تشديد عربي - إسلامي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات إنسانية

الأمير محمد بن سلمان افتتح قمة الرياض بالتشديد على رفض «الحرب الشعواء» على الفلسطينيين، منتقداً «ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها»

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
TT

تشديد عربي - إسلامي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات إنسانية

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض، مشدداً على «رفضنا القاطع» لـ«الحرب الشعواء التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين». وتحدث الأمير محمد بن سلمان عن «كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية»، منتقداً «ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها».

وأكد قادة الدول العربية والإسلامية، في كلماتهم أمام القمة، إدانتهم ورفضهم القاطع للحرب الشعواء التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي راح ضحيتها آلاف الضحايا المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ.

وندد القادة الذين شاركوا، السبت، في القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في العاصمة السعودية، بسياسة ازدواجية المعايير للتعامل مع القضية الفلسطينية، والانتقائية في تطبيق القوانين الدولية، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار العالميَّين.

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الإيراني قبيل بدء القمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

وخلال كلماتهم، طالب قادة الدول العربية والإسلامية بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين، وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من أداء دورها.

كما حذر القادة من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعرّض المنطقة برمتها إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين، وتطال نتائجه العالم كله، وأن تغيير المعادلة وحساباتها قد تنقلب بين ليلة وضحاها.

جهد جماعي وتحرك فعّال

أكد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن انعقاد هذه القمة يأتي في ظروف استثنائية ومؤلمة، مشدداً على إدانة المملكة ورفضها القاطع «لهذه الحرب الشعواء التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين وراح ضحاياها الآلاف من المدنيين العزل ومن الأطفال والنساء والشيوخ، ودمرت فيها المستشفيات ودور العبادة والبنى التحتية».

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

واستهل الأمير محمد بن سلمان كلمته بقوله: «يسرنا نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن نرحب بكم في بلدكم الثاني، وأن ننقل لكم تمنياته بنجاح أعمال هذه القمة».

ولفت ولي العهد إلى أن «المملكة بذلت جهوداً حثيثة منذ بداية الأحداث لحماية المدنيين في قطاع غزة، واستمرت بالتشاور والتنسيق مع أشقائها والدول الفعالة في المجتمع الدولي لوقف الحرب».

وأضاف: «من هذا المنطلق نجدد مطالبنا بالوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين، وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من أداء دورها، كما نؤكد الدعوة للإفراج عن الرهائن والمحتجزين وحفظ الأرواح والأبرياء».

وقال الأمير محمد بن سلمان: «إننا أمام كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي الإنساني، وتبرهن على ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها، وتهدد الأمن والاستقرار العالمي».

وتابع: «لذلك فإن الأمر يتطلب منا جميعاً جهداً جماعياً منسقاً للقيام بتحرك فعّال لمواجهة هذا الوضع المؤسف، وندعو إلى العمل معاً لفك الحصار بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتأمين المستلزمات الطبية للمرضى والمصابين في غزة».

كما أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ترفض رفضاً قاطعاً «استمرار العدوان والاحتلال والتهجير القسري لسكان غزة، كما تؤكد تحميل سلطات الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته».

وعبّر الأمير محمد بن سلمان عن يقينه «بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال والحصار والاستيطان، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة بحدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يضمن استدامة الأمن واستقرار المنطقة ودولها».

رفض الحلول الأمنية والعسكرية

من جانبه، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن «الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع عدوان وحشي وحرب إبادة على يد آلة الحرب الإسرائيلية الجبانة التي انتهكت القانون الإنساني، وتخطت كل الخطوط الحمراء في غزة بقتل وجرح أكثر من 40 ألفاً غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ، علاوة على تدمير آلاف البيوت على ساكنيها».

ولفت عباس إلى أن الإسرائيليين «يعتقدون أن قوتهم ستحميهم وترهبنا، وأنا أقول نحن أصحاب الأرض والقدس والمقدسات، وعلم فلسطين سيبقى عالياً يوحدنا، والاحتلال إلى زوال، قلبي يعتصر ألماً وحزناً على مقتل آلاف الأطفال وإبادة أسر بكاملها، وتدمير المساجد والمدارس والكنائس، وعقلي لا يصدق بأن هذا يحدث على مرأى ومسمع من العالم دن وقف فوري لهذه الحرب الوحشية، وتجنيب أبناء شعبنا مزيداً من القتل والدمار، إلى متى هذه الاستباحة وغياب العدالة؟».

وحمّل الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة، باعتبار أن لها التأثير الأكبر على إسرائيل، المسؤولية عن غياب الحل السياسي، مطالباً إياها بوقف العدوان والعمل على إنهاء الاحتلال، وقال: «إننا جميعاً أمام لحظة تاريخية، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته من أجل إرساء قواعد السلام والأمن والاستقرار لمنطقتنا، حتى لا تتجدد دوامة العنف».

وطالب عباس مجلس الأمن «بتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الغاشم على شعبنا على الفور، وتأمين إدخال المواد الطبية والغذائية وتوفير المياه والكهرباء والوقود، ومنه تهجير شعبنا في الضفة الغربية وغزة، وهو أمر نرفضه قطعياً، ولن نقبل بالحلول الأمنية والعسكرية بعد أن فشلت جميعها».

وأضاف: «قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب أن يكون الحل السياسي شاملاً لكل أرض فلسطين الضفة والقدس وغزة، ونطالب مجلس الأمن بإقرار دولة فلسطين على عضويتها الكاملة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كما ندعو لحشد الدعم الدولي لتمكين مؤسسات دولة فلسطين من مواصلة مهامها، ونحن جاهزون لانتخابات تشريعية ورئاسية تشمل كل الوطن الفلسطيني بما فيه القدس».

المنطقة على شفا صدام كبير

إلى ذلك، حذر الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، من أن استمرار القتل والتدمير في قطاع غزة من شأنه أن يؤدي بالمنطقة إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين، وتطال نتائجه العالم كله.

وأشار الملك عبد الله إلى أن «هذا الظلم لم يبدأ قبل شهر، بل هو امتداد لأكثر من سبعة عقود سادت فيها عقلية القلعة والاعتداء على الحقوق وغالبية ضحاياها الأبرياء، وهي العقلية التي تريد تحويل غزة إلى مكان غير قابل للحياة، وتستهدف المساجد والمدارس والكنائس وتقتل الأطباء وفرق الإنقاذ والأطفال الشيوخ والنساء».

وتساءل ملك الأردن بقوله: «هل كان على العالم انتظار هذه المأساة الإنسانية المؤلمة والدمار الرهيب حتى يدرك أن السلام العادل الذي يمنح الأشقاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للخروج من مشاهد القتل والعنف المستمرة من عقود؟».

رفض سياسات العقاب الجماعي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تطرق إلى المعايير المزدوجة للتعامل مع أزمة غزة، مبيناً أن العديد من الدول الغربية سقطت سقوطاً مدوياً في هذا الامتحان.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش القمة العربية الإسلامية بالرياض (واس)

وأشار السيسي إلى أن «سياسات العقاب الجماعي لأهالي غزة من قتل وحصار وتهجير قسري غير مقبولة، ولا يمكن تبريرها، ويجب وقفها على الفور». مطالباً «المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته مباشرة؛ لتحقيق الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار بلا قيد أو شرط».

وحذر الرئيس السيسي من أن «التخاذل عن وقف الحرب في غزة ينذر بتوسع المواجهات العسكرية في المنطقة، مهما كان ضبط النفس فإن الاعتداءات كفيلة بتغيير المعادلة وحساباتها بين ليلة وضحاها».

محاسبة إسرائيل

أما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فقال إن الكلمات باتت عاجزة عن وصف ما يحصل في غزة ورام الله، واستهداف المساجد والمدارس والمخيمات وسيارات الإسعاف بشكل وحشي وبربرية لا مثيل لها في التاريخ.

وشدد إردوغان على أهمية أن «يبدي العالم الإسلامي موقفاً موحداً حيال هذا الحدث الجلل، هدفنا إيصال المساعدات من دون توقف، ووقف إطلاق النار فوراً».

وأضاف: «علينا محاسبة إسرائيل على جريمتها عبر مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، وبدء التحقيق اللازم، كذلك موضوع الأسلحة النووية على الوكالة الدولية بحث الموضوع، وكشف الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل».

هدنة إنسانية

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إن بلاده ماضية في كافة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد بما في ذلك الوساطة الإنسانية، معبّراً عن أمله في التوصل لهدنة إنسانية في القريب العاجل تجنب القطاع الكارثة الإنسانية التي حلت به.

وأضاف: «القمة تأتي في وقت حاسم في المنطقة. أشقاؤنا يمرون بما لا طاقة للبشر على تحمله، وقد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإيقاف جرائم الحرب والمجازر المرتبكة باسم الدفاع عن النفس».

وتابع: «نتساءل: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي يعامل إسرائيل وكأنها فوق القانون الدولي، ويسمح لها بضرب القوانين عرض الحائط؟ نطالب بفتح المعابر الإنسانية الآمنة بشكل دائم لإيصال المساعدات دون أي عوائق أو شروط».

صندوق لإعادة إعمار غزة

واقترح الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في كلمته إنشاء صندوق لإعادة إعمار قطاع غزة، وتشكيل محكمة دولية لمحاكمة ومعاقبة قادة إسرائيل، معبراً عن شكره للسعودية لاستضافتها هذا الاجتماع المهم في مثل هذه الظروف الحاسمة من التوترات في المنطقة.

ولفت رئيسي إلى أن «العالم الإسلامي يمكنه معالجة مشاكله بالوحدة والاعتماد على الله، كما أن (منظمة التعاون الإسلامي) من شأنها أن تلعب دوراً يجسد مشهداً من مشاهد الوحدة والانسجام، وإيران أدركت هذه الحقيقة وتبنت سياسة الجوار والاتحاد، وفتح حضن الود والصداقة للدول الإسلامية».

وطالب الرئيس الإيراني بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الهجوم الإسرائيلي العشوائي، إلى جانب رفع الحصار عن غزة، وفتح المعابر دون قيود أو شروط عبر معبر رفح بالتعاون مع مصر.

حل شامل للصراع

وأكد ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح أن «إسرائيل تنتهك كافة الحقوق الإنسانية ضد الفلسطينيين، وما زال يتعرض إخواننا في غزة لجرائم عنيفة في مشهد يكشف ازدواجية المعايير، ويتعارض مع القانون الإنساني الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة».

وأفاد الشيخ مشعل بأن «هذه المأساة نتيجة عدم وجود حل عادل شامل ونهائي للقضية الفلسطينية، ندعو المجتمع الدولي لممارسة دوره في الإيقاف الفوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات ومنع التهجير القسري».

 

سوريا.. واقع جديد

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمته، أن «المقاومة الفلسطينية الباسلة فرضت واقعاً جديداً في المنطقة، وبها امتلكنا الأدوات السياسية التي تمكننا من تغيير المعادلات». وقال الأسد إن «غزة لم تكن يوماً قضية... فلسطين هي القضية وغزة تجسيد لجوهرها وتعبير صارخ عن معاناة شعبها». وتابع: «إذا لم نمتلك أدوات حقيقية للضغط فلا معنى لأي خطوة نقوم بها أو خطاب نلقيه». وأشار إلى أن «المزيد من الوداعة العربية تساوي المزيد من الشراسة الصهيونية والمجازر بحقنا».

 عُمان... حق تقرير المصير
وأكد ممثل سلطان عُمان وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمته، أن الشعب الفلسطيني يواجه معاناة إنسانية شنيعة أمام جمود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعدم اتخاذه حتى الآن إجراءً حاسماً لوقف هذه الحرب الهمجية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة بذريعة الدفاع عن النفس. وشدد على أن سلطنة عمان «تؤكد مجدداً موقفها الراسخ في دعم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحياة، وبما يكفل له الحرية والكرامة وتقرير المصير (...) إن الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة هو فرض عين على كل ذي بصيرة في عالمنا المعاصر".

المغرب... حل الدولتين
ووصف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، الأوضاع في قطاع غزة بأنها أزمة غير مسبوقة يزيدها تعقيداً تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي وتجاهل القوى الفاعلة للكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.
وأكد في كلمته: «لقد دعونا من منطلق التزامنا بالسلام، وبصفتنا رئيساً للجنة القدس، إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرّمها الله عز وجل والتحرك جماعياً كل واحد من موقعه لتحقيق 4 أولويات ملحة، أولاً الخفض العاجل والملموس للتصعيد، ووقف الاعتداءات العسكرية بما يقتضى وقف إطلاق النار بشكلٍ دائم وقابل للمراقبة، وضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة، وإرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية كفيل بإنعاش حلّ الدولتين».

اليمن... إقامة دولة فلسطينية مستقلة
 وقال الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في كلمته: «إن الوقائع التي تهز المنطقة منذ أسابيع، تؤكد أن فلسطين لا تزال - وستظل - هي قلب وجوهر الوجدان العربي والإسلامي ومحور أمنه القومي، وقد تجلّى ذلك في الموقف العربي الرسمي، بما فيه هذه القمة التي تؤكد أننا ما زلنا متحدين شعوباً وحكومات، دعماً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتلبية حقوقه المشروعة، وفي طليعتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وفقاً للقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

لبنان... حرب إسرائيلية بشعة
ورأى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، في كلمته، أن ما يشهده قطاع غزة يعد حرب تدمير ممنهجة، تسقط أمامها كل مفردات الإدانة، مبيناً أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب بشعة لا يردعها قانون دولي ولا ضمير إنساني.
ودعا ميقاتي إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة، من الوضع الكارثي، والعمل الجاد على الانتقال إلى مربع القرار، بأن تكون السيادة الفلسطينية قضية عربية أولاً وأخيراً لا حياد عنها، والوقوف ضد مشروع التوسع الإسرائيلي وعمليات التهجير، وكذلك العمل معاً لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات لإخواننا في غزة، وإطلاق مسار سياسي جدي يدفع باتجاه حل عادل وشامل ودائم، والتوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي، حيث يبقى حل الدولتين بمثابة أفضل المسارات للمضي قدماً، والسعي إلى بناء مستقبل أفضل للجميع على أساس مبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002.

العراق... عقاب جماعي
وأكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد أن هذه القمة «تأتي بظروف عصيبة تتمثل في الجرائم التي يرتكبها على مدار الساعة جيش الاحتلال الإسرائيلي في محاولة بائسة للإجهاز على القضية الفلسطينية وعلى حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني». وقال في كلمته إن العراق يجدد موقفه الثابت والداعي إلى الوصول لحل عادل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، «كما نرفض سياسات الانتقام والعقاب الجماعي التي ينتهجها المحتل بحق الشعب الفلسطيني».
وشدد على «التحرك السريع والجاد لأجل السماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية فوراً ومن دون قيود»، مشيراً إلى أن «ما يرتكبه جيش الاحتلال في غزة ما هو إلا تجسيد للسياسة العنصرية» الإسرائيلية.

مستقبل غزة

بدوره، رفض الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أي حديث عن مستقبل غزة بالانفصال عن مستقبل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، مبيناً أن هذه هي عناصر الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967.

 

وأكد أبو الغيط أن «الوقف الكامل لإطلاق النار هو أولوية ينبغي أن يعمل كل من له قدرة على السعي إليه، ومن يعمل على عدم توسيع رقعة الحرب يجب أن يعي أن استمرار الآلة العسكرية الإسرائيلية في البطش بأهل غزة هو الذي من شأنه رفع احتمالات المواجهة الإقليمية».

من جهته، دعا حسين إبراهيم طه، أمين عام «منظمة التعاون الإسلامي»، إلى وقف إطلاق النار ضد شعب غزة، وفتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات بشكل دائم، وضمان أمن الشعب الفلسطيني ورفض التهجير القسري لسكان غزة.

جانب من الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

الأونروا.. ثلاثة مطالب عاجلة

وأوضح فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين الأممية (الأونروا)، أن الفلسطينيين في غزة بحاجة اليوم إلى تحويل التضامن العربي والإسلامي إلى فعل أقوى وأكثر تأثيراً.

وقدم لازاريني ثلاث مسائل محددة وعاجلة؛ الأولى التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني، مع الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، والثانية التدفق المُجْدي والمستمر للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود، فيما تمثل الطلب الثالث بحاجة «الأونروا» الملحة إلى الأموال، والتي تمثل آخر شريان حياة لقرابة 2.2 مليون شخص.

وأضاف بقوله: «يشعر اليوم أهالي غزة بتجريدهم من إنسانيتهم وبالخذلان، ويتوقون إلى الطمأنينة، خاصة من إخوانهم العرب والمسلمين، بأنهم يسمعون بكاء أطفالهم، ويرون الخوف في عيون أمهاتهم».

وتابع: «لقد حذرت من مخاطر المعايير المزدوجة، ووصفت بشكل صريح وواضح الحملة الجارية لتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم (...) وحذرت من امتداد النزاع إلى المنطقة، لقد وصلت الضفة الغربية إلى نقطة الغليان، وتشهد الحدود اللبنانية - الإسرائيلية درجة شديدة من التوترات».


مقالات ذات صلة

إعلام مصري: «تقدم ملحوظ» في محادثات الهدنة بالقاهرة

المشرق العربي فلسطينيات يبكين على قتلى سقطوا في قصف إسرائيلي على رفح (رويترز)

إعلام مصري: «تقدم ملحوظ» في محادثات الهدنة بالقاهرة

أفاد تلفزيون «القاهرة» الإخبارية المصرية أن هناك «تقدّما ملحوظا» سجّل خلال المحادثات من أجل التوصل الى هدنة في قطاع غزة. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مُشيِّعون فلسطينيون في جنازة فتى قتل خلال هجوم إسرائيلي قرب رام الله (أ.ف.ب)

مقتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في رام الله

قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الاثنين إن فتى قتل برصاص القوات الإسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (د.ب.أ)

بلينكن يدعو لزيادة تدفق المساعدات لغزة لتخفيف حدة الوضع الإنساني

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الاثنين إلى زيادة تدفق المساعدات لغزة للتخفيف من حدة الوضع الإنساني الذي وصفه بالمزري.

المشرق العربي فلسطينيون يحملون مصابًا أثناء بحثهم عن ناجين بعد غارة إسرائيلية على مخيم رفح (إ.ب.أ)

قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل في رفح جنوب غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم، بسقوط قتلى وجرحى وعدد من المفقودين في قصف إسرائيلي لمنزل في رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة عرب اللويزة في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يعلن استهداف قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى وادي قطمون

أعلن حزب الله اللبناني ليل الأحد استهداف قوة إسرائيلية بالصواريخ أثناء محاولتها التسلل إلى منطقة وادي قطمون جنوب لبنان. وأضاف في بيان أن الاستهداف حقق إصابات…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الوزاري الخليجي» يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 بالعاصمة الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 بالعاصمة الرياض (واس)
TT

«الوزاري الخليجي» يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 بالعاصمة الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 بالعاصمة الرياض (واس)

طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية كافة، وعمل خطوط الكهرباء والمياه، والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة، داعين في الوقت ذاته إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين، والامتناع عن استهدافهم.

وفي بيانٍ صادر عن الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 (الأحد) بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، طالب الوزراءُ المجتمعَ الدولي باتخاذ موقف جاد وحازم لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية للمدنيين، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي؛ للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة، مشيدين في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها مجموعة من الدول والمنظمات لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعبّروا عن أسفهم لنقض مشروع القرار الجزائري، الذي قُدِّم أخيراً في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.

رفض قاطع للتهجير

ورفض «الوزاري الخليجي» أي مبررات وذرائع لاستمرار «العدوان الإسرائيلي» على قطاع غزة، وفقاً للبيان، مديناً استهداف الاحتلال الإسرائيلي المستمر والمتكرر للمنشآت المدنية والبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات، والمخيمات.

وأكّد البيان أن «الوزاري الخليجي» يدعم ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لتشريد سكان غزة أو تهجيرهم، مجدّداً الإشادة بجهود اللجنة الوزارية التي شكّلتها «القمة العربية الإسلامية» المشتركة غير العادية؛ لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

ورحّب البيان بنتائج الاجتماع التشاوري لبحث تطورات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، الذي استضافته السعودية في الثامن من فبراير (شباط) الماضي، كما دعّم جهود قطر بالشراكة مع مصر، للتوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الجهود في وقف التصعيد واستهداف المدنيين الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً، وصولاً لوقف كامل للحرب على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وشدّد المجلس على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في التعامل مع هذه القضية دون ازدواجية في المعايير.

تحميل إسرائيل المسؤولية القانونية

وأكّد البيان على ضرورة الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2720، مُرحباً بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة، منسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة سيغريد كاغ، ودعا الأمينَ العام للأمم المتحدة إلى العمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة.

وأشاد المجتمعون بجهود جنوب أفريقيا في رفع دعوى ضد إسرائيل في قضية الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين أمام محكمة العدل الدولية، ورحّب بالقرار الابتدائي الذي أصدرته المحكمة، وحمّل المجتمعون إسرائيل المسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة التي طالت المدنيين الأبرياء.

وأدان المجلس الوزاري الفعاليات والتصريحات المتطرفة للمسؤولين في «حكومة الاحتلال الإسرائيلية» بشأن التهجير القسري للسكان الفلسطينيين من قطاع غزّة، وإعادة احتلال القطاع وبناء المستوطنات. ونوّه في الإطار ذاته بالمساعدات التي تقدمها دول المجلس لسكان غزة بما في ذلك المساعدات الرسمية والشعبية، داعياً الداعمين كافة لوكالة «الأونروا» إلى الاضطلاع بدورهم الداعم للمهام الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين داخل قطاع غزة المحاصر، مؤكداً أهمية استمرار الوكالة في أداء مهامها.

مركزية القضية

وجدّد البيان مواقف دول المجلس من مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم المجلس لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967. ودعا المجلس الدول كافة إلى استكمال إجراءات اعترافها بدولة فلسطين، واتخاذ إجراء جماعي عاجل لتحقيق حل دائم يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس الوزاري دعمه مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية؛ لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مصر والأردن، لافتاً إلى أهمية عقد مؤتمر دولي عاجل يجمع الأطراف الدولية، ويشمل مكونات الشعب الفلسطيني كافة، ويفضي إلى تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

أشاد المجلس الوزاري بمرافعات دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة أمام محكمة العدل الدولية بشأن قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل

ودعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقيات القائمة المبرمة بهذا الشأن، مثمّناً في السياق ذاته الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون، ولجنة القدس برئاسة العاهل المغربي، وجهود الأردن، ودولة فلسطين، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الدول العربية والصديقة والمنظمات الدولية، في هذا الشأن.

وأكّد البيان على إدانة المجلس الوزاري الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى، معرباً في الوقت ذاته عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وثمّن المجلس الوزاري الجهود التي تبذلها الدول العربية لتحقيق المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولمّ الشمل الفلسطيني، وتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.

«الوزاري الخليجي» أكد أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي (واس)

حقل الدرة

شدّد المجلس الوزاري على أن «حقل الدرة» يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويت، بما فيها «حقل الدرة» بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما.

وأكد المجلس على رفضه القاطع أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين السعودية والكويت.

محاربة الإرهاب

وجدد المجلس التأكيد على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذ أشكاله وصوره كافة، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، مؤكداً التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب بوصفهما من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

أدان المجلس الوزاري الأعمال الإرهابيةكافة، وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية، التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.

كما أكد المجلس الوزاري على أهمية تعزيز علاقات مجلس التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف وتأثيراتها الخطرة، وتداعياتها على المنطقة وتهديدها للسلم والأمن الدوليَّين.

وأدان المجلس الوزاري الهجوم الإرهابي الذي استهدف قاعدة عسكرية في مقديشو عاصمة الصومال، بتاريخ 11 فبراير الماضي، «وأسفر عن استشهاد عدد من القوات العسكرية التابعة للصومال، والإمارات والبحرين».

ورحّب المجلس الوزاري بالبيان الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي عُقد في مدينة الرياض، كما رحّب المجلس بإقرار البرلمان الدنماركي قانون «حظر المعاملة غير اللائقة للنصوص الدينية»، الذي يمنع ويُجرّم حرق المصحف الشريف والكتب المقدسة والاعتداء عليها.

وشدد البيان الختامي للمجلس على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية الدينية والتطرف، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة.

وأدان استمرار الدعم الأجنبي للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط، التي تهدد الأمن القومي العربي وتزعزع الاستقرار في المنطقة، وتعيق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، لا سيما جهود التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

إدانة احتلال الجزر الإماراتية

كما شدد المجلس الوزاري، عبر البيان، على مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) التابعة للإمارات، مجدِّداً التأكيد على دعم حق السيادة الإماراتية على جزرها الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.

وعدّ المجلس أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلةً وملغاة، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

ودعا المجلس الوزاري، إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأدان المجلس الوزاري استمرار الحكومة الإيرانية في بناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران، والمواقف والإجراءات التصعيدية التي قامت بها السلطة الإيرانية، كما أدان المجلس الوزاري، المناورات العسكرية الإيرانية وتنفيذ التمارين القتالية والزيارات المتكررة التي يقوم بها كبار المسؤولين الإيرانيين إلى الجزر الإماراتية الثلاثة المحتلة.

وطالب المجلس، إيران بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تساعد على بناء الثقة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرّض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.

العلاقات مع طهران

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.

وأعرب المجلس الوزاري عن قلق دول مجلس التعاون من تطورات الملف النووي الإيراني، والتأكيد على استعدادها للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، والتأكيد على ضرورة مشاركة دول المجلس في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل هذه المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني القضايا والشواغل الأمنية كافة لدول الخليج العربية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام سيادة الدول ومبادئ حُسن الجوار، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية؛ لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وأكد المجلس الوزاري على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدّد المجلس الوزاري على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

الشأن اليمني

أكد المجلس الوزاري على دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والكيانات المساندة له؛ لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن؛ للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات «مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

رحّب المجلس الوزاري باستمرار الجهود المخلصة التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان، والاتصالات القائمة مع الأطراف اليمنية كافة؛ لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وضرورة وقف إطلاق النار، وأهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام؛ لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني الشقيق.

وجدّد المجلس الوزاري دعمه لجهود الأمم المتحدة التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندر كينغ، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، وأشاد بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن.

ورحّب المجلس الوزاري بإعلان المبعوث الأممي في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توصّل الأطراف اليمنية للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، مثمناً جهود الأمم المتحدة في اليمن لاستمرار الهدنة القائمة في اليمن منذ أبريل (نيسان) 2022م، ودعا إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الحوثيين التي تتعارض مع جهود الأمم المتحدة ودول المنطقة لإحلال السلام في اليمن.

وعبّر المجلس الوزاري عن قلقه البالغ إزاء تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر، مشدداً على أهمية خفض التصعيد وبشكل فوري للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، وتأمين حرية الملاحة البحرية فيها، ودعا المجلس الوزاري إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث.

وأدان المجلس الوزاري استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن، مؤكداً ضرورة التطبيق الدقيق لحظر الأسلحة على تلك الميليشيات، وأشاد المجلس بإيداع السعودية الدفعة الثانية من دعم معالجة عجز الموازنة لدى الحكومة اليمنية ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن بقيمة 250 مليون دولار، من إجمالي الدعم البالغ 1.2 مليار دولار، دعماً للإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة اليمنية، والذي يأتي تأكيداً لحرص المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وإسهاماً في تعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، ودعم التعافي الاقتصادي في اليمن.

ورحّب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الحادي والعشرين للجنة الفنية المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن؛، لتمكين الحكومة اليمنية من استكمال تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية، وتقديم الخدمات الأساسية للشعب اليمني، مشيداً بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون لليمن، وبما تقدمه كافة المجلس كافة من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، كما أشاد بالمشروعات والبرامج التنموية والحيوية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

دعم أمن العراق

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق، ودعم الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق، وسيادته الكاملة، وهويته العربية، ونسيجه الاجتماعي، ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.

وأشاد المجلس الوزاري بالشراكة الإيجابية بين مجلس التعاون والعراق، وأدان العمليات الإرهابية كافة، التي يتعرض لها العراق، التي تستهدف المدنيين وقوات الأمن العراقية، وأكد على وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة الاعتداءات الخارجية كافة، التي يتعرض لها العراق، وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، والتأكيد على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب العراق الشقيق.

ورحّب المجلس الوزاري بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية رقم 8989، بشأن الانتهاكات الإيرانية لسيادة الأراضي العراقية، الذي أكد فيه على «وحدة وسيادة الأراضي العراقية، وإدانة القصف الإيراني الذي تعرّض له إقليم كردستان العراق، والذي أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين والمدنيين الأبرياء».

وشدد المجلس الوزاري على أهمية احترام العراق لسيادة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة كافةذات الصلة، ودعا جمهورية العراق إلى العمل الجاد لاستكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، كما دعا المجلس الوزاري حكومة العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين الكويت والعراق.

وعبّر «الوزاري» عن رفضه التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، والمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب يقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلةً وملغاة، بالإضافة إلى رفضه الإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008م، وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014، اللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

وجدد المجلس الوزاري دعمه قرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013)، الذي كلف الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI)، تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بالبحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، وتحديد مصيرهم أو إعادة رفاتهم ضمن إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، وأهمية استمرار متابعة مجلس الأمن للملف المتعلق بقضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة الإنسانية، من خلال إعداد تقارير دورية يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر مستجدات هذا الملف الإنساني القائم، والجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في هذا الشأن، عملاً بالفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن 2107 (2013)، ودعوة العراق والأمم المتحدة إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لجميع هذه القضايا والملفات غير المنتهية.

دعم الشراكة مع الأردن

رحّب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الذي عُقد، (الأحد)، وأكد أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشتركة التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. كما أكد على مواقف دول مجلس التعاون الثابتة في دعم الأردن، والإجراءات كافة التي تتخذها لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات الأنشطة غير المشروعة كافة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وأدان الاعتداءات المسلحة المتكررة على الحدود الأردنية من قبل مهربي المخدرات، والهجوم الإرهابي على موقعٍ متقدمٍ على الحدود الأردنية - السورية بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

الأمن المائي لمصر

أكد المجلس أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر من خلال مذكرة التفاهم الموقّعة في 24 فبراير 2022م، مؤكداً أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل.

وأكد على دعم ومساندة دول مجلس التعاون للمساعي التي من شأنها أن تسهم في حل ملف «سد النهضة» كافة، بما يراعي مصالح الأطراف كافة، كما أكد على ضرورة التوصّل لاتفاق بهذا الشأن وفقاً لمبادئ القانون الدولي، وما نصّ عليه البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر (أيلول) 2021م.

دعم مغربية الصحراء

أكد المجلس على أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. ومواقفه وقراراته الثابتة بشأن الحفاظ على أمن واستقرار المغرب، ودعم مغربية الصحراء، ومساندة مبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب ووحدة أراضيه، مُرحِّباً بترشح المملكة المغربية لعضوية مجلس الأمن الدولي، للفترة 2028 - 2029.

وحدة أراضي سوريا

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصّل إلى حل سياسي في سوريا بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، ودعم جهود المبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسون، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا.

وأكد «الوزاري الخليجي» على دعم جهود لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن الأزمة السورية، التي أكدت على أهمية تسوية الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها السياسية والأمنية والإنسانية، في ضوء الالتزامات التي وردت في بيان عمان بتاريخ 1 مايو (أيار) الماضي، كما أعرب المجلس عن التطلع إلى استئناف عمل اللجنة الدستورية السورية.

دعم الشعب اللبناني

أكد «الوزاري» على مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني ودعمه لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية. كما أكد على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمتيه السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الأراضي اللبنانية جميعها، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.

ودعّم المجلس الوزاري جهود المجموعة الخماسية بشأن لبنان، التي أكدت على أهمية التعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.

سيادة وأمن السودان

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على سيادة وأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميَّين.

ونوّه المجلس الوزاري بالمساعدات والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوداني الشقيق، والمساعدات التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة.

مصالح الشعب الليبي

أكد المجلس الوزاري على موقف مجلس التعاون الداعم لدولة ليبيا الشقيقة، والحل السياسي الليبي - الليبي، وقرارات مجلس الأمن، مجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من الأراضي الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة؛ لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي.

دعا المجلس الوزاري الأطراف كافة في ليبيا إلى تغليب الحكمة والعقل، واعتماد الحوار السياسي لحل الخلافات بما يحفظ لدولة ليبيا مصالحها العليا، ويحقق لشعبها تطلعاته بالتنمية والازدهار، مؤكداً موقف دول المجلس الداعم لدولة ليبيا وللمسار السياسي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما يحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، منوهاً بقرار السعودية إعادة افتتاح سفارتها في طرابلس.

دعم استقرار الصومال

أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون مع الصومال في كل ما من شأنه أن يدعم أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، مرحِّباً بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الداعم للصومال في مواجهة الاعتداء على سيادته ووحدة أراضيه. وأدان العمليات الإرهابية كافة، التي يتعرض لها الصومال، وأكد البيان الختامي على وقوف مجلس التعاون مع الشعب الصومالي لمكافحة الإرهاب والعنف.

الأمن في أفغانستان

أكد المجلس الوزاري على أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمن والسلم الإقليميَّين والدوليَّين، وأهمية ضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعات إرهابية، أو استغلال الأراضي الأفغانية لتصدير المخدرات.

وأدان «الوزاري الخليجي» العمليات الإرهابية كافة، التي تتعرض لها أفغانستان، وأكد على تضامن المجلس مع شعب أفغانستان في محاربة التنظيمات الإرهابية كافة، وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيه. أشاد المجلس الوزاري بنجاح جهود قطر في الوساطة في إطلاق أحد الرعايا الأجانب المحتجز في أفغانستان، كما أشاد بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المستمرة التي تقدمها دول مجلس التعاون، مؤكداً أهمية استمرار المساعدات من المجتمع الدولي لرفع المعاناة عن الشعب الأفغاني.

الأزمة الروسية - الأوكرانية

أكد المجلس الوزاري على أن موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية - الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأكد دعمه لجهود الوساطة التي قامت بها دول المجلس لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات.

وأشاد «الوزاري» بنجاح وساطة الإمارات والسعودية في إطلاق سراح محتجزين وتبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، كما أشاد بنجاح وساطة قطر التي أسفرت عن لمّ شمل مجموعة جديدة من الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم، وتقديم الرعاية الطبية لهم.

أشاد المجلس بالمساعدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لأوكرانيا، وأكد على أهمية استمرار دعم الجهود كافة؛ لتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية والإنسانية؛ للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.

الشراكات الاستراتيجية والمفاوضات

رحّب المجلس الوزاري بعقد «منتدى خليجي صيني حول الاستخدامات السلمية للتقنية النووية» خلال عام 2024، في الصين، وكذلك عقد «منتدى التعاون الخليجي الصيني الأول للصناعات والاستثمارات»، خلال عام 2024.

ورحّب المجلس الوزاري بعقد الحوار الاستراتيجي الثاني على المستوى الوزاري بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى في أوزبكستان، في 15 أبريل المقبل. كما رحّب بنتائج حوار الأمن الإقليمي بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بتاريخ 24 يناير الماضي، ورحّب بعقد المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، في لوكسمبورغ، في 22 أبريل المقبل.

كما رحّب المجلس الوزاري بختام المفاوضات والوصول إلى اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وكوريا الجنوبية، تمهيداً للتوقيع النهائي عليها. واطّلع على سير المفاوضات بين مجلس التعاون وعدد من الشركاء التجاريين.


حقوق الفلسطينيين في صدارة المباحثات الخليجية مع مصر والمغرب والأردن

جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية المغربي في الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية المغربي في الرياض (واس)
TT

حقوق الفلسطينيين في صدارة المباحثات الخليجية مع مصر والمغرب والأردن

جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية المغربي في الرياض (واس)
جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية المغربي في الرياض (واس)

تصدَّر ملف حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطه، المباحثات التي عُقِدت على مستوى وزراء الخارجية، في مقر الأمانة العامة لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بالعاصمة السعودية، الرياض، (الأحد)، وجمعت دول «مجلس التعاون الخليجي»، مع مصر، والمغرب، والأردن.

وجدّدت الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي عُقِدت بشكل منفصل (كلّ على حدة) التأكيد على أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، واتخاذ الخطوات الجادة والعاجلة لضمان تأمين الممرات الإغاثية لإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية العاجلة لقطاع غزة.

وشهدت الاجتماعات بحث الجهود المبذولة لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وتحديداً القانون الدولي الإنساني، في قطاع غزة ومدينة رفح، ودعم مسار السلام بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات ذات الصلة.

وأكّد سامح شكري وزير الخارجية المصري أن «الحرب في غزة ألقت بظلالها على أمن المنطقة ككل، وامتد التصعيد في غزة إلى البحر الأحمر وباب المندب»، واصفاً ما يجري في قطاع غزة اليوم بـ«المخطَّط الممنهج لتصفية القضية الفلسطينية».

وشدّد شكري، خلال كلمته في الاجتماع، على أن «الحلول الأمنية للصراع لم تقدم للمنطقة سوى الدمار»، وأن الصراع القائم لا حل له إلا «بإقامة دولة فلسطينية».

جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية المصري في الرياض (واس)

من جانبه، نوّه وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بأهمية هذا الاجتماع، وعَدَّه «فرصة للتباحث في مسار الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ 2011، وللتشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، والتهديدات الخارجية السلبية في الشؤون العربية، وتهديدات الجماعات الانفصالية».

وشدد بوريطة على موقف بلاده الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإيصال المساعدات إلى سكان غزة، وإطلاق عملية سياسية تُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، لافتاً إلى التباحث حول التهديدات المرتبطة بالتدخلات في الشؤون الداخلية، والمرتبطة بالتهديدات الانفصالية.

ووصف بوريطة العلاقات المغربية - الخليجية بالروابط العميقة والأخوية والوثيقة، وعدَّها نموذجاً مشرِّفاً يُقتدى به في العلاقات بين الدول العربية، وهي علاقات مستقرة يطبعها التنسيق التام.

ولفت وزير الخارجية المغربي إلى خطاب الملك محمد السادس في «قمة الرياض»، أبريل (نيسان) 2016، وعدَّه محطة فاصلة ومرجعاً للعلاقات المغربية - الخليجية، حيث أكد العاهل المغربي أنه «رغم المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا، توحِّدنا روابط قويَّة لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضاً على التشبث بالقيم والمبادئ والتوجهات نفسها».

جانب من الاجتماع الوزاري لدول الخليج مع وزير الخارجية الأردني في الرياض (واس)

وأشار بوريطة إلى أن هناك فرصة، بعد أن بلغت هذه الشراكة درجة من النضج «لتطوير إطارها المؤسساتي وآليات عملها ومحتواها الاستراتيجي».

من جانبٍ آخر، قال أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني إن «الجميع يواجه التحدي الأكبر في المنطقة، وهو استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة»، وتابع: «نعمل من أجل وقف هذا العدوان وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية للفلسطينيين الذين يواجهون المجاعة».

وأكد الصفدي على تطلع بلاده «للعمل ليس فقط على تطوير العلاقات الثنائية، لكن أيضاً من أجل إنهاء هذا العدوان وإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل الذي لن تنعم منطقتنا بالاستقرار ما دام هذا الاحتلال مستمراً».

ووجَّه محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشكر إلى مصر على «ما تبذله من جهود لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة عبر معبر رفح»، وتابع آل ثاني أن «مباحثات (مجلس التعاون) مع مصر ما هي إلا رغبة لتعزيز الارتقاء بالعلاقات بين دول المجلس ومصر إلى مزيد من النمو والازدهار».

وأشار آل ثاني إلى أن هذا الاجتماع «يجسّد الحرص المشترك في استمرار التعاون وتعزيز التباحث، بُغية الارتقاء بالعلاقات بين دول المجلس والمغرب إلى آفاق أرحب، وذلك من خلال خطة العمل المشترك بين دول المجلس والمملكة المغربية»، وجدّد آل ثاني التأكيد على «دعمنا وموقفنا الثابت من مغربية الصحراء ووحدة أراضيها، بما يضمن أمن واستقرار المملكة المغربية، وفقاً لقرار (مجلس الأمن) رقم (2703)».

وزراء خارجية دول الخليج مع وزير الخارجية المصري عقب الاجتماع (واس)

وهنَّأ رئيس الوزراء القطري المغرب بفوزه بحق استضافة بطولة «كأس العالم لكرة القدم 2030»، معبّراً عن الدعم الكامل والاستعداد للمساعدة في التنظيم.

من جهته، أشار جاسم البديوي الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي»، إلى أن دول «مجلس التعاون» تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع مصر التي تشكّل بالنسبة لدول «مجلس التعاون»، «بُعداً عربيّاً مهمّاً، وشريكاً أخويّاً استراتيجيّاً لا غنى عنه».

وجدّد الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، التأكيد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين «مجلس التعاون» والمغرب، وتنفيذ خطة العمل المشترك، بما يسهم في تعزيز العلاقات على جميع المستويات، كما أكّد «مواقف المجلس وقراراته الثابتة والداعمة لمغربية الصحراء»، مشيداً في الوقت ذاته بمبادرة الدول الأفريقية الأطلسية التي أطلقها العاهل المغربي، و«الإصلاحات الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وخلال كلمته، شدَّد البديوي على وقوف دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» إلى جانب الشعب الفلسطيني «في ظل ما يتعرض له قطاع غزة ومحيطه»، وتابع البديوي بأن المجلس يطالب «بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان توفير وصول كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية لسكان غزة، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد وحازم لتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة».


اختتام المناورات العسكرية «سيف السلام 12» شرق السعودية

مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
TT

اختتام المناورات العسكرية «سيف السلام 12» شرق السعودية

مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)

اختتمت مناورات التمرين المشترك «سيف السلام 12»، الأحد، بمشاركة القوات العسكرية ممثلة بأفرع القوات المسلحة، ووزارتي الداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، بالإضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المدنية والعسكرية.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة بالمنطقة الشمالية شهد اختتام مناورات التمرين (وزارة الدفاع)

ونيابة عن الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، شهد الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة بالمنطقة الشمالية، اختتام مناورات التمرين، التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة، ما أبرز الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، وقدرتها على حماية أمن ومصالح وسيادة المملكة من أي اعتداء خارجي، لتحقيق الأمن والاستقرار الوطني.

وعبَّر الفريق الرويلي، في كلمة بالمناسبة، عن سعادته وفخره بما شاهده من احترافية وتنسيق وحضور فاعل من جميع الجهات العسكرية وأذرع القوة الوطنية المشاركة في جميع مراحل التمرين، بدءاً من التخطيط ثم التنفيذ المتزامن وصولاً إلى الختام، عاداً هذا التمرين من التمارين الكبرى التي تنفذها القوات المسلحة بمشاركة القوات العسكرية وأدوات القوة الوطنية في مناطق متعددة من المملكة في مختلف الأبعاد براً وجواً وبحراً، وفي البعد السيبراني، بالإضافة إلى عمليات المعلومات، والعمليات العسكرية المدنية، للتعامل مع سيناريوهات متعددة ومستويات تهديد مختلفة.

أبرزت المناورات الجاهزية القتالية للقوات المشاركة وقدرتها على حماية أمن ومصالح وسيادة السعودية (وزارة الدفاع)

وشدد على أهمية التدريب والاستعداد المستمر، والاستفادة من دروس هذا التمرين، بما يحقق الجاهزية والإعداد لتنفيذ التمرين المقبل «شموخ طويق 2»، الذي يُعد التمرين الأشمل على المستوى الوطني.

ورفع رئيس هيئة الأركان العامة التهنئة إلى القيادة السعودية، بمناسبة نجاح مناورات التمرين المشترك «سيف السلام 12»، لافتاً إلى أن السعودية بقواتها وقدراتها دولة سلام ومحبة للسلام، لكنها جاهزة للدفاع عن مقدساتها ومصالحها وأمنها ومواطنيها متى ما تطلب الأمر ذلك.

من جانبه، قال اللواء الركن مسفر آل غانم، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة مدير التمرين، في كلمة: «إن المتغيرات الإقليمية والدولية تتطلب رفع مستوى جاهزية قواتنا المسلحة من خلال تبادل القدرات المتقدمة والتدريب الاحترافي، لتكون مستعدة لمواجهة مختلف التهديدات النظامية وغير النظامية».

وأشار إلى أن التطور المتسارع في قدرات التهديد يتطلب إعداد خطط شاملة وعملياتية لمواجهتها، ما يستدعي تنفيذ التمارين العسكرية المشتركة على جميع المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية.

من جهته، أكد اللواء الركن عادل البلوي، رئيس هيئة تدريب وتطوير القوات المسلحة، في كلمة، أن التمرين الذي تم الإعداد والتجهيز له من هيئة تدريب وتطوير القوات المسلحة خلال العامين الماضيين يأتي ليعزز من القدرات الشاملة على التخطيط والتنفيذ الفعّال للعمليات المشتركة وتحقيق مفهوم «الاقتراب الشامل» من خلال مشاركة أدوات القوى الوطنية، ممثلة في 11 جهة من الجهات المدنية والعسكرية التي تمثل مختلف قطاعات الدولة.

وبيّن أن جهود التخطيط والتنفيذ للتمرين ارتكزت على المهام المشتركة، وشملت الحروب النظامية وغير النظامية.

شاركت القوات العسكرية ممثلة بأفرع القوات المسلحة ووزارتي الداخلية والحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة في التمرين (وزارة الدفاع)

فيما شهد التمرين تنفيذ عدد من الفرضيات في المنطقة الشمالية ومنطقة عمليات الأسطولين الغربي والشرقي، أبرزها عمليات المعلومات وبناء بيئة افتراضية للعمليات السيبرانية، وعمليات البحث والإنقاذ وإخلاء المصابين وطب الميدان، وعمليات الدفاع ضد أسلحة التدمير الشامل، وعمليات الأنظمة غير المأهولة.

يُعد التمرين الأشمل على المستوى الوطني (وزارة الدفاع)

وقدّم اللواء الركن خالد الجهني، قائد قوة الواجب المشتركة، إيجازاً عن التمرين من المنظور العملياتي الذي بُني عليه تدريب القوات وإعدادها واختبار جاهزيتها، وفق خطة «درع الوطن» المعتمدة على مفهوم العمل المشترك وتكامل الجهود العسكرية كافة من مختلف قطاعات الدولة لتحقيق الهدف المنشود منها.


«العدوان على غزة» و«التهديدات الانفصالية» على طاولة الوزاري الخليجي – المغربي

وزير الخارجية المغربي أكد أن هناك فرصة لتطوير العلاقات وإطارها المؤسساتي وآليات عملها (مجلس التعاون)
وزير الخارجية المغربي أكد أن هناك فرصة لتطوير العلاقات وإطارها المؤسساتي وآليات عملها (مجلس التعاون)
TT

«العدوان على غزة» و«التهديدات الانفصالية» على طاولة الوزاري الخليجي – المغربي

وزير الخارجية المغربي أكد أن هناك فرصة لتطوير العلاقات وإطارها المؤسساتي وآليات عملها (مجلس التعاون)
وزير الخارجية المغربي أكد أن هناك فرصة لتطوير العلاقات وإطارها المؤسساتي وآليات عملها (مجلس التعاون)

انعقد اليوم (الأحد)، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالعاصمة السعودية الرياض، الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية.

وأكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أهمية هذا الاجتماع؛ وعدَّه «فرصة للتباحث في مسار الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ 2011، وللتشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، والتهديدات الخارجية السلبية في الشؤون العربية وتهديدات الجماعات الانفصالية».

ونوّه بوريطة بموقف بلاده الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات إلى سكان غزة، وإطلاق عملية سياسية تُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، لافتاً إلى التباحث حول التهديدات المرتبطة بالتدخلات في الشؤون الداخلية، والمرتبطة بالتهديدات الانفصالية.

ووصف بوريطة العلاقات المغربية – الخليجية بالروابط العميقة والأخوية والوثيقة، وعدَّها نموذجاً مشرِّفاً يُقتدى في العلاقات بين الدول العربية، وهي علاقات مستقرة يطبعها التنسيق التام.

ونوّه بوريطة بخطاب الملك محمد السادس في «قمة الرياض» في أبريل (نيسان) 2016، وعدَّه محطة فاصلة ومرجعاً للعلاقات المغربية – الخليجية؛ حيث أكد العاهل المغربي أنه «رغم المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا، توحِّدنا روابط قويَّة لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضاً على التشبث بالقيم والمبادئ والتوجهات نفسها».

وأشار بوريطة إلى هناك فرصة بعد أن بلغت هذه الشراكة درجة من النضج «لتطوير إطارها المؤسساتي وآليات عملها ومحتواها الاستراتيجي».

من جانبه، قال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، إن هذا الاجتماع «يجسّد الحرص المشترك في استمرار التعاون وتعزيز التباحث، بُغية الارتقاء بالعلاقات بين دول المجلس والمغرب إلى آفاق أرحب، وذلك من خلال خطة العمل المشترك بين دول المجلس والمملكة المغربية»، وجدّد آل ثاني التأكيد على «دعمنا وموقفنا الثابت من مغربية الصحراء ووحدة أراضيها، بما يضمن أمن واستقرار المملكة المغربية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2703».

وهنّأ آل ثاني المغرب بفوزها بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030، معبّراً عن الدعم الكامل والاستعداد للمساعدة في التنظيم.

من جهته، جدّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التأكيد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمغرب، وتنفيذ خطة العمل المشترك بما يسهم في تعزيز العلاقات على كافة المستويات، كما أكّد «مواقف المجلس وقراراته الثابتة والداعمة لمغربية الصحراء»، مشيداً في الوقت ذاته بمبادرة الدول الأفريقية الأطلسية التي أطلقها العاهل المغربي، و«الإصلاحات الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وخلال كلمته شدَّد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب الشعب الفلسطيني «في ظل ما يتعرض له قطاع غزة ومحيطه»، وتابع البديوي بأن المجلس يطالب «بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان توفير وصول كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية لسكان غزة، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد وحازم لتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة».


اجتماع خليجي - مصري يجدّد المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية المصري في الرياض (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية المصري في الرياض (مجلس التعاون)
TT

اجتماع خليجي - مصري يجدّد المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية المصري في الرياض (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية المصري في الرياض (مجلس التعاون)

انعقد اليوم (الأحد)، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالعاصمة السعودية الرياض، الاجتماع الوزاري المشترك الذي جمع وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية.

ووجَّه محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشكر إلى مصر على «ما تبذله من جهود لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة عبر معبر رفح»، وتابع آل ثاني أن «مباحثات مجلس التعاون مع مصر ما هو إلا رغبة لتعزيز الارتقاء بالعلاقات بين دول المجلس ومصر إلى مزيد من النمو والازدهار».

وأكّد سامح شكري وزير الخارجية المصري أن «الحرب في غزة ألقت بظلالها على أمن المنطقة ككل، وامتد التصعيد في غزة إلى البحر الأحمر وباب المندب»، واصفاً ما يجري في قطاع غزة اليوم بـ«المخطط الممنهج لتصفية القضية الفلسطينية».

وخلال كلمته في الاجتماع شدّد شكري على أن «الحلول الأمنية للصراع لم تقدم للمنطقة سوى الدمار»، وأن الصراع القائم لا حل له إلا «بإقامة دولة فلسطينية».

من جانبه، أشار جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إلى أن دول مجلس التعاون تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع مصر التي تشكّل بالنسبة لدول مجلس التعاون «بُعداً عربيّاً مهمّاً، وشريكاً أخويّاً استراتيجيّاً لا غنى عنه».

وجدّد البديوي في كلمته الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني «في ظل ما يتعرض له قطاع غزة ومحيطها من جرائم ترتكب بشكل يومي وأمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، كما نجدّد مطالبتنا بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان توفير وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية كافة لسكان غزة».

وطالب البدوي المجتمع الدولي باتخاذ «موقف جاد وحازم لتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة»، ونوّه البديوي بأهمية المبادرة التي أطلقتها السعودية في سبتمبر (أيلول) 2023، بالشراكة مع مصر والأردن والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء عملية السلام.


«الإعلام الكويتية»: فرق عمل لرصد مخالفات وسائل الإعلام

إعلاميون يتابعون انتخابات مجلس الأمة من المركز الإعلامي (أرشيفية- كونا)
إعلاميون يتابعون انتخابات مجلس الأمة من المركز الإعلامي (أرشيفية- كونا)
TT

«الإعلام الكويتية»: فرق عمل لرصد مخالفات وسائل الإعلام

إعلاميون يتابعون انتخابات مجلس الأمة من المركز الإعلامي (أرشيفية- كونا)
إعلاميون يتابعون انتخابات مجلس الأمة من المركز الإعلامي (أرشيفية- كونا)

أكد وكيل وزارة الإعلام الكويتية الدكتور ناصر محيسن أن الوزارة بكل قطاعاتها وكوادرها تضاعف الجهود لتسخير الإمكانات والطاقات كافة بغية ضمان تغطية وافية ومهنية عالية لانتخابات مجلس الأمة 2024

وقال محيسن اليوم (الأحد)، إن ذلك يأتي بمتابعة وزير الإعلام والثقافة عبد الرحمن المطيري، للخطة المتكاملة لتغطية انتخابات مجلس الأمة المقبلة، بعد إقرار موعدها من مجلس الوزراء في الرابع من شهر أبريل (نيسان) المقبل.

وأضاف أن الوزارة تعمل بكل جهد على إنهاء كل استعداداتها لمواكبة العملية الانتخابية، عبر شبكة من المراسلين في لجان الاقتراع بالدوائر الانتخابية الخمس، لنقل فعالياتها عبر منصاتها التقليدية والإلكترونية، علاوة على تسخير الإمكانات اللوجستية لتسهيل مهام الإعلاميين المحليين والدوليين.

وأوضح أن الوزارة وضعت خطة شاملة للتغطية الانتخابية على 3 مراحل أساسية: الأولى كانت منذ لحظة إعلان مرسوم حل مجلس الأمة، وصدور مرسوم الدعوة لانتخابات «أمة 2024»، من خلال تكييف عدد من البرامج لمواكبة الحدث الديمقراطي.

وذكر أن المرحلة الثانية من الخطة الإعلامية تستهدف تسليط الضوء على الانتخابات وأهميتها، بتخصيص برامج تتناول الجوانب المتعلقة بالمسار الديمقراطي في البلاد، والثقافة الانتخابية، والوعي السياسي للناخبين، بهدف تثقيف وتوعية المجتمع بأهمية المشاركة في الاقتراع، واختيار المرشح الأنسب، إلى جانب تغطية يومية في إدارة شؤون الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية.

وبيّن محيسن أن المرحلة الثالثة تركز على تغطية عمليات التصويت والفرز وإعلان النتائج، بما يضع المواطن في قلب الحدث لحظة بلحظة، منذ فتح باب الاقتراع حتى إعلان النتائج النهائية رسمياً.

ولفت إلى أن وزارة الإعلام ستقيم مركزاً إعلامياً بغية تسهيل مهام الإعلاميين المحليين والدوليين، في يوم انتخابات «أمة 2024»، إلى جانب توفير الإمكانات اللوجستية كافة، ومعلومات عن الانتخابات، وتاريخ مجلس الأمة، والمسيرة الديمقراطية الكويتية العريقة.

وعن خطة يوم الاقتراع، أفاد بأن وسائل الإعلام الرسمية ستبدأ تغطيتها المباشرة مع فتح باب الاقتراع، عبر شبكة من المراسلين في الدوائر الخمس، تتخللها «فلاشات توعوية»، وبرامج تستضيف متخصصين، علاوة على إجراء لقاءات مع الناخبات والناخبين للحديث حول العملية الانتخابية.

وقال إنه مع إغلاق باب الاقتراع سيبدأ التلفزيون بثاً مباشراً لعملية فرز الأصوات بكل دقة وشفافية، عبر مندوبيه في كل اللجان بالدوائر الخمس، حتى إعلان النتائج الرسمية من القضاة، مع تنظيم استوديو تحليلي بعد إعلان النتائج الرسمية.

وكيل وزارة الإعلام الكويتية الدكتور ناصر محيسن (كونا)

ولفت محيسن إلى أن وزارة الإعلام ممثلة بالقطاع القانوني، وبالتعاون مع قطاع الصحافة والمطبوعات والنشر، شكلت فرق عمل لمتابعة ورصد مخالفات وسائل الإعلام الإلكترونية، حاثّاً مختلف الوسائل الإعلامية والإلكترونية على تغطية الانتخابات بشكل مميز؛ خصوصاً أن الوزارة تقدم لها الدعم من المواد الإعلامية، وتوفر كل احتياجاتها وتصاريح دخول مقار الاقتراع والفرز، بما يسهم في إنجاح التغطية الإعلامية.

وشدد على أن «الإعلام» تعمل -وبتوجيهات سديدة ومتابعة دقيقة من الوزير المطيري- على استكمال تفاصيل خطة التغطية الإعلامية للحدث الانتخابي الذي يتزامن مع الخطة البرامجية لشهر رمضان المبارك؛ إذ تم تسخير كل خبرات وإمكانات ومهارات موظفي الوزارة للقيام بهذه المهمة، بما يليق بهذا الحدث الديمقراطي «أمة 2024».


الكويت تمنع التجمعات غير المرخصة

الكويت تمنع التجمعات غير المرخصة
TT

الكويت تمنع التجمعات غير المرخصة

الكويت تمنع التجمعات غير المرخصة

قرّرت وزارة الداخلية الكويتية، أمس، منع إقامة التجمعات والمسيرات غير المرخصة في البلاد، وذلك بعد أن دعا ناشطون كويتيون لإقامة وقفة للاعتصام في «ساحة الإرادة»، (السبت)؛ لنصرة غزة.

وقالت «الداخلية الكويتية» إن قرارها جاء بناءً على توجيهات وتعليمات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة، الشيخ فهد اليوسف الصباح، بمنع إقامة التجمعات أو المسيرات، إلا وفق القوانين المنظمة واللوائح الموضوعة.

وأهابت الوزارة، في بيان للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني، بالجميع الالتزام بالقوانين المنظمة، والشروط واللوائح الموضوعة لإقامة التجمعات أو المسيرات. وأكدت الوزارة أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون الحصول على ترخيص من الجهات المعنية يشكّل خرقاً للقانون، ويعرّض للمساءلة القانونية، كما يُمنع نشر أي إعلانات على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تخصّ أي تجمعات أو مسيرات غير مرخصة. وأوضحت أنها لم تصدر أي تصريح لإقامة أي تجمع مشار إليه على مواقع التواصل الاجتماعي. وتناشد الجميع ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة في هذا الشأن.

من جهة أخرى، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، الانتهاء من دراسة خطط وقرارات ستُتّخذ قريباً تعنى بقضايا مهمة في البلاد، منها مكافحة وملاحقة الحسابات الوهمية التي تنشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تمس أمن البلاد، ومعالجة قضية مخالفي الإقامة.


«الداخلية» الكويتية: منع التجمعات والمسيرات غير المرخصة

أكدت «الداخلية» أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون ترخيص يعرض للمساءلة القانونية (كونا)
أكدت «الداخلية» أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون ترخيص يعرض للمساءلة القانونية (كونا)
TT

«الداخلية» الكويتية: منع التجمعات والمسيرات غير المرخصة

أكدت «الداخلية» أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون ترخيص يعرض للمساءلة القانونية (كونا)
أكدت «الداخلية» أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون ترخيص يعرض للمساءلة القانونية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية منع إقامة التجمعات والمسيرات غير المرخصة في البلاد، وذلك بعد أن دعا ناشطون كويتيون لإقامة وقفة للاعتصام في ساحة الإرادة، السبت، لنصرة غزة.

وقالت الداخلية الكويتية إن قرارها جاء بناءً على توجيهات وتعليمات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف الصباح بمنع إقامة التجمعات أو المسيرات إلا وفق القوانين المنظمة واللوائح الموضوعة.

وأهابت في بيان للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بالجميع الالتزام بالقوانين المنظمة والشروط واللوائح الموضوعة لإقامة التجمعات أو المسيرات. وأكدت الوزارة أن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون الحصول على ترخيص من الجهات المعنية يشكل خرقاً للقانون، ويعرض للمساءلة القانونية، كما يمنع نشر أي إعلانات على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تخص أي تجمعات أو مسيرات غير مرخصة.

وأوضحت أنها لم تصدر أي تصريح لإقامة أي تجمع مشار إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناشد الجميع ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة بهذا الشأن.

ومن جهة أخرى، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح الانتهاء من دراسة خطط وقرارات ستتخذ قريباً تعنى بقضايا مهمة في البلاد منها مكافحة وملاحقة الحسابات الوهمية التي تنشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تمس أمن البلاد ومعالجة قضية مخالفي الإقامة.


وأكد الوزير الشيخ فهد اليوسف في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الكويتية الحرص على التعامل مع أي شائعة أو أخبار كاذبة وإصدار نفي وتبيان الحقيقة أولاً بأول للرأي العام ودون أي تهاون.


وقال إن «تلك الشائعات يقف وراءها ضعاف نفوس يريدون خلق فتنة في الكويت، وهؤلاء سيلقون رادعاً»، مضيفاً أنه «بالنسبة للحسابات داخل الكويت سيكون هناك تنسيق مع النائب العام واتفاق على أن هؤلاء يجب ألا يُتْرَكوا يبثون الشائعات من دون أي عقاب».


الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فقامت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري.

وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم (أمس الجمعة)على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

(تفاصيل ص 6) صنّفت محكمة التمييز الكويتية «حزب الله» اللبناني جماعةً «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون». وعدّت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، أن الحزب «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أنه «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لـ«حزب الله»، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت إياه «كياناً إرهابياً» محظوراً.

وجاء قرار محكمة التمييز النهائي في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله»، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم بـ«حسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة. لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورطهم بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله»، وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين. لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز، حيث قضت أول من أمس الخميس في حكم نهائي بإلغاء براءة اللبنانية والكويتيين، الاثنين، من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.


السعودية تطلق حملتها لـ«مونديال 2034»

شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق حملتها لـ«مونديال 2034»

شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم «رسمياً»، أمس، إطلاق الهوية الرسمية لملف ترشح المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، التي تحمل شعار «معاً ننمو»، إلى جانب الموقع الإلكتروني الرسمي.

يأتي هذا الإطلاق للهوية الرسمية بعد إعلان المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نية الترشح لاستضافة المونديال، وعقب إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم إرسال خطاب الترشح الرسمي لـ«الفيفا».

ويجسّد شعار ملف الترشح مسيرة التحول والنمو الكبيرين التي تعيشها المملكة، باعتبارها واحدة من أسرع قصص النمو، وأكثرها تطوراً في عالم كرة القدم، علاوة على الأثر الإيجابي الشامل المنتظر من استضافة البطولة الرياضية الأكبر عالمياً، باعتبارها أول نسخة من بطولة كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً، ويتم تنظيمها في دولة واحدة.

ويستند ملف ترشح المملكة إلى ثلاث ركائز رئيسية، هي: «معاً لتنمية القدرات البشرية»، «معاً لتنمية كرة القدم»، «معاً لتنمية جسور التواصل»، فيما يهدف شعار «معاً ننمو» إلى تسليط الضوء على الروابط التي تجمع المملكة وشعبها بمجتمع كرة القدم الدولي في رحلة استثنائية، تسعى لبناء مستقبل أفضل للرياضة الأكثر شعبية عالمياً.