«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
TT

«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)

خرج مؤتمر المرأة في الإسلام الذي أقيم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجدة (غرب السعودية) والمقام على مدار 3 أيام تحت شعار «المرأة بين المكانة والتمكين»، بتوصيات تمثل توافقاً حول الحقوق الريادية التي منحها الإسلام للمرأة والمكانة التي تحظى بها في الإسلام، تم تضمينها في وثيقة بعنوان «وثيقة جدة للمرأة في الإسلام»، التي ستكون مرجعية قانونية وتشريعية وفكرية تسهم في تحقيق التمكين للمرأة في الدول الإسلامية.

وأشادت رئيسة وفد موريتانيا وممثلة وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة العالية بنت سيدي يعرف، بنتائج المؤتمر، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «النتائج كانت جيدة ونتطلع ونأمل أن تطبق على الواقع وتأخذها الدول الإسلامية في الحسبان لكي تتقدم المرأة وتشارك في تنمية البلاد، ويكون حضورها أكبر في المجتمعات الإسلامية والعربية».

وبحسب الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية والأسرة بمنظمة التعاون الإسلامي السفير طارق بخيت، فإن الهدف الأساسي من إقامة مؤتمر المرأة في الإسلام الذي استضافته المملكة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمرأة، وإبراز دور الإسلام في حفظ حقوق الإنسان والمرأة منذ القدم.

وشارك وفد من علماء الدين الإسلامي من حكومة «طالبان» في مؤتمر المرأة في الإسلام، وعلق السفير طارق بخيت على مشاركتهم بقوله إن «الدعوة وجّهت لكل الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي وعلمائها، وحكومة أفغانستان جزء من العالم الإسلامي، كما أن حضورهم مهم كون المرأة في أفغانستان تواجه تحديات، لذلك وجود عدد من علمائهم يشكل فرصة للاستماع لمختلف الآراء التي قدمت في هذا المؤتمر عن أوضاع المرأة في العالم الإسلامي».

وبيّن بخيت لـ«الشرق الأوسط» أن عدداً كبيراً من علماء الدين شاركوا بأوراق بحثية، وتم اختيار الموضوعات بعناية تامة، في ظل وجود الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في العالم الإسلامي، وتشويه جهات معينة للدين الإسلامي وانتقاص حقوقها، وكان لا بد من إعادة النظر في هذه التحديات، وهو ما طرحته الوثيقة الختامية الصادرة عن المؤتمر للتأكيد على حقوق المرأة الأساسية، وإعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات كي تستطيع الدول الأعضاء تمكين المرأة بصورة أكبر في العالم الإسلامي كي تمارس دورها الطبيعي في تنمية المجتمعات الإسلامية.

وأوضح بخيت أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مكلف بمتابعة التوصيات الواردة في وثيقة جدة، بحيث تصبح الوثيقة مرجعية، ومتاحة لكل المنظمات الدولية والإقليمية للاستناد إليها عند الحديث عن حقوق المرأة في الإسلام، وهو ما سيجعل منظمة التعاون تستفيد منها في كل تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي، وتنظيم مؤتمرات في الإطار ذاته.

وخلال المؤتمر، ثمّن المشاركون المُناقشات الفاعلة والثرية التي أكدت على تميز الإسلام في مجال حقوق المرأة المسلمة تأصيلاً وتطبيقاً، الذي من شأنه تصحيح سوء الفهم لدى البعض لحقوق المرأة ومكانتها في الإسلام، والرد على الشبهات والمغالطات المثارة التي تدعي أن الدين الإسلامي ينتقص من مكانة المرأة ومن حقوقها، مؤكدين ضرورة زيادة الوعي والتثقيف لدى المجتمع بحقوق المرأة وضمان حصولها وممارسة حقها الكامل في التعليم والعمل وتوفير الحماية الشاملة لها ضدَّ الممارسات والعادات والتقاليد البالية التي تعرضها للظُلم، وأهمية تعزيز مشاركتها في صنع القرار في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات.

وأكد المشاركون ضرورة سنّ القوانين واتخاذ الإجراءات الردعية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، داعين إلى تنظيم الندوات والدراسات والمؤتمرات التي تهدف إلى إبراز مكانة المرأة، وبيان حقوقها وواجباتها في الإسلام، ومعالجة سائر الإشكالات والعقبات التي قد تحول دون تمكين البنين والبنات من التعليم والتعلم وضمان المساواة بين المرأة والرجل في الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وأهمية تضمين المقررات والمناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليميَّة مكانة المرأة في الإسلام، مع بيان الأحكام والحقوق التي قرَّرها لها الإسلام.

ودعا المشاركون إلى معالجة التفاوتات بين الجنسين في العديد من القطاعات ومن ضمنها النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال والعمل على خلق بيئة مساوية في فرص العمل وضمان وصول المرأة على قدم المساواة إلى الموارد الاقتصادية، بوصف ذلك وسيلة لزيادة النهوض بالمرأة وتمكينها، وتكثيف الجهود للقضاء على عبء الفقر الواقع على المرأة في العديد من الدول الأعضاء وضمان تحقيق المساواة في وصول النساء، بمَن فيهن نساء المناطق الريفية، إلى الموارد الإنتاجية والخدمات العامة.

وحثّ المشاركون على مزيد من التنسيق والتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة لمتابعة وتنفيذ خطة منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (أباو) وأهمية عقد مؤتمرات وندوات سنوية ودورية لمتابعة الجهود المبذولة في إطار تجاوب الدول الإسلامية مع المبادرات والقرارات الصادرة عن مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها ومؤسساتها، كقرارات وتوصيات منظمة تنمية المرأة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإيسسكو) فيما يخصُّ مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام.

وأكد المشاركون أهمية دعم وتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز مقومات صمودها، والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات لبناء قدراتها وتقديم الخدمات والمساعدات لها، داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك في مخيمات اللاجئين داخل الدول العربية المضيفة، والعمل على مواءمة التشريعات والسياسات التي تسهم في النهوض بها وحماية حقوقها، داعين إلى توفير جميع أشكال الدعم المادي والنفسي والرعاية الاجتماعية للمرأة الفلسطينية كونها الفئة الأكثر تضرراً من العدوان الإسرائيلي، من خلال البرامج الاقتصادية والرعاية الاجتماعية والنفسية، ومناصرة الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز) p-circle 01:15

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.