بيان سعودي – برازيلي يؤكد أهمية تكثيف الجهود لحل عادل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

اتفق الجانبان على إنشاء «مجلس التنسيق السعودي - البرازيلي» لتأطير وتعزيز أوجه التعاون المشترك

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي  لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
TT

بيان سعودي – برازيلي يؤكد أهمية تكثيف الجهود لحل عادل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي  لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)

أكد بيان سعودي - برازيلي، صدر في ختام زيارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية للمملكة، ضرورة السماح بتمكين المنظمات الإنسانية الدولية من القيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية الكافية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، وبخاصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ودعم جهودها في هذا الشأن. وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما يكفل قيام دولة فلسطين قابلة للحياة على حدود عام 1967م، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.

جاء ذلك ضمن بيان مشترك، جاء فيه: «انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع السعودية وجمهورية البرازيل الاتحادية وشعبيهما الصديقين، وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قام رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بزيارة رسمية للمملكة يومي 28 و29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي».

وعقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في قصر اليمامة بالرياض، جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في جميع المجالات. كما جرى تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

كما قدم رئيس البرازيل التهنئة للأمير محمد بن سلمان بمناسبة الفوز باستضافة مدينة الرياض معرض إكسبو العالمي 2030.

جانب من الاجتماع السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان والبرازيلي برئاسة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)

وفي إطار علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين اتفق الجانبان على إنشاء (مجلس التنسيق السعودي - البرازيلي)، لتأطير وتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين، واتفقا على استكمال الخطوات الإجرائية وتفعيل المجلس ولجانه في المستقبل القريب.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، استعرض الجانبان أبرز تحديات الاقتصاد العالمي ودور المملكة والبرازيل في مواجهة هذه التحديات. وأشادا بنمو حجم التجارة البينية بين البلدين الصديقين، حيث تعد المملكة الشريك التجاري الأول للبرازيل في المنطقة، وتعد البرازيل أكبر شريك تجاري للمملكة في أميركا الجنوبية. وبحثا سبل تعزيز وتنويع التجارة البينية، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وعقد الفعاليات التجارية والاستثمارية لبحث الفرص الواعدة في هذه المجالات، وتحويلها إلى شراكات ملموسة بما يعود بالنفع على اقتصادي البلدين.

وأشاد الجانبان بنتائج منتدى الاستثمار البرازيلي - السعودي الذي عُقد في مدينة ساو باولو البرازيلية في شهر أغسطس (آب) 2023م، حيث شهد توقيع (25) اتفاقية استثمارية بين البلدين، تقدر قيمتها بنحو (3.5) مليار دولار. وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل على تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، وتكثيف زيارات الوفود المتبادلة، وعقد المنتديات والملتقيات الاستثمارية المشتركة.

ورحَّب الجانب البرازيلي بدخول الشركات السعودية في السوق البرازيلية للاستثمار في المشاريع النوعية، وذلك من خلال «خريطة طريق للاستثمار» بقيمة (10) مليارات دولار، عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إذ استثمرت شركة (منارة) السعودية في شركة (Vale) البرازيلية مبلغ (2.6) مليار دولار، واستثمرت شركة (سالك) السعودية في شركتي (منيرفا فودز) و(بي آر إف) البرازيلية في قطاعَي الزراعة والصناعات الغذائية بقيمة (765) مليون دولار.

وعبَّر الجانب السعودي عن تطلعه لدخول الشركات البرازيلية في السوق السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها مشاريع «رؤية المملكة 2030». وفي هذا الصدد، أكد الجانبان أهمية تسريع وتيرة التفاوض بين البلدين حول اتفاقية «حماية وتشجيع الاستثمار».

ورحب الجانب السعودي بدخول الشركات البرازيلية المتخصصة في تنفيذ المشاريع الكبرى في المملكة، بما في ذلك مشاريع المياه، وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الزراعية والسمكية والحيوانية.

وناقش الجانبان التعاون الاقتصادي الثنائي، وسبل توسيع التجارة والاستثمار، واتفقا على تعميق الشراكة في المجالات الرئيسية الأخرى بما في ذلك الدفاع، والعلوم، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والتعليم، والمناخ، والتعاون في مجال الفضاء، آخذين بعين الاعتبار، الزيادة الملحوظة مؤخراً في التجارة الثنائية بين البرازيل والمملكة العربية السعودية، والتكامل والشراكة بين الاقتصادين بما في ذلك في قطاعات الطاقة، والمعادن، والمواد الكيميائية والبتروكيماويات، والأدوية، والدفاع، والسياحة، والاهتمام بزيادة الاستثمارات المتبادَلة، والاستثمارات المشتركة بين الشركات السعودية والبرازيلية والمستثمرين والصناديق والوكالات التي تشجع الاستثمار.

ورأى الجانبان إنشاء آلية للحوار حول الاستثمارات، على المستوى الفني، مع التركيز على هيكلة المشاريع، لتحفيز وتسهيل الاستثمارات، من أجل تشجيع الشراكات التي تتيح تحقيق المشاريع ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز المفاوضات بين الوكالات المالية والاستثمارية مثل (بنك التنمية البرازيلي) و(الصندوق السعودي للتنمية) و(صندوق الاستثمارات العامة) لتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات الاستراتيجية، بما يتماشى مع استراتيجيات الاستثمار في البلدين، وتعزيز تحفيز المحادثات الثنائية حول السبل والأدوات اللازمة لتسهيل الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال من أجل تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وفي هذا السياق، عرض الجانب البرازيلي على الجانب السعودي فرص الاستثمار في مشاريع برنامج «تسريع النمو الجديد».

وعبَّر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون بين البلدين والمشاريع المشتركة في مجالات الصناعة والتعدين بما فيها مشروع مصنع منتجات الدواجن الذي يبلغ حجم استثماراته (120) مليون دولار. ورحَّبا بتوقيع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للتنمية الصناعية في المملكة وشركة (فالي) البرازيلية لتطوير مصنع ومركز لوجيستي لتصنيع وإنتاج كريات الحديد عالية الجودة في مدينة رأس الخير الصناعية بالمملكة.

في مجال الطاقة

أكد الجانبان التزامهما تعزيز التقنيات التي تدعم الجهود المبذولة لمعالجة تغير المناخ، والسعي إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وتقنيات التخفيض والإزالة بما فيها احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والطاقة الكهربائية وشبكات الكهرباء، وكفاءة الطاقة.

ونوه الجانب البرازيلي بالجهود التي تبذلها المملكة في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

واتفق الجانبان على أهمية الشراكة التجارية والتعاون في مجال النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات والأسمدة، وبحث فرص المشاريع المشتركة في قطاع البتروكيماويات، والاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

ورحب الجانبان بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة المناجم والطاقة في جمهورية البرازيل الاتحادية ووزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية.

وفيما يخص مسائل تغير المناخ، اتفق الجانبان على أنها تمثل أحد أكبر التحديات في هذا العصر، وضرورة معالجتها في سياق التنمية المستدامة والجهود المبذولة للقضاء على الفقر والجوع. واتفقا على أهمية توسيع تعاونهما الثنائي بشأن المناخ وتعميقه وتنويعه، وبذل الجهود المشتركة لتعزيز الحوكمة العالمية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول (كيوتو) التابع لها، واتفاقية باريس للمناخ.

كما اتفقا على العمل معاً لضمان أن تسهم العملية متعددة الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بدءاً من مؤتمر الأطراف (28)، حتى مؤتمر الأطراف (30)، في العمل المناخي الشامل، مع توحيد المجتمع الدولي لتحقيق الهدف النهائي للاتفاقية وأهداف اتفاقية باريس للمناخ على أساس الإنصاف والمساواة وأفضل العلوم المتاحة، كما أكدا عزمهما على تعزيز الاستجابة متعددة الأطراف لتغير المناخ بطريقة تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية للدول، بما في ذلك من خلال العمل بشكل أوثق ضمن مجموعة (77).

كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات صناعة الكيماويات والبوليمرات، والطيران، وتصنيع وتوزيع الأغذية وتبادل الخبرات في مجالات سلاسل الإمداد الغذائي والمواد الغذائية الطازجة، والاتصالات والتقنية، والاقتصاد الرقمي والابتكار والفضاء، ومكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، والقضاء والعدل والتباحث حول آليات تعزيز التعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل والأمن العام في البرازيل، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصحة، ودعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية لمواجهة تحديات الصحة العالمية وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتعليم، وتشجيع الجامعات على تعزيز العلاقات المباشرة بينها، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي، والإذاعة والتلفزيون والتبادل الإخباري والتدريب وتبادل الزيارات بين المختصين من الجانبين، والمتاحف والموسيقى والمسرح والفنون الأدائية والبصرية، وتبادل إقامة البرامج الثقافية، وتعزيز الشراكات في البرامج والأنشطة الرياضية.

كما اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق الأمني بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب وتمويله، وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الصديقين.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المنظمات والمحافل الدولية بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين، والتنسيق بينهما حيال دعم الجهود الدولية في مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وفيما يخص رئاسة البرازيل المقبلة مجموعة العشرين، أكد الجانبان أهمية إعطاء الأولوية للأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة وهي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وشددا على ضرورة الدعوة إلى إحراز تقدم في إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، خصوصاً في القطاع المالي، لمعالجة أوجه عدم المساواة العالمية والمحلية المتزايدة.

في الشأن الدولي...

جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاه القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما إزاء الأزمة الإنسانية في غزة، وشددا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضرورة حماية المدنيين وفقاً للقوانين الدولية والقانون الإنساني الدولي. وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي لوقف العنف ضد المدنيين، وجميع الانتهاكات الإنسانية الدولية. وفي هذا الصدد، رحب الجانبان باتفاق الهدنة الإنسانية ودعوا إلى تمديده، وإطلاق سراح جميع الرهائن.

في الشأن اليمني...

أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما في ذلك المبادرات التي تيسّرها الأمم المتحدة. ورحب الجانب البرازيلي بجهود المملكة ومبادراتها لتشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية.

ورحب الجانب البرازيلي باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا، أكد الجانبان أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، وبذل جميع الجهود الممكنة من أجل استعادة الأمن والاستقرار والحد من التداعيات السلبية لهذه الأزمة.


مقالات ذات صلة

مقتل 25 في هجمات إسرائيلية على شمال غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

مقتل 25 في هجمات إسرائيلية على شمال غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الأحد بمقتل 25 شخصاً وإصابة آخرين في واقعتيْ قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: سنشن عملية في رفح حتى إذا تم التوصل إلى صفقة مع «حماس»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، إنه «إذا تم التوصل إلى اتفاق مع (حماس) فسوف تتأخر العملية العسكرية في رفح إلى حد ما، لكنها ستتم».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان (أ.ف.ب)

واشنطن تعلن التوصل إلى «تفاهم» بشأن اتفاق هدنة محتمل في غزة

أعلنت أميركا اليوم الأحد أن المحادثات التي جرت في باريس قادت إلى «تفاهم» حول اتفاق محتمل يقضي بإطلاق حركة «حماس» سراح رهائن ووقف جديد لإطلاق النار في غزة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «مسجد الهدى» في رفح دُمر بقصف إسرائيلي على جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

تل أبيب ستكتب لأئمة غزة خطبة الجمعة بعد انتهاء الحرب

دافع وزير الخارجية في الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن «خطة نتنياهو لليوم التالي»، وكشف  أنه عند تطبيقها «ستقوم تل أبيب بكتابة خطبة الجمعة لأئمة المساجد في غزة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إ.ب.أ)

الأردن: عمليات الإنزال الجوي للمساعدات في غزة ليست كافية

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم الأحد إن عمليات الإنزال الجوي للمساعدات في غزة ليست كافية لتلبية احتياجات سكان القطاع

«الشرق الأوسط» (عمان)

غزة ولبنان ملفان رئيسيان في محادثات ماكرون - تميم

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى وصوله السبت إلى استاد ويندهوك في ناميبيا بمناسبة تكريم ذكرى رئيس ناميبيا السابق الحاج جينغوب (أ.ف.ب)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى وصوله السبت إلى استاد ويندهوك في ناميبيا بمناسبة تكريم ذكرى رئيس ناميبيا السابق الحاج جينغوب (أ.ف.ب)
TT

غزة ولبنان ملفان رئيسيان في محادثات ماكرون - تميم

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى وصوله السبت إلى استاد ويندهوك في ناميبيا بمناسبة تكريم ذكرى رئيس ناميبيا السابق الحاج جينغوب (أ.ف.ب)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى وصوله السبت إلى استاد ويندهوك في ناميبيا بمناسبة تكريم ذكرى رئيس ناميبيا السابق الحاج جينغوب (أ.ف.ب)

يقوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بزيارة دولة تستمر يومين (الثلاثاء والأربعاء) إلى فرنسا، هي الأولى من نوعها منذ تسلمه إدارة البلاد في عام 2013. وتعود آخر زيارة من هذا النوع، وهي الأعلى في سلم الزيارات الرسمية، لعام 2009 وقد قام بها والده الأمير حمد بن خليفة آل ثاني في عام 2009.

وينص برنامج الزيارة، كما عرضه مصدر في قصر الإليزيه، على استقبال رسمي بروتوكولي للشيخ تميم، واجتماع مغلق مع الرئيس إيمانويل ماكرون، ثم يتوسع بحيث يضم الوزراء المعنيين من الطرفين ليعقبه حفل توقيع عدد من الاتفاقات. وينتهي اليوم الأول بـ«عشاء دولةّ» على شرف أمير قطر ووفده المرافق.

وأفادت معلومات متداولة في باريس بأن حفل العشاء سيجري في قصر فرساي التاريخي الواقع على مسافة 20 كيلومتراً غرب العاصمة الفرنسية. وفي اليوم التالي، يلتقي أمير قطر رئيسي مجلس النواب والشيوخ، ويزور بلدية باريس للقاء عمدتها آن هيدالغو ورئيس الحكومة غبريال أتال.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته السبت المعرض الزراعي في باريس (أ.ف.ب)

وبالتوازي، ستشهد باريس منتدى اقتصادياً فرنسياً ــ قطرياً برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، أتال من جهة، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني من الجهة المقابلة، إضافة إلى مجموعة ورش عمل قطاعية يشارك فيها رجال الأعمال والوزراء المعنيون من الجانبين. وستحدث اجتماعات كثيرة على المستوى الوزاري لمناقشة الملفات الثنائية، وسيتخللها أيضاً التوقيع على اتفاقات عدة.

تعزيز التعاون

وقال المصدر الرئاسي إن ثمة هدفين للزيارة: تعزيز التعاون بين باريس والدوحة على المستوى الدولي، وبشأن القضايا الحالية، وعلى رأسها حرب غزة والوضع الإقليمي في الشرق الأوسط واصفة قطر بأنها «شريك مركزي يبذل جهوداً لتثبيت الاستقرار في المنطقة»، منوهة بدور قطر في الإفراج عن عدد من الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» وتنظيمات فلسطينية أخرى بينهم 3 رهائن فرنسيين.

وتعول باريس على دور للدوحة للإفراج عن 3 رهائن فرنسيين آخرين ما زالوا محتجزين. وبشأن غزة، تريد باريس مناقشة ملفها من 3 زوايا: وقف إطلاق النار الذي تعده باريس اليوم «أولوية» من شأنه المساهمة في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح رهائن وأسرى من الطرفين، ولكن أيضاً البحث في كيفية إطلاق «مسار حاسم، ولا يمكن الرجوع عنه» باتجاه تطبيق حل الدولتين الذي وصفه الإليزيه بأنه «الحل الوحيد القابل للحياة الذي يتيح الخروج من الأزمة». ويؤكد المصدر الرئاسي أن «باريس والدوحة تعملان مع الشركاء الدوليين بهذا الاتجاه».

الحرب في غزة ملف رئيسي في محادثات أمير قطر مع الرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

ومن الملفات التي سيتباحث بشأنها الرئيس ماكرون وأمير قطر مسألة «ترميم وجود السلطة الفلسطينية في غزة» التي أخرجت منها بقوة السلاح قبل 10 سنوات. وستكون غزة «في قلب المحادثات التي سيجريها الطرفان ومن بين ملفاتها مواصلة التعاون بين باريس والدوحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال عمليات مشتركة، ومنها من خلال رحلات جوية إلى مطار العريش المصري في سيناء أو إخلاء الجرحى.

أولوية وقف النار في غزة

خلال الساعات الـ48 الأخيرة دارت محادثات عالية المستوى في العاصمة الفرنسية حول وقف النار في غزة، وإطلاق الرهائن وإيصال كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من الجوع. وقد ضمت ممثلين أمنيين عن مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل سعياً وراء ما يسمى «هدنة رمضان».

سبق للمجموعة نفسها أن نجحت في ترتيب الهدنة الأولى بين «حماس» وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وإيجاد الإطار الملائم لهدنة ثانية أكبر وأوسع ولمدة زمنية أطول. إلا أنها فشلت بسبب المطالب المتضاربة للطرفين والشروط المتبادلة. وتؤكد مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات أن الفشل يعود بشكل أساسي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يريد مواصلة الحرب في غزة، وتجنب النزاع مع الجناح اليميني بالغ التطرف في حكومته الذي يرفض وقفها. ولم يتبين بعد ما إذا كانت الاجتماعات الأخيرة ستفضي إلى نتيجة إيجابية.

فتح كل المعابر

وفي ملف المساعدات الإنسانية، ترى باريس كما غيرها من العواصم والمنظمات الدولية أنها غير كافية بتاتاً؛ ولذا، فإنها تطالب بأن تصبح «مكثفة»، ولن يكون ذلك متاحاً، وفق المصدر الرئاسي، إلا من خلال فتح كل المعابر أمام تدفقها. ودعا الإليزيه إلى فتح مرفأ أشدود، وتكثيف العبور من خلال رفح وكرم سالم، إلا أن هذه الدعوة ستبقى من غير أثر ميدانياً بالنظر للشروط والعقبات التي تضعها إسرائيل.

ورداً على خطة نتنياهو لـ«اليوم التالي» في غزة، رأت باريس أنها لم تقر في مجلس الوزراء، وبالتالي ليست رسمية. وبالمقابل، فقد ذكر المصدر الرئاسي بالمبادئ والأسس الرئيسية التي تعمل فرنسا على هديها، والتي تتشارك بها مع الغربيين والعرب وغالبية الأسرة الدولية وهي: غزة جزء من حل الدولتين كما الضفة الغربية، عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع شرط أن يصار إلى تجديدها وإصلاحها وتقويتها إضافة إلى الحاجة إلى وقف إطلاق النار... وأن باريس تنشط من أجل الترويج لهذه المبادئ في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين. وينبه المصدر الرئاسي بأن تهديدات تطأ بثقلها على حل الدولتين وأولها الاستيطان الذي «تدينه» فرنسا، وكذلك العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين. وفي هذا السياق يذكر بالعقوبات التي فرضتها على 28 مستوطناً وبدفع الاتحاد الأوروبي، بدوره لاتخاذ عقوبات جماعية، إلا أنه حتى اليوم بقي عاجزاً بسبب معارضة مجموعة من أعضاء الاتحاد ومنها المجر والنمسا والتشيك.

الملف اللبناني ودعم الجيش

سيكون الملف اللبناني حاضراً في مباحثات الثلاثاء. وكانت باريس تحضّر لاستضافة اجتماع مخصص لدعم الجيش اللبناني بمناسبة وجود أمير قطر في العاصمة الفرنسية. ولما سئل المصدر الرئاسي عن انضمام قادة الجيوش في فرنسا ولبنان وقطر إلى اجتماع رئيسي الدولة، رد بأنه «ليس على اطلاع على هذه المعلومات». وفي أي حال، فإن البلدين ضالعان في الجهود المبذولة لمنع توسع الحرب الحاصلة من جانبي الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية كما أنهما يعملان معاً في إطار «اللجنة الخماسية» الساعية لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وهو المنصب الشاغر منذ 16 شهراً.

صورة لاستهداف الطيران الإسرائيلي في 20 فبراير الحالي منشآت صناعية في منطقة الغازية قريباً من صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (د.ب.أ)

وقال الإليزيه إن باريس «تعمل مع كل شركائها الدوليين والإقليميين ومنهم قطر لسد الفراغ» الرئاسي في لبنان، كما أنها تواصل جهودها «لتجنب التصعيد في المنطقة خصوصاً في لبنان»، وأن فرنسا «تمرر الرسائل على أعلى المستويات إلى إيران» من خلال كثير من الاتصالات بما فيها ما بين ماكرون والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا، بشخص وزير خارجيتها ستيفان سيجورنيه، قدمت مقترحات مكتوبة ومفصلة لخفض التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»، وطلبت رداً عليها. وحتى تاريخه، لم يصل الرد الرسمي اللبناني علماً بأن الدبلوماسية الفرنسية على تواصل مع «حزب الله» مباشرة. كما أن ماكرون سيثير موضوع استمرار توفير الدعم القطري للجيش اللبناني الذي تلحظ المقترحات الفرنسية دوراً رئيسياً له من خلال الانتشار على الحدود المشتركة مع إسرائيل، وفي المنطقة الممتدة منها وحتى مجرى نهر الليطاني وفق منطوق القرار الدولي رقم 1701 الصادر في عام 2006.

وبنظر فرنسا، فإن دور الجيش يعد عنصراً «أساسياً» في خفض التصعيد، وتجنب الحرب الشاملة بين إسرائيل و«حزب الله». وفي سياق آخر، نوه قصر الإليزيه بدور الدوحة في المساعدة على إجلاء رعايا فرنسيين ومحليين عملوا مع بعثتها في أفغانستان وبموقفها من الحرب الروسية على أوكرانيا.

العلاقات القطرية ــ الفرنسية

الشق الثاني في زيارة أمير قطر يتناول العلاقات الثنائية، ويبرز حجم الوفد الوزاري والاقتصادي الذي يرافق أمير قطر أهمية الشق المذكور بينما يسعى الطرفان، وفق المصدر الرئاسي إلى «تعزيز التعاون في كل المجالات» ذاكراً منها الاقتصاد والاستثمارات والدفاع والأمن والثقافة والتنمية والمساعدات الإنسانية.

وسيوفر البيان الرسمي المشترك الذي سيصدر عن الزيارة كل التفاصيل عن العقود التي ستوقع والتفاهمات والاتفاقات المرتقبة. وأكدت باريس أن اتفاقات «جديدة» ستوقع، وستبين توسيع نطاق التعاون متعدد الأشكال بين الطرفين. وسيخصص المنتدى الاقتصادي ورشة عمل لفرص الاستثمار الاستراتيجية، وذلك وفق رؤية «فرنسا 2030» و«قطر 2030».

ومن بين هذه الفرص تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والصحة وعلم الحيويات والصناعة عديمة الكربون... كما سيسعى الطرفان لتعزيز التعاون في قطاعات النقل الجوي والبحري والسياحة والثقافة والمتاحف والفرنكوفونية. وسيكون الملف الدفاعي أحد أهم الملفات الثنائية التي يعمل الطرفان على دفعها إلى الأمام. وقد قام وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو بزيارة الدوحة، بداية الأسبوع الماضي، للبحث في توقيع عقود جديدة. واستبعد الإليزيه أن يجري التوقيع على عقود نهائية بمناسبة الزيارة.


السعودية: انطلاق المناورات الميدانية لتمرين «سيف السلام 12»

المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: انطلاق المناورات الميدانية لتمرين «سيف السلام 12»

المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)

انطلقت في المنطقة الشمالية ومنطقة عمليات الأسطولين الغربي والشرقي، اليوم، المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12»، بمشاركة القوات العسكرية، ممثلة بأفرع القوات المسلحة، ووزارتي الداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المدنية والعسكرية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم تمرين «سيف السلام 12»، العقيد البحري الركن علي بن حسن آل علي، أن المناورات الميدانية للتمرين تأتي بعد نجاح واكتمال المراحل الأولى، المتمثلة في مرحلة الإعداد والتجهيز، ومرحلة إنهاء إجراءات التخطيط العملياتي، ومرحلة وصول القوات العسكرية، وبدء التدريب الأكاديمي، ومرحلة تمرين مركز القيادة.

وقال المتحدث الرسمي باسم التمرين إن الجهات المشاركة ستنفّذ، في المناورات الميدانية، عدداً من المناورات العسكرية، كالعمليات الجوية الهجومية، والعمليات الجوية المضادة الدفاعية، وعمليات الهجوم الاستراتيجي، والتحريم الجوي، إضافة إلى التعامل مع الأهداف الجوية المُعادية، وتنفيذ عمليات الحرب النظامية وغير النظامية، وعمليات التطويق وتطهير المباني والقرى والمنشآت الحيوية.

المتحدث الرسمي باسم تمرين «سيف السلام 12» العقيد البحري الركن علي بن حسن آل علي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن المناورات الميدانية ستشتمل على تنفيذ القوات البحرية مناورات في مناطق عملياتها بالخليج العربي والبحر الأحمر، وتدريبات لمواجهة التهديدات المحتملة (الطائرات المُسيّرة، الزوارق المفخّخة، الألغام البحرية)، وكذلك عمليات حماية المنشآت الحيوية بمناطق العمليات، وعمليات البحث والإنقاذ.

وأوضح العقيد البحري، الركن علي آل علي، أن هذه المرحلة من مراحل التمرين تأتي لرفع جاهزية القوات المشاركة لمواجهة التحديات والتهديدات، ضمن بيئة عمليات مشتركة لتحقيق مفهوم العمل المشترك، حيث تشارك في التمرين قوات عسكرية على مستوى عال من التدريب والاحترافية، ويستخدم فيه عدد من الأسلحة الحديثة والمتطورة.


الكويت تحتفل بعيدها الوطني الـ63 والعيد الـ33 للتحرير

جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
TT

الكويت تحتفل بعيدها الوطني الـ63 والعيد الـ33 للتحرير

جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)

تحتفل الكويت اليوم (الأحد) بالذكرى الـ63 للعيد الوطني، وكذلك الاحتفال بالذكرى الـ33 للتحرير من الغزو العراقي، واحتفال هذا العام هو الأول في عهد أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح.

مظاهر الاحتفالات في الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)

احتفالات شعبية

وقد انطلقت احتفالات الكويتيين بالأعياد الوطنية على امتداد شارع «الخليج العربي» بمشاركة وزارات الدولة ومؤسساتها الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والفرق التطوعية، في حين قُدمت العروض الفنية والأغاني الشعبية المصاحبة للاحتفالات.

وتحوّل شارع «الخليج» إلى لوحة فنية بديعة غلفتها مشاعر وطنية، وازدانت فيها وجوه الأطفال الصغار بالأعلام المرسومة تعبيراً عن رمزية خاصة لحاضر الكويت وتاريخها.

ووسط حضور جماهيري كبير من مختلف الأعمار والجنسيات شهد شارع «الخليج العربي» مظاهر متنوعة للاحتفال بالأعياد الوطنية على أنغام الموسيقى النحاسية للجيش الكويتي.

بناء الكويت

وفي تقرير لها، قالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد طالما أولى «اهتماماً كبيراً بالوحدة الوطنية والتأكيد على تكاتف وتعاون أهل الكويت فيما بينهم والسعي بالعمل الجاد نحو بناء كويت الحاضر والمستقبل».

وفي كلمته بعد أداء اليمين الدستورية أكد أن «الأزمات والتحديات والأخطار محيطة بنا، وأن الحكمة تقتضي منا إدراك عظم وحجم المسؤولية والتمسك بالوحدة الوطنية التي هي ضمانة البقاء بعد الله».

وقد بدأت دولة الكويت احتفالها بالعيد الوطني الأول في 19 يونيو (حزيران) 1962 وأقيم بتلك المناسبة حينها عرض عسكري كبير في المطار القديم الواقع قرب «دروازة البريعصي» حضره عدد كبير من المسؤولين والمواطنين في أجواء مفعمة بالبهجة والسرور.

وفي ذلك اليوم ألقى الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح كلمة قال فيها إن «دولة الكويت تستقبل الذكرى الأولى لعيدها الوطني بقلوب ملؤها البهجة والحبور بما حقق الله لشعبها من عزة وكرامة ونفوس كلها عزيمة ومضي في السير قدماً في بناء هذا الوطن والعمل بروح وثابة بما يحقق لأبنائه الرفعة والرفاهية والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين».

وشهدت الاحتفالات بالأعياد الوطنية مراحل عدة لكل منها خصوصيتها وجمالها ومرت بالعديد من التغييرات مجسدة ذكريات محفورة في الوجدان بدءاً من ستينات القرن الماضي.

وكانت الاحتفالات بالعيد الوطني في السبعينات والثمانينات تقام على امتداد شارع «الخليج العربي» بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة إضافة إلى طلبة المدارس والفرق الشعبية، كما كان لمحافظات الكويت نصيب وافر فيها.

وقد شرعت دولة الكويت منذ عام 1962 في تدعيم نظامها السياسي بإنشاء مجلس تأسيسي مهمته إعداد دستور لنظام حكم يرتكز على المبادئ الديمقراطية الموائمة لواقع الكويت وأهدافها.

ومن أبرز ما أنجزه المجلس التأسيسي مشروع الدستور الذي صادق عليه الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح (أبو الدستور) في نوفمبر (تشرين الثاني) 1962 لتدخل البلاد مرحلة الشرعية الدستورية؛ إذ جرت أول انتخابات تشريعية في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1963.

كويتيون يحتفلون بالعيد الوطني (كونا)

السياسة الخارجية

ومنذ استقلال دولة الكويت وهي تسعى إلى انتهاج سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة آخذة بالانفتاح والتواصل طريقاً، وبالإيمان بالصداقة والسلام مبدأً، وبالتنمية البشرية والرخاء الاقتصادي لشعبها هدفاً، في إطار من التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودعم جهودها وتطلعاتها نحو أمن واستقرار العالم.

واستطاعت البلاد أن تقيم علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة بفضل سياستها الرائدة، ومن خلال دورها المميز في تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم جهود المجتمع الدولي نحو إقرار السلم والأمن الدوليين والالتزام بالشرعية الدولية والتعاون الإقليمي والدولي من خلال الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإقليمية.


فوز «سينور بسكادور» بـ«كأس السعودية»

ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

فوز «سينور بسكادور» بـ«كأس السعودية»

ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)

نيابة عن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، توَّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مالك الجواد «سينور بسكادور»، السعودي شرف الحريري، بلقب «كأس السعودية 2024» في نسخته الخامسة، وذلك بعد فوزه بالشوط التاسع «الرئيسي» في الأمسية الفروسية التي احتضنها ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية.

وتعدُّ كأس السعودية الحدثَ الأكبر من نوعه في هذه الرياضة على مستوى العالم، حيث تجتذب نخبة الخيل والمدربين والفرسان الدوليين، وتقدّم جوائز مالية كبيرة يبلغ مجموعها 37.6 مليون دولار، وتشتمل على 17 شوطاً تقام على مدار أمسيتين (السبت والأحد)، وتختتم بشوط «كأس السعودية» الذي تبلغ قيمة جائزته منفرداً 20 مليون دولار، ووصل عدد الخيل المسجلة في السباقات إلى 244 جواداً، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة. وتوَّج الجواد «تاور أوف لندن» لمالكيه سميث وماغلير وويستيريبرغ بالمركز الأول في «الشوط الثامن» شوط «كأس البحر الأحمر» بمسافة 3000 م عشبي، والجائزة المالية التي تبلغ 1.5 مليون دولار. كما توّج أليكس فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد السابق، بعد فوز جواده «سبريت دانسر» بالمركز الأول في «الشوط السابع» شوط «كأس نيوم».


وصول 80 طناً من المساعدات السعودية إلى أوكرانيا

الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
TT

وصول 80 طناً من المساعدات السعودية إلى أوكرانيا

الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)

وصلت اليوم إلى مطار زوسوف البولندي، القريب من الحدود الأوكرانية، الطائرةُ الإغاثيةُ السعوديةُ التاسعة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة، تمهيداً لدخولها عبر الحدود البولندية إلى أوكرانيا، ضمن مساعدات المملكة للشعب الأوكراني.

وتشتمل الحمولة على مولدات وأجهزة كهربائية، بوزن إجمالي 80 طناً.

المساعدات الإغاثية السعودية تشمل مولدات وأجهزة كهربائية (واس)

والأسبوع الماضي، عبّر سفير أوكرانيا لدى السعودية بيترنكو أناتولي، بالنيابة عن الشعب والحكومة بأوكرانيا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن تقديرهم العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجميع المواطنين السعوديين، على المساعدات الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وأكمل أناتولي أن «حزمة المساعدات هذه دليل قوي على الشراكة الدائمة بين البلدين، والدعم السعودي المستمر والثابت لأوكرانيا وفقاً للقانون الدولي، وهي تأكيد على الإنسانية والكرم العربيَّين».

وأكد السفير الأوكراني أن هناك حاجة ماسة لإرسال هذه المساعدات للمدنيين النازحين الذين يعانون من عواقب «العدوان العسكري الروسي المستمر»، بحسب وصفه. وأضاف: «ندعو الله أن يعود لطف ودفء الشعب السعودي إلى كل أسرة سعودية مائة ضعف، وأن يباركهم بمزيد من الأعمال الصالحة من أجل السلام والازدهار».

الجسر الجوي السعودي لإغاثة الشعب الأوكراني مستمر (واس)

وتأتي حزمة المساعدات التي تقدمها السعودية لأوكرانيا في إطار دورها التاريخي المعهود بالوقوف مع المحتاجين والمتضررين حول العالم في مختلف الأزمات والمحن التي تمرّ بهم.

يذكر أن السعودية وقّعت، العام الماضي، اتفاقية ومذكرة تفاهم بتقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، كما سبق أن قدّمت مساعدات طبية وإيوائية عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار للاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة، وبالأخص بولندا، وذلك بالتنسيق مع الحكومة البولندية ومنظمات الأمم المتحدة.


العيسى: حرب غزة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: حرب غزة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الجمعة، موقف الرابطة من حرب غزة المُندِّد بالقتل المروِّع للنساء والأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وذلك خلال استقباله وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة أندريا كارسون عضو مجلس النواب.

وناقش الجانبان عدداً من القضايا ذات الصلة بتعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب، وذلك في مواجهة أفكار الصراع والصدام الحضاري، التي أفرزت نماذج مؤلمةً من أشكال التطرف العنيف، والتنويه بمبادرة مؤتمر الرابطة داخل الأمم المتحدة بنيويورك، المتعلقة ببناء الجسور بين الشرق والغرب من أجل عالم أكثر تفاهماً وسلاماً.

أمين رابطة العالم الإسلامي لدى لقائه وفداً من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)

في السياق نفسه، استقبل الدكتور العيسى، في مقر الرابطة الفرعي بالرياض، الدكتور جوهر إعجاز، وزير التجارة والصناعة والإنتاج، ووزير الداخلية الباكستاني المكلّف، وناقشا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإسلامي والدولي، وآفاق التعاون الثنائي حيالها.

وأشاد الوزير إعجاز بدور الرابطة المحوري في إيصال رسالة الإسلام الصحيحة للعالم أجمع، واضطلاعها بواجبها في تمثيل الشعوب الإسلامية خير تمثيل في مختلف المحافل الدولية.

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوزير التجارة والصناعة الباكستاني (واس)

بدوره، لفت الدكتور العيسى إلى العلاقات التاريخية والراسخة بين السعودية وباكستان، وبين إسلام آباد والرابطة، مؤكّداً المكانة الكبيرة التي تحظى بها باكستان في الوجدان الإسلامي، وقدّر جهود علمائها في مسيرة الرابطة التي «تُعدّ حسنةً من حسنات السعودية أسستها وأهدتها للعالم الإسلامي».

وجرى التنويه بالإلهام الكبير لـ«رؤية السعودية 2030»، وما حققته وتحققه من التحول الكبير في النهضة الشاملة للبلاد، ولا سيما موقعها المتقدم في الريادة الدولية، مع استحضار ريادتها الإسلامية باستحقاقها الكبير.


السعودية تحتفي باستقرارها وتلاحمها في «يوم التأسيس»

جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة  فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تحتفي باستقرارها وتلاحمها في «يوم التأسيس»

جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة  فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)

أحيا السعوديون ذكرى «يوم تأسيس» الدولة على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م بفعاليات متنوعة. وتحتفي المملكة بهذه الذكرى التي توافق 22 فبراير (شباط) من كل عام، بمسيرة استقرار الدولة، وتلاحم القيادة مع الشعب. وفي الصورة جانب من الأنشطة التي نظمتها وزارة الثقافة في حي الدار البيضاء الثانية في الرياض.


السعودية تدعو من «لاهاي» لوضع حد لانتهاكات إسرائيل

زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
TT

السعودية تدعو من «لاهاي» لوضع حد لانتهاكات إسرائيل

زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)

طالبت السعودية محكمةَ العدل الدولية في لاهاي، باعتبار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية «غير قانوني»، وأنه يجب على جميع الدول أن تتعاون لوضع حد لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. كما طالبت المملكة بالإنهاء غير المشروط والفوري للاحتلال نفسه.

وقدَّم زياد العطية، سفير السعودية لدى هولندا، البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك ضمن إطار مرحلة المرافعة الشفوية لطلب الرأي الاستشاري المتعلق بالآثار القانونية الناتجة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأكدت السعودية أن هناك عديداً من الأدلة المتاحة للمحكمة حيال سياسات وممارسات إسرائيل غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبة المحكمة بأن تحدد بوضوح الآثار القانونية المترتبة على احتلال إسرائيل المطول، وسياستها وممارساتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، وكيفية تأثير هذه الممارسات والسياسات في الوضع القانوني للاحتلال، وكذلك الآثار القانونية لجميع الدول والأمم المتحدة. كما أكدت أن رأي المحكمة لن يضر بعملية التفاوض الهادفة إلى حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، كما يزعم البعض.

سلوك إسرائيل منذ عام 1967م جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً

السفير السعودي لدى هولندا زياد العطية

وأدان البيان العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وأعمال العنف المتزايدة ضد الفلسطينيين بما في ذلك القدس الشرقية، وأكد رفض المملكة وإدانتها الشديدة للقتل المروع والدمار وتشريد المدنيين الفلسطينيين جراء الحرب الوحشية وغير القانونية في قطاع غزة، وكذلك رفضها بشدة المنطق الملتوي لإسرائيل لممارسة هذه الوحشية، وتدمير قطاع غزة وقتل وتشويه عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بما في ذلك تهجير جميع السكان، البالغ عددهم 2.3 مليون شخص.

وأكد البيان أنه «لا توجد أسباب تمنع المحكمة من ممارسة اختصاصها في إبداء الرأي الاستشاري حيال المسألة المطروحة أمامها بشأن ممارسات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي، وأن المسألة المطروحة أمامها تمثل أهمية كبرى للدول كافة والأمم المتحدة».

وأضاف أن المملكة بيّنت أن سلوك إسرائيل منذ عام 1967م جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً، وذلك من خلال ضم أكثر من مليوني دونم من الأراضي، وبناء أكثر من 279 مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية، وضم القدس الشرقية بطريقة غير شرعية، وإعلان القدس عاصمة إسرائيل، ومصادرة الموارد الطبيعية، وتدمير المنازل الفلسطينية وغيرها، وأن هذه الأفعال موثقة بالكامل في عديد من تقارير الأمم المتحدة.

وانطلقت في محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات استماع علنية في إجراءات الإفتاء بشأن الرأي الاستشاري بخصوص الآثار القانونية الناتجة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، التي تُعقد خلال الفترة من 19 حتى 26 فبراير (شباط) الحالي.


السعودية تطالب المؤسسات الدولية بإيضاح مواقفها بشأن غزة

وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماعات الوزارية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماعات الوزارية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)
TT

السعودية تطالب المؤسسات الدولية بإيضاح مواقفها بشأن غزة

وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماعات الوزارية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماعات الوزارية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)

شدد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، على أهمية التزام المؤسسات الدولية في الوفاء بالتزاماتها على المستوى العالمي، داعياً لأن «تكون أكثر وضوحاً بمواقفها مما هي عليه حالياً»، وخاصة بالتعامل مع الوضع المأساوي بقطاع غزة.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الأولى لاجتماع وزراء خارجية دول «العشرين» حول «دور المجموعة في التعامل مع التوترات الدولية القائمة»، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية. وقال وزير الخارجية السعودي: «أدى تزايد حدة الصراعات العالميّة وانتشارها إلى فرض ضغوط على التعاون الدولي، وضعف المصداقية والثقة في الإطار المتعدد الأطراف».

وأوضح أن دول مجموعة العشرين تتحمل مسؤولية التحرك بشكلٍ حاسم لإنهاء الكارثة في غزة، التي تشكل تهديدات ملحة للسلام والازدهار الإقليميين، وكذلك الاستقرار الاقتصادي العالمي، مشدداً على أهمية إدانة الفظائع المرتكبة هناك، ومطالباً بالضغط من أجل اتخاذ إجراءات مجدية لإنهاء الحرب بالقطاع، ودعم مسار موثوق ولا رجعة فيه نحو حل الدولتين.

الأمير فيصل بن فرحان يشارك في اجتماعات وزراء خارجية دول العشرين بمدينة ريو دي جانيرو (واس)

من جانب آخر، أكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية إصلاح الحوكمة العالمية مما يجعل الأطر المتعددة الأطراف أكثر فعالية، مشيراً إلى أن مجموعة العشرين تعد منصة حيوية للاقتصادات الرائدة لتعزيز التعاون وتنسيق الجهود بشكلٍ أفضل لمعالجة القضايا العالمية الملحة.

وبيّن وزير الخارجية السعودي خلال الجلسة الثانية حول «إعادة هيكلة الحوكمة العالمية»، أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، مضيفاً أنه من المصلحة المشتركة مواجهة التحديات الاقتصادية والقيود التجارية التي تحد من النمو العالمي وتؤثر على التنمية.

ونوّه إلى أهمية تعزيز الأنظمة التجارية المتعددة الأطراف، مشيراً في هذا الصدد إلى مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، التي أقرها قادة المجموعة خلال رئاسة السعودية في عام 2020، فضلاً عن أهمية تخفيف الضغوط المتصاعدة على الدول النامية، وذلك من خلال استجابة عالمية منسقة.

جانب من اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة العشرين بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (واس)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تُولي أهميّة قصوى لتنفيذ الإطار المشترك لمجموعة العشرين وفي جميع القطاعات، بهدف إصلاح الحوكمة العالمية، ومعالجة أوجه التفاوت في النظام الدولي.

وأشار إلى فرص تشجيع المزيد من الحوار والتعاون على المستوى العالمي، والعمل على استعادة الثقة والمصداقية في المنظمات الدولية، مطالباً بأن تشمل هذه العملية تحسين الشفافية والشمولية والتطبيق المتساوي للقانون الدولي، حتى يتسنى للمؤسسات الرئيسية مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يكون أكثر فعالية في اتخاذ القرار ومعالجة التحديات المشتركة.

إلى ذلك، ناقش وزير الخارجية السعودي، مع نظرائه الأميركي أنتوني بلينكن، والمصري سامح شكري، والفرنسي ستيفان سيجورنيه، والتركي هاكان فيدان، في ريو دي جانيرو، كل على حدة، مستجدات القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في غزة ومحيطها والجهود المبذولة بشأنها.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في ريو دي جانيرو (واس)


الملك سلمان: «يوم التأسيس» احتفاء بمسيرة الاستقرار والتلاحم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: «يوم التأسيس» احتفاء بمسيرة الاستقرار والتلاحم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، إن بلاده تحتفي في «يوم التأسيس»، الذي يوافق 22 فبراير (شباط) من كل عام، بمسيرة استقرار الدولة، وتلاحم القيادة مع الشعب.

وكتب الملك سلمان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نحمد الله سبحانه الذي حقق لنا وحدة هذه الدولة المباركة وشعبها، ومسيرة الاستقرار لأكثر من 300 عام، والتي نحتفي معها بتاريخ هذه الدولة المباركة في يوم التأسيس وتلاحم القيادة مع شعبها».