بيان سعودي – برازيلي يؤكد أهمية تكثيف الجهود لحل عادل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

اتفق الجانبان على إنشاء «مجلس التنسيق السعودي - البرازيلي» لتأطير وتعزيز أوجه التعاون المشترك

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي  لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
TT

بيان سعودي – برازيلي يؤكد أهمية تكثيف الجهود لحل عادل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي  لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)

أكد بيان سعودي - برازيلي، صدر في ختام زيارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية للمملكة، ضرورة السماح بتمكين المنظمات الإنسانية الدولية من القيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية الكافية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، وبخاصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ودعم جهودها في هذا الشأن. وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما يكفل قيام دولة فلسطين قابلة للحياة على حدود عام 1967م، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.

جاء ذلك ضمن بيان مشترك، جاء فيه: «انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع السعودية وجمهورية البرازيل الاتحادية وشعبيهما الصديقين، وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قام رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بزيارة رسمية للمملكة يومي 28 و29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي».

وعقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في قصر اليمامة بالرياض، جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في جميع المجالات. كما جرى تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

كما قدم رئيس البرازيل التهنئة للأمير محمد بن سلمان بمناسبة الفوز باستضافة مدينة الرياض معرض إكسبو العالمي 2030.

جانب من الاجتماع السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان والبرازيلي برئاسة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (واس)

وفي إطار علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين اتفق الجانبان على إنشاء (مجلس التنسيق السعودي - البرازيلي)، لتأطير وتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين، واتفقا على استكمال الخطوات الإجرائية وتفعيل المجلس ولجانه في المستقبل القريب.

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، استعرض الجانبان أبرز تحديات الاقتصاد العالمي ودور المملكة والبرازيل في مواجهة هذه التحديات. وأشادا بنمو حجم التجارة البينية بين البلدين الصديقين، حيث تعد المملكة الشريك التجاري الأول للبرازيل في المنطقة، وتعد البرازيل أكبر شريك تجاري للمملكة في أميركا الجنوبية. وبحثا سبل تعزيز وتنويع التجارة البينية، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وعقد الفعاليات التجارية والاستثمارية لبحث الفرص الواعدة في هذه المجالات، وتحويلها إلى شراكات ملموسة بما يعود بالنفع على اقتصادي البلدين.

وأشاد الجانبان بنتائج منتدى الاستثمار البرازيلي - السعودي الذي عُقد في مدينة ساو باولو البرازيلية في شهر أغسطس (آب) 2023م، حيث شهد توقيع (25) اتفاقية استثمارية بين البلدين، تقدر قيمتها بنحو (3.5) مليار دولار. وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل على تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، وتكثيف زيارات الوفود المتبادلة، وعقد المنتديات والملتقيات الاستثمارية المشتركة.

ورحَّب الجانب البرازيلي بدخول الشركات السعودية في السوق البرازيلية للاستثمار في المشاريع النوعية، وذلك من خلال «خريطة طريق للاستثمار» بقيمة (10) مليارات دولار، عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إذ استثمرت شركة (منارة) السعودية في شركة (Vale) البرازيلية مبلغ (2.6) مليار دولار، واستثمرت شركة (سالك) السعودية في شركتي (منيرفا فودز) و(بي آر إف) البرازيلية في قطاعَي الزراعة والصناعات الغذائية بقيمة (765) مليون دولار.

وعبَّر الجانب السعودي عن تطلعه لدخول الشركات البرازيلية في السوق السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها مشاريع «رؤية المملكة 2030». وفي هذا الصدد، أكد الجانبان أهمية تسريع وتيرة التفاوض بين البلدين حول اتفاقية «حماية وتشجيع الاستثمار».

ورحب الجانب السعودي بدخول الشركات البرازيلية المتخصصة في تنفيذ المشاريع الكبرى في المملكة، بما في ذلك مشاريع المياه، وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الزراعية والسمكية والحيوانية.

وناقش الجانبان التعاون الاقتصادي الثنائي، وسبل توسيع التجارة والاستثمار، واتفقا على تعميق الشراكة في المجالات الرئيسية الأخرى بما في ذلك الدفاع، والعلوم، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والتعليم، والمناخ، والتعاون في مجال الفضاء، آخذين بعين الاعتبار، الزيادة الملحوظة مؤخراً في التجارة الثنائية بين البرازيل والمملكة العربية السعودية، والتكامل والشراكة بين الاقتصادين بما في ذلك في قطاعات الطاقة، والمعادن، والمواد الكيميائية والبتروكيماويات، والأدوية، والدفاع، والسياحة، والاهتمام بزيادة الاستثمارات المتبادَلة، والاستثمارات المشتركة بين الشركات السعودية والبرازيلية والمستثمرين والصناديق والوكالات التي تشجع الاستثمار.

ورأى الجانبان إنشاء آلية للحوار حول الاستثمارات، على المستوى الفني، مع التركيز على هيكلة المشاريع، لتحفيز وتسهيل الاستثمارات، من أجل تشجيع الشراكات التي تتيح تحقيق المشاريع ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز المفاوضات بين الوكالات المالية والاستثمارية مثل (بنك التنمية البرازيلي) و(الصندوق السعودي للتنمية) و(صندوق الاستثمارات العامة) لتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات الاستراتيجية، بما يتماشى مع استراتيجيات الاستثمار في البلدين، وتعزيز تحفيز المحادثات الثنائية حول السبل والأدوات اللازمة لتسهيل الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال من أجل تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وفي هذا السياق، عرض الجانب البرازيلي على الجانب السعودي فرص الاستثمار في مشاريع برنامج «تسريع النمو الجديد».

وعبَّر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون بين البلدين والمشاريع المشتركة في مجالات الصناعة والتعدين بما فيها مشروع مصنع منتجات الدواجن الذي يبلغ حجم استثماراته (120) مليون دولار. ورحَّبا بتوقيع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للتنمية الصناعية في المملكة وشركة (فالي) البرازيلية لتطوير مصنع ومركز لوجيستي لتصنيع وإنتاج كريات الحديد عالية الجودة في مدينة رأس الخير الصناعية بالمملكة.

في مجال الطاقة

أكد الجانبان التزامهما تعزيز التقنيات التي تدعم الجهود المبذولة لمعالجة تغير المناخ، والسعي إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وتقنيات التخفيض والإزالة بما فيها احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والطاقة الكهربائية وشبكات الكهرباء، وكفاءة الطاقة.

ونوه الجانب البرازيلي بالجهود التي تبذلها المملكة في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

واتفق الجانبان على أهمية الشراكة التجارية والتعاون في مجال النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات والأسمدة، وبحث فرص المشاريع المشتركة في قطاع البتروكيماويات، والاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

ورحب الجانبان بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة المناجم والطاقة في جمهورية البرازيل الاتحادية ووزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية.

وفيما يخص مسائل تغير المناخ، اتفق الجانبان على أنها تمثل أحد أكبر التحديات في هذا العصر، وضرورة معالجتها في سياق التنمية المستدامة والجهود المبذولة للقضاء على الفقر والجوع. واتفقا على أهمية توسيع تعاونهما الثنائي بشأن المناخ وتعميقه وتنويعه، وبذل الجهود المشتركة لتعزيز الحوكمة العالمية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول (كيوتو) التابع لها، واتفاقية باريس للمناخ.

كما اتفقا على العمل معاً لضمان أن تسهم العملية متعددة الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بدءاً من مؤتمر الأطراف (28)، حتى مؤتمر الأطراف (30)، في العمل المناخي الشامل، مع توحيد المجتمع الدولي لتحقيق الهدف النهائي للاتفاقية وأهداف اتفاقية باريس للمناخ على أساس الإنصاف والمساواة وأفضل العلوم المتاحة، كما أكدا عزمهما على تعزيز الاستجابة متعددة الأطراف لتغير المناخ بطريقة تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية للدول، بما في ذلك من خلال العمل بشكل أوثق ضمن مجموعة (77).

كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات صناعة الكيماويات والبوليمرات، والطيران، وتصنيع وتوزيع الأغذية وتبادل الخبرات في مجالات سلاسل الإمداد الغذائي والمواد الغذائية الطازجة، والاتصالات والتقنية، والاقتصاد الرقمي والابتكار والفضاء، ومكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، والقضاء والعدل والتباحث حول آليات تعزيز التعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل والأمن العام في البرازيل، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصحة، ودعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية لمواجهة تحديات الصحة العالمية وتطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتعليم، وتشجيع الجامعات على تعزيز العلاقات المباشرة بينها، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتعليمية والبحثية في مجالات الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي، والإذاعة والتلفزيون والتبادل الإخباري والتدريب وتبادل الزيارات بين المختصين من الجانبين، والمتاحف والموسيقى والمسرح والفنون الأدائية والبصرية، وتبادل إقامة البرامج الثقافية، وتعزيز الشراكات في البرامج والأنشطة الرياضية.

كما اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق الأمني بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب وتمويله، وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الصديقين.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المنظمات والمحافل الدولية بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين، والتنسيق بينهما حيال دعم الجهود الدولية في مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وفيما يخص رئاسة البرازيل المقبلة مجموعة العشرين، أكد الجانبان أهمية إعطاء الأولوية للأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة وهي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وشددا على ضرورة الدعوة إلى إحراز تقدم في إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، خصوصاً في القطاع المالي، لمعالجة أوجه عدم المساواة العالمية والمحلية المتزايدة.

في الشأن الدولي...

جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاه القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما إزاء الأزمة الإنسانية في غزة، وشددا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضرورة حماية المدنيين وفقاً للقوانين الدولية والقانون الإنساني الدولي. وأكدا أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع الدولي لوقف العنف ضد المدنيين، وجميع الانتهاكات الإنسانية الدولية. وفي هذا الصدد، رحب الجانبان باتفاق الهدنة الإنسانية ودعوا إلى تمديده، وإطلاق سراح جميع الرهائن.

في الشأن اليمني...

أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما في ذلك المبادرات التي تيسّرها الأمم المتحدة. ورحب الجانب البرازيلي بجهود المملكة ومبادراتها لتشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية.

ورحب الجانب البرازيلي باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا، أكد الجانبان أهمية تسوية الأزمة بالطرق السلمية، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، وبذل جميع الجهود الممكنة من أجل استعادة الأمن والاستقرار والحد من التداعيات السلبية لهذه الأزمة.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».