«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
TT

«وثيقة جدة» خريطة طريق لتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية

الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)
الجلسة الختامية لمؤتمر «المرأة في الإسلام» بمشاركة رئيس الوفد السعودي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيسة الوفد الموريتاني (وكالة يونا)

خرج مؤتمر المرأة في الإسلام الذي أقيم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بجدة (غرب السعودية) والمقام على مدار 3 أيام تحت شعار «المرأة بين المكانة والتمكين»، بتوصيات تمثل توافقاً حول الحقوق الريادية التي منحها الإسلام للمرأة والمكانة التي تحظى بها في الإسلام، تم تضمينها في وثيقة بعنوان «وثيقة جدة للمرأة في الإسلام»، التي ستكون مرجعية قانونية وتشريعية وفكرية تسهم في تحقيق التمكين للمرأة في الدول الإسلامية.

وأشادت رئيسة وفد موريتانيا وممثلة وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة العالية بنت سيدي يعرف، بنتائج المؤتمر، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «النتائج كانت جيدة ونتطلع ونأمل أن تطبق على الواقع وتأخذها الدول الإسلامية في الحسبان لكي تتقدم المرأة وتشارك في تنمية البلاد، ويكون حضورها أكبر في المجتمعات الإسلامية والعربية».

وبحسب الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية والأسرة بمنظمة التعاون الإسلامي السفير طارق بخيت، فإن الهدف الأساسي من إقامة مؤتمر المرأة في الإسلام الذي استضافته المملكة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمرأة، وإبراز دور الإسلام في حفظ حقوق الإنسان والمرأة منذ القدم.

وشارك وفد من علماء الدين الإسلامي من حكومة «طالبان» في مؤتمر المرأة في الإسلام، وعلق السفير طارق بخيت على مشاركتهم بقوله إن «الدعوة وجّهت لكل الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي وعلمائها، وحكومة أفغانستان جزء من العالم الإسلامي، كما أن حضورهم مهم كون المرأة في أفغانستان تواجه تحديات، لذلك وجود عدد من علمائهم يشكل فرصة للاستماع لمختلف الآراء التي قدمت في هذا المؤتمر عن أوضاع المرأة في العالم الإسلامي».

وبيّن بخيت لـ«الشرق الأوسط» أن عدداً كبيراً من علماء الدين شاركوا بأوراق بحثية، وتم اختيار الموضوعات بعناية تامة، في ظل وجود الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في العالم الإسلامي، وتشويه جهات معينة للدين الإسلامي وانتقاص حقوقها، وكان لا بد من إعادة النظر في هذه التحديات، وهو ما طرحته الوثيقة الختامية الصادرة عن المؤتمر للتأكيد على حقوق المرأة الأساسية، وإعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات كي تستطيع الدول الأعضاء تمكين المرأة بصورة أكبر في العالم الإسلامي كي تمارس دورها الطبيعي في تنمية المجتمعات الإسلامية.

وأوضح بخيت أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مكلف بمتابعة التوصيات الواردة في وثيقة جدة، بحيث تصبح الوثيقة مرجعية، ومتاحة لكل المنظمات الدولية والإقليمية للاستناد إليها عند الحديث عن حقوق المرأة في الإسلام، وهو ما سيجعل منظمة التعاون تستفيد منها في كل تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي، وتنظيم مؤتمرات في الإطار ذاته.

وخلال المؤتمر، ثمّن المشاركون المُناقشات الفاعلة والثرية التي أكدت على تميز الإسلام في مجال حقوق المرأة المسلمة تأصيلاً وتطبيقاً، الذي من شأنه تصحيح سوء الفهم لدى البعض لحقوق المرأة ومكانتها في الإسلام، والرد على الشبهات والمغالطات المثارة التي تدعي أن الدين الإسلامي ينتقص من مكانة المرأة ومن حقوقها، مؤكدين ضرورة زيادة الوعي والتثقيف لدى المجتمع بحقوق المرأة وضمان حصولها وممارسة حقها الكامل في التعليم والعمل وتوفير الحماية الشاملة لها ضدَّ الممارسات والعادات والتقاليد البالية التي تعرضها للظُلم، وأهمية تعزيز مشاركتها في صنع القرار في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات.

وأكد المشاركون ضرورة سنّ القوانين واتخاذ الإجراءات الردعية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، داعين إلى تنظيم الندوات والدراسات والمؤتمرات التي تهدف إلى إبراز مكانة المرأة، وبيان حقوقها وواجباتها في الإسلام، ومعالجة سائر الإشكالات والعقبات التي قد تحول دون تمكين البنين والبنات من التعليم والتعلم وضمان المساواة بين المرأة والرجل في الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وأهمية تضمين المقررات والمناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليميَّة مكانة المرأة في الإسلام، مع بيان الأحكام والحقوق التي قرَّرها لها الإسلام.

ودعا المشاركون إلى معالجة التفاوتات بين الجنسين في العديد من القطاعات ومن ضمنها النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال والعمل على خلق بيئة مساوية في فرص العمل وضمان وصول المرأة على قدم المساواة إلى الموارد الاقتصادية، بوصف ذلك وسيلة لزيادة النهوض بالمرأة وتمكينها، وتكثيف الجهود للقضاء على عبء الفقر الواقع على المرأة في العديد من الدول الأعضاء وضمان تحقيق المساواة في وصول النساء، بمَن فيهن نساء المناطق الريفية، إلى الموارد الإنتاجية والخدمات العامة.

وحثّ المشاركون على مزيد من التنسيق والتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة لمتابعة وتنفيذ خطة منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (أباو) وأهمية عقد مؤتمرات وندوات سنوية ودورية لمتابعة الجهود المبذولة في إطار تجاوب الدول الإسلامية مع المبادرات والقرارات الصادرة عن مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها ومؤسساتها، كقرارات وتوصيات منظمة تنمية المرأة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإيسسكو) فيما يخصُّ مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام.

وأكد المشاركون أهمية دعم وتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز مقومات صمودها، والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات لبناء قدراتها وتقديم الخدمات والمساعدات لها، داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك في مخيمات اللاجئين داخل الدول العربية المضيفة، والعمل على مواءمة التشريعات والسياسات التي تسهم في النهوض بها وحماية حقوقها، داعين إلى توفير جميع أشكال الدعم المادي والنفسي والرعاية الاجتماعية للمرأة الفلسطينية كونها الفئة الأكثر تضرراً من العدوان الإسرائيلي، من خلال البرامج الاقتصادية والرعاية الاجتماعية والنفسية، ومناصرة الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.


السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، الخميس، عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخراً، بما يشمل مرافق إنتاج البترول، والغاز، والنقل، والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات، وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض، والمنطقة الشرقية، وينبع الصناعية، مضيفاً أنه نتج عنها استشهاد مواطن من منسوبي الأمن الصناعي بـ«الشركة السعودية للطاقة»، وإصابة سبعة آخرين من منسوبيها، وتعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسة ضمن منظومة الطاقة.

وأوضح المصدر في بيان، نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن هذه الاستهدافات شملت إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، والذي يعد المسار الرئيس لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة، مشيراً إلى تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى لانخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يومياً.

وأفاد المسؤول بأن الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسة، بما فيها مرافق ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية، مضيفاً أن مرافق المعالجة في الجعيمة تعرضت لحرائق، مما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG)، وسوائل الغاز الطبيعي.

ونوَّه المصدر بأن استمرار هذه الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات، ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، مما أثر على توافر الاحتياطيات، وحدَّ من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات.


وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير محمد إسحاق دار، الخميس، بحثا فيه تطورات الأوضاع الإقليمية.