اجتماع جدة... ترقّب لبيان يدعم الفلسطينيين ويخفف وطأة الحرب

غالبية دول «منظمة التعاون الإسلامي» تؤكد حضورها

شعار «منظمة التعاون الإسلامي» (موقع المنظمة)
شعار «منظمة التعاون الإسلامي» (موقع المنظمة)
TT

اجتماع جدة... ترقّب لبيان يدعم الفلسطينيين ويخفف وطأة الحرب

شعار «منظمة التعاون الإسلامي» (موقع المنظمة)
شعار «منظمة التعاون الإسلامي» (موقع المنظمة)

تستضيف جدة (الأربعاء) الاجتماع الاستثنائي مفتوح العضوية على مستوى الوزراء لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، الذي دعت إليه السعودية، رئيس القمة الإسلامية في دورتها الحالية، لدرس التصعيد العسكري في غزة ومحيطها، وتفاقم الأوضاع في القطاع بما يهدد المدنيين وأمن المنطقة واستقرارها.

وقال مصدر موثوق به لـ«الشرق الأوسط» إن الدعوات وجّهت لكل الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» والبالغ عددها 57 دولة، وأكدت غالبية الدول الأعضاء حضور وزراء خارجيتها للاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لـ«منظمة التعاون الإسلامي» (الأربعاء) في مقر الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة غرب السعودية.

أكد المصدر أن الاجتماع يكتسب أهمية كبرى، كونه مفتوحا لجميع الدول الاعضاء ولا يقتصر على اللجنة التنفيذية، التي تضم 6 دول تشمل السعودية رئيسة القمة الحالية، وتركيا رئيسة القمة السابقة، ورئيسة القمة المقبلة غامبيا، بالإضافة الى رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية موريتانيا، والرئيسة السابقة باكستان، والرئيسة المقبلة الكاميرون. وهكذا يأخذ الاجتماع الإسلامي بُعداً آخر في الحراك المرتبط بما يحصل في قطاع غزة، وسط اهتمام بالنتائج المتوقعة منه لمواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. وأوضح المصدر أن هذا الاجتماع مرتبط بالدول الأعضاء، ولم توجه الدعوات للمنظمات الدولية للحضور.

اجتماع سابق لوزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في نواكشوط (موقع المنظمة)

ويتوقع خبراء أن يخرج الاجتماع ببيان يتضمن كثيراً من البنود التي تدعم القضية الفلسطينية وحق تحقيق المصير مع الحفاظ على سلامة المدنيين من الغارات الجوية، إضافة إلى آلية الدعم، وكيفية إعادة إعمار قطاع غزة. ويشدد هؤلاء على أن اجتماع جدة سيكون له قوة وثقل على المستويين الإقليمي والدولي؛ لأن السعودية دعت إليه، وسيُعقد على أراضيها.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود التي تقوم بها السعودية لوقف التصعيد في غزة ومحيطها ومنع اتساعه في المنطقة، من خلال التواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية كافة، مع الاستمرار في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وتحقيق آماله وطموحاته، وتحقيق السلام العادل والدائم.

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أول من أمس في الرياض، ضرورة العمل لبحث سبل وقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء، مشدداً على سعي المملكة إلى تكثيف التواصل والعمل على التهدئة، ووقف التصعيد القائم، واحترام القانون الدولي الإنساني بما في ذلك رفع الحصار عن غزة، والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وتحقيق السلام العادل والدائم.

وقال الدكتور فهد الشليمي، المحلل السياسي الكويتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع منظمة التعاون المزمع عقده في جدة سيتطرق إلى المآسي التي تحدث حالياً في فلسطين والمسجد الأقصى، إضافة إلى التحركات العسكرية الإسرائيلية والتهديدات باحتلال مؤقت لشمال القطاع، مشيراً إلى أنه لا أحد يقبل بالوجود العسكري الإسرائيلي في غزة.

وأضاف أن غزة تتعرض لضربات عسكرية من سلاح الجو الإسرائيلي وهو ما نتج عنه «ضحايا مدنيون»، مشدداً على أن «من واجب الدول ومنها السلطة الفلسطينية حماية أرواح مواطنيها من هذا الدمار». ولفت إلى أن منظمة «حماس» خرجت عن السلطة الفلسطينية، وانتزعت منها السيطرة على قطاع غزة، مضيفاً أنه «لا بد من معالجة أخطائنا من الاستعجال والمغامرات غير المدروسة». وتساءل الشليمي عما إذا كانت إيران قد «باعت (حماس) فريسة لإسرائيل».

وشدد المحلل الكويتي على أن اجتماع الأربعاء «يأخذ أهمية كبرى من جانبين؛ فالسعودية، الدولة ذات الثقل السياسي والاقتصادي، هي من دعت إليه، كما أن الاجتماع يُعقد في جدة مقر (منظمة التعاون الإسلامي)»، متوقعاً أن هذين العاملين سينعكسان بشكل مباشر على البيان الختامي وبنوده التي يُرجح أن تشمل دعم السلطة الفلسطينية، وتأييد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى قرارات أخرى مرتبطة بالدعم والتبرعات وإعادة الإعمار.

وكانت «منظمة التعاون الإسلامي» قد أدانت بشدة العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من قتلى وجرحى وتدمير البنية التحتية بشكل عام، محملة إسرائيل، قوة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار هذا العدوان، وداعية في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإجبار إسرائيل على الوقف الفوري لهجماتها. كما أعربت المنظمة عن رفضها المطلق وإدانتها دعوات إسرائيل إلى التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني من غزة إلى دول الجوار. كما عدّت منع وصول المستلزمات الدوائية والإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، عقاباً جماعياً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».