«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
TT

«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)

خرج مؤتمر المرأة في الإسلام الذي أقيم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجدة (غرب السعودية) والمقام على مدار 3 أيام تحت شعار «المرأة بين المكانة والتمكين»، بتوصيات تمثل توافقاً حول الحقوق الريادية التي منحها الإسلام للمرأة والمكانة التي تحظى بها في الإسلام، تم تضمينها في وثيقة بعنوان «وثيقة جدة للمرأة في الإسلام»، التي ستكون مرجعية قانونية وتشريعية وفكرية تسهم في تحقيق التمكين للمرأة في الدول الإسلامية.

وأشادت رئيسة وفد موريتانيا وممثلة وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة العالية بنت سيدي يعرف، بنتائج المؤتمر، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «النتائج كانت جيدة ونتطلع ونأمل أن تطبق على الواقع وتأخذها الدول الإسلامية في الحسبان لكي تتقدم المرأة وتشارك في تنمية البلاد، ويكون حضورها أكبر في المجتمعات الإسلامية والعربية».

وبحسب الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية والأسرة بمنظمة التعاون الإسلامي السفير طارق بخيت، فإن الهدف الأساسي من إقامة مؤتمر المرأة في الإسلام الذي استضافته المملكة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمرأة، وإبراز دور الإسلام في حفظ حقوق الإنسان والمرأة منذ القدم.

وشارك وفد من علماء الدين الإسلامي من حكومة «طالبان» في مؤتمر المرأة في الإسلام، وعلق السفير طارق بخيت على مشاركتهم بقوله إن «الدعوة وجّهت لكل الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي وعلمائها، وحكومة أفغانستان جزء من العالم الإسلامي، كما أن حضورهم مهم كون المرأة في أفغانستان تواجه تحديات، لذلك وجود عدد من علمائهم يشكل فرصة للاستماع لمختلف الآراء التي قدمت في هذا المؤتمر عن أوضاع المرأة في العالم الإسلامي».

وبيّن بخيت لـ«الشرق الأوسط» أن عدداً كبيراً من علماء الدين شاركوا بأوراق بحثية، وتم اختيار الموضوعات بعناية تامة، في ظل وجود الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في العالم الإسلامي، وتشويه جهات معينة للدين الإسلامي وانتقاص حقوقها، وكان لا بد من إعادة النظر في هذه التحديات، وهو ما طرحته الوثيقة الختامية الصادرة عن المؤتمر للتأكيد على حقوق المرأة الأساسية، وإعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات كي تستطيع الدول الأعضاء تمكين المرأة بصورة أكبر في العالم الإسلامي كي تمارس دورها الطبيعي في تنمية المجتمعات الإسلامية.

وأوضح بخيت أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مكلف بمتابعة التوصيات الواردة في وثيقة جدة، بحيث تصبح الوثيقة مرجعية، ومتاحة لكل المنظمات الدولية والإقليمية للاستناد إليها عند الحديث عن حقوق المرأة في الإسلام، وهو ما سيجعل منظمة التعاون تستفيد منها في كل تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي، وتنظيم مؤتمرات في الإطار ذاته.

وخلال المؤتمر، ثمّن المشاركون المُناقشات الفاعلة والثرية التي أكدت على تميز الإسلام في مجال حقوق المرأة المسلمة تأصيلاً وتطبيقاً، الذي من شأنه تصحيح سوء الفهم لدى البعض لحقوق المرأة ومكانتها في الإسلام، والرد على الشبهات والمغالطات المثارة التي تدعي أن الدين الإسلامي ينتقص من مكانة المرأة ومن حقوقها، مؤكدين ضرورة زيادة الوعي والتثقيف لدى المجتمع بحقوق المرأة وضمان حصولها وممارسة حقها الكامل في التعليم والعمل وتوفير الحماية الشاملة لها ضدَّ الممارسات والعادات والتقاليد البالية التي تعرضها للظُلم، وأهمية تعزيز مشاركتها في صنع القرار في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات.

وأكد المشاركون ضرورة سنّ القوانين واتخاذ الإجراءات الردعية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، داعين إلى تنظيم الندوات والدراسات والمؤتمرات التي تهدف إلى إبراز مكانة المرأة، وبيان حقوقها وواجباتها في الإسلام، ومعالجة سائر الإشكالات والعقبات التي قد تحول دون تمكين البنين والبنات من التعليم والتعلم وضمان المساواة بين المرأة والرجل في الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وأهمية تضمين المقررات والمناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليميَّة مكانة المرأة في الإسلام، مع بيان الأحكام والحقوق التي قرَّرها لها الإسلام.

ودعا المشاركون إلى معالجة التفاوتات بين الجنسين في العديد من القطاعات ومن ضمنها النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال والعمل على خلق بيئة مساوية في فرص العمل وضمان وصول المرأة على قدم المساواة إلى الموارد الاقتصادية، بوصف ذلك وسيلة لزيادة النهوض بالمرأة وتمكينها، وتكثيف الجهود للقضاء على عبء الفقر الواقع على المرأة في العديد من الدول الأعضاء وضمان تحقيق المساواة في وصول النساء، بمَن فيهن نساء المناطق الريفية، إلى الموارد الإنتاجية والخدمات العامة.

وحثّ المشاركون على مزيد من التنسيق والتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة لمتابعة وتنفيذ خطة منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (أباو) وأهمية عقد مؤتمرات وندوات سنوية ودورية لمتابعة الجهود المبذولة في إطار تجاوب الدول الإسلامية مع المبادرات والقرارات الصادرة عن مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها ومؤسساتها، كقرارات وتوصيات منظمة تنمية المرأة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإيسسكو) فيما يخصُّ مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام.

وأكد المشاركون أهمية دعم وتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز مقومات صمودها، والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات لبناء قدراتها وتقديم الخدمات والمساعدات لها، داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك في مخيمات اللاجئين داخل الدول العربية المضيفة، والعمل على مواءمة التشريعات والسياسات التي تسهم في النهوض بها وحماية حقوقها، داعين إلى توفير جميع أشكال الدعم المادي والنفسي والرعاية الاجتماعية للمرأة الفلسطينية كونها الفئة الأكثر تضرراً من العدوان الإسرائيلي، من خلال البرامج الاقتصادية والرعاية الاجتماعية والنفسية، ومناصرة الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

الأميرة ريما بنت بندر تترأس برنامج «المرأة في الدفاع»

الاقتصاد الأميرة ريما بنت بندر خلال الكلمة الافتتاحية للجلسة

الأميرة ريما بنت بندر تترأس برنامج «المرأة في الدفاع»

ترأست الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، برنامج «المرأة في الدفاع» الذي سلط الضوء على دور المرأة في هذه الصناعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)

«أوركا»... سبّاحة إيرانية تحطّم القيود والأرقام

كيف تحوّلت إلهام أصغري من زوجةٍ معنَّفة، إلى بطلة رياضيّة حطّمت الأرقام القياسية العالمية في السباحة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق لين ستالسبيرغ (صفحة الكاتبة على فيسبوك)

لين ستالسبيرغ لـ«الشرق الأوسط»: في أوروبا النساء مظلومات

قالت الكاتبة النرويجية وباحثة الاجتماع السياسي لين ستالسبيرغ إن «النساء مظلومات في أوروبا»، مؤكدة أنّ الاقتصاد الأوروبي لا يزال في جوهره يقوم على تهميش المرأة.

رشا أحمد (القاهرة)
علوم الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً وشيكاً للنساء في المجتمعات المحافظة

الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً وشيكاً للنساء في المجتمعات المحافظة

المحتوى المزيف لتشويه سمعة المرأة يشكل تهديداً فريداً وحديثاً لكرامتها ومكانتها

ذهيب ألطاف (واشنطن) نمرا جاويد (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلان كاترين دونوف وميشال فوييرموز بشخصيّتَي برناديت وجاك شيراك (شركة وارنر)

انتقام السيّدة الفرنسيّة الأولى

كيف حطّمت زوجة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الإطار الذي وُضعت فيه، وانتقلت من العتمة إلى الضوء؟ فيلم «برناديت» من بطولة كاترين دونوف، يروي الحكاية.

كريستين حبيب (بيروت)

مصدر سعودي ينفي انعقاد لقاء بين وزير التجارة ومسؤول إسرائيلي

الوزير ماجد القصبي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بأبوظبي (حسابه على منصة إكس)
الوزير ماجد القصبي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بأبوظبي (حسابه على منصة إكس)
TT

مصدر سعودي ينفي انعقاد لقاء بين وزير التجارة ومسؤول إسرائيلي

الوزير ماجد القصبي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بأبوظبي (حسابه على منصة إكس)
الوزير ماجد القصبي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بأبوظبي (حسابه على منصة إكس)

نفى مصدر سعودي مسؤول، الاثنين، المزاعم المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بانعقاد لقاء بين وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي مع مسؤول إسرائيلي.

وأوضح المصدر، في بيان، أنه إشارةً إلى مقطع الفيديو المتداول حول لقاء القصبي مع أحد مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي، فإنه كان أثناء وقوف وزير التجارة مع نظيرته النيجيرية قبيل افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وأضاف أن شخصاً تقدّم للسلام على وزير التجارة السعودي، وبعد ذلك عرّف نفسه بأنه وزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، دون سابق معرفة بهوية الشخص.

وأكد المصدر موقف السعودية الثابت من القضية الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي.


ولي العهد السعودي ورئيس الدوما الروسي يستعرضان آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في الرياض (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الدوما الروسي يستعرضان آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في الرياض (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، علاقات الصداقة بين البلدين، وآفاق التعاون البرلماني.

جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد السعودي لرئيس الدوما الروسي، في الرياض، الاثنين، وبحث معه المسائل ذات الاهتمام المشترك.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لرئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين (واس)

حضر الاستقبال، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، ود.عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، ود.مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وعبد الرحمن الأحمد السفير السعودي لدى روسيا.

فيما حضر من الجانب الروسي، باباكوف ألكسندر نائب رئيس مجلس الدوما، وكوزلوف سيرغي السفير فوق العادة المفوض لدى السعودية، ورؤساء لجان مجلس النواب للشؤون الدولية ليونيد سلوتسكي، وللقضايا الزراعية كاشين فلاديمير، وللميزانية والضرائب ماكاروف أندريه، وللسياحة وتطوير البنية التحتية السياحية تاربايف سانغاجي، ولتنمية المجتمع المدني وقضايا الجمعيات العامة والدينية تيموفييفا أولغا.


لقاءات ثنائية في جنيف تناقش جهود تعزيز الأمن والسلم الدوليين

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره السويسري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في جنيف (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره السويسري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في جنيف (واس)
TT

لقاءات ثنائية في جنيف تناقش جهود تعزيز الأمن والسلم الدوليين

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره السويسري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في جنيف (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره السويسري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في جنيف (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، الاثنين، حيث التقى «كلاً على حدة» نظراءه السويسري إغناسيو كاسيس، والأردني الدكتور أيمن الصفدي، والكولومبي لويس غيلبرتو موريللو، والكازاخستاني مراد نورتليو.

وشهد لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع إغناسيو كاسيس بحث العلاقات الثنائية بين السعودية وسويسرا، ومناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وجهود البلدين الصديقين في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الدكتور أيمن الصفدي (واس)

وناقش وزير الخارجية السعودي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ومحيطها وتداعياتها الأمنية والإنسانية، والجهود المبذولة بشأنها، كما بحث الوزيران العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها.

بينما بحث لقاء وزيري خارجية السعودية وكولومبيا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ومناقشة الموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع نظيره الكولومبي في جنيف (واس)

إضافة إلى ذلك، استعرض وزير الخارجية السعودي مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية كازاخستان خلال اللقاء الذي جمعهما في جنيف العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


منح الملك سلمان «وسام نايف للأمن العربي» تقديراً لخدماته الجليلة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

منح الملك سلمان «وسام نايف للأمن العربي» تقديراً لخدماته الجليلة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

منح مجلس وزراء الداخلية العرب، الاثنين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، «وسام الأمير نايف للأمن العربي» من الدرجة الممتازة، تقديراً لما قدمه من خدمات جليلة لأمن المجتمع العربي، وتسلَّمه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي.

جاء ذلك خلال اجتماعات الدورة الحادية والأربعين للمجلس المنعقدة في تونس، برعاية الرئيس قيس سعيّد. ورأسَ وفد السعودية الأمير عبد العزيز بن سعود، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

الأمير عبد العزيز بن سعود يتسلم الوسام خلال اجتماعات المجلس في تونس (واس)

ونقل الأمير عبد العزيز بن سعود في كلمة له، تطلعات خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى أن يُحقق الاجتماع ما يعزز الأمن العربي المشترك في حاضر البلدان العربية ومستقبلها، موضحاً أن الاجتماع ينعقد في ظروف إنسانية مؤلمة، وحالة أمنية غير مستقرة يعيشها الأشقاء الفلسطينيون، وتسببت في معاناة آلاف الأطفال والنساء والشيوخ، مؤكداً حرص المجلس منذ نشأته على أمن الإنسان العربي، وتحقيق أسباب الاستقرار والنماء التي ينشدها الإنسان في كل مكان.

وبيّن أن المجلس بذل منذ نشأته جهوداً مباركة تضمنت مسارات عمل كان عنوانها التعاون البنّاء في استراتيجيات وخطط تنفيذية أسهمت في تعزيز العمل المشترك، وتعاملت بنجاح مع المستجدات والتحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية، بما يحقق توجهات القادة، ويرسخ منظومة الأمن والاستقرار، ويعزز فرص التنمية والازدهار، مما أسهم في تحقيق المنجزات وحماية الشعوب العربية من آفة الإرهاب وانتشار المخدرات وارتكاب الجرائم بأشكالها المختلفة.

الأمير عبد العزيز بن سعود يتحدث خلال اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب في تونس (واس)

ونوّه الأمير عبد العزيز بن سعود، بأن «العالم يشهد اليوم مستجدات في أنماط الجريمة، خصوصاً المرتبطة بالتهديدات السيبرانية ومخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي وتطور أساليب ترويج المخدرات»، لافتاً إلى أن هذه التحولات أوجدت أرضاً خصبة لانتشار أنواع متعددة من الجريمة المنظمة وتحالفاتها مع التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية لتحقيق منافع متبادلة، مما يتطلب تطوير الخطط الوطنية والعربية للاستثمار في البنية التحتية ودعم خطط التنمية والتعليم وبناء القدرات لمواجهة ذلك.

وأضاف: «في هذا المجال تتجلى أهمية التنسيق العربي للتعامل مع تلك التهديدات من أجل دعم منظومة الوقاية والحماية وتخفيف التداعيات السلبية المحتملة من ذلك»، مشيراً إلى أن السعودية نفّذت حملة أمنية شاملة تنفيذاً لتوجيهات القيادة لمكافحة المخدرات من خلال تطبيق خطط تتضافر فيها جهود جميع الجهات ذات العلاقة، وتكللت بنجاحات غير مسبوقة في مواجهة هذه الآفة والجرائم المرتبطة بها.

جانب من اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب برئاسة الأمير عبد العزيز بن سعود في تونس (واس)


أمير قطر في زيارة دولة لفرنسا... وملفات ساخنة للنقاش

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
TT

أمير قطر في زيارة دولة لفرنسا... وملفات ساخنة للنقاش

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير لقطر أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 (الديوان الأميري القطري)

رأى قصر الإليزيه في بيان أصدره، الاثنين، أن «زيارة الدولة» من يومين - الثلاثاء والأربعاء - التي يقوم بها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويرافقه فيها وفد وزاري واقتصادي كبير، ستوفر الفرصة، من جهة، «تعميق العلاقات الثنائية» بين الطرفين وفق رؤية البلدين 2020 ــ 2030 في مجالات الأمن والدفاع والاستثمارات والاقتصاد، ومن جهة ثانية، تعزيز العلاقات الثقافية والتعاون في ميدان التنمية. كما رحب البيان بـ«نوعية التشاور الفرنسي القطري بشأن الملفات الإقليمية والدولية».

و«زيارة الدولة» التي يقوم بها أمير قطر إلى باريس هي الأولى التي تحمل هذه الصفة منذ توليه العرش في عام 2013، وتعد الأرفع بالنسبة للزيارات الرسمية.

ملفا غزة ولبنان

وأفادت مصادر قصر الإليزيه بأنه، إلى جانب ملفي غزة ولبنان والوضع الإقليمي بشكل عام، اللذين سيحظيان بمساحات واسعة من الاجتماع المغلق، ثم الاجتماع الموسع بين وفدي البلدين الذي سيجري عصر الثلاثاء في القصر الرئاسي، سيراجع الطرفان علاقاتهما الثنائية بحثاً عن مزيد من التعاون في كل القطاعات. وفي هذا السياق، سيلتئم مؤتمر اقتصادي كبير تحت رعاية رئيسي حكومتي البلدين، وسيوفر المجال لمناقشة كل نواحي العلاقات الثنائية وقطاعات التعاون والاستثمار. كذلك فإن باريس تبدي ارتياحها للتعاون والتنسيق القائمين مع الدوحة في مجال توفير المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وبعدها «العمل من أجل توفير دفع حاسم لا يمكن التراجع من أجل حل الدولتين الذي هو «الوحيد القادر على توفير الأمن والسلام للطرفين».

أمير قطر خلال زيارة سابقة لفرنسا ولقائه بالرئيس إيمانويل ماكرون عام 2019 (الديوان الأميري القطري)

اهتمام باريس بعلاقاتها مع الدوحة

وتشير مصادر فرنسية إلى أن باريس مهتمة بتعزيز علاقاتها مع الدوحة لأكثر من سبب؛ فهي أولاً، وفق أوساط فرنسية، «طرف فاعل في الوساطة القائمة بين (حماس) وإسرائيل، بينما فرنسا ليست طرفاً فيها». ويشارك رئيس الحكومة القطرية ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شخصياً مباشرة في الاتصالات والاجتماعات الساعية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة طويلة الأمد. وكان حاضراً نهاية الأسبوع المنصرم في باريس لجولة مباحثات جديدة مصرية ــ قطرية ــ أميركية ـ إسرائيلية من يومين. وتفيد المعلومات المتوافرة حولها فرنسياً أن الأطراف الأربعة توصلوا إلى «اتفاق إطاري» جديد لهدنة من 6 أسابيع تنطلق بعد أسبوعين، وتغطي كامل شهر رمضان. فضلاً عن ذلك، فإن أمير قطر استقبل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وفق بيان صادر عن الديوان الأميري لعرض الجهود المبذولة لإتمام التوافق المبدئي.

وهذا يعني أن الدوحة «طرف فاعل» في المفاوضات بفضل استضافتها القيادة السياسية لـ«حماس» في عاصمتها، وبفضل التمويل الذي توفره للحركة شهرياً. كذلك، فإن باريس تواصل جهودها لإطلاق سراح 3 من مواطنيها ما زالوا محتجزين في غزة بأيدي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وهي تراهن على دور تقوم به الدوحة لإخراجهم من غزة.

وفي السياق نفسه، تقدر باريس الدور الذي تلعبه قطر في إطار «مجموعة الاتصال» بشأن حرب غزة التي نتجت عن القمة التي استضافتها الرياض بداية شهر فبراير (شباط) الحالي والتي تنشط على الصعيد الدولي. ويؤكد مصدر رئاسي فرنسي أن باريس والدوحة «تعملان مع الشركاء الدوليين بهذا الاتجاه».

فلسطينيون يصلون الاثنين على قبور قتلى الغارات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ب)

ومن الملفات التي سيجري بحثها مسألة «ترميم السلطة الفلسطينية وإعادتها لغزة» التي أخرجت منها بقوة السلاح قبل 10 سنوات. وبذلك ستكون غزة «في قلب المحادثات» التي سيجريها الطرفان، ومن بين ملفاتها مواصلة التعاون الثنائي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب من خلال عمليات مشتركة وبينها 3 رحلات جوية إلى مطار العريش المصري في سيناء وإخلاء جرحى.

باريس تذكر بمبادئها

ومقابل الجهود التي تبذلها قطر، تذكر باريس بالمبادئ التي تسير على هديها وعلى الدور الذي تلعبه إن في مجلس الأمن أو داخل الاتحاد الأوروبي أو في إطار مجموعتي السبع والعشرين... وشدد المصدر الرئاسي على أن غزة «جزء من حل الدولتين كما الضفة الغربية» وعلى عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع «شرط أن يصار إلى تجديدها وإصلاحها وتقويتها» وقبل ذلك على «أولوية» التوصل إلى وقف إطلاق النار. وتنبه باريس من التهديدات التي تطأ بثقلها على حل الدولتين وأولها الاستيطان الذي «تدينه»، وكذلك العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين، وقد اتخذت بحق 28 منهم عقوبات على الصعيد الوطني وتسعى لدفع الاتحاد الأوروبي لسلوك الدرب نفسه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار مع مزارعين السبت بمناسبة المعرض الزراعي في باريس (أ.ف.ب)

أما في ملف المساعدات الإنسانية، فإن باريس ترى، كما غيرها من العواصم والمنظمات الدولية، أنها غير كافية بتاتاً؛ ولذا فإنها تطالب بأن تصبح «مكثفة»، ولن يكون ذلك متاحاً، وفق المصدر الرئاسي، إلا من خلال فتح كل المعابر أمام تدفقها. ودعا الإليزيه إلى فتح مرفأ أشدود، وتكثيف العبور من خلال معبري رفح وكرم سالم، إلا أن هذه الدعوة ستبقى من غير أثر ميدانياً بالنظر للشروط والعقبات التي تضعها إسرائيل.

تريد باريس النظر في إمكانية أن تساعدها قطر على إقناع إيران بالإفراج عن 4 رهائن فرنسيين محتجزين لديها. وحتى اليوم، لم تنفع الدعوات الفرنسية في دفعها لإخلاء سبيلهم. وما يشجعها في هذا السبيل أن الدوحة نجحت في عقد صفقة أميركية ــ إيرانية أفرجت بموجبها طهران عن 5 رهائن أميركيين.

الرئيس الفرنسي خلال زيارته مرفأ بيروت بعد الانفجار في أغسطس 2020 (غيتي)

الفراغ الرئاسي في لبنان

وبالتوازي مع غزة، سيكون الملف اللبناني حاضراً بقوة خلال محادثات ماكرون ــ تميم أو بين الوزراء المعنيين. وباريس والدوحة كلتاهما عضو في اللجنة الخماسية التي تحاول مساعدة لبنان على ملء الفراغ الرئاسي، والإسراع في انتخاب رئيس جديد بينما الحرب على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية تدق الأبواب. وقدمت باريس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، خطة متدرجة لنزع فتيل التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»، ووعدت الحكومة اللبنانية، بلسان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب بالرد عليها رسمياً الأسبوع المقبل. وفهم من أوساط تتابع الملف اللبناني في العاصمة الفرنسية أن باريس ستحث الدوحة على مواصلة تقديم الدعم المالي للجيش اللبناني الذي زار قائده العاصمة القطرية أكثر من مرة وهو يقيم علاقات جيدة مع سلطاتها. وبنظر فرنسا، فإن دور الجيش يعد عنصراً «أساسياً» في خفض التصعيد، وتجنب الحرب الشاملة بين إسرائيل و«حزب الله». كذلك، لم تفت الإليزيه الإشارة إلى أن باريس «تعمل مع كل شركائها الدوليين (والإقليميين)، ومنهم قطر لسد الفراغ» الرئاسي و«لتجنب التصعيد في المنطقة خصوصاً في لبنان». ولهذا الغرض، فإنها «تمرر الرسائل على أعلى المستويات إلى إيران» من خلال كثير من الاتصالات عالية المستوى بما فيها بين ماكرون والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.


السعودية ترفض ازدواجية المعايير وتدعو لحماية المدنيين في غزة

وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء الكلمة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء الكلمة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية ترفض ازدواجية المعايير وتدعو لحماية المدنيين في غزة

وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء الكلمة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء الكلمة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة (واس)

أكدت السعودية من منبر الأمم المتحدة في الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، الاثنين، أنه «لا يمكن أخذ أي حوار مؤسسي حول حقوق الإنسان على محمل الجد، إذا أغفل الوضع المأساوي في فلسطين»، معربة عن تساؤلها خلال الجلسة التي عقدها المجلس: «عن أي حقوق نتحدث وغزة تحت الرماد؟ كيف للمجتمع الدولي البقاء ساكناً وشعب غزة يهجر ويشرد ويعاني من أبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان؟».

وعبّرت السعودية عن رفضها ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها، وطالبت بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2720) وتفعيل الآلية الإنسانية بموجبه، ورفع القيود عن دخول شاحنات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، لرفع المعاناة الإنسانية غير المبررة، مجددة دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار بما يمهد لعملية سلام جادة وعادلة وشاملة.

ولفتت السعودية في الكلمة التي ألقاها وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان خلال الجلسة التي عقدها المجلس، إلى دعوتها مراراً المجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياته في إيقاف الحرب والتصعيد غير المسؤول؛ حماية للمدنيين الأبرياء وتمهيداً لعملية سلام واضحة ذات مصداقية تحظى بالتزام جميع الأطراف.

الأمير فيصل بن فرحان مترئساً وفد المملكة المشارك في الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان (واس)

وحذر وزير الخارجية السعودي من التداعيات الكارثية لتهديدات اقتحام مدينة رفح، التي أصبحت الملاذ الأخير لمئات الآلاف من المدنيين، نتيجة التهجير القسري لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه رغم سقوط 30 ألف قتيل، وتجويع أكثر من مليوني شخص، وانعدام الأمن، وانقطاع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ودواء في قطاع غزة ومحيطها، فإن مجلس الأمن لا يزال يخرج من اجتماعاته دون نتيجة.

وأكد وزير الخارجية السعودي اهتمام بلاده باستمرار تعاونها الوثيق مع آليات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، التي تنطلق في تعاطيها مع مفهوم حقوق الإنسان من منظور شامل يرتكز على حماية الفرد والمجتمع، وتحسين جودة الحياة، وتمكين عوامل التنمية والنهضة الشاملة.

وشدد على أهمية احترام القيم المختلفة، وعدم السعي لفرض قيم مختارة على الجميع، ومراعاة الاختلافات بين الدول والمجتمعات.

وزير الخارجية السعودي شدد على أهمية احترام القيم المختلفة ومراعاة الاختلافات بين المجتمعات (واس)

وقال: «إن كنا نؤمن بوجود قيم ومبادئ عالمية مشتركة، إلا أن ذلك لا يلغي حق الدول والمجتمعات بأن تتبع المنظومة القيمية التي تتناسب مع التنوع الثقافي والاجتماعي في المجتمع الدولي».

وأكد حرص المملكة على تعزيز مفهومها الشامل لحقوق الإنسان من خلال رؤيتها التنموية الطموح 2030م، التي انعكست على تطوير البنية القانونية والمؤسساتية للمنظومة الوطنية لحقوق الإنسان ضمن إطار تطوير منظومة التشريعات بشكل عام، وأنظمة وسياسات العمل والوافدين، وتعزيز حقوق المرأة وتمكينها، وغيرها من المجالات التي تمس الحياة اليومية للمواطن والمقيم.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وصل، الأحد، إلى مدينة جنيف السويسرية، وذلك لترؤس وفد المملكة المشارك في الاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، واجتماع مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى، في مقر الأمم المتحدة.

وضم وفد المملكة الدكتورة هلا التويجري رئيس هيئة حقوق الإنسان، ‏‌والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وعبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف.


بأمر الملك سلمان... تسمية 12 قاضياً أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... تسمية 12 قاضياً أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتسمية 12 قاضياً من الذين يشغلون درجة «رئيس محكمة استئناف»، أعضاءً في المحكمة العليا، وهم: سليمان التويجري، وإبراهيم آل عتيق، وبدر السعد، وعمر الحمد، وإبراهيم آل فهيد، ومحمد آل فواز، وفهد السلامة، وعبد المحسن الفقيه، وأحمد المحيميد، وحجاب العتيبي، ومحمد الفهيد، وعبد اللطيف السبيل.

من جانبه، نوّه د.وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ما يجده المرفق العدلي من دعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن هذا الأمر يأتي دعماً للمحكمة لمباشرة أعمالها المنصوص عليها في أنظمة «القضاء، والمرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية».

بدوره، ثمّن الشيخ الدكتور خالد اللحيدان رئيس المحكمة العليا، والأعضاء، ثقة القيادة، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في العمل الدؤوب والإسهام في تحقيق تطلعاتها في مرفق القضاء.


السعودية تشدد على ضرورة التزام الدول معاهدة عدم الانتشار النووي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف (واس)
TT

السعودية تشدد على ضرورة التزام الدول معاهدة عدم الانتشار النووي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف (واس)

شددت السعودية على ضرورة التزام جميع الدول معاهدة عدم الانتشار النووي، والإسهام في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، مشيرةً إلى أن ذلك مسؤولية جماعية لا تقتصر على دول المنطقة فحسب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح، رفيع المستوى، في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، مؤكداً في الوقت ذاته دعم المملكة ضمان حق الدول في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، في إطار الاتفاقيات النووية والالتزام بمعايير الأمان النووي.

وجدد وزير الخارجية السعودي شكر وتقدير بلاده لدعم الأعضاء في انضمام المملكة عضواً مراقباً في مؤتمر نزع السلاح، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يساوره القلق بسبب حالة الجمود التي يمرُّ بها مؤتمر نزعِ السلاح، الذي يظلّ مُتعثراً عن اعتماد برنامج عمل واضح وشامل، يتيح له القيام بالمهام التي أُنشئ من أجلها.

رحبت السعودية بتكثيف التعاون لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في الفضاء الخارجي ودعم القرارات التي تقود للحد من تهديدات الفضاء (واس)

وأكد مطالبة المملكة بالنظر في أسباب تعثّر أعمال مؤتمر نزع السلاح، وتجنُّب المواقف الأحادية التي تعرقل فرص تحقيق الأمن الجماعي، مشدداً على أهمية إبداء كل الدول المرونة اللازمة والإرادة السياسية المطلوبة لتفعيل دور المؤتمر، وتوسيع عضوية المؤتمر، عبر إعادة النظر في آلية طلبات الدول المراقبة الراغبة في الحصول على صفة العضوية، وذلك من أجل رفع كفاءة هذا المنبر التفاوضي وفتح آفاق جديدة يمكن أن تسهم في تنشيط أعماله.

وأعرب عن أسف المملكة لعدم قبول طلب دولة فلسطين الانضمام بصفة مراقب لأعمال مؤتمر نزع السلاح لهذا العام، خصوصاً مع عدم وجود أي مبرر قانوني يمنعها من ذلك.

وأضاف: «إن المملكة أولت اهتماماً بالغاً للانضمام إلى الاتفاقيات التي نتجت عن أعمال هذا المؤتمر، وفي مقدمتها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية»، مؤكداً دعم المملكة لكل الجهود الإقليمية والدولية لحظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل.

كما أكد وزير الخارجية السعودي موقف بلاده الداعم لحق الاستفادة من الفضاء الخارجي في نطاق محصور في الأغراض السلمية، مشيراً إلى أن الفضاء الخارجي للعموم ولا يملكه أحد، ولا يحق لأيٍّ كان استخدامه لأغراض التسلح، لما يشكِّله ذلك من تهديد بالغ على السلم والأمن الدوليين.

وأعرب عن ترحيب المملكة بتكثيف التعاون لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في الفضاء الخارجي، ودعم القرارات التي تقود إلى الحد من تهديدات الفضاء من خلال وضع سياسات تتوافق مع أنظمة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة.

ودعا إلى مواصلة الجهود لتحقيق معادلة متوازنة بين أمن الفضاء الخارجي والاستخدامات السلمية له، بما يحقق رفاهية البشرية وسلامة وأمن واستدامة بيئة الفضاء الخارجي.

 


وزير الخارجية السعودي: سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، كما حذَّر من التبعات الكارثية لأي هجوم إسرائيلي على رفح.

وأكد الوزير السعودي في كلمة بالدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، على أهمية الأدوات المناسبة لمجلس حقوق الإنسان لتحقيق أهدافه، رافضاً في الوقت ذاته ازدواجية المعايير في التعامل مع الحرب في غزة، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع، وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته.

وكان وزير الخارجية السعودي قد وصل أمس (الأحد) إلى مدينة جنيف السويسرية، ليرأس وفد السعودية المشارك في الاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، واجتماع مؤتمر نزع السلاح، في مقر الأمم المتحدة.


الوساطة القطرية تنجح في إطلاق سراح نمساوي بعد أشهر من احتجازه لدى «طالبان»

الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
TT

الوساطة القطرية تنجح في إطلاق سراح نمساوي بعد أشهر من احتجازه لدى «طالبان»

الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء أمس الأحد، عن نجاح وساطة دولة قطر في إطلاق سراح محتجز نمساوي في أفغانستان، ووصوله إلى الدوحة تمهيداً لانتقاله إلى وجهته النهائية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية، عن الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، قوله في تصريح، إن دولة قطر «تشكر حكومة تصريف الأعمال الأفغانية على تجاوبها مع جهود وساطتها»، مؤكداً أن جهود دولة قطر ستستمر خلال المرحلة المقبلة للمساهمة في تسوية الصراعات بالحوار البناء والطرق السلمية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي فيينا، أعلنت المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية هناك أنه تم إطلاق سراح نمساوي بعد تسعة أشهر من الاحتجاز لدى «طالبان» في أفغانستان.

وأعلنت المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية في البلاد يوم الأحد أن الرجل، (84 عاماً)، وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة. وكان محتجزاً لدى حركة «طالبان» التي تحكم أفغانستان حالياً منذ مايو (أيار) 2023.

ووجه المستشار النمساوي كارل نيهامر، عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، (تويتر سابقاً)، الشكر للحكومة القطرية على وساطتها في هذا الصدد.

وأكدت وزارة الخارجية أن الرجل حصل على «دعم قنصلي على أفضل ما يمكننا» في الأشهر الأخيرة عبر وزارة الخارجية والسفارة النمساوية في باكستان ومكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي في كابل.

ونتيجة لذلك، تم تقديم الأدوية له، التي كان في أمس الحاجة إليها، علاوة على جهاز للمساعدة على السمع. ويعد الرجل شخصية معروفة في المشهد اليميني المتطرف في النمسا. وفي عام 1967، كان أحد الأعضاء المؤسسين للحزب الوطني الديمقراطي، الذي تم حظره في عام 1988.

وعلى الرغم من تحذيره من السفر منذ عقود، فقد سافر الرجل إلى أفغانستان، حيث تم اتهامه بالتجسس.