محمد بن سلمان يجدد رفض استهداف المدنيين في غزة

قال إن «قمة الخليج وآسيان» تكرّس التعاون وتنمّي الشراكة

TT

محمد بن سلمان يجدد رفض استهداف المدنيين في غزة

جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)
جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)

جدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، الرفض القاطع لاستهداف المدنيين في غزة بأي شكل وتحت أي ذريعة، مؤكداً أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضرورة وقف العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وتحقيق السلام الدائم.

جاء ذلك خلال ترؤس ولي العهد السعودي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قمة الرياض بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآسيان، حيث أوضح أنها تكرّس لعلاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، وتهدف إلى تنمية الشراكة بما يحقق مصالح الشعوب، ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار. وأعرب ولي العهد السعودي عن التطلع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، مؤكداً الحرص على تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأهداف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» (واس)

ودعا البيان الختامي للقمة جميع الأطراف المعنية إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والامتناع عن استهدافهم، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً مبادئ وأحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة. وطالبَ البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن والمعتقلين المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، حاثاً جميع الأطراف المعنية على العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع. وأعرب عن دعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مصر والأردن، وحل النزاع بين إسرائيل وجيرانها، وفقاً للقانون الدولي.

وتُوّجت القمة بإطلاق خطة عمل مشتركة للفترة 2024 - 2028، حيث تحدد التدابير وأنشطة التعاون التي ستنفذ بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يعود بالمنفعة المتبادلة.

وفيما يلي نص كلمة ولي العهد السعودي في افتتاح أعمال القمة:

بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسرني نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن نرحب بكم في المملكة العربية السعودية، حيث نسعد بعقد القمة التي تأتي تكريساً لعلاقات الصداقة والتعاون، بين دول مجلس التعاون الخليجي العربية ودول رابطة «آسيان». يهدف اجتماعنا اليوم إلى تنمية التعاون والشراكة بما يحقق مصالح الشعوب ويعزز فرص النماء ويرسخ الأمن والاستقرار. ويؤلمنا في الوقت الذي نجتمع فيه ما تشهده غزة اليوم من عنف متصاعد يدفع ثمنه المدنيون الأبرياء، وفي هذا الصدد نؤكد رفضنا القاطع لاستهداف المدنيين بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة، وأهمية التزام القانون الدولي الإنساني وضرورة وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين والبنى التحتية التي تمس حياتهم اليومية، وتهيئة الظروف لعودة استقرار وتحقيق السلام الدائم الذي يكفل الوصول إلى حل عادل لإقامة دولة فلسطينية وفق حدود 67 بما يحقق الأمن والازدهار للجميع.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: لقد حققت دول مجموعة «هين» إنجازاً مهماً في طريق التنمية الاقتصادية حتى تجاوز الناتج المحلي لدولنا مجتمعة 7.8 تريليون دولار، وشهدت دولنا معدلات نمو اقتصادي زادت من نسب مساهمتها في الناتج المحلي العالمي، حيث نما اقتصاد دول مجلس التعاون بنسبة 7.3 في المائة، ونما اقتصاد دول «آسيان» بنسبة 5.7 في المائة خلال عام 2022، وذلك يدفعنا للعمل معاً نحو اقتصاد أكثر ازدهاراً.

جانب من أعمال القمة الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت في الرياض الجمعة (واس)

إن العلاقات التجارية بين دول المجموعتين تزداد تطوراً ونمواً، حيث بلغ حجم التجارة مع دول «آسيان» 8 في المائة من إجمالي تجارة دول مجلس التعاون الخليجي العربي عالمياً، بقيمة وصلت إلى 137 مليار دولار، وتشكل صادرات دول مجلس التعاون إلى دول «آسيان» 9 في المائة من مجمل صادراتها، وبلغ حجم الواردات من دول «آسيان» ما نسبته 6 في المائة من مجمل واردات دول مجلس التعاون، وخلال العشرين عاماً الماضية مثّلت استثمارات دول مجلس التعاون في دول «آسيان» ما نسبته 4 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى دول «آسيان» بقيمة تصل إلى 75 مليار دولار، وشكلت استثمار دول «آسيان» في مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 3.4 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول مجلس التعاون بقيمة 24.8 مليار دولار. وفي ظل ما تمتلكه دول المجموعتين من موارد بشرية وفرص تجارية ومشاريع استثمارية واعدة، فإننا نتطلع إلى تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والاستفادة من الفرص المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات، وإننا نشيد بمستوى التنسيق والتعاون بين دولنا في المحافل الدولية لنؤكد حرصنا على تعزيز العمل المشترك لتحقيق أهدافنا بما يلبي تطلعات شعوبنا.

وفي هذا الصدد، فإننا نثمن إعلان دُولكم دعم ترشيح المملكة لاستضافة معرض «إكسبو 2030» في مدينة الرياض.

جانب من أعمال قمة الرياض الخليجية مع دول «الآسيان» التي عقدت يوم الجمعة (واس)

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: تأتي خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة «آسيان» للفترة 2024 - 2028 لترسم خارطة طريق واضحة لما نسعى إليه من تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات بما يخدم مصالحنا جميعاً. إن دولنا ستستمر في كونها مصدراً آمناً موثوقاً للطاقة بمختلف مصادرها، وفي الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتسعى بخطوات متسارعة لتحقيق متطلبات الاستدامة لتطوير تقنيات طاقة نظيفة ومنخفضة الكربون وسلاسل إمداد البتروكيماويات، متطلعين لتحقيق أقصى استفادة مشتركة من الموارد اللوجيستية والبنى التحتية وتعزيز التعاون في المجالات السياحية والأنشطة الثقافية والتواصل بين شعوبنا، وإقامة شراكات متنوعة بين قطاع الأعمال في دولنا، بما يحقق مستهدفات الرؤى الطموحة لمستقبل أفضل يسوده الازدهار والنماء والتقدم. وفي الختام، نجدد ترحيبنا بكم، ونأمل أن تسهم هذه القمة في تحقيق نتائج ملموسة تعزز التعاون في مختلف المجالات لما فيه خير لشعوبنا وازدهار لدولنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس الإندونيسي: لحظة تاريخية

الرئيس جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا رئيس الدورة الحالية لدول رابطة الآسيان 2030، أكد خلال كلمة له أن دول «الآسيان» والخليج قوتان عظيمتان ستواصلان النمو لناتجنا المحلي الذي يصل إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، وقال: «سكاننا يصلون إلى أكثر من 700 مليون نسمة، وهذه أصول عظيمة لنا تمكننا من الاضطلاع بدور استراتيجي كقوة استراتيجية في خضم هذا العالم المنقسم».

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو متحدثاً للقمة الخليجية مع دول «الآسيان» (واس)

وأكد أن إندونيسيا تثمن دور كل دولة في مجلس التعاون الخليجي وانضمامها للتعاون مع دول «الآسيان» كالتزام من جانبها لدعم السلام في جنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيط الهادي. وقال: «اسمحوا لي أن أتطرق إلى مجال الاقتصاد، نحن بحاجة لتعظيم إمكاناتنا للاستفادة الاقتصادية من خلال الاستثمار في التجارة المتوازنة والمنفتحة والعادلة، ويشمل ذلك إنشاء الإطار الاقتصادي لـ(لآسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال شهادات (حلال)، وتطوير السياحة الحلال، وتطوير القطاع الغذائي والأمن الغذائي وأمن سلاسل إمداد الغذاء، يجب أن يتم ضمانها كذلك في مجال الغذاء وتقنيات الغذاء، وكذلك المواءمة فيما يتعلق في معايير السلع الغذائية، وكذلك المرونة في قطاع الطاقة، فيجب تعزيزها من خلال الشراكات المفيدة والمستدامة من أجل تسريع الانتقالات في مجال الطاقة، وكذلك حماية العمالة المهاجرة». وشدد الرئيس الإندونيسي على التزام دول «الآسيان» على تعزيز وتحسين حماية العمالة المهاجرة، مطالباً بدعم دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال. وعبر عن القلق العميق من تطورات الموقف في غزة، وقال: «يجب أن يتوقف العنف، وأن تكون الإنسانية هي الأولى في هذه اللحظة، ويجب أن نمنع أن تسوء الظروف، ويجب ألا ننسى أن الجذور المسببة للمشكلة هي احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، وهذا ما يجب أن نحلّه ونسوّيه وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها، وموقف دول مجلس التعاون الخليجي ودول (آسيان) يجب أن يكون واضحاً وصارماً في دعم حلول السلام الدائمة والمستدامة في فلسطين».

لقطة تذكارية لزعماء وممثلي دول الخليج و«الآسيان» خلال حضورهم قمة الرياض الجمعة (واس)


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.