السعودية تجدد دعوتها إلى إصلاح مجلس الأمن ليكون أكثر عدالة وكفاءة

أكدت دعم جميع الجهود لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة والعالم

الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

السعودية تجدد دعوتها إلى إصلاح مجلس الأمن ليكون أكثر عدالة وكفاءة

الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

جددت السعودية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، السبت، دعوتها لإصلاح مجلس الأمن للاضطلاع بدوره ليكون أكثر عدالة في «تمثيل واقعنا اليوم وأكثر فاعلية في مواكبة تحولات وتطورات المجتمع الدولي وأكثر كفاءة في معالجة تحدياته المشتركة».

جاء ذلك في كلمة السعودية بالدورة الـ78 للجمعية، انطلاقاً من حرصها الدائم على تحقيق أهداف وغايات الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، التي ألقاها نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان «أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام دعم ورعاية الإرهاب والتطرف، وضرورة عدم التساهل ونبذ ورفض جميع أشكال المساس بالمقدسات وترويج أفكار الكراهية والإسلاموفوبيا تحت أي حجة كانت، وتكرار حوادث حرق نسخ من القرآن الكريم».

الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وشدد على أن السعودية «تحذر من خطورة هذه الأعمال التي تقوّض الاحترام المتبادل والوئام بين الشعوب، وتتعارض مع الجهود الدولية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف، وانتهاج الوسطية وترسيخ ثقافة السلام العالمي».

ونوه وزير الخارجية السعودي بتأكيد بلاده على «ضرورة التزام الدول بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، وتطلعها نحو مستقبلٍ أفضلٍ للبشرية، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلالها، وقيمها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم اللجوء للقوة أو التهديد بها».

وأضاف: «رؤية المملكة 2030 تهدف إلى تعزيز الجهود في البناء والتطوير بما يلبي تطلعات أجيالنا المقبلة، ويسهم في تمكين المرأة والشباب وينمي قدرات الإبداع والابتكار، ويرسّخ قيم الانفتاح والحوار والتسامح والتعايش».

الأمير فيصل بن فرحان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

كما أكد الأمير فيصل بن فرحان أن «المملكة تولي ملف حقوق الإنسان أهمية بالغة؛ حيث تضمنت أنظمتها نصوصاً صريحة تهدف إلى تعزيز وحماية تلك الحقوق».

وأشار إلى أن السعودية تهدف من خلال النهج التنموي لصنع «نهضة شاملة ومستدامة محورها وهدفها الإنسان الذي سيقود عجلة تنمية الحاضر ويصنع تنمية المستقبل بالمعرفة».

ولفت الأمير فيصل بن فرحان إلى حرص السعودية «على دعم كل الجهود الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، والتركيز على التنمية الشاملة، وإتاحة المجال للحوار والتهدئة وتخفيف التوترات، وحث دول المنطقة على تجنب التصعيد، والتركيز على تبادل المصالح والمنافع بما يحقق آمال وتطلعات شعوب المنطقة».

وأفاد بأن «السعودية عملت على ترسيخ مبدأ العمل الجماعي في سبيل بناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم من خلال استضافتها لعدد من القمم الإقليمية المشتركة في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية بمشاركة الدول كافة بما فيها الجمهورية العربية السورية، إيماناً منها بأن حل الأزمة في سوريا سيسهم في استقرار المنطقة والعالم».

وقال وزير الخارجية السعودي إن «المملكة تؤكد على أهمية الجهود التي تحقق غايات إزالة الأسلحة النووية، والتي تبدأ بإدراك ضرورة تنفيذ المجتمع الدولي بأكمله التزاماته تجاه المعاهدات والأُطر القانونية الموجودة، بهدف الوصول إلى عالم خالٍ من السلاح النووي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف: «تجدد المملكة تأكيدها على أهمية حفظ وصون الأمن والسلم الدوليين، وتبذل مساعيها الحميدة لحل النزاعات الدولية والإقليمية، وفق المبادئ والأعراف الدولية».

وأكدت السعودية أن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يتحقق إلا من خلال التعاون والتشاور بين الدول والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم وتجنب السباق لامتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية.

وحول الأوضاع الاقتصادية، قال وزير الخارجية السعودي: «يُعد استقرار أسواق الطاقة العالمية ركيزة مهمة للاقتصاد العالمي ونموه، وحرصت المملكة العربية السعودية على الحفاظ على استقرار أسواق البترول العالمية وموثوقيتها واستدامتها وأمنها وتلبية احتياجات المستهلكين، لضمان اقتصادٍ عالمي سليم يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين».

وبشأن البيئة، قال: «إدراكاً من السعودية لأهمية التعامل مع تحديات التغير المناخي، فإنها تولي اهتماماً بالغاً للمساهمة في تخفيض الانبعاثات والتكيف مع آثاره، وتدعم متطلبات الانتقال المتدرج والمسؤول نحو نظم طاقة نظيفة ومنخفضة الانبعاثات تستخدم جميع المصادر لتكون أكثر استدامة، ويتطلب تحقيق هذه الأهداف استمرار التعاون الدولي وتضافر الجهود للوصول للأهداف المنشودة».

وتابع: «قدمت المملكة مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، من أجل قيادة الجهود العالمية لحماية البيئة، وتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، ورفع معدلات الطاقة المتجددة، وتقنيات الحد من الانبعاثات وإزالتها، وتحقيق التنمية المستدامة».

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى إعلان السعودية عن رفع إسهاماتها بتخفيض الانبعاثات إلى الضعف مقارنة بعام (2015): «وذلك بمقدار (278) مليون طن سنوياً بحلول عام (2030)، واستهداف الوصول للحياد الصفري كما أعلن عنه بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون».

وأضاف: «لتعزيز الجهود الدولية لتأمين الموارد المائية في جميع أنحاء العالم، فقد أعلن مؤخراً الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن تأسيس منظمة عالمية للمياه تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لضمان استدامة موارد المياه، تعزيزاً لفرص وصول الجميع إليها من أجل معالجة تحديات المياه بشكل شمولي».

ولفت الأمير فيصل بن فرحان إلى أن المملكة «تقدمت بطلب استضافة معرض إكسبو 2030 تحت شعار (حقبة التغيير: المضي قدماً بكوكبنا نحو استشراف المستقبل) وستعمل المملكة لتحقيق فكرة المعرض المتمثلة باستشراف مستقبل الكوكب وما يحمله ذلك المستقبل من تكنولوجيا متقدمة مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة».


مقالات ذات صلة

غوتيريش: الهجوم الإسرائيلي على رفح سيعني «نهاية برامج المساعدات» بغزة

أوروبا طفل فلسطيني داخل مبنى مدمر يطالع مسجداً طاله قصف إسرائيلي في رفح (أ.ف.ب)

غوتيريش: الهجوم الإسرائيلي على رفح سيعني «نهاية برامج المساعدات» بغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ هجوماً إسرائيلياً على رفح سيوجّه ضربة قاضية لبرامج المساعدات في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة جوية إسرائيلية على مبنى سكني لعائلة ياغي في دير البلح قطاع غزة (أ.ب)

الأمم المتحدة تندد بـ«انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في غزة والضفة وإسرائيل

نددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان اليوم (الجمعة)، بـ«انتهاكات جسيمة» لحقوق الإنسان يرتكبها «جميع الأطراف» في إسرائيل وغزة والضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

لجنة أممية تتحدث عن أدلة على اعتداءات جنسية إسرائيلية بحق فلسطينيات

نشرت صحيفة «الغارديان» تقريراً عن لجنة للأمم المتحدة يشير إلى وجود أدلة على الاغتصاب والإهانة الجنسية وتهديدات بالاغتصاب ضد فتيات ونساء فلسطينيات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية مبنى مدمّر في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على دير البلح، جنوب قطاع غزة، 23 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

خبراء أمميون يطالبون بوقف صادرات الأسلحة لإسرائيل

رجَّح خبراء في الأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، أن يشكّل أي تصدير للأسلحة أو الذخيرة لإسرائيل كي تستخدمها في الحرب بقطاع غزة انتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني متحدثاً للصحافيين في جنيف (أ.ف.ب)

تقرير أميركي يكشف المبالغة الإسرائيلية في علاقة «الأونروا» بـ«حماس»

رجَّح مجلس استخباري أميركي تورُّط بعض موظفي «الأونروا» في هجوم «حماس» ضد إسرائيل. لكنه شكك في الادعاءات الإسرائيلية عن تورط عدد أكبر من موظفي الوكالة.

علي بردى (واشنطن)

وزير الخارجية السعودي: سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، كما حذَّر من التبعات الكارثية لأي هجوم إسرائيلي على رفح.

وأكد الوزير السعودي في كلمة بالدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، على أهمية الأدوات المناسبة لمجلس حقوق الإنسان لتحقيق أهدافه، رافضاً في الوقت ذاته ازدواجية المعايير في التعامل مع الحرب في غزة، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع، وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته.

وكان وزير الخارجية السعودي قد وصل أمس (الأحد) إلى مدينة جنيف السويسرية، ليرأس وفد السعودية المشارك في الاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان، واجتماع مؤتمر نزع السلاح، في مقر الأمم المتحدة.


الوساطة القطرية تنجح في إطلاق سراح نمساوي بعد أشهر من احتجازه لدى «طالبان»

الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
TT

الوساطة القطرية تنجح في إطلاق سراح نمساوي بعد أشهر من احتجازه لدى «طالبان»

الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)
الرهينة النمساوي لدى وصوله الدوحة (قنا)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء أمس الأحد، عن نجاح وساطة دولة قطر في إطلاق سراح محتجز نمساوي في أفغانستان، ووصوله إلى الدوحة تمهيداً لانتقاله إلى وجهته النهائية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية، عن الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، قوله في تصريح، إن دولة قطر «تشكر حكومة تصريف الأعمال الأفغانية على تجاوبها مع جهود وساطتها»، مؤكداً أن جهود دولة قطر ستستمر خلال المرحلة المقبلة للمساهمة في تسوية الصراعات بالحوار البناء والطرق السلمية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي فيينا، أعلنت المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية هناك أنه تم إطلاق سراح نمساوي بعد تسعة أشهر من الاحتجاز لدى «طالبان» في أفغانستان.

وأعلنت المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية في البلاد يوم الأحد أن الرجل، (84 عاماً)، وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة. وكان محتجزاً لدى حركة «طالبان» التي تحكم أفغانستان حالياً منذ مايو (أيار) 2023.

ووجه المستشار النمساوي كارل نيهامر، عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، (تويتر سابقاً)، الشكر للحكومة القطرية على وساطتها في هذا الصدد.

وأكدت وزارة الخارجية أن الرجل حصل على «دعم قنصلي على أفضل ما يمكننا» في الأشهر الأخيرة عبر وزارة الخارجية والسفارة النمساوية في باكستان ومكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي في كابل.

ونتيجة لذلك، تم تقديم الأدوية له، التي كان في أمس الحاجة إليها، علاوة على جهاز للمساعدة على السمع. ويعد الرجل شخصية معروفة في المشهد اليميني المتطرف في النمسا. وفي عام 1967، كان أحد الأعضاء المؤسسين للحزب الوطني الديمقراطي، الذي تم حظره في عام 1988.

وعلى الرغم من تحذيره من السفر منذ عقود، فقد سافر الرجل إلى أفغانستان، حيث تم اتهامه بالتجسس.


غزة ولبنان ملفان رئيسيان في محادثات ماكرون - تميم

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيفية - الديوان الأميري)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيفية - الديوان الأميري)
TT

غزة ولبنان ملفان رئيسيان في محادثات ماكرون - تميم

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيفية - الديوان الأميري)
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيفية - الديوان الأميري)

يقوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بزيارة دولة تستمر يومين (الثلاثاء والأربعاء) إلى فرنسا، هي الأولى من نوعها منذ تسلمه إدارة البلاد في عام 2013. وتعود آخر زيارة من هذا النوع، وهي الأعلى في سلم الزيارات الرسمية، لعام 2009 وقد قام بها والده الأمير حمد بن خليفة آل ثاني في عام 2009.

وينص برنامج الزيارة، كما عرضه مصدر في قصر الإليزيه، على استقبال رسمي بروتوكولي للشيخ تميم، واجتماع مغلق مع الرئيس إيمانويل ماكرون، ثم يتوسع بحيث يضم الوزراء المعنيين من الطرفين ليعقبه حفل توقيع عدد من الاتفاقات. وينتهي اليوم الأول بـ«عشاء دولةّ» على شرف أمير قطر ووفده المرافق.

وأفادت معلومات متداولة في باريس بأن حفل العشاء سيجري في قصر فرساي التاريخي الواقع على مسافة 20 كيلومتراً غرب العاصمة الفرنسية. وفي اليوم التالي، يلتقي أمير قطر رئيسي مجلس النواب والشيوخ، ويزور بلدية باريس للقاء عمدتها آن هيدالغو ورئيس الحكومة غبريال أتال.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارته السبت المعرض الزراعي في باريس (أ.ف.ب)

وبالتوازي، ستشهد باريس منتدى اقتصادياً فرنسياً ــ قطرياً برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، أتال من جهة، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني من الجهة المقابلة، إضافة إلى مجموعة ورش عمل قطاعية يشارك فيها رجال الأعمال والوزراء المعنيون من الجانبين. وستحدث اجتماعات كثيرة على المستوى الوزاري لمناقشة الملفات الثنائية، وسيتخللها أيضاً التوقيع على اتفاقات عدة.

تعزيز التعاون

وقال المصدر الرئاسي إن ثمة هدفين للزيارة: تعزيز التعاون بين باريس والدوحة على المستوى الدولي، وبشأن القضايا الحالية، وعلى رأسها حرب غزة والوضع الإقليمي في الشرق الأوسط واصفة قطر بأنها «شريك مركزي يبذل جهوداً لتثبيت الاستقرار في المنطقة»، منوهة بدور قطر في الإفراج عن عدد من الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» وتنظيمات فلسطينية أخرى بينهم 3 رهائن فرنسيين.

وتعول باريس على دور للدوحة للإفراج عن 3 رهائن فرنسيين آخرين ما زالوا محتجزين. وبشأن غزة، تريد باريس مناقشة ملفها من 3 زوايا: وقف إطلاق النار الذي تعده باريس اليوم «أولوية» من شأنه المساهمة في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح رهائن وأسرى من الطرفين، ولكن أيضاً البحث في كيفية إطلاق «مسار حاسم، ولا يمكن الرجوع عنه» باتجاه تطبيق حل الدولتين الذي وصفه الإليزيه بأنه «الحل الوحيد القابل للحياة الذي يتيح الخروج من الأزمة». ويؤكد المصدر الرئاسي أن «باريس والدوحة تعملان مع الشركاء الدوليين بهذا الاتجاه».

الحرب في غزة ملف رئيسي في محادثات أمير قطر مع الرئيس الفرنسي (أ.ف.ب)

ومن الملفات التي سيتباحث بشأنها الرئيس ماكرون وأمير قطر مسألة «ترميم وجود السلطة الفلسطينية في غزة» التي أخرجت منها بقوة السلاح قبل 10 سنوات. وستكون غزة «في قلب المحادثات التي سيجريها الطرفان ومن بين ملفاتها مواصلة التعاون بين باريس والدوحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال عمليات مشتركة، ومنها من خلال رحلات جوية إلى مطار العريش المصري في سيناء أو إخلاء الجرحى.

أولوية وقف النار في غزة

خلال الساعات الـ48 الأخيرة دارت محادثات عالية المستوى في العاصمة الفرنسية حول وقف النار في غزة، وإطلاق الرهائن وإيصال كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من الجوع. وقد ضمت ممثلين أمنيين عن مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل سعياً وراء ما يسمى «هدنة رمضان».

سبق للمجموعة نفسها أن نجحت في ترتيب الهدنة الأولى بين «حماس» وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وإيجاد الإطار الملائم لهدنة ثانية أكبر وأوسع ولمدة زمنية أطول. إلا أنها فشلت بسبب المطالب المتضاربة للطرفين والشروط المتبادلة. وتؤكد مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات أن الفشل يعود بشكل أساسي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يريد مواصلة الحرب في غزة، وتجنب النزاع مع الجناح اليميني بالغ التطرف في حكومته الذي يرفض وقفها. ولم يتبين بعد ما إذا كانت الاجتماعات الأخيرة ستفضي إلى نتيجة إيجابية.

فتح كل المعابر

وفي ملف المساعدات الإنسانية، ترى باريس كما غيرها من العواصم والمنظمات الدولية أنها غير كافية بتاتاً؛ ولذا، فإنها تطالب بأن تصبح «مكثفة»، ولن يكون ذلك متاحاً، وفق المصدر الرئاسي، إلا من خلال فتح كل المعابر أمام تدفقها. ودعا الإليزيه إلى فتح مرفأ أشدود، وتكثيف العبور من خلال رفح وكرم سالم، إلا أن هذه الدعوة ستبقى من غير أثر ميدانياً بالنظر للشروط والعقبات التي تضعها إسرائيل.

ورداً على خطة نتنياهو لـ«اليوم التالي» في غزة، رأت باريس أنها لم تقر في مجلس الوزراء، وبالتالي ليست رسمية. وبالمقابل، فقد ذكر المصدر الرئاسي بالمبادئ والأسس الرئيسية التي تعمل فرنسا على هديها، والتي تتشارك بها مع الغربيين والعرب وغالبية الأسرة الدولية وهي: غزة جزء من حل الدولتين كما الضفة الغربية، عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع شرط أن يصار إلى تجديدها وإصلاحها وتقويتها إضافة إلى الحاجة إلى وقف إطلاق النار... وأن باريس تنشط من أجل الترويج لهذه المبادئ في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين. وينبه المصدر الرئاسي بأن تهديدات تطأ بثقلها على حل الدولتين وأولها الاستيطان الذي «تدينه» فرنسا، وكذلك العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين. وفي هذا السياق يذكر بالعقوبات التي فرضتها على 28 مستوطناً وبدفع الاتحاد الأوروبي، بدوره لاتخاذ عقوبات جماعية، إلا أنه حتى اليوم بقي عاجزاً بسبب معارضة مجموعة من أعضاء الاتحاد ومنها المجر والنمسا والتشيك.

الملف اللبناني ودعم الجيش

سيكون الملف اللبناني حاضراً في مباحثات الثلاثاء. وكانت باريس تحضّر لاستضافة اجتماع مخصص لدعم الجيش اللبناني بمناسبة وجود أمير قطر في العاصمة الفرنسية. ولما سئل المصدر الرئاسي عن انضمام قادة الجيوش في فرنسا ولبنان وقطر إلى اجتماع رئيسي الدولة، رد بأنه «ليس على اطلاع على هذه المعلومات». وفي أي حال، فإن البلدين ضالعان في الجهود المبذولة لمنع توسع الحرب الحاصلة من جانبي الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية كما أنهما يعملان معاً في إطار «اللجنة الخماسية» الساعية لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وهو المنصب الشاغر منذ 16 شهراً.

صورة لاستهداف الطيران الإسرائيلي في 20 فبراير الحالي منشآت صناعية في منطقة الغازية قريباً من صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (د.ب.أ)

وقال الإليزيه إن باريس «تعمل مع كل شركائها الدوليين والإقليميين ومنهم قطر لسد الفراغ» الرئاسي في لبنان، كما أنها تواصل جهودها «لتجنب التصعيد في المنطقة خصوصاً في لبنان»، وأن فرنسا «تمرر الرسائل على أعلى المستويات إلى إيران» من خلال كثير من الاتصالات بما فيها ما بين ماكرون والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا، بشخص وزير خارجيتها ستيفان سيجورنيه، قدمت مقترحات مكتوبة ومفصلة لخفض التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»، وطلبت رداً عليها. وحتى تاريخه، لم يصل الرد الرسمي اللبناني علماً بأن الدبلوماسية الفرنسية على تواصل مع «حزب الله» مباشرة. كما أن ماكرون سيثير موضوع استمرار توفير الدعم القطري للجيش اللبناني الذي تلحظ المقترحات الفرنسية دوراً رئيسياً له من خلال الانتشار على الحدود المشتركة مع إسرائيل، وفي المنطقة الممتدة منها وحتى مجرى نهر الليطاني وفق منطوق القرار الدولي رقم 1701 الصادر في عام 2006.

وبنظر فرنسا، فإن دور الجيش يعد عنصراً «أساسياً» في خفض التصعيد، وتجنب الحرب الشاملة بين إسرائيل و«حزب الله». وفي سياق آخر، نوه قصر الإليزيه بدور الدوحة في المساعدة على إجلاء رعايا فرنسيين ومحليين عملوا مع بعثتها في أفغانستان وبموقفها من الحرب الروسية على أوكرانيا.

العلاقات القطرية ــ الفرنسية

الشق الثاني في زيارة أمير قطر يتناول العلاقات الثنائية، ويبرز حجم الوفد الوزاري والاقتصادي الذي يرافق أمير قطر أهمية الشق المذكور بينما يسعى الطرفان، وفق المصدر الرئاسي إلى «تعزيز التعاون في كل المجالات» ذاكراً منها الاقتصاد والاستثمارات والدفاع والأمن والثقافة والتنمية والمساعدات الإنسانية.

وسيوفر البيان الرسمي المشترك الذي سيصدر عن الزيارة كل التفاصيل عن العقود التي ستوقع والتفاهمات والاتفاقات المرتقبة. وأكدت باريس أن اتفاقات «جديدة» ستوقع، وستبين توسيع نطاق التعاون متعدد الأشكال بين الطرفين. وسيخصص المنتدى الاقتصادي ورشة عمل لفرص الاستثمار الاستراتيجية، وذلك وفق رؤية «فرنسا 2030» و«قطر 2030».

ومن بين هذه الفرص تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والصحة وعلم الحيويات والصناعة عديمة الكربون... كما سيسعى الطرفان لتعزيز التعاون في قطاعات النقل الجوي والبحري والسياحة والثقافة والمتاحف والفرنكوفونية. وسيكون الملف الدفاعي أحد أهم الملفات الثنائية التي يعمل الطرفان على دفعها إلى الأمام. وقد قام وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو بزيارة الدوحة، بداية الأسبوع الماضي، للبحث في توقيع عقود جديدة. واستبعد الإليزيه أن يجري التوقيع على عقود نهائية بمناسبة الزيارة.


السعودية: انطلاق المناورات الميدانية لتمرين «سيف السلام 12»

المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: انطلاق المناورات الميدانية لتمرين «سيف السلام 12»

المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)
المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12» (الشرق الأوسط)

انطلقت في المنطقة الشمالية ومنطقة عمليات الأسطولين الغربي والشرقي، اليوم، المناورات الميدانية في التمرين المشترك «سيف السلام 12»، بمشاركة القوات العسكرية، ممثلة بأفرع القوات المسلحة، ووزارتي الداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المدنية والعسكرية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم تمرين «سيف السلام 12»، العقيد البحري الركن علي بن حسن آل علي، أن المناورات الميدانية للتمرين تأتي بعد نجاح واكتمال المراحل الأولى، المتمثلة في مرحلة الإعداد والتجهيز، ومرحلة إنهاء إجراءات التخطيط العملياتي، ومرحلة وصول القوات العسكرية، وبدء التدريب الأكاديمي، ومرحلة تمرين مركز القيادة.

وقال المتحدث الرسمي باسم التمرين إن الجهات المشاركة ستنفّذ، في المناورات الميدانية، عدداً من المناورات العسكرية، كالعمليات الجوية الهجومية، والعمليات الجوية المضادة الدفاعية، وعمليات الهجوم الاستراتيجي، والتحريم الجوي، إضافة إلى التعامل مع الأهداف الجوية المُعادية، وتنفيذ عمليات الحرب النظامية وغير النظامية، وعمليات التطويق وتطهير المباني والقرى والمنشآت الحيوية.

المتحدث الرسمي باسم تمرين «سيف السلام 12» العقيد البحري الركن علي بن حسن آل علي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن المناورات الميدانية ستشتمل على تنفيذ القوات البحرية مناورات في مناطق عملياتها بالخليج العربي والبحر الأحمر، وتدريبات لمواجهة التهديدات المحتملة (الطائرات المُسيّرة، الزوارق المفخّخة، الألغام البحرية)، وكذلك عمليات حماية المنشآت الحيوية بمناطق العمليات، وعمليات البحث والإنقاذ.

وأوضح العقيد البحري، الركن علي آل علي، أن هذه المرحلة من مراحل التمرين تأتي لرفع جاهزية القوات المشاركة لمواجهة التحديات والتهديدات، ضمن بيئة عمليات مشتركة لتحقيق مفهوم العمل المشترك، حيث تشارك في التمرين قوات عسكرية على مستوى عال من التدريب والاحترافية، ويستخدم فيه عدد من الأسلحة الحديثة والمتطورة.


الكويت تحتفل بعيدها الوطني الـ63 والعيد الـ33 للتحرير

جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
TT

الكويت تحتفل بعيدها الوطني الـ63 والعيد الـ33 للتحرير

جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)
جانب من احتفالات الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)

تحتفل الكويت اليوم (الأحد) بالذكرى الـ63 للعيد الوطني، وكذلك الاحتفال بالذكرى الـ33 للتحرير من الغزو العراقي، واحتفال هذا العام هو الأول في عهد أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح.

مظاهر الاحتفالات في الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير (كونا)

احتفالات شعبية

وقد انطلقت احتفالات الكويتيين بالأعياد الوطنية على امتداد شارع «الخليج العربي» بمشاركة وزارات الدولة ومؤسساتها الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والفرق التطوعية، في حين قُدمت العروض الفنية والأغاني الشعبية المصاحبة للاحتفالات.

وتحوّل شارع «الخليج» إلى لوحة فنية بديعة غلفتها مشاعر وطنية، وازدانت فيها وجوه الأطفال الصغار بالأعلام المرسومة تعبيراً عن رمزية خاصة لحاضر الكويت وتاريخها.

ووسط حضور جماهيري كبير من مختلف الأعمار والجنسيات شهد شارع «الخليج العربي» مظاهر متنوعة للاحتفال بالأعياد الوطنية على أنغام الموسيقى النحاسية للجيش الكويتي.

بناء الكويت

وفي تقرير لها، قالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد طالما أولى «اهتماماً كبيراً بالوحدة الوطنية والتأكيد على تكاتف وتعاون أهل الكويت فيما بينهم والسعي بالعمل الجاد نحو بناء كويت الحاضر والمستقبل».

وفي كلمته بعد أداء اليمين الدستورية أكد أن «الأزمات والتحديات والأخطار محيطة بنا، وأن الحكمة تقتضي منا إدراك عظم وحجم المسؤولية والتمسك بالوحدة الوطنية التي هي ضمانة البقاء بعد الله».

وقد بدأت دولة الكويت احتفالها بالعيد الوطني الأول في 19 يونيو (حزيران) 1962 وأقيم بتلك المناسبة حينها عرض عسكري كبير في المطار القديم الواقع قرب «دروازة البريعصي» حضره عدد كبير من المسؤولين والمواطنين في أجواء مفعمة بالبهجة والسرور.

وفي ذلك اليوم ألقى الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح كلمة قال فيها إن «دولة الكويت تستقبل الذكرى الأولى لعيدها الوطني بقلوب ملؤها البهجة والحبور بما حقق الله لشعبها من عزة وكرامة ونفوس كلها عزيمة ومضي في السير قدماً في بناء هذا الوطن والعمل بروح وثابة بما يحقق لأبنائه الرفعة والرفاهية والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين».

وشهدت الاحتفالات بالأعياد الوطنية مراحل عدة لكل منها خصوصيتها وجمالها ومرت بالعديد من التغييرات مجسدة ذكريات محفورة في الوجدان بدءاً من ستينات القرن الماضي.

وكانت الاحتفالات بالعيد الوطني في السبعينات والثمانينات تقام على امتداد شارع «الخليج العربي» بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة إضافة إلى طلبة المدارس والفرق الشعبية، كما كان لمحافظات الكويت نصيب وافر فيها.

وقد شرعت دولة الكويت منذ عام 1962 في تدعيم نظامها السياسي بإنشاء مجلس تأسيسي مهمته إعداد دستور لنظام حكم يرتكز على المبادئ الديمقراطية الموائمة لواقع الكويت وأهدافها.

ومن أبرز ما أنجزه المجلس التأسيسي مشروع الدستور الذي صادق عليه الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح (أبو الدستور) في نوفمبر (تشرين الثاني) 1962 لتدخل البلاد مرحلة الشرعية الدستورية؛ إذ جرت أول انتخابات تشريعية في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1963.

كويتيون يحتفلون بالعيد الوطني (كونا)

السياسة الخارجية

ومنذ استقلال دولة الكويت وهي تسعى إلى انتهاج سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة آخذة بالانفتاح والتواصل طريقاً، وبالإيمان بالصداقة والسلام مبدأً، وبالتنمية البشرية والرخاء الاقتصادي لشعبها هدفاً، في إطار من التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ودعم جهودها وتطلعاتها نحو أمن واستقرار العالم.

واستطاعت البلاد أن تقيم علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة بفضل سياستها الرائدة، ومن خلال دورها المميز في تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم جهود المجتمع الدولي نحو إقرار السلم والأمن الدوليين والالتزام بالشرعية الدولية والتعاون الإقليمي والدولي من خلال الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإقليمية.


فوز «سينور بسكادور» بـ«كأس السعودية»

ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

فوز «سينور بسكادور» بـ«كأس السعودية»

ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي لدى تتويجه مالك الجواد سنيور بكأس السعودية (الشرق الأوسط)

نيابة عن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، توَّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مالك الجواد «سينور بسكادور»، السعودي شرف الحريري، بلقب «كأس السعودية 2024» في نسخته الخامسة، وذلك بعد فوزه بالشوط التاسع «الرئيسي» في الأمسية الفروسية التي احتضنها ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية.

وتعدُّ كأس السعودية الحدثَ الأكبر من نوعه في هذه الرياضة على مستوى العالم، حيث تجتذب نخبة الخيل والمدربين والفرسان الدوليين، وتقدّم جوائز مالية كبيرة يبلغ مجموعها 37.6 مليون دولار، وتشتمل على 17 شوطاً تقام على مدار أمسيتين (السبت والأحد)، وتختتم بشوط «كأس السعودية» الذي تبلغ قيمة جائزته منفرداً 20 مليون دولار، ووصل عدد الخيل المسجلة في السباقات إلى 244 جواداً، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة. وتوَّج الجواد «تاور أوف لندن» لمالكيه سميث وماغلير وويستيريبرغ بالمركز الأول في «الشوط الثامن» شوط «كأس البحر الأحمر» بمسافة 3000 م عشبي، والجائزة المالية التي تبلغ 1.5 مليون دولار. كما توّج أليكس فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد السابق، بعد فوز جواده «سبريت دانسر» بالمركز الأول في «الشوط السابع» شوط «كأس نيوم».


وصول 80 طناً من المساعدات السعودية إلى أوكرانيا

الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
TT

وصول 80 طناً من المساعدات السعودية إلى أوكرانيا

الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)
الطائرة الإغاثية السعودية في مطار زوسوف البولندي (واس)

وصلت اليوم إلى مطار زوسوف البولندي، القريب من الحدود الأوكرانية، الطائرةُ الإغاثيةُ السعوديةُ التاسعة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة، تمهيداً لدخولها عبر الحدود البولندية إلى أوكرانيا، ضمن مساعدات المملكة للشعب الأوكراني.

وتشتمل الحمولة على مولدات وأجهزة كهربائية، بوزن إجمالي 80 طناً.

المساعدات الإغاثية السعودية تشمل مولدات وأجهزة كهربائية (واس)

والأسبوع الماضي، عبّر سفير أوكرانيا لدى السعودية بيترنكو أناتولي، بالنيابة عن الشعب والحكومة بأوكرانيا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن تقديرهم العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجميع المواطنين السعوديين، على المساعدات الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وأكمل أناتولي أن «حزمة المساعدات هذه دليل قوي على الشراكة الدائمة بين البلدين، والدعم السعودي المستمر والثابت لأوكرانيا وفقاً للقانون الدولي، وهي تأكيد على الإنسانية والكرم العربيَّين».

وأكد السفير الأوكراني أن هناك حاجة ماسة لإرسال هذه المساعدات للمدنيين النازحين الذين يعانون من عواقب «العدوان العسكري الروسي المستمر»، بحسب وصفه. وأضاف: «ندعو الله أن يعود لطف ودفء الشعب السعودي إلى كل أسرة سعودية مائة ضعف، وأن يباركهم بمزيد من الأعمال الصالحة من أجل السلام والازدهار».

الجسر الجوي السعودي لإغاثة الشعب الأوكراني مستمر (واس)

وتأتي حزمة المساعدات التي تقدمها السعودية لأوكرانيا في إطار دورها التاريخي المعهود بالوقوف مع المحتاجين والمتضررين حول العالم في مختلف الأزمات والمحن التي تمرّ بهم.

يذكر أن السعودية وقّعت، العام الماضي، اتفاقية ومذكرة تفاهم بتقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، كما سبق أن قدّمت مساعدات طبية وإيوائية عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار للاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة، وبالأخص بولندا، وذلك بالتنسيق مع الحكومة البولندية ومنظمات الأمم المتحدة.


العيسى: حرب غزة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: حرب غزة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوفد من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الجمعة، موقف الرابطة من حرب غزة المُندِّد بالقتل المروِّع للنساء والأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وذلك خلال استقباله وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة أندريا كارسون عضو مجلس النواب.

وناقش الجانبان عدداً من القضايا ذات الصلة بتعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب، وذلك في مواجهة أفكار الصراع والصدام الحضاري، التي أفرزت نماذج مؤلمةً من أشكال التطرف العنيف، والتنويه بمبادرة مؤتمر الرابطة داخل الأمم المتحدة بنيويورك، المتعلقة ببناء الجسور بين الشرق والغرب من أجل عالم أكثر تفاهماً وسلاماً.

أمين رابطة العالم الإسلامي لدى لقائه وفداً من الكونغرس الأميركي (الشرق الأوسط)

في السياق نفسه، استقبل الدكتور العيسى، في مقر الرابطة الفرعي بالرياض، الدكتور جوهر إعجاز، وزير التجارة والصناعة والإنتاج، ووزير الداخلية الباكستاني المكلّف، وناقشا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإسلامي والدولي، وآفاق التعاون الثنائي حيالها.

وأشاد الوزير إعجاز بدور الرابطة المحوري في إيصال رسالة الإسلام الصحيحة للعالم أجمع، واضطلاعها بواجبها في تمثيل الشعوب الإسلامية خير تمثيل في مختلف المحافل الدولية.

جانب من لقاء أمين رابطة العالم الإسلامي بوزير التجارة والصناعة الباكستاني (واس)

بدوره، لفت الدكتور العيسى إلى العلاقات التاريخية والراسخة بين السعودية وباكستان، وبين إسلام آباد والرابطة، مؤكّداً المكانة الكبيرة التي تحظى بها باكستان في الوجدان الإسلامي، وقدّر جهود علمائها في مسيرة الرابطة التي «تُعدّ حسنةً من حسنات السعودية أسستها وأهدتها للعالم الإسلامي».

وجرى التنويه بالإلهام الكبير لـ«رؤية السعودية 2030»، وما حققته وتحققه من التحول الكبير في النهضة الشاملة للبلاد، ولا سيما موقعها المتقدم في الريادة الدولية، مع استحضار ريادتها الإسلامية باستحقاقها الكبير.


السعودية تحتفي باستقرارها وتلاحمها في «يوم التأسيس»

جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة  فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تحتفي باستقرارها وتلاحمها في «يوم التأسيس»

جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة  فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الفعاليات التي نظمتها وزارة الثقافية بمناسبة فعاليات بيوم التاسيس بالحى الدار البيضاء الثاني. (تصوير: سعد الدوسري)

أحيا السعوديون ذكرى «يوم تأسيس» الدولة على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م بفعاليات متنوعة. وتحتفي المملكة بهذه الذكرى التي توافق 22 فبراير (شباط) من كل عام، بمسيرة استقرار الدولة، وتلاحم القيادة مع الشعب. وفي الصورة جانب من الأنشطة التي نظمتها وزارة الثقافة في حي الدار البيضاء الثانية في الرياض.


السعودية تدعو من «لاهاي» لوضع حد لانتهاكات إسرائيل

زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
TT

السعودية تدعو من «لاهاي» لوضع حد لانتهاكات إسرائيل

زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)
زياد العطية سفير السعودية لدى هولندا خلال تقديم البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (واس)

طالبت السعودية محكمةَ العدل الدولية في لاهاي، باعتبار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية «غير قانوني»، وأنه يجب على جميع الدول أن تتعاون لوضع حد لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. كما طالبت المملكة بالإنهاء غير المشروط والفوري للاحتلال نفسه.

وقدَّم زياد العطية، سفير السعودية لدى هولندا، البيان الشفوي للمملكة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك ضمن إطار مرحلة المرافعة الشفوية لطلب الرأي الاستشاري المتعلق بالآثار القانونية الناتجة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأكدت السعودية أن هناك عديداً من الأدلة المتاحة للمحكمة حيال سياسات وممارسات إسرائيل غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبة المحكمة بأن تحدد بوضوح الآثار القانونية المترتبة على احتلال إسرائيل المطول، وسياستها وممارساتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، وكيفية تأثير هذه الممارسات والسياسات في الوضع القانوني للاحتلال، وكذلك الآثار القانونية لجميع الدول والأمم المتحدة. كما أكدت أن رأي المحكمة لن يضر بعملية التفاوض الهادفة إلى حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، كما يزعم البعض.

سلوك إسرائيل منذ عام 1967م جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً

السفير السعودي لدى هولندا زياد العطية

وأدان البيان العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وأعمال العنف المتزايدة ضد الفلسطينيين بما في ذلك القدس الشرقية، وأكد رفض المملكة وإدانتها الشديدة للقتل المروع والدمار وتشريد المدنيين الفلسطينيين جراء الحرب الوحشية وغير القانونية في قطاع غزة، وكذلك رفضها بشدة المنطق الملتوي لإسرائيل لممارسة هذه الوحشية، وتدمير قطاع غزة وقتل وتشويه عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بما في ذلك تهجير جميع السكان، البالغ عددهم 2.3 مليون شخص.

وأكد البيان أنه «لا توجد أسباب تمنع المحكمة من ممارسة اختصاصها في إبداء الرأي الاستشاري حيال المسألة المطروحة أمامها بشأن ممارسات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي، وأن المسألة المطروحة أمامها تمثل أهمية كبرى للدول كافة والأمم المتحدة».

وأضاف أن المملكة بيّنت أن سلوك إسرائيل منذ عام 1967م جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً، وذلك من خلال ضم أكثر من مليوني دونم من الأراضي، وبناء أكثر من 279 مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية، وضم القدس الشرقية بطريقة غير شرعية، وإعلان القدس عاصمة إسرائيل، ومصادرة الموارد الطبيعية، وتدمير المنازل الفلسطينية وغيرها، وأن هذه الأفعال موثقة بالكامل في عديد من تقارير الأمم المتحدة.

وانطلقت في محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات استماع علنية في إجراءات الإفتاء بشأن الرأي الاستشاري بخصوص الآثار القانونية الناتجة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، التي تُعقد خلال الفترة من 19 حتى 26 فبراير (شباط) الحالي.