ 14 يونيو 2023، بشأن التصدي لخطاب الكراهية والتطرف لمنع اندلاع النزاعات.

أعرب المجلس الأعلى عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل، في مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما أدان استمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية المخالفة للقوانين والقرارات الدولية.

جانب من اجتماع قادة دول مجلس التعاون في القمة الخليجية الـ44 التي حضرها الرئيس التركي (الديوان الأميري)

مكافحة الإرهاب والتطرف

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذه أشكاله وصوره كافة، ورفضه دوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، وأكد على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

أدان المجلس الأعلى واستنكر تكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في مدينة لاهاي الهولندية بتاريخ 23 سبتمبر (أيلول) 2023، وفي مدينة مالمو السويدية بتاريخ 30 سبتمبر 2023، وفي عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى خلال الآونة الأخيرة، واستمرار السماح للمتطرفين بتدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف، مؤكداً على ضرورة احترام الأديان والثقافات وتعزيز القيم الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي، وضرورة محاسبة مرتكبي أعمال الكراهية الدينية، ورفض الأفعال كافة التي تسعى إلى نشر الكراهية والتطرف.

أشاد المجلس الأعلى بمخرجات المؤتمر الدولي الذي استضافته المملكة العربية السعودية في 13 أغسطس (آب) 2023، تحت عنوان (التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء في العالم)؛ الهادفة إلى ترسيخ التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية لمحاربة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، والتأكيد على الرسالة السامية التي تضطلع بها لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال.

رحّب المجلس الأعلى بمخرجات الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بتاريخ 31 يوليو (تموز) 2023، الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية رئيس القمة الحالية وجمهورية العراق لمناقشة الاعتداءات المتكررة على نُسخٍ من المصحف الشريف في السويد والدنمارك، مؤكداً على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف، ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة.

ثمّن المجلس الأعلى قرار مجلس الأمن رقم 2686 بتاريخ 14 يونيو 2023، الذي أكد أن خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز العنصري والعداء للأجانب والتعصب والتمييز بين الجنسين وأعمال التطرف يمكن أن تسهم في اندلاع النزاعات، وحث الدول الأعضاء على إدانة العنف وخطاب الكراهية والتحريض والتطرف.

أكد المجلس الأعلى على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتاريخ 12 يوليو 2023 «مكافحة الكراهية الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف»، والذي أدان كافة مظاهر الكراهية الدينية بما في ذلك أحداث حرق وتدنيس المصحف الشريف، وحث الدول على اعتماد قوانين وسياسات وطنية لمنع ومكافحة الكراهية الدينية ومحاسبة المسؤولين عنها.

أشاد المجلس الأعلى بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر بالإجماع، الذي حددت فيه يوم 15 مارس (آذار) يوماً دولياً لمكافحة كراهية الإسلام، لنشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش.

أشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الذي عقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية في 8 يونيو 2023، وأكد على التزام دول المجلس بمواصلة جهودها ضمن التحالف، ودعم الجهود الدولية والإقليمية ضد التنظيمات الإرهابية كافة.

أكد المجلس الأعلى على أهمية تعزيز علاقات مجلس التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف وتأثيراتها الخطيرة وتداعياتها على المنطقة وتهديدها للسلم والأمن الدوليين.

أدان المجلس الأعلى استمرار الدعم الأجنبي للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط، التي تهدد الأمن القومي العربي وتزعزع الاستقرار في المنطقة، وتعيق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ولا سيما جهود التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية

أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً التأكيد على ما يلي:

‌دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.

‌اعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

‌دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

حقل الدرة

أكد المجلس الأعلى على أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً الى الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، وأكد على رفضه القاطع أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

إيران

أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.

رحّب المجلس الأعلى بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في بكين في 10 مارس 2023، بمبادرة من الرئيس الصيني شي جينبينغ، ويتضمن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح بعثاتهما، وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني واتفاقية التعاون الاقتصادي بين البلدين، وأعرب المجلس عن أمله أن يشكّل هذا الاتفاق خطوة إيجابية لحل الخلافات وإنهاء النزاعات الإقليمية كافة بالحوار والطرق الدبلوماسية، وإقامة العلاقات بين الدول على أسس التفاهم والاحترام المتبادل، وحسن الجوار واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والقوانين والأعراف الدولية.

ثمّن المجلس الأعلى جهود سلطنة عُمان وجمهورية العراق لاستضافتهما جولات الحوار السعودية - الإيرانية خلال عامي 2021 - 2022، وجهود جمهورية الصين الشعبية لرعايتها واستضافتها المباحثات التي تمخض عنها اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية – الإيرانية، وتطلع المجلس إلى أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

أعرب المجلس الأعلى عن القلق من تطورات الملف النووي الإيراني، والتأكيد على استعدادها للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، والتأكيد على ضرورة مشاركة دول المجلس في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل هذه المفاوضات بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني القضايا والشواغل الأمنية كافة لدول الخليج العربية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام السيادة وسياسات حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

أكّد المجلس الأعلى على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نِسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

شدّد المجلس الأعلى على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

اليمن

أكّد المجلس الأعلى دعمه الكامل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

رحّب المجلس الأعلى باستمرار الجهود المخلصة التي تبذلها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والاتصالات القائمة مع الأطراف اليمنية كافة لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وضرورة وقف إطلاق النار، وأهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني الشقيق.

جدّد المجلس الأعلى دعمه جهود الأمم المتحدة التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن هانز جروندبرج، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، وأشاد بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، ورحّب بإعلان المبعوث الأممي في 21 مارس 2023 عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي لتبادل 887 أسيراً؛ وذلك تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في استوكهولم في ديسمبر 2018، داعياً إلى ممارسة ضغط دولي على الحوثيين لرفع الحصار عن مدينة تعز وفتح المعابر الإنسانية فيها، كما نصّت على ذلك الهدنة الأممية، مثمناً جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لتجديد الهدنة تماشياً مع مبادرة المملكة العربية السعودية المعلنة في مارس 2021، لإنهاء الأزمة في اليمن وإيقاف إطلاق النار والوصول إلى حل سياسي شامل، ودعا المجلس الأعلى المبعوث الأممي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسة الحوثيين التي تتعارض مع جهود الأمم المتحدة ودول المنطقة لإحلال السلام في اليمن.

رحّب المجلس الأعلى بصدور قرار مجلس الأمن 2707 بتاريخ 14 نوفمبر 2023، الذي أعاد فيه تأكيد الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتجديد التدابير المفروضة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2140، وتمديد تجميد الأصول وتدابير حظر السفر في اليمن حتى 15 نوفمبر 2024، وتجديد ولاية فريق الخبراء حتى 15 ديسمبر 2024، إضافةً إلى التأكيد على أحكام قرار مجلس الأمن 2216.

رحّب المجلس الأعلى بقرارات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة (الدورة العادية الـ32) وإعلان جدة في 19 مايو 2023، التي جددت التأكيد على دعم كل ما يضمن أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

أشاد المجلس الأعلى بإعلان المملكة العربية السعودية، عن تقديم دعم اقتصادي للجمهورية اليمنية بقيمة 1.2 مليار دولار، الذي يأتي استجابةً لطلب حكومة الجمهورية اليمنية لمساعدتها في معالجة عجز الموازنة الحالي لديها، ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، ودعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن. كما أشاد بالمشاريع والبرامج التنموية والحيوية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبلغت 229 مشروعاً ومبادرة تنموية في 7 قطاعات أساسية، تمثلت في التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، إضافة إلى البرامج التنموية.

المغرب

أكد المجلس الأعلى على أهمية الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية الشقيقة، وتنفيذ خطة العمل المشترك، وعلى مواقفه وقراراته الثابتة الداعمة مغربية الصحراء، والحفاظ على أمن المملكة المغربية واستقرارها ووحدة أراضيها، مشيداً بقرار مجلس الأمن 2703 الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2023، بشأن الصحراء المغربية.

هنأ المجلس الأعلى المملكة المغربية بمناسبة اعتماد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ملف المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم.

العراق

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق ودعم الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.

أشاد المجلس الأعلى بالشراكة الإيجابية والمتنامية بين مجلس التعاون والعراق، والتأكيد على المضي قدماً في إنجاز مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، لتحقيق قدر أكبر من التكامل والترابط بين العراق ودول المجلس، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويمهد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل.

أدان المجلس الأعلى العمليات الإرهابية كافة التي تتعرض لها جمهورية العراق والتي تستهدف المدنيين وقوات الأمن العراقية، وأكد على وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة الاعتداءات الخارجية كافة التي تتعرض لها جمهورية العراق، والتشديد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، والتأكيد على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب العراق الشقيق.

شدّد المجلس الأعلى على أهمية احترام جمهورية العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993) بشأن ترسيم الحدود الكويتية – العراقية البرية والبحرية، ودعا المجلس الأعلى جمهورية العراق إلى العمل الجاد لاستكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، كما دعا المجلس الأعلى حكومة جمهورية العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقّعة بين دولة الكويت وجمهورية العراق بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2012، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 ديسمبر 2013 بعد مصادقتها من قِبل البرلمانين الكويتي والعراقي، وتم إيداعها بشكل مشترك لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر 2013.

كما عبّر المجلس الأعلى عن رفضه التام ما تضمنه حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، وعن رفضه المغالطات التاريخية الواردة في الحكم، وعدّ أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها جمهورية العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلة ولاغية، بالإضافة إلى رفضه الإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقّع عام 2008 وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقّعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014 واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

جدّد المجلس الأعلى دعمه قرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013) الذي كلف الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بالبحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة وتحديد مصيرهم أو إعادة رفاتهم ضمن إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، وأهمية استمرار متابعة مجلس الأمن الملف المتعلق بقضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة الإنسانية من خلال إعداد تقارير دورية يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر مستجدات هذا الملف الإنساني القائم، والجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في هذا الشأن، عملاً بالفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن 2017 (2013)، ودعوة جمهورية العراق والأمم المتحدة الى بذل أقصى الجهود للوصول الى حل نهائي لجميع هذه القضايا والملفات غير المنتهية.

سوريا

أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، ودعم جهود مبعوثها الخاص لسوريا غير بيدرسون، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا.

رحّب المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن اجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن الأزمة السورية الذي عقد بتاريخ 15 أغسطس 2023، والذي أكد على أهمية تسوية الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها السياسية والأمنية والإنسانية، وعودة المختطفين والمفقودين، ومكافحة المخدرات، وذلك في ضوء الالتزامات التي وردت في بيان عمان بتاريخ 1 مايو 2023، كما أعرب المجلس عن التطلع إلى استئناف عمل اللجنة الدستورية السورية.

رحّب المجلس الأعلى بإعلان الأمم المتحدة والحكومة السورية التوصل إلى اتفاق في 7 أغسطس 2023، بشأن إيصال المساعدات الإنسانية من معبر «باب الهوى» لمدة ستة أشهر، مؤكداً على أهمية استمرار إيصال المساعدات الإنسانية ورفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق.

لبنان

أكّد المجلس الأعلى مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني الشقيق ودعمه المستمر سيادة لبنان وأمنه واستقراره، والقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. مؤكداً على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.

رحّب المجلس بالبيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثاني للمجموعة الخماسية بشأن لبنان الذي عقد بتاريخ 17 يوليو 2023، وشاركت فيه المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الفرنسية، وأكد على أهمية التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم دور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.

الإشادة بمبادرة دولة قطر لتزويد الجيش اللبناني بالوقود لمدة 6 أشهر، بقيمة 30 مليون دولار، في إطار التزام دولة قطر بدعم مؤسسات الجمهورية اللبنانية، والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق.

ليبيا

أكد المجلس الأعلى على المواقف والقرارات الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من الأراضي الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة؛ لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار.

أعرب المجلس الأعلى عن خالص التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا ولحكومة الجمهورية الليبية وشعبها؛ جراء الفيضانات التي وقعت في مدينة درنة الليبية.

رحّب المجلس الأعلى بالتوافق الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة (6+6) المشكلة من مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، خلال اجتماعاتها في المملكة المغربية الشقيقة يومي 6-7 يونيو 2023، بشأن القوانين المنظمة انتخاب رئيس الدولة وأعضاء البرلمان؛ كونه خطوة ايجابية وبنّاءة نحو إجراء الانتخابات الرئاسية البرلمانية.

السودان

أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على سيادة السودان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين.

رحّب المجلس الأعلى باستئناف المحادثات بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وممثلي قوات «الدعم السريع»، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بتاريخ 29 أكتوبر 2023؛ وذلك للتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

أشاد المجلس الأعلى بإعلان المُيَسِّرين (المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» مع الاتحاد الإفريقي) بتاريخ 29 أكتوبر 2023، نحو الالتزام بالتهدئة وتغليب لغة الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، بالإضافة إلى الإعلان الصادر بتاريخ 7 نوفمبر 2023 بشأن التزام الأطراف السودانية بتيسير وصول المساعدات الإنسانية؛ وذلك للوصول إلى اتفاق يجنب الشعب السوداني الشقيق ويلات الحروب والنزاعات ويلبي تطلعاته، ويساهم في تعزيز أمن البلاد واستقرارها وازدهارها في جميع المجالات.

أفغانستان

أكّد المجلس الأعلى على أهمية استعادة الأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان الإسلامية، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأهمية ضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قِبل أي جماعات إرهابية، أو استغلال الأراضي الأفغانية لتصدير المخدرات.

أشاد المجلس بتواصل دولة قطر نحو تنسيق الجهود الدولية في أفغانستان وتيسير الحوار بين الأمم المتحدة والدول المعنية وسلطة الأمر الواقع الأفغانية لضمان الالتزام باتفاق الدوحة.

أعرب المجلس الأعلى عن خالص التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا وشعب جمهورية أفغانستان، جراء الزلزال الذي وقع غرب أفغانستان.

أدان المجلس الأعلى العمليات الإرهابية كافة التي تتعرض لها جمهورية أفغانستان الإسلامية والتي تستهدف المدنيين الأبرياء والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، وأكد على تضامن مجلس التعاون مع شعب أفغانستان الشقيق في محاربة التنظيمات الإرهابية كافة، وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيه.

الأزمة بين روسيا وأوكرانيا

أكد المجلس الأعلى على أن موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

أكد المجلس الأعلى دعمه جهود الوساطة التي قامت بها دول المجلس لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات.

أشاد المجلس الأعلى باستضافة المملكة العربية السعودية اجتماع مُستشاري الأمن الوطني وممثلي عدد من الدول والمنظمات الدولية بتاريخ 5 أغسطس 2023، بشأن الأزمة الأوكرانية؛ وذلك استمراراً للمبادرات والجهود التي تقوم بها المملكة ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى سلام دائم، والتخفيف من آثار الأزمة وتداعياتها الإنسانية.

أشاد المجلس الأعلى بنجاح وساطة المملكة العربية السعودية في إطلاق سراح مجموعة من الأسرى والمحتجزين من الجانبين، كما أشاد المجلس بنجاح وساطة دولة قطر بين الجانبين في عملية لمّ شمل عدد من الأطفال الأوكرانيين بعائلاتهم في أوكرانيا.

نوّه المجلس الأعلى بالمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها دول مجلس التعاون لأوكرانيا.

أكد المجلس الأعلى على أهمية استمرار اتفاق تصدير الحبوب من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود، والتعبير عن دعم الجهود كافة لتسهيل تصدير الحبوب وجميع المواد الغذائية والإنسانية للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.

تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول والمجموعات الأخرى

أشاد المجلس الأعلى بمخرجات القمة المشتركة بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى التي استضافتها المملكة العربية السعودية في مدينة جدة بتاريخ 19 يوليو 2023، وكذلك القمة المشتركة بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي استضافتها المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض بتاريخ 20 أكتوبر 2023، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمتين.

أخذ المجلس الأعلى علماً بمخرجات اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وعدد من الدول والمجموعات الأخر التي عُقدت هذا العام، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية مع الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، ورابطة الدول الكاريبية، والمملكة المتحدة، واليابان، ووجّه بسرعة تنفيذ ما ورد في القرارات وخطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها، بما يعزز مسيرة مجلس التعاون وتحقيق أهدافه السياسية والتنموية إقليمياً ودولياً، كما وجّه بتعزيز الشراكات مع جميع الدول والمنظمات الفاعلة في العالم.

هنأ المجلس سلطنة عمان على حُسن تنظيم الدورة الـ27 للمجلس المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي التي عُقدت في مسقط في 9-10 أكتوبر 2023، ونجاح الدورة في تأسيس حوار منتظم ومنظم بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن الإقليمي، وكذلك الترحيب باعتماد الإعلان المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن الشراكة الاستراتيجية مع مجلس التعاون.

رحّب المجلس الأعلى باتفاقية التجارة الحرة الموقّعة بالأحرف الأولى بين دول المجلس وجمهورية باكستان الإسلامية؛ تمهيداً للتوقيع النهائي عليها، تعزيزاً لعلاقات مجلس التعاون الاقتصادية مع الدول والتكتلات الدولية الأخرى، وتحقيق المصالح التجارية والاستثمارية المشتركة. كما رحّب بالبيان المشترك لاستئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان.

رئاسة الدورة الـ45 لمجلس التعاون

أبدى المجلس الأعلى ترحيبه بأن تكون رئاسة دورته الخامسة والأربعين لدولة الكويت.


مقالات ذات صلة

الكويت وقطر لتعزيز التعاون الدفاعي لحماية أمن واستقرار المنطقة

الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (قنا)

الكويت وقطر لتعزيز التعاون الدفاعي لحماية أمن واستقرار المنطقة

أكدت الكويت وقطر، الثلاثاء، حرصهما على تعزيز التعاون الدفاعي في جميع المجالات، وتطوير العلاقات والشراكات الاستراتيجية لحماية أمن واستقرار البلدين والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج جانب من حفل الاستقبال الذي أقيم لأمير الكويت لدى وصوله البحرين (بنا)

بيان كويتي – بحريني مشترك يدعو مجلس الأمن إلى وقف «العدوان» الإسرائيلي على غزة

دعت الكويت والبحرين المجتمع الدولي خصوصاً مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد سجل فائض الميزان التجاري القطري ارتفاعاً 12 % على أساس شهري في ديسمبر وبواقع ملياريْ ريال تقريباً (رويترز)

صادرات الغاز القطري تنخفض 31.1 % على أساس سنوي في ديسمبر

كشفت بيانات رسمية أن فائض الميزان التجاري لقطر تراجع بنسبة 33.7 في المائة على أساس سنوي خلال ديسمبر (كانون الثاني) ليصل إلى 18.7 مليار ريال (4.94 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال إلقائه كلمة المملكة في «قمة دول حركة عدم الانحياز» بالعاصمة كامبالا (واس)

السعودية تجدد رفضها العدوان الإسرائيلي وضرورة وقف إطلاق النار

جددت السعودية رفضها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وضرورة تحقيق وقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات ومنع التهجير القسري لسكان القطاع في «قمة عدم الانحياز»

«الشرق الأوسط» (كامبالا)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «اقتصادات الخليج» (الشرق الأوسط)

الفالح من «دافوس» يتوقع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة لا سيما في السعودية

توقع وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن ترتفع الاستثمارات الأجنبية في المنطقة ولا سيما في السعودية.


ولي العهد السعودي يبحث مع ماكرون القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع ماكرون القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم، من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها الأخيرة، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار.


شراكة بين «الاستثمارات السعودي» ورابطة محترفي التنس

الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «الاستثمارات السعودي» ورابطة محترفي التنس

الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أمس (الأربعاء)، توصله إلى «شراكة استراتيجية» لأعوام عدة مع رابطة محترفي التنس (أيه تي بي)، ضمن مسعاه لتصبح المملكة موطناً لأكبر الأحداث الرياضية العالمية.

وقال الطرفان، في بيان مشترك: «ستشهد الشراكة الكبرى أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة شريك التسمية الرسمي لرابطة محترفي كرة المضرب في التصنيفات والاحتفال برحلات اللاعبين وتقدمهم عبر الموسم».

وأضاف البيان: «سيتعاون صندوق الاستثمارات العامة مع فعاليات جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين في إنديان ويلز وميامي ومدريد وبكين وأميركا اللاتينية ونهائيات الجولة العالمية لرابطة محترفي كرة المضرب، بالإضافة إلى نهائيات الجيل الجديد لرابطة محترفي كرة المضرب التي ستقام في جدة حتى عام 2027».

وقال الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي كرة المضرب ماسيمو كالفيلي، في البيان المشترك، إنّ «شراكتنا الاستراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة تمثل لحظة مهمة للتنس». وتابع: «إنه التزام مشترك لدفع مستقبل الرياضة مع التزام صندوق الاستثمارات العامة نحو الجيل القادم وتعزيز الابتكار وصنع الفرص للجميع، فإن الساحة جاهزة لفترة انتقالية جديدة من التقدم».

وأعلن اتحاد لاعبي التنس، في أغسطس (آب) الماضي، أن نهائيات بطولة الجيل القادم للاعبين تحت 21 عاماً ستقام في جدة حتى عام 2027 مع زيادة قيمة الجوائز إلى مبلغ قياسي قدره مليونا دولار.

وتشهد رياضة التنس نمواً قوياً على مستوى المملكة؛ إذ ارتفع بين عامي 2019 و2023 عدد اللاعبين المسجلين بنسبة 46 في المائة ليصل إلى 2300 لاعب.


زيارة أمير قطر لباريس تدفع باتجاه تعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زيارة أمير قطر لباريس تدفع باتجاه تعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

عديدة الملفات التي تناولتها المحادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه، بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الأخير إلى فرنسا. وبرز ذلك من خلال البيان المشترك الذي وزعته الرئاسة الفرنسية ليلا وضمنته مواقف البلدين من القضايا الرئيسية وسعيهما للشراكة وتعزيز التعاون إن في المسائل الخارجية أو العلاقات الثنائية.

وينهي أمير قطر اليوم زيارته بجولة تشمل رئيسي مجلس النواب والشيوخ وبلدية باريس فيما التأم منتدى اقتصادي موسع بإشراف رئيسي حكومتي البلدين، غبريال أتال ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني تناول تعزيز الاستثمارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والصحة والتقنيات الخضراء والنقل والسياحة.

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

ملف غزة

وجاءت زيارة أمير قطر إلى باريس في وقت تجتاز خلاله المحادثات الجارية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بعد 145 يوما من الحرب، مرحلة شد وجذب. وتلعب الدوحة من خلال رئيس الحكومة ووزير خارجيتها الموجود في باريس بمعية الأمير تميم، دور الوسيط، إلى جانب مصر والولايات المتحدة الأميركية. وبحسب مصادر متابعة للمفاوضات في باريس، فإن الاتفاق النهائي «لم يوضع في صيغته النهائية وهناك نقاط ما زالت عالقة وتحتاج لمزيد من الاتصالات لحسمها». وكان لافتا، وفق هذه المصادر، رد الفعل الإسرائيلي على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الاثنين بإعلانه أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين المقبل فيما سينطلق رسميا مع بداية شهر رمضان الكريم أي بحدود العاشر من مارس (آذار). ونقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تصريحات بايدن «جاءت مفاجئة ولم تتم بالتنسيق مع قيادة البلاد».

الأمير تميم بن حمد متحدثا بمناسبة العشاء الرسمي الذي أقيم تكريما له وللوفد المرافق ليل الثلاثاء (أ.ف.ب)

أمير قطر يحذر من إبادة الفلسطينيين

وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة العشاء الرسمي في قصر الإليزيه، قال أمير قطر إن العالم «يرى عملية إبادة جماعية للشعب الفلسطيني. فالجوع والتهجير القسري والقصف الوحشي يستخدم كسلاح. ولم ينجح المجتمع الدولي حتى الآن في تبني موقف موحد لإنهاء الحرب في غزة وتوفير الحد الأدنى من الحماية للأطفال والنساء والمدنيين». وأضاف: «نحن في سباق مع الزمن لإعادة الرهائن إلى عائلاتهم، وفي الوقت نفسه يجب أن نعمل على وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني».

وكتب في تغريدة له على منصة «إكس» أنه بحث مع الرئيس ماكرون مستقبل القضية الفلسطينية باعتبارها «حجر الزاوية» في الاهتمامات الدولية والإقليمية للدوحة. وسبق للشيخ تميم بن خليفة أن استقبل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لمراجعة ما وصلت إليه المفاوضات حول وقف إطلاق النار. وجاء في البيان المشترك أن ماكرون والشيخ تميم بن حمد «شددا على ضرورة التوصل إلى هدنة» ولم يقل وقفا لإطلاق النار «وإطلاق سراح الرهائن وتحديدا الفرنسيين الثلاثة الذين ما زالوا محتجزين» في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن رئيسي الدولتين «شددا على أن وقفا فوريا ودائما لإطلاق النار ضروري وملح من أجل إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة» كما عبرا عن معارضتهما لهجوم «إسرائيلي أرضي» على مدينة رفح ودعوا إلى فتح جميع المعابر لإيصال المساعدات والتمكن من توزيعها. وأعلنا التزامهما بتخصيص مبلغ 200 مليون دولار لدعم سكان غزة كما أعربا عن ارتياحهما للعمل المشترك الذي يقومان به في هذا المجال. وذكر البيان «تمسك الطرفين بإحراز تقدم بشكل حاسم في المفاوضات من أجل حل سياسي يفضي إلى سلام شامل، ودائم وعادل» مؤكدين أن حل الدولتين هو الوحيد القابل للحياة ويتمثل بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 إلى جانب إسرائيل وتوفير ضمانات أمنية في المستقبل بفضل المبادرات الهادفة لتعزيز التعايش السلمي. وأخيرا، أعرب الطرفان عن «تمسكهما القوي بالوضع القائم والتاريخي للأماكن المقدسة في القدس». وفصل البيان ما قاما به معا على الصعيد الإنساني وعزمهما على مواصلته.

رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير خارجية فرنسا ستيفان سيغورني يتصافحان بعد التوقيع على اتفاقية تعاون بين بلديهما الثلاثاء (إ.ب.أ)

لبنان و التمسك بمؤتمر دعم الجيش

مثلما كان منتظرا، كان ملف لبنان رئيسيا في محادثات ماكرون ــ تميم. والجديد الذي تضمنه البيان المشترك التأكيد على استعداد الطرفين لمواصلة دعم للقوات اللبنانية المسلحة وتحديدا من خلال تنظيم مؤتمر دولي «لهذا الغرض» في باريس. وكان مفترضا لهذا المؤتمر أن ينعقد بمناسبة زيارة أمير قطر إلى فرنسا. إلا أنه طوي من غير أن تظهر الأسباب الحقيقية لسحبه من التداول، أقله مرحليا علما بأن مؤتمرا مشابها يفترض أن تستضيفه إيطاليا في الأسبوعين المقبلين. واللافت أيضا في البيان خلوه من الإشارة إلى الدور الذي تقوم به «اللجنة الخماسية» التي تشارك فيها فرنسا وقطر وتسعى، منذ شهور، لمساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية فيما المنصب شاغر منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2022. وشدد البيان على تمسك البلدين بـ«إيجاد حلول للمشكلات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون» والتأكيد على أنه ملح وطارئ انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات لتطبيق «الإصلاحات الضرورية من أجل مواجهة الأزمة». وفيما نبه البيان على «مخاطر التصعيد الإقليمي» في إشارة إلى جبهة الجنوب والمناوشات المتواصلة بين إسرائيل و«حزب الله»، ولضرورة تحلي الأطراف المعنية بضبط النفس، جدد البيان تمسك البلدين «بسيادة واستقرار لبنان ورغبتهما في المساهمة بخفض التصعيد الذي يمر بالاحترام الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701». وفي هذا السياق، قدمت باريس مقترحات مكتوبة للبنان وإسرائيل تتضمن خطة زمنية مرحلية لوقف المناوشات وصولا إلى تنفيذ الـ1701. ووعد لبنان «الرسمي» بالرد على الخطة الفرنسية «قريبا» فيما لم يصدر عن إسرائيل أي تعهد بالرد السريع. بيد أن المتابعين للوضع اللبناني في باريس لا يرون أن أي حل على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية يمكن أن يتم من غير الانخراط الأميركي. لذا، فإن مصادر رئاسية فرنسية أكدت الأسبوع الماضي أنها تعمل بـ«التنسيق» مع واشنطن، كما أنها أشارت إلى تواصل باريس مع كافة الأطراف المعنية بالملف اللبناني بما في ذلك إيران وأنها تواصل إيصال رسائلها إلى الجميع.

قلق من تطورات البحر الأحمر

ما يصح بالنسبة للبنان لجهة التصعيد، يصح أيضا بالنسبة للبحر الأحمر. فقد جاء في البيان المشترك الإعراب عن «قلق الطرفين إزاء التهديدات التي تطأ بثقلها على الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر وعلى الحاجة لتنفيذ مضمون القرار 2722 الصادر عن مجلس الأمن من أجل تجنب التهديدات الإقليمية وتوفير الأمن البحري ووضع حد للهجمات التي تعوق التجارة الدولية وتمس حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر». وتجدر الإشارة إلى أن باريس منخرطة في «المهمة الأوروبية» التي انطلقت قبل أسبوعين بالاشتراك مع عدة دول أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان... فيما رفضت إسبانيا المشاركة فيها.

نجم الكرة الفرنسي كيليان مبابي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة في العشاء (إ.ب.أ)

الملفات الثنائية

في تغريدته على منصة «إكس»، كتب أمير قطر أنه أجرى «محادثات مثمرة مع الرئيس ماكرون في باريس اليوم لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية وفق تعاون ثنائي شامل يرتقي بتطلعاتنا المشتركة». وتناولت المحادثات مسائل التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمارات المتبادلة والطاقة والتنمية والتعاون الإنساني وما يسمى «التحديات الشاملة» وعلى رأسها التحديات البيئوية والوصول إلى اقتصاد عديم انبعاثات الكربون. وكترجمة لرغبة البلدين في دفع علاقاتهما قدما تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات المتنوعة لعل أبرزها التزام الدوحة باستثمار مبلغ 10 مليارات يورو، وفق ما جاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه، «لتمويل شركات ناشئة وصناديق استثمار في فرنسا بين عامي 2024 و2030 وما من شأنه تحقيق المنفعة المتبادلة للجانبين». وسيتم الاستثمار في قطاعات رئيسية تتراوح بين تحول الطاقة وأشباه الموصلات والفضاء والذكاء الاصطناعي والرقمنة والصحة والضيافة والثقافة. وتعد فرنسا المستثمر الأوروبي الأول في قطر، حيث استثمرت 9 مليارات دولار في مجالات الطاقة والطيران والبنية التحتية والسياحة، كما أنها واحدة من الدول الخمس الرئيسية المتلقية للاستثمارات من قطر. وكما أفادت مصادر رئاسية الأسبوع الماضي، فإن الزيارة لم تشهد توقيع عقود دفاعية. بيد أن محادثات حصلت بين الطرفين ونص البيان المشترك على تجديد تأكيدهما على «أهمية التعاون في مجال الأمن والدفاع وتحديدا في مجال سلاح الجو» وعن رغبتهما في «تعزيز وتحديث القدرات العسكرية» لقطر. وفي ميدان التعاون الأمني، أعرب الطرفان عن «ارتياحهما للتعاون في محاربة الإرهاب والتطرف المتسم بالعنف وبالاتفاق الجديد» الذي وقع بهذا الخصوص أثناء الزيارة إضافة إلى محاربة تبييض الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب وفق متطلبات مجموعة «غافي» الدولية. ووقع اتفاق آخر بين وزيري داخلية البلدين يتناول الفترة الممتدة ما بين العام 2024 و2027 والمختص بالتعاون في قطاع الشرطة القضائية ومحاربة التزوير والإجرام في الفضاء السيبراني والأمن المدني. وبالتوازي تم توقيع «إعلان نوايا» للتعاون في مجالي المساعدة الإنسانية والتدخل في حالات الطوارئ.

استثمار الغاز

أما في قطاع الطاقة «غاز وبترول»، فقد أشادت باريس بـ«عزم قطر المستدام» في تزويد السوق الأوروبية وخصوصا الفرنسية بإمدادات الطاقة «ما يساهم في توفير الضمانات لاستمرار التزود بها. وتجدر الإشارة إلى وجود عقد صالح لـ27 عاما بين شركة «توتال أنرجيز» الفرنسية وهيئة قطر للطاقة تتعهد به الثانية ببيع كميات من الغاز المسال للأولى على المدى الطويل. إضافة إلى ما سبق، توصل الطرفان إلى تفاهمات واتفاقات في مجالي التعاون الثقافي والرياضي ما يعكس شمولية الزيارة وتناولها مختلف نواحي العلاقات الثنائية بين الجانبين.


أمير قطر يبحث مع الرئيس الفرنسي مستقبل القضية الفلسطينية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (ا.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (ا.ف.ب)
TT

أمير قطر يبحث مع الرئيس الفرنسي مستقبل القضية الفلسطينية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (ا.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (ا.ف.ب)

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إنه بحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستقبل القضية الفلسطينية باعتبارها «حجر الزاوية» في الاهتمامات الدولية والإقليمية للدوحة.

وأضاف عبر منصة «إكس»: «نبذل كل جهد لوقف الحرب في غزة وإيصال المساعدات».

وفي وقت سابق اليوم قال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن بلاده متفائلة بنتيجة الوساطة بين إسرائيل وحماس في إطار استمرار المحادثات الرامية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة.

وذكر المتحدث ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي، أن الجهود مستمرة على كافة الأصعدة، لكن لا يوجد شيء جديد يمكن الإعلان عنه حالياً.

وأضاف: «الجهود مستمرة والاجتماعات ما زالت جارية وكل الأطراف تجري لقاءات بشكل دائم»، مؤكداً على أن زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لفرنسا ليست مرتبطة بجهود الوساطة.

وتوجه الشيخ تميم إلى العاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس (الثلاثاء)، في زيارة يبحث خلالها مع كبار المسؤولين تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وبعض القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقاً للديوان الأميري القطري.


محمد بن سلمان لزيلينسكي: حريصون على حل الأزمة


الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان لزيلينسكي: حريصون على حل الأزمة


الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض أمس (واس)

أبلغ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حرص بلاده ودعمها كل المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية، والوصول إلى السلام، ومواصلة الجهود للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.

جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد السعودي الرئيس الأوكراني، في الرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث جرى استعراض أوجه العلاقات بين البلدين، وبحث آخر المستجدات وتطورات الأزمة. بينما ثمّن الرئيس الأوكراني الجهود التي تبذلها السعودية بشأن الأزمة.

وقال زيلينسكي إن بلاده تعتمد على الدعم السعودي النشط والمستمر للوصول إلى صيغة للسلام، مشيراً إلى الاقتراب من قمة السلام الأولى التي كانت ثمرة لاجتماعات المستشارين في مدينة جدة، العام الماضي، على حد قوله.

وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن فور وصوله إلى الرياض أن مناقشاته مع ولي العهد السعودي ستركز على صيغة السلام وكيفية تنفيذها، مبيناً الاقتراب من قمة السلام الأولى، وأن بلاده تعتمد على الدعم النشط والمستمر من السعودية.

وقال زيلينسكي، على حسابه بمنصة «إكس»: «لقد وصلت إلى المملكة العربية السعودية لمواصلة حوارنا المنتظم مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. الموضوع الأول هو صيغة السلام، في العام الماضي في جدة عقدنا اجتماعاً فعالاً للمستشارين لمناقشة تنفيذه. نحن الآن نقترب من قمة السلام الأولى، ونعتمد على الدعم النشط المستمر للمملكة العربية السعودية».


السعودية تؤكد دعمها كل ما يسهم في أمن واستقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد دعمها كل ما يسهم في أمن واستقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي على حرص بلاده الدائم على دعم وتعزيز العمل العربي المشترك في المجالات كافة؛ بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار والازدهار بالمنطقة، مشيداً في السياق نفسه بمخرجات الدورة الحادية والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وجدد المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في الرياض، المطالبة بالحد من تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، وذلك إثر متابعته المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولا سيما التطورات في الأراضي الفلسطينية.

وجدّد المجلس، ما أكدته المملكة خلال مشاركتها في مؤتمر نزع السلاح، الرفيع المستوى، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية؛ من دعمها الجهود الإقليمية والدولية لحظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، والترحيب بتكثيف التعاون لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في الفضاء الخارجي والحد من تهديداته.

واطّلع مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين من إمام علي رحمان رئيس طاجيكستان، وعلى نتائج استقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس الدوما للجمعية الفيدرالية في روسيا الاتحادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء (واس)

إثر ذلك، تناول المجلس مجمل المحادثات التي جرت بين كبار المسؤولين في المملكة ونظرائهم بعدد من دول العالم خلال الأيام الماضية، في إطار ما ترتبط به هذه البلاد مع أشقائها وأصدقائها من علاقات راسخة قوامها التعاون والتنسيق، والمشاركة المنتجة في قضايا الإنسانية، والاهتمام بشؤون التنمية وتحدياتها.

وأوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض في هذا السياق، نتائج مشاركة المملكة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين الذي عقد في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وما اشتملت عليه من إبراز رؤيتها تجاه دور المجموعة في التعامل مع التوترات الدولية القائمة، وإعادة هيكلة الحوكمة العالمية؛ بما يسهم في تعزيز فاعلية الأطر المتعددة الأطراف، ووفائها بالتزاماتها على المستوى العالمي.

وفي الشأن المحلي، قدّر مجلس الوزراء ما حققته شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) من إضافة كميات كبيرة للاحتياطات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يديم على هذا الوطن وشعبه كل الخير.

وأعرب المجلس، عن تقديره لإشادة منظمة الأمم المتحدة للسياحة والمجلس العالمي للسفر والسياحة بوصول المملكة إلى أكثر من 100 مليون سائح خلال عام 2023، والخطوات المتواصلة والجهود الحثيثة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)

واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس تفويض وزير الطاقة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين الماليزي والتنزاني في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم، للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليهما.

ووافق على مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية ووزارة الشباب والرياضة في إندونيسيا، للتعاون في مجالي الشباب والرياضة، وعلى انضمام السعودية إلى تحالف مقاومة الجفاف الدولي.

وفوض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التايلاندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم، في مجال الموارد الطبيعية والبيئة، والتوقيع عليه. وفوض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن بروتوكولات بين المملكة والصين بشأن متطلبات التفتيش والحجر الصحي لمنتجات الألبان ومشتقاتها، ومنتجات الدواجن وأجزاء الدواجن، ومتطلبات التفتيش والحجر الصحي والبيطري للمنتجات المائية المستزرعة، المصدرة من المملكة إلى الصين، والمتطلبات الصحية لتصدير المنتجات التي يُتفق مع الجانب الصيني على تصديرها من المملكة إلى الصين، والتوقيع عليها.

كما فوض المجلس وزير الاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البربادوسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه.

وتفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.

بينما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية وهيئة البيئة في سلطنة عُمان، في مجال الأمان النووي والإشعاعي والوقاية من الإشعاع، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في المملكة والوكالة السنغافورية للتقييس في سنغافورة.

الوزراء خلال الجلسة التي عقدها المجلس في الرياض (واس)

كما وافق المجلس على انضمام المركز الوطني للتخصيص إلى عضوية المنظمة الدولية لوحدات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. فيما فوض رئيس جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن - أو من ينيبه - بالتباحث مع مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في شأن مشروع مذكرة تعاون بين جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في السعودية ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة في الإمارات، والتوقيع عليه.

في حين وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة رواندا، للتعاون في تنفيذ مبادرات برنامج استدامة الطلب على البترول.

كما وافق المجلس على الإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، وعلى اللائحة التنظيمية للمنشآت الاجتماعية غير الحكومية للأشخاص ذوي الإعاقة، واللائحة التنظيمية للبرامج الاجتماعية والمهنية للأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى نظام الخطوط الحديدية.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة السعودية للملكية الفكرية، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، وجامعتي (الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والأمير سطام بن عبد العزيز) لأعوام مالية سابقة. كما وافق المجلس على ترقية المهندس شافي بن مفلح الخالدي إلى وظيفة (مستشار هندسة معمارية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة المنطقة الشرقية.

بينما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الخارجية والثقافة، وهيئة تطوير منطقة حائل، والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية يتسلم وسام الملك عبد العزيز

الفريق فياض الرويلي قلَّد الفريق ظهير أحمد بابر وسام الملك عبد العزيز (واس)
الفريق فياض الرويلي قلَّد الفريق ظهير أحمد بابر وسام الملك عبد العزيز (واس)
TT

رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية يتسلم وسام الملك عبد العزيز

الفريق فياض الرويلي قلَّد الفريق ظهير أحمد بابر وسام الملك عبد العزيز (واس)
الفريق فياض الرويلي قلَّد الفريق ظهير أحمد بابر وسام الملك عبد العزيز (واس)

وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية السعودية، على منح الفريق الأول ظهير أحمد بابر، رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة؛ تقديراً لجهوده المميزة في توطيد وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون المشترك وتطوير العلاقات السعودية - الباكستانية.

ونيابة عن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، قلَّد الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة، الوسام لرئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، خلال استقباله له (الثلاثاء) في الرياض.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث التعاون في المجال الدفاعي والعسكري، وسبل تعزيزه وتطويره، بالإضافة إلى مناقشة عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال ومراسم التقليد، الأمير الفريق الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة.


وزيرا خارجية السعودية وأميركا يبحثان تداعيات أوضاع غزة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وأميركا يبحثان تداعيات أوضاع غزة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها المستجدات في قطاع غزة ومحيطها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من بلينكن، الجهود المبذولة للتعامل مع تداعيات أوضاع غزة الأمنية والإنسانية.


الحكومة الكويتية تحدد 4 أبريل المقبل موعداً لانتخابات مجلس الأمة

كويتي يدلي بصوته في انتخابات سابقة لمجلس الأمة (كونا)
كويتي يدلي بصوته في انتخابات سابقة لمجلس الأمة (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تحدد 4 أبريل المقبل موعداً لانتخابات مجلس الأمة

كويتي يدلي بصوته في انتخابات سابقة لمجلس الأمة (كونا)
كويتي يدلي بصوته في انتخابات سابقة لمجلس الأمة (كونا)

حددت الحكومة الكويتية بعد اجتماعها، اليوم الثلاثاء، يوم الخميس الرابع من أبريل (نيسان) المقبل، موعداً لإجراء انتخابات مجلس الأمة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية، أن مجلس الوزراء وافق في اجتماعه اليوم على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة يوم الخميس 4 أبريل (نيسان) المقبل ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

والأربعاء الماضي صدر مرسوم بقانون بشأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، نصّ على وقف العمل بأحكام «قانون مفوضية الانتخابات» مؤقتاً حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كويتية تدلي بصوتها في انتخابات سابقة لمجلس الأمة (كونا)

وفي 15 فبراير (شباط) الحالي أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مرسوماً بحلّ مجلس الأمة «البرلمان»، بعد رفض النواب شطب مداخلة نائب تضمنت عبارات يعتقد أنها تمس الذات الأميرية.

وقال المرسوم الأميري إن حلّ البرلمان جاء «بسبب ما بدر من مجلس الأمة من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي، وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة».


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات الأزمة الأوكرانية - الروسية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات الأزمة الأوكرانية - الروسية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، حرص بلاده ودعمها لكل المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية، والوصول إلى السلام، ومواصلة الجهود للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.

جاء ذلك خلال استقباله في الرياض، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جرى استعراض أوجه العلاقات بين البلدين، وبحث آخر المستجدات وتطورات الأزمة. بينما ثمّن الرئيس الأوكراني الجهود التي تبذلها السعودية بشأن الأزمة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض (واس)

وقال زيلينسكي إن بلاده تعتمد على الدعم السعودي النشط والمستمر للوصول إلى صيغة للسلام، مشيراً إلى الاقتراب من قمة السلام الأولى التي كانت ثمرة لاجتماعات المستشارين في مدينة جدة، العام الماضي، على حد قوله.

كان الرئيس الأوكراني وصل إلى الرياض في وقت سابق الثلاثاء، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبد الرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء (الوزير المرافق)، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى الرياض (واس)

وأعلن فور وصوله إلى الرياض أن مناقشاته مع ولي العهد السعودي ستركز على صيغة السلام وكيفية تنفيذها، مبيناً الاقتراب من قمة السلام الأولى، وأن بلاده تعتمد على الدعم النشط والمستمر من السعودية.

وقال زيلينسكي، على حسابه بمنصة «إكس»: «لقد وصلت إلى المملكة العربية السعودية لمواصلة حوارنا المنتظم مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. الموضوع الأول هو صيغة السلام، في العام الماضي في جدة عقدنا اجتماعاً فعالاً للمستشارين لمناقشة تنفيذه. نحن الآن نقترب من قمة السلام الأولى، ونعتمد على الدعم النشط المستمر للمملكة العربية السعودية».

زيارة زيلينسكي للرياض تبحث ملف تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا (واس)

وبعد عامين من بدء الحرب، تسيطر روسيا على ما يقل قليلاً عن خُمس الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً. وقالت موسكو مراراً إنها منفتحة على المحادثات، لكن يجب الاعتراف «بالحقائق الجديدة على الأرض». بينما تطالب أوكرانيا باستعادة وحدة أراضيها، والانسحاب الكامل للقوات الروسية.

واستضافت مدينة جدة، المطلة على البحر الأحمر، يومي 5 و6 أغسطس (آب) الماضي، اجتماعاً على مستوى مستشاري الأمن القومي لنحو 40 دولة؛ وذلك استكمالاً لنقاشات قمة السلام في أوكرانيا، التي استضافتها كوبنهاغن الدنماركية في يونيو (حزيران) 2023.

شهد اجتماع جدة التشاوري بشأن الأزمة الأوكرانية مشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة (واس)

ووفقاً للرئيس زيلينسكي، فإنه سيبحث كذلك مع الأمير محمد بن سلمان، عودة أسرى الحرب والمُبعدين، مشيراً إلى أن القيادة السعودية ساهمت «بالفعل في إطلاق سراح شعبنا. أنا واثق من أن هذا الاجتماع سيسفر أيضاً عن نتائج». وأضاف: «سنناقش أيضاً المجالات الواعدة للتعاون الاقتصادي، ومشاركة المملكة العربية السعودية في إعادة إعمار أوكرانيا».

يُذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، استقبل الرئيس زيلينسكي في مايو (أيار) الماضي، على هامش القمة العربية في جدة، مؤكداً حرص الرياض ودعمها جميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة (الأوكرانية - الروسية) سياسياً، ومواصلة جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة مايو 2023 (واس)

وقدمت السعودية الكثير من المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني، حيث غادرت، الثلاثاء، مطار الملك خالد الدولي بالرياض الطائرة الإغاثية السعودية العاشرة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتحمل على متنها 80 طناً من المواد الإغاثية، متوجهة إلى مطار زوسوف في بولندا القريب من الحدود الأوكرانية، ضمن مساعدات المملكة للشعب الأوكراني، حيث تشتمل الحمولة على مولدات وأجهزة كهربائية؛ تمهيداً لإيصالها عبر الحدود البولندية إلى داخل أوكرانيا.

وكانت السعودية قدمت لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2023 حزمتين من المساعدات بقيمة 410 ملايين دولار، حيث قام الصندوق السعودي للتنمية بدعم أوكرانيا بالغاز المسال ومشتقات النفط بمبلغ 300 مليون دولار بوصفه منحةً مقدمة من الحكومة السعودية، كما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار.

وصول الطائرة الإغاثية السعودية العاشرة التي تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)

وقدّم الرئيس الأوكراني في حينها الشكر والتقدير لولي العهد السعودي، على قرار القيادة السعودية تقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، مشيراً إلى أنها «ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين الأوكرانيين في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، وأن هذه المساعدات الإنسانية دليل على ما يوليه ولي العهد السعودي من حرص للإسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية»، مؤكداً أن شعب بلاده «لن ينسى هذه المواقف الإنسانية النبيلة التي تثبت صداقة السعودية لأوكرانيا».

كما وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقيتَي تعاون مشترك لتقديم مساعدات طبية وإيوائية للاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة، خصوصاً بولندا، مع منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة 10 ملايين دولار أميركي؛ مناصفة بينهما، حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم لأوكرانيا 410 ملايين دولار أميركي.

ويعكس هذا الدعم حرص حكومة المملكة على دعم أوكرانيا وشعبها في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، والإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.